تجديد حبس طالب لاتهامه بالتحرش بفتاة في بدر    فرص عمل للمهندسين والفنيين برواتب تصل ل18 ألف جنيه.. تفاصيل    مديرة مرصد الأزهر في حوار ل«البوابة نيوز»: نحن عين المؤسسة التي لا تنام.. وحرب إيران تعيد خطاب التطرف    وزيرة التنمية المحلية: 26 حملة تفتيش ب 8 محافظات.. وإحالة 92 حالة للنيابات المختصة للتحقيق    مدبولي يتابع المخزون الاستراتيجي للقمح والسلع الأساسية في ظل التطورات الإقليمية    الإمارات تتصدى لهجوم صاروخي كثيف وتسقط 15 صاروخا باليستيا في السماء    الدفاع الإماراتية: سقوط صاروخ باليستي في البحر وطائرتين مسيرتين في أراضي الدولة    رئيس وزراء قطر: لا يمكن قبول الهجمات الإيرانية تحت أي مبرر أو ذريعة    الأردن: الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدف مواقع ومنشآت حيوية لم تكن عابرة    القناة 12 العبرية: مدة الحرب ضد إيران مرتبطة بسعر النفط وقتلى الجيش الأمريكي    فليك يستعين بزملاء حمزة عبد الكريم لحل أزمة برشلونة    الأولمبياد الخاص ونادي «زد» ينظمان يوم الرياضات الموحدة ويوقعان بروتوكول تعاون    موعد مباراة برشلونة أمام بلباو في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    المتعافون بمراكز صندوق مكافحة الإدمان يهدون وزيرة التضامن فانوس رمضان.. صور    في سابع الليالي الرمضانية.. تفاعل كبير مع عروض الموسيقى والإنشاد بقصر ثقافة روض الفرج    أحمد رمزي يرد على انتقادات "فخر الدلتا": أول عمل لي ولفريق المسلسل وطبيعي يكون في أخطاء    تمريض دمياط يكثف جولاته الميدانية لرفع كفاءة الخدمات بالمنشآت الصحية    «الصحة»: توزيع 39 وحدة أسنان على 38 مستشفى ومركزا طبيا ب17 محافظة خلال شهر    «الصحة» تطلق قوافل طبية محانية ب3 محافظات يومي 7 و8 مارس ضمن «حياة كريمة»    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية    إعلام إسرائيلى: سقوط شظايا وسط إسرائيل بعد اعتراض دفعة صواريخ أطلقت من إيران    بتوجيهات وزير الزراعة.. تحرك موسع لإحكام الرقابة على سوق المبيدات ومحاصرة التجارة غير المشروعة    ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الأسواق اليوم 17 رمضان: زيادة اللحوم والزيوت وتراجع العدس والجبن    جامعة أسيوط تختتم فعاليات «صحح مفاهيمك» بالتعاون مع وزارة الأوقاف    محافظ الإسكندرية يتابع استعدادات التدريب العملي لمجابهة الأزمات والكوارث "صقر 168"    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارة استثنائية بمناسبة أعياد المرأة    وزير التعليم العالي: نهدف إلى التركيز على جودة الخريجين وليس التوسع الكمي بالجامعات    وزير الصناعة يبحث مع شركة بولاريس للتطوير الصناعي خطط التوسع بالمناطق الصناعية وجذب استثمارات جديدة    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    "الزراعة": فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير    توقف شبه كلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.. أهم الأحداث بأسواق النفط    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    فيفا يعلن إيقاف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات انتقالات    ضبط نصاب لإدارته كيان تعليمي وهمي للنصب على المواطنين    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخا و148 مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    «الصحة»: اعتماد كامل لمركز غسيل كلوى بالبحيرة واعتماد مبدئي ل4 مستشفيات بالمنيا    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    حزب الله يعلن استهداف تجمع جنود إسرائيليين.. وتطور جديد في مجريات ضرب ايران    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    بيطري الغربية يضبط لحوم مذبوحة خارج المجازر و570 كيلو دهون قبل بيعها للمطاعم    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هند صبري تكتب: عن تونس
نشر في كلمتنا يوم 14 - 01 - 2011

تضامنا مع الشعب التونسي قامت الفنانة التونسية هند صبري بكتابة Notes على صفحتها الخاصة على الفيسبوك إتجاه الأحداث الأخيرة التي تشهدها تونس، وقامت بكتابتها باللغتين الفرنسية والعربية، وتضامننا مع الشعب التونسي سننشر ما كتبته الفنانة التونسية هند صبري
النوت الأولى بعنوان :
LETTRE OUVERTE de Hend Sabri : s'il vous plait , ne tirez pas! - من فضلكم لا تطلقوا النار
من فضلكم لا تطلقوا النار
نحن تونسيون فى الخارج ، نعيش ملتصقين أمام شاشات التلفاز منذ عدة أيام ، نشاهد المأساة العنيفة التى يعيشها أخواننا ، منهم المنتحرين و الشهداء من جراءالرصاصات الحقيقية التى يطلقها أفراد الشرطة أو الجيش.
