رئيس الوزراء يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد المجيد    وزير العمل يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية تزامنًا مع أعياد الميلاد المجيد    «الغرف التجارية»: مخزون السلع آمن.. وتراجع أسعار معظم السلع بنسبة 20%    الريال القطري يسجل 13 جنيها في البنك المركزي صباح اليوم الثلاثاء    شركة بي إم دبليو تسجل مبيعات قياسية في أمريكا و«أودي» تتراجع    أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    أسعار النفط تهبط مع ترقب عودة الخام الفنزويلي للأسواق العالمية    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    تعطيل العمل في البريد المصري غدا الأربعاء 7 يناير| تفاصيل    ماذا ينتظر أمريكا وفنزويلا بعد اعتقال نيكولاس مادورو وتعيين نائبته رئيسة مؤقتة للبلاد؟    زعيم الأقلية في النواب الأمريكي: مستقبل فنزويلا يقرره شعبها    عاجل| "نتنياهو": سنمنح حركة حماس مهلة زمنية لنزع سلاحها    بعد التأهل لربع نهائي كأس الأمم الأفريقية.. منتخب مصر في ورطة.. انتهاء مشوار محمد حمدي في الكان.. شكوك حول مشاركة تريزيجيه.. تصريحات صلاح تثير الجدل.. وهذه رسالة الرئيس السيسي للاعبين    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    حيثيات السجن 3 سنوات للسائح الكويتي المتهم في حادث كوبري أكتوبر    عاجل- الطقس اليوم شديد البرودة مع صقيع وشبورة كثيفة.. والصغرى بالقاهرة 11 درجة    الموت يفجع المخرج خالد دياب، وهذا موعد ومكان تشييع الجنازة    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    اغتيال أحمد الشرع يتصدر السوشيال ميديا.. ايه القصة؟    شاب يُنهي حياة والده ويصيب والدته بطعنات في نجع حمادي    تجديد حبس عصابة الدجل والشعوذة الأجنبية في القاهرة    بعد قليل، أولى جلسات محاكمة البلوجر نورهان حفظي    الرئيس اللبناني: مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية هدفه إفشال مساعي وقف التصعيد    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    أمم إفريقيا، لوكمان أفضل لاعب في مباراة نيجيريا وموزمبيق    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي: ندعم إجراء انتخابات نزيهة بفنزويلا    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    مصطفى شوبير: كلنا واحد في المنتخب.. وهذا سر حديثي لمروان    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعيب اليهود للاستيلاء على اراضى المعابد بالقاهرة
نشر في كلمتنا يوم 18 - 11 - 2011

استحدثت إسرائيل مؤخرًا في وزارة شئون المتقاعدين الإسرائيلية دائرة جديدة تهدف إلي البحث عن أملاك لليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلي إسرائيل واستعادتها، ووفقا للإسرائيليين فإن بين هذه الأملاك أراضي وبيوتا وحتي آبار نفط، وتستخدم إسرائيل لعبة الأملاك اليهودية للتلاعب بالقضية الفلسطينية والدخول في ابتزاز سياسي جديد ففي يوليو الماضي، طلب السفير الإسرائيلي في القاهرة إسحاق ليفانون استصدار تصاريح لبعثة تتكون من خمسة أشخاص برئاسة هاجائي إرليخ، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب، لحصر ممتلكات اليهود في مصر قبل ثورة 1952، خصوصًا الذين هاجروا إلي أوروبا وإسرائيل عقب أحداث الثورة تاركين أموالهم وممتلكاتهم لعدم تمكنهم من تصفيتها، تمهيدًا لمطالبة الحكومة المصرية والأشخاص الذين استولوا علي هذه الممتلكات أمام محاكم مصرية ودولية.
تشمل الأملاك التي يدعي اليهود أنهم تركوها في الدول التي هاجروا منها المصالح التجارية والحسابات المصرفية إضافة إلي مؤسسات عامة.
وفي المرحلة الثانية ستطالب الدائرة الإسرائيلية اليهود الذين هاجروا من الدول العربية بتعبئة نماذج يفصلون فيها الأملاك وستعمل علي جمع أدلة علي تملك اليهود لتلك الأملاك. وبعد ذلك سيتم إعداد ملف قضائي لكل واحد وتقديم دعاوي لاستعادة أملاكه أو المطالبة باستعادة الأملاك بصورة غير مباشرة وعبر طرف ثالث.
