span style=\"font-family: verdana,geneva,sans-serif;\"فاجأنا أوباما أمس بأنه سيؤخر الضربة والتى قال عنها انها ستكون محدودة على سوريا وقال أن التأخير بسبب أنه يريد الحصول على موافقة من الكونجرس كممثل للشعب الأمريكى فى مشهد يعتبر تكرار ممسوخ لمشهد طلب الفريق اول السيسى من الشعب المصرى تفويضا لمحاربة الإرهاب , ولكن المفاجأة كانت فى السبب الرئيسى لذلك الموقف فقد كان من المنتظر أن يشهد الأمس وقوف أوباما أمام عدسات الكاميرات التى تنقل صورته في باحة البيت الأبيض وهو يتحدث بلهجة القائد الأعلي فيوجه الكثير من النقد إلى سوريا ونظامها قبل أن ينتقل للجزء الثاني من خطابه وهو الجزء الذي يعلن فيه بداية العمليات العسكرية الأمريكية ضد سوريا ،كان يدرك أنه لن يقوم سوى بضربة محدودة لحفظ ماء الوجه لا أكثر ولا أقل وكان يدرك أن الإقتصاد الأمريكي سيتحمل الكثير من الخسائر مقابل حفظ ماء وجه الرئيس الأمريكي لكنه كان مصرا على التحرك ضد سوريا فبعد جولة خاسرة تماما على الأراضي المصرية وتراجع قدرة الإرهابيين في سوريا على التقدم كان لابد له من التحرك وكان من المنتظر أن يشهد الخطاب الذي شهده العالم بالأمس إعلان هذا التحرك لكن جثة طيار أمريكي شاب كان قائدا لطائرة إف 22 رابتور و أربعة صواريخ توماهوك أمريكية كانت وراء تراجع أوباما وبحثه عن تفويض الكونجرس الذي صرح من قبل أنه لا يحتاج تفويضه لشن الحرب. span style=\"font-family: verdana,geneva,sans-serif;\"والقصة تشبه تماما ما سبق أن فعله سلفه جورج بوش الإبن مع العراق فقد تحركت بعض الطائرات الأمريكية قبل الموعد المحدد للضربة المنتظرة وقتها في ما يطلق عليه العسكريون (الإستطلاع بالقوة ) وهو إستطلاع تمارسه دائما القوة الأكثر جاهزية قبل شن العمليات لتستطلع آخر المستجدات على الأرض وللتأكد من أن تقديراتها سليمة فيما يخص نقاط الدفاع الجوي للخصم حتى لا تتعرض أسراب من الطائرات للسقوط بسبب خطأ إستخباراتي أو قصور في المعلومات وقتها إستبقت القوات الأمريكية موعد الضربة بربع ساعة كانت كافية لتصبح لدي قواد القوات الأمريكية صورة واضحة عن أن الأمور ستسير في صالحهم وهو نفس ما قامت به القوات الجوية الأمريكية يوم السبت صباحا . span style=\"font-family: verdana,geneva,sans-serif;\"أمريكا تمتلك خمس طائرات أمريكية إف 22 رابتور رابضة في القواعد الأردنية وبالأمس وفي عملية إستباقية كان الهدف منها إجراء إختبار أخير قبل الضربة الأساسية التى كان قد حدد موعدها فعليا مع دخول آخر السفن الأمريكية حيز التنفيذ تم إطلاق أربعة صواريخ توم هوك إلى جوار طلعة سريعة لسرب طائرات الإف 22 رابتور وكان مقررا أن تبدأ الضربة الفعلية مع عودة الطائرات إلى قواعدها في الأردن لتثبت صحة تقدير الموقف الخاص بالدفاعات السورية لكن أربعة صواريخ توما هوك جرى إعتراضهم قبل أن يصيبا أهدافا سورية إلى جانب طائرة واحدة من طائرات الإف 22 رابتور تم إسقاطها شمال الأردن ولم يعثر من جانب الجيش الأردني ولا عناصر البحث الأمريكية على جثة الطيار ولا حطام الطائرة التى إختفت عن الرادار بعد إصابتها ومحاولتها العودة للمجال الأردني مما جعل القادة الأمريكان يقدرون أن الطائرة جرى إصابتها مجددا من الجانب السوري أثناء محاولة العودة وأن حطام الطائرة وجثة الطيار قد تكون بحوزة القوات السورية. span style=\"font-family: verdana,geneva,sans-serif;\"وبصورة محمومة تم الطلب إلى بعض مفارز الجيش الحر أن يحاول العثور على حطام الطائرة الأمريكية وجثة الطيار في حالة وفاته أو العثور عليه حيا إن كان قد تمكن من القفز مخافة أن يصبح كل شئ في يد الأسد ليعلنه وقتما يشاء لكن مفارز الجيش الحر لم تعثر على شئ في الجزء الذي تستطيع التحرك فيه وأصبح على القادة في البنتاجون أن يضعوا أوباما أمام ساعة الحقيقة. span style=\"font-family: verdana,geneva,sans-serif;\"والحقيقة تقول أن نظام الدفاع الجوي السوري قد تطور وأن السوريين قد تركوا من قبل الطائرات الإسرائيلية تقترب وتمارس إقتراب عدائي دون إستهدافها ربما لنصب كمين لهدف أكبر هو ما يواجهونه الآن مع تأكيدات من القادة العسكريين بأن الطائرة والصواريخ قد جرى إسقاطها بإستخدام منظومات بنتسر 1 المضادة للطائرات أو منظومة صواريخ اس300 محدثة أو صواريخ اس 400 الروسية. span style=\"font-family: verdana,geneva,sans-serif;\"وحلل بعض هؤلاء الأمر بكثير من الخطورة فتحدثوا عن إمكانية أن يحتفظ الأسد بالطيار وحطام الطائرة أو جثة الطيار ليخرجه أمام وسائل الإعلام بعد دقائق من بداية شن القوات الأمريكية حملتها على سوريا ليضع أوباما أمام ضغط قد لا يصمد أمامه خاصة أنه لا يتمتع بتأييد دولي أو حتى داخلي. span style=\"font-family: verdana,geneva,sans-serif;\"العملية بالكامل توقفت وأصبح على أوباما أن يحصل على تأييد الكونجرس قبل شن العمليات التى ستكلف الولاياتالمتحدة خسائر إقتصادية غير مسبوقة كما أن نتائجها غير مضمونة ومع سقوط أول طائرة قبل حتى بداية العمليات يصبح من المنطقي أن يحاول أوباما إما الحصول على تفويض الكونجرس أو التراجع عن العملية بالكامل ضمن سيناريو يضمن له التراجع عن الأمر برمته خاصة أن كل المعلومات تشير أن هناك جديد سوف يأتي من منطقة الشرق الأوسط قبل العاشر من هذا الشهر يقلب الموازين رأسا على عقب وقد نكون أمام شكلا من أشكال الفضائح الخاصة بالسياسة الأمريكية بينما لدينا تسريبات عن أن مركز الإنطلاق سيكون مصر وأن ما يعده البعض في الأجهزة الأمنية المصرية قد يطلق عليه في المستقبل ( إخوان جيت ) التى قد تطيح بأول رئيس أمريكي ملون من سدة الحكم وربما ما هو أكثر من ذلك.