يخوض فريق نادي الزمالك مباراة غاية في الصعوبة أمام المقاولون العرب غداً الاثنين في الأسبوع الرابع عشر لمسابقة الدوري الممتاز. صعوبة المباراة تكمن في صحوة المقاولون في الأسابيع الأخيرة إضافة إلي حالة التذبذب الواضح في مستوي الفريق الأبيض والذي ظهر بوضوح في مباراة بتروجت الأخيرة والتي شهدت لأول مرة سقوط الزمالك في فخ الهزيمة بعد عشرة انتصارات متتالية في الدوري. فييرا المدير الفني للزمالك أرجع سوء حالة فريقه إلي الإجهاد الذي عاناه الفريق منذ العودة من أديس آبابا إضافة إلي إنشغال اللاعبين بالحصول علي مستحقاتهم وتعهد فييرا بتصحيح الأوضاع في لقاء الغد والعودة مجدداً للانتصارات. كان الزمالك قد لعب أسوأ مبارياته أمام بتروجت يوم الخميس الماضي وتلقي هزيمة مفاجئة بهدفين مقابل هدف. والواضح ان هناك حالة من الرعب في القلعة البيضاء من تكرار نفس السيناريو أمام ذئاب الجبل. لم تفلح تغييرات فييرا بالدفع بمحمد إبراهيم ثم أحمد حسن وعبدالشافي في تغيير النتيجة لصالح فريقه في الشوط الثاني بل علي العكس فقد جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث نجح بتروجت في خطف هدف قاتل في الدقيقة "43" من هذا الشوط عن طريق محمد رجب. وفي المقابل ظهر لاعبو الزمالك قليلو الحيلة ولم تكن لديهم أي إرادة لتحقيق الفوز أو حتي علي الأقل إدراك التعادل في الدقائق المتبقية من عمر المباراة. والحقيقة ان مختار مختا المدير الفني لبتروجت قد نجح في التفوق بشكل واضح علي فييرا من خلال لعبه علي المساحات خلف المدافعين كما لم يلعب علي التعادل في الشوط الثاني وتطلع للفوز ولذلك نجح في تحقيق مراده أمام فييرا فلعب علي تاريخه الصغير مع الزمالك وكان واضحاً انه لم يفطن للدوافع الكبيرة التي وضع فيها مختار لاعبوه حتي انه ظهر هو الآخر عديم الحيلة أمام الفريق البترولي. جاء الشوط الأول متكافئا بين الفريقين في الأداء والنتيجة رغم أن الزمالك ظهر فيه اكثر استحواذا علي الكرة في بعض الفترات.. ربما ساعد علي هذا الانطباع التباين في المستوي الواضح بين لاعبي الفريق الأبيض دفاعا وهجوما نجد مثلا محمود فتح الله يقظا في الدفاع وانقذ مرماه في اكثر من كرة خطيرة وفي المقابل نجد هبوطا حادا في مستوي حمادة طلبة والذي كان في أسوأ حالاته وتسبب بنوبة "السرحان" في خطورة حقيقية لكن من مفارقات القدر ان الذي اجاد وهو فتح الله كان هو المسئول عن الهدف الذي مني به مرماه بسبب سوء التغطية مع محمد كوني وفي خط الوسط كان جليا ميل لاعب الارتكاز للهجوم علي حساب الدفاع وبخاصة موندومو ونور السيد وعن طريقهما نجح بتروجت في شن عدة غارات علي المرمي الأبيض كادت تكلف الفريق الكثير. نفس الوضع وجدناه في ظهيري الجنب فحازم إمام ظهر نشيطا كعادته في الجبهة اليمني أما صبري رحيل فكان بليدا وغير منتج بشكل واضح في هذا الشوط حتي ان جبهة الزمالك اليسري لم تشكل أي خطورة علي مرمي بتروجت باستثناء كرة واحدة لسيسيه اخرجها المهدي سليمان الي الركنية وإذا كان احمد عيد عبدالملك قد لعب بخبرته دور صانع الألعاب وحول الهجوم بأكثر من كرة خطيرة كادت تسفر عن أهداف ظهر عكسه اسلام عوض بطيئا مترددا اما في الهجوم فقد تفوق كالعادة سيسيه علي احمد جعفر الذي ظهر متسرعا وبطيئا هو الآخر في المتابعة. علي الجانب الآخر كان واضحا ان بتروجت يلعب بثقة اكبر من المباريات الأخيرة بعد تغيير الجهاز الفني وتولي مختار مختار للمسئولية والذي نجح في خلق دوافع جديدة للاعبيه كما احسن قراءة الزمالك جيدا في هذا الشوط بل ان لاعبيه لو كانوا يمتلكون طموحاً حقيقياً لاستطاعوا ان يسجلوا اهدافا أخري في هذا الشوط خاصة في ظل التردي الواضح في الدفاعات البيضاء.