الجديد في الأمر أن مؤسسة تدعي «المؤسسة العالمية لليهود» وتتخذ من نيويورك مقرًا لها قد أعلنت تبنيها لهذا الملف.
وفي مساء الجمعة 8 يوليو 2011 صوت 407 أعضاء بمجلس النواب الأمريكي علي مشروع قرار نهائي بوقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية حالة لجوئها للأمم المتحدة لإصدار قرار دولي بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وفي نفس الجلسة طرحت قضية العودة الفلسطينية وحق اللاجئين فكانت المفاجأة بأن أمريكا وإسرائيل اتفقتا علي وضع هذا الحق في أي مفاوضات قادمة بين العرب في مقابل حق عودة اليهود المصريين لأملاكهم في مصر ومناقشة تعويض اليهود المصريين عن أملاكهم التي تركوها، وكما جاء بجلسة مجلس النواب الأمريكي تصل تلك الأملاك إلي أكثر من 21 مليار دولار أمريكي حيث يطالب اليهود المصريون بالمعابد ومدارس الحسينية والأهرام وحي الجمالية والمستشفي الإسرائيلي وحي المعادي وحلوان ومصر الجديدة.
نحن هنا نرصد بعض ما ادعوا تبعيته لهم لنقطع بما هو ثابت حول هذا الشأن، ومدي قانونية ذلك، فضلا عن التركيز علي أن أرض مصر كانت للوالي لم يكن أحد يتملك شبرا واحدا فيها، فليس هناك دور عبادة ملكا لأحد فمثلا هل الأزهر أو الكنيسة ملكا لأحد.
كان الخديوي سعيد هو أول من بدأ في تقديم الهبات والعطايا، وبعدها تخصيص دور العبادة لطائفة بعينها لممارسة طقوسها الدينية، فاليهودي القادم من أي مكان يقوم بأداء صلواته في أي معبد وكذلك المسيحي والمسلم.
ومن الثابت تاريخيا أن اليهود نزحوا من مصر إلي دول أخري، دون أن تكون هناك ضغوط علي أحدهم للرحيل منها، وتمتعوا علي أرضها بكل الحنان ومودة أهلها، ومازال يهودا ممن عاشوا في مصر علي قيد الحياة يتوقون في العودة إليها، بكل ما فيها لهم من ذكريات. هجرة دون ضغوط
وتؤكد إحصائيات سجل السكان والاستطلاع الخاص بالهجرة إلي إسرائيل ارتفاع مؤشر هجرة اليهود من مصر دون ضغوط للزيادة فكانت من عام 1919 وحتي 1923 بلغت 21 يهوديا، ومنذ عام 1924 إلي عام 1931 بلغت 459 يهوديا، وهكذا ظلت الأعداد في تزايد إلي أن وصلت الذروة 3 مرات خلال المدة من عام 1949 حتي عام 1954 كرد فعل لانعقاد مؤتمر هرتزل واستيلاء الصهاينة عليها، حيث بلغت في العام الأخير 13147 يهوديا، وخلال الفترة من 1955 وحتي عام 1959 بلغت المهاجرون اليهود إلي أرض فلسطين 15753 يهوديا، وفي عام 1957 وحدها بلغ المهاجرون 13113 يهوديا، ثم أخذ منحني الهجرة في الانحدار بعد تقلص أعدادهم ليصل خلال الفترة من 1970 وحتي عام 1947 ل100 يهودي فقط ثم ينحدر أكثر لينتهي إلي 22 يهوديا خلال الفترة بين عامي 1975 و1979 وكلهم من الرعايا الأجانب وليسوا مصريين.
وبحسب رصد التقرير الديموجرافي والإحصائي الخاص باليهود، الصادر عن معهد اليهودية المعاصرة التابع للجامعة العبرية بالقدس فيبلغ عدد اليهود الذين هاجروا من مصر ما بين عامي 1948 و1966 إلي إسرائيل وحدها ب30 ألف يهودي أمام الذين اتجهوا لبلدان أخري فبلغ عددهم 32 ألفًا و500 يهودي، اتجهوا إلي إيطاليا وفرنسا وأمريكا وكندا والبرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا وأستراليا.
مواجهة
ولعل أشهر ما أثير مؤخرًا في مصر من أملاكهم محاولة أحد اليهود الاستيلاء علي أحد المعابد في الجمالية التابعة لحي وسط القاهرة، بتغيير معالمه، وإضافته لأحد المباني القريبة بدعوي شرائه من المسئولين عن الطائفة اليهودية بالقاهرة.
