من المقرر أن تفتتح المباحثات التي تهدف إلى خلق أكبر منطقة تجارة حرة على مستوى العالم بين الاتحاد الأوروبي والولاياتالمتحدة وسط توتر في شأن قضية التجسس والصناعات المحمية. وتأتي هذه المحادثات في وقت تتصاعد حدة التوتر بشأن تجسس وكالة الأمن الوطني الأمريكية على حلفائها الأوروبيين. وطالبت فرنسا بحماية صناعة السينما والتلفزيون الخاصة بها. وسوف تهدف المحادثات في واشنطن إلى إزالة حواجز التجارة والاستثمار بين الولاياتالمتحدة والإتحاد الأوروبي. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الخميس إن المحادثات لا تزال هي الأولوية القصوى . وتعد التعريفة المباشرة على السلع والخدمات بين الجانبين منخفضة بالفعل، ولكن هناك عوائق أخرى مثل المعايير الخاصة بإجراءات التنظيم والسلامة، وإجراءات التفتيش، والتفضيلات المتعلقة بقطاع الأعمال المحلي. ويمكن من خلال إزالة هذه العوائق الحد بشكل كبير من النفقات الخاصة بالشركات التي تمارس الأعمال التجارية عبر المحيط الأطلسي. وعلى سبيل المثال، سيضغط المفاوضون الأوربيون من أجل أن تتخلى الولايات والمدن والإدارات الاتحادية داخل الولاياتالمتحدة عن تفضيلها للمقاولين الأمريكيين. وفي المقابل، سوف تتطلع واشنطن إلى أن يفتح الاتحاد الأوروبي أسواقه أمام شركات التكنولوجيا الحيوية الأمريكية التي ترغب في بيع منتجاتها مثل الأغذية المعدلة وراثيا، وهو الأمر الذي لا يزال محل جدل في أوروبا. وقال جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية في مؤتمر مجموعة الثمانية الشهر الماضي: هذه المفاوضات لن تكون سهلة دائما، لكنني واثق من أن الأمر يستحق ذلك. وبلغت قيمة التجارة في السلع بين الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي نحو 500 مليار يورو (أي 650 مليار دولار أمريكي)، بالإضافة إلى قيمة التجارة في الخدمات التي بلغت 280 مليار يورو (359 دولار أمريكي)، والتدفق في الاستثمارات التي بلغت آلاف المليارات.