قال شاهد عيان من رويترز إن اشتباكات عنيفة اندلعت يوم الخميس لليوم الخامس بين الشرطة المصرية ومحتجين يرتدون أقنعة بمدينة بورسعيد الساحلية قبل يومين من صدور حكم في قضية شغب ملاعب يخشى أن يؤدي الى اضطرابات واسعة في البلاد. ووقعت موجة الاشتباكات الجديدة في بورسعيد في وقت امتنع فيه مئات من رجال الشرطة في القاهرة ومدن أخرى عن العمل مطالبين بإقالة وزير الداخلية الذي يقولون إنه لا يحمي القوات من المساءلة عن سقوط قتلى ومصابين في الاحتجاجات. ومنذ أواخر يناير كانون الثاني تفجرت أعمال عنف في بورسعيد بسبب صدور قرار من محكمة جنايات بورسعيد -التي تعقد جلساتها في القاهرة- بإحالة 21 متهما في قضية شغب الملاعب الذي وقع بالمدينة العام الماضي إلى المفتي تمهيدا لإعدامهم. وأغلب من أحيلت أوراقهم إلى المفتي من سكان المدينة. وكان نحو 70 من مشجعي الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي القاهري ذي الجماهيرية الواسع قتلوا بعد مباراة للفريق مع فريق المصري البورسعيدي. وقال الشاهد من رويترز إن شبانا يرتدون أقنعة طبية رشقوا الشرطة بالحجارة وإن الشرطة ردت عليهم بطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع. وقال مصدر طبي في المدينة لرويترز إن ثمانية محتجين أصيبوا بطلقات خرطوش خلال ساعات من الاشتباكات بينما أصيب سبعة باختناق. وأظهرت لقطات بثتها قناة العربية التلفزيونية محتجين يشيرون باشارات بذيئة للشرطة التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع. وقتل ستة أشخاص على الأقل في اشتباكات المدينة هذا الأسبوع بينهم ثلاثة مجندين. وقالت أجهزة الأمن في بورسعيد إنها دعمت الحراسة على سجن المدينة ومكاتب هيئة قناة السويس قبل حكم المحكمة الذي سيصدر يوم السبت والمتوقع أن يؤكد إعدام 21 متهما من بين 73 . والسجن هو العقوبة الأقصى لباقي المتهمين إذا أدينوا. وواصلت رابطة ألتراس أهلاوي في صفحتها على موقع فيسبوك التهديد بنشر الفوضى إذا لم تحكم محكمة جنايات بورسعيد بعقوبات قاسية على رجال الشرطة المتهمين. وخلال الأيام الماضية نظم أعضاء في الرابطة احتجاجات في القاهرة ومدن أخرى وقطعوا طرقا وعطلوا العمل في هيئات حكومية لفترات قصيرة بينها البنك المركزي في القاهرة وفرعه في مدينة الإسكندرية. وقال الشهود إنهم أشعلوا النار في سيارة شرطة وحطموا واجهة منزل يقيم فيه وزير الداخلية الأسبق الذي كان في المنصب وقت مذبحة استاد بورسعيد التي كانت أكبر كارثة رياضية في تاريخ البلاد. وحالت الاشتباكات يوم الخميس دون وصول موظفين في هيئة قناة السويس إلى أعمالهم. وقررت الهيئة تعطيل العمل في مكاتبها ببورسعيد يوم السبت فيما بدا أنه تحسب لعنف واسع يمكن أن يقع في المدينة. وقررت مصالح حكومية أخرى ومصانع في المنطقة الاستثمارية بالمدينة تعطيل العمل فيها في نفس يوم الخميس. ويخشى أن يكون من شأن صدور أحكام قاسية على ضباط الشرطة المتهمين اتساع نطاق احتجاجات الضباط التي شملت انسحاب حراس منزل الرئيس محمد مرسي في مدينة الزقازيق من أمام المنزل. ويقول الضباط الممتنعون عن العمل إنهم لا يريدون استمرار الزج بهم في الأزمة السياسية التي تمسك بخناق البلاد. وفي القاهرة قال شاهد عيان من روبترز إن عشرات من بين مئات المحتجين رشقوا الشرطة بالححارة على أطراف ميدان التحرير وإن الشرطة ردت عليهم بقنابل الغاز المسيل للدموع. وأضاف أن متظاهرين أصيبوا باختناق. (شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية أيمن عبد المجيد وعمر فهمي في القاهرة وعبد الرحمن بصلة في بورسعيد - تحرير أحمد حسن) من يسري محمد ومحمد عبد اللاه