يقول رئيس حي وسط القاهرة اللواء صلاح عبدالمعز الذي يقع في دائرة اختصاصه: إن محاولات مستميتة من جانب اليهود للاستيلاء علي المعبد بشتي السبل، إلي أن وصل الأمر إلي أن تدخل د. زكريا عزمي الرئيس السابق لديوان رئيس الجمهورية لإجباره علي تسليم المعبد - بحسب قوله - كما لو كان هذا ملكا شخصيا، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، وفي مواجهة تلك المؤامرة قام رئيس الحي بإجراء البحث والدراسة اللازمة فجاءت نتيجة البحث بوقوع المعبد في 50 أ شارع الخرنفش ومسجل علي الخريطة المساحية بأنه (كنس الإسرائيليين) أو دار راب سمحا بحسب الخريطة المساحية وكانت المفاجأة الأكبر أن المعبد بحسب الكشف المساحي الصادر عن هيئة المساحة بالقاهرة يؤكد أنه مسجل وقف.
ويقرأ رئيس الحي من واقع كتاب مديرية المساحة بالقاهرة بأن العقار يدفع 20 جنيهًا عوائد سنوية وتبلغ مساحته 786 مترًا مربعًا، وهو وقف لليهود القرائين ويتبع هيئة الأوقاف المصرية ولا يجوز التعامل عليه.
حقيقة موسي الدرعي
بدأت فكرة بناء هذا المعبد سنة 1900 عندما تبرعت سيدة يهودية تسمي (سته الماسفي) بقطعة أرض بمنطقة العباسية وبمبلغ كبير من المال لبناء معبد تجتمع حوله طائفة اليهود القرائين لرغبة معظمهم في الانتقال من الأماكن المكدسة إلي حي العباسية، وتم بناء المعبد سنة 1925 أطلق عليه معبد موسي الدرعي وكان شاعرا مشهورا وسمي المعبد باسمه بمبادرة من الحاخام طوبيا الذي كان رئيسا للطائفة القرائية في مصر.
يقبع معبد موسي الدرعي في 25 شارع سبيل الخازندار بالعباسية وبحسب مديرية الضرائب بالقاهرة فهو عبارة عن ملجأ خاص بالطائفة للسيدات المسنات وهو دور أرضي تتقاضي عنه الدولة سنويا إيجارًا قدره 83 جنيها فقط، وطبقاً للحاخام حيغاؤن لايمكن تحويل دار المسنات إلي معبد في الديانة اليهودية وهذا ينطبق علي أصل مبني موسي الدرعي والهدف الذي أنشئ من أجله.
مفاجأة المعادي
ومن سجلات محافظة القاهرة نقرأ عن المعبد اليهودي الواقع في 55 شارع 13 بالمعادي الذي تنتفع به الطائفة الإسرائيلية، وبحسب الوصف الجغرافي هو عبارة عن معبد يهودي مكون من دور أرضي. عبارة عن شقة تتكون من 3 غرف وصالة وبدروم وكنيسة بها حجرتين وبالجهة الشرقية منه هيكل الصلاة وشقة بحرية من غرفتين وطرقة، كما أن به مخزن وكنس وتشغله الطائفة الإسرائيلية لإقامة شعائر دينية. ويروي لنا أحد الشباب في المعادي أنه منذ 4 سنوات عندما اصطحب معه صديقة ألمانية ودعاها إلي سهرة بالمعادي لم يجد مكانا أمينا مثل معبد المعادي، الذي احتسي فيه المشروبات الكحولية، وكان المكان الآمن لهما. معبد للتباهي
وبالقراءة في دفتر الجرد لسنة 2009/91 وجد العقار (17) شارع عدلي مكلف باسم جمعية الإسرائيليين، وبحسب ما ورد من وزارة المالية، فالعقار عبارة عن معبد به دور علوي به بدروم، والدور الأرضي الذي يعلوه البدروم ومدخله من شارع حمد فريد وهو دورين، الأرضي ثلاث غرف ودورة مياه والثاني صالة كبيرة للاجتماعات.
وكشفت المصادر في محافظة القاهرة عن عدم تمكن لجنة من وزارة المالية من المعاينة لمراجعة تلك المكونات والمواصفات، فاضطرت إلي