لا تطلقوا النار
شباب و خريجون ، نحن نتفهم تماما الحيرة التى يشعر بها أخواننا الذين يضحون تضحيات كبيرة للحصول على شهادة بالرغم من ظروف معيشية و لا يجدون الا المقاهى ليمضوا فيها أيامهم ، يشعرون بالخجل من عجزهم و الارتباك امام مصيرهم المجهول.
لا تطلقوا النار
فى كل مرة نعود فيها الى الوطن ، نلاحظ ازدياد فقر الطبقات المتوسطة التى كانت و لزمن طويل ، الطبقة التونسية المتميزة ، و ظهور طبقة " الأغنياء الجدد" الطبقة التى تزهو بحساباتها البنكية على حساب الانجاز الأكاديمى . كما اننا نلاحظ اتساع الهوة بين الطبقات ، مما يؤدى الى انتشار شعور المرارة و اليأس و البحث عن الخروج الى أماكن أخرى تتيح الفرصة أمام الحراك الاجتماعى.
لا تطلقوا النار
يصعب علينا ، ان نفهم ، انه وبعد مرور 50 عام على الاستقلال الذى دفعنا فيه الغالى و النفيس ، فى ظل عصر العولمة ، لا يزال يتم التعامل مع خيرة أجيال العالم العربى ، و أفريقيا باعتبارهم غير راشدين ، بل و لا يسمح لهم بالتعاطى مع ما هو متاح من وسائل الاعلام و تبادل المعلومات و كأنهم فى زمن غير الزمن.
المعاهدة كانت واضحة ، ان يغلق الشعب أعينه عن نقص الحريات الممنوحة له و الموافقة على الرقابة المفروضة عليه فى مقابل حياة كريمة و نمط استهلاكى متاح و مكاسب اجتماعية راسخة و نمو اقتصادى غير مسبوق ، يعطينا نحن الشعب التونسى فى المهجر اسبابا للتفاخر حيثما نكون.
و لكن ، و بالرغم ان الشباب يدرك ان النمو الاقتصادى و الاجتماعى لا يطال الجميع الا انه يأمل و يطالب بقليل من المساواة فى توزيع الثروة و يفصح عن رغبته فى احترامه و الاستماع اليه كثيرا.
لا تطلقوا النار
هناك الكثير من المدن التونسية التى تشعر انها خارج اطار النمو و خارج بؤرة اهتمام الاعلام .
فهؤلاء الشباب الذين باتوا لا يؤمنون بشىء ، لا فى التعليم و لا فى قيم التضامن الاجتماعى ، يحتاجون الى من يتحدث اليهم الى من يفهمهم و يلقى الضوء عليهم ، لا أن نطلق النار عليهم.
لا تطلقوا النار
لا خلاف حول ان العنف و تدمير المنشآت العامة أو الخاصة و التى شاهدناها خلال الأيام السابقة لا يمكن الاشادة بهم كما ان تلك الوسائل العنيفة لن تحل المشكلة من جذورها.
من المؤكد ان لا أحد يمكن ان يستحوذ على خطاب الوطنية ، كما ان الاتهامات المتبادلة بالخيانة لن تفيد الا فى اتساع الشقاق و البعد عن الاحتياجات الفعلية لوطننا. فنحن جميعا تونسيون حتى رجال الشرطة الذين أطلقوا النار وهم قلوبهم دامية.
لا يجوز ايضا ان نتغاضى او نتناسى عن الانجازات التى حققتها تونس بالرغم من هذه الأوضاع المؤسفة. فوضع تونس استثنائى فى المنطقة ، فيما يتعلق بأوضاع المرأة ، و ارتفاع نسبة المتعلمين من ال طلاب, تنظيم الأسرة, بالاضافة الى التقنيات المعلوماتية ( بدون سخرية) ، تبنى قضايا البيئة و وجود لنمو اقتصادى حقيقى و الأمن و البنى التحتية.
كل تلك المكتسبات ، التى نفتخر بها جميعا، النظام التونسى هو الذى اطلقها كمبادرات أوسهر على حمايتها.لكن لا يراها كل التونسيون
لا تطلقوا النار
كل ما ينقصنا ، هو الحوار الحقيقى ، بدون خوف.
