لندن (رويترز) - اجتمع رئيس الامارات مع الملكة اليزابيث يوم الثلاثاء خلال زيارة لبريطانيا حيث يواجه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ضغطا لمناقشة المزاعم بأن الشرطة الاماراتية عذبت مواطنين بريطانيين. وتشكل زيارة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تحديا دبلوماسيا لكاميرون الذي عبر بالفعل عن قلقه بشأن اتهامات التعذيب لكنه يحرص على تعزيز التجارة المربحة والعلاقات الدبلوماسية التي تتسم بأهمية استراتيجية في الخليج. ومن المقرر أن يجتمعا يوم الأربعاء. وقال ثلاثة بريطانيين حكم عليهم يوم الاثنين في الإمارات بالسجن أربع سنوات لإدانتهم بحيازة مخدرات إن الشرطة اعتدت عليهم بالضرب وهددتهم بالبنادق وهي مزاعم نفتها الشرطة. ودعا كاميرون إلى تحقيق. ويزيد من حساسية الأمور بالنسبة لكاميرون وضع الامارات كوجهة رئيسية لصادرات الأسلحة البريطانية وغيرها من الصادرات. ولم يتم بعد البت في مصير عرض بريطاني لبيع طائرات مقاتلة يوروفايتر تايفون التي تنتجها بي.ايه.اي سيستمز للامارات. ومن المنتظر صدور قرار بشأن الصفقة قريبا. ومن المتوقع أيضا ابرام اتفاق مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) يوم الأربعاء. ورفض قصر بكنجهام التعليق بشأن قضية التعذيب. وقالت وزارة الخارجية في بيان "ما زلنا قلقين من مزاعم سوء المعاملة أثناء الاعتقال ونواصل مناقشة ذلك مع السلطات الاماراتية." وتصف منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان سجل الامارات بأنه "ضعيف بشكل متزايد" وقالت إن الاعتبارات الاقتصادية ينبغي ألا تمنع كاميرون من الضغط على الشيخ خليفة بشأن القضية. وقالت سارة ليه ويتسون المسؤولة بالمنظمة "وعد ديفيد كاميرون ذات مرة بالوقوف ضد الأنظمة التي تضطهد شعوبها.. نأمل أن يفعل ذلك من أجل من ذكروا مزاعم جادة بتعرضهم للتعذيب في الامارات." واضافت "أصبحت الإمارات بلدا يحبس فيه من يعبرون عن أفكارهم ويعذب فيه من يحبسون." وزاد التوتر بين الغرب وإيران الأهمية الاستراتيجية للامارات ودول الخليج العربية الأخرى. وتتهم جماعات مدافعة عن حقوق الانسان دولا غربية بتخفيف انتقاداتها للانتهاكات في دول الخليج المتحالفة معها ومن بينها البحرين التي قوبلت حملاتها ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في الشهور الماضية بردود محدودة نسبيا. (إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير عمر خليل)