طرابلس (رويترز) - اعتذرت ليبيا يوم الخميس مجددا لوليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأمريكية الذي يزور طرابلس عن الهجوم الذي استهدف قنصلية الولاياتالمتحدة في بنغازي وقتل فيه السفير الامريكي كريستوفر ستيفنز. وأجرى بيرنز محادثات مع رئيس الوزراء مصطفى ابو شاقور ورئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف بعد هجوم الأسبوع الماضي الذي قتل فيه ثلاثة دبلوماسيين أمريكيين أيضا. ومن المقرر أن يحضر أيضا حفل تأبين للسفير ستيفنز. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الليبية إن وزير الخارجية عاشور بن خيال قدم اعتذار طرابلس عن الهجوم العنيف مشيدا بستيفنز الذي وصفه بأنه صديق لليبيا. وقتل الأمريكيون الأربعة حين هاجم مسلحون القنصلية ومأوى آمن في مدينة بنغازي بشرق ليبيا. وكان المهاجمون ضمن حشد يحتج على فيلم أنتج في الولاياتالمتحدة يسخر من الإسلام والنبي محمد. ووصف ماثيو أولسن مدير المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب يوم الأربعاء الهجوم على القنصلية بأنه "هجوم إرهابي" وقال إن المسؤولين يبحثون عما إذا كان المتورطون في الهجوم لهم صلة بتنظيم القاعدة لا سيما فرع القاعدة في شمال أفريقيا. وقال المسؤول بوزارة الخارجية الليبية إن بيرنز وبن خيال بحثا مشاركة الولاياتالمتحدة في التحقيقات وبحثا أيضا التعاون الأمني والاقتصادي. ووافق المقريف الذي اعتذر في الأسبوع الماضي للولايات المتحدة وللشعب والعالم عن هجوم بنغازي في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أن يعمل البلدان معا للتحقيق في الهجوم. وأقالت ليبيا قادة أجهزة الأمن في بنغازي وقال مسؤول آخر مكلف بتوظيف مقاتلي الميليشيا في شرق ليبيا في الشرطة اليوم إنه استقال لأن المجندين لا يحصلون على مرتبات أو إمدادات كافية. وتكافح الحكومة الانتقالية في ليبيا لفرض سلطتها على العديد من الجماعات المسلحة التي رفضت إلقاء أسلحتها منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في العام الماضي. وغالبا ما ينفذ المقاتلون القانون بأنفسهم.