ينقصنا المزيد من الحرية ، فبفضل التعليم الذى وفره النظام يمكننا اذا ان نستخدمه خير استخدام . يجب ان يكون هناك المزيد من الثقة فى هذا الشعب الذكى ، و المزيد من العدل و اعادة توزيع الثروات ، و هى مهمة سهلة حيث تتوافر الثروات.
لا تطلقوا النار
أكتب هذه المقالة و الخوف يعترينى ، الخوف من ان أفهم خطأ ، الخوف من أن تتعرض أسرتى فى تونس للمضايقة، الخوف من عدم قدرتى على العودة . و ذلك على الرغم انه لا يوجد شىء فى هذه المقالة يشير الى ما يسىء الى الوطن ، بل على العكس فهذه بادرة حب للوطن الأكبر ، وطننا ، دون حقد و بكل الاحترام و المنطق. بادرة يحلم بها الملايين من الشباب . و لهذا لما أخاف؟
هذا الخوف يعرفه الشعب التونسى عز المعرفة و قد آن الأوان أن نقول له جميعا وداعا حتى نتمكن من التقدم نحو تونس أفضل و أكبر فى قامة شعبها.
هند صبرى
مواطنة تونسية
ممثلة
سفيرة للنوايا الحسنة برنامج الأمم المتحدة ضد الجوع
النوت الثانية بعنوان
Mr. Le Président السيد الرئيس
السيد الرئيس
لأننا اليوم في "بلد حر" ، وأنا استخدم حربتي جديدة للتعبير لأقول لكم كيف وجدت نفسي ضمن لائحة من 65 الفنانين والمثقفين دعونكم لترشح لمنصب الرئاسة سنة 2014 :
في يوم من أغسطس 2010 ،اتصل بي السيد بلحسن الطرابلسي في القاهرة
السيد الطرابلسي :" نحن نبني الآن قائمة بأسماء الفنانين داعيا الرئيس لتمثيل نفسه في 2014 ... وانا اعلمك لأنه ليس من وضع اسمك دون علمك" و انتهت المكالمة.
وأنا لن أنسى الخوف الذي ارتابني ذلك اليوم ,اتصلت به في وقت لاحق. بعد جمع كل قوى ,
قلت له مع كامل الاحترام و بخوف :" "لا أريد أن يساء فهمي ، ولكن أود أن البقاءبعيد عن ذلك... واعتقد جازما أن الفنان يجب أن تظل محايدة إذا... من فضلك ، أرىد أن أظل محايدة. أنا لا أمارس السياسة.
السيد الطرابلسي وقد قطع خطابي (تغير ملموس في لهجة) : "ماذا؟ أولا فات الأوان وإلى جانب ذلك ما يعني أن تبقى محايدة هل أنت شيوعية؟؟"
لا
"أنت إسلامية؟ "
"لا"
"حسنا ما هي المشكلة...؟"
واليكم ، سيدي الرئيس ، كيف وجدت نفسي على لائحة 65 ، لأنني لست الإسلامية ، أو الشيوعية . وأنا أعلم أنني لست الوحيدة.هذا كيف "وضعوك في الخطاء ".
اشعر بخيبة أمل , لأنني كنت جبانة لأنني لم أقل:" لا ، أنا ضد لولاية خامسة. كفى".
في ذلك اليوم, فقدت احترام نفسي كفنانة وباعتباري امرأة قانون خانت الدستور .
لماذا لم أتكلم في وقت سابق؟ كنت جبانة. ودماء الشهداء ذكرني ذلك وآمل يوما ما سوف يغفر لي.
وفقدت الآلاف من التونسيين احترام أنفسهم مثلي خلال 23 السنة.
الخوف ، سيدي الرئيس ، كنت على وشك أن ترى اليوم ما يمكن أن يولد.
وقد زينت لك 2 مرات. من دون ي محادثة خاصة معك ، ولا أي طلب صالح الشخصية . كنت دائما محايدة و بعيدة عن أي اتجاه سياسي. معتقدة بصدق أن هذه الزينة كانت مستحقة بكوني ممثلة للجمهورية التونسية في العالم العربي. كان يستحق أن يكون ممثلا للجمهورية التونسية في العالم العربي. كنت ساذجة ,و دفعت بكرامتي واحترامي لنفسي .
أمس ، في خطابكم ، لقد رفضت في عام 2014 نيابة عنك بشكر تلك التي طلبتها منك , لا شكر لي فأنا لم أطلبها منكم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.