منذ زمن طويل..كنت طفلآ في الإعدادية وبشخصيتي الإنطوائية لم يك لي أى صديق او ونيس غير زهرتي..كنت دائمآ القي بشنطتى على الارض بعد عودتى من المدرسة وادخل البلكونة كى اراها وارويها ببعض رشات المياه..كنت اتمنى بصبر نافذ ان تترعرع على يداي..في بعض الاحيان كنت احكي لها حكاياتي كي تنام وكثيرآ ماكنت اشعر انها تحدثني بل احيانا تقويني على تحمل المصاعب..كان اهتمامي بها اكثر من اهتمامى بنفسي... ومرت ايام ومرت سنين وشغلتنى عنها الحياه..كدت لا اراها الا مرة فى الشهر ومع الوقت انقطعت عن رؤيتها او رش بضع الماء على اوراقها..وبعد سنين..دخلت امس البلكونة اتفقد مافيها حتى وقعت عيناى عليها ظننت من بعيد انى سأراها ذابلة وكادت ان تموت..ولكنى اقتربت وتفاجأت أن الزهرة اصبحت اكثر ازدهارآ ونضجآ..وكأنها توجه كلامآ لى وتقول"انا لست بحاجة اليك الآن..فأنت كنت بوابتي للوصول لما انا فيه ..فلا احتاج لأهتمامك بعد ان تركتني..فإذا نسيتني يومآ فهناك من انا في باله دومآ" نظرت لها وقلت بصوت خافت"ألا تعلمين ان بداخلى من الشر مايكفي لأن اقطفك الآن وأمنع ازدهارك وحياتك الى الابد؟!" اقتربت يداي لقطفها ولكني سحبتها مسرعآ..فقد اكتشفت اننى كنت خاطئ..لأني اهملتها من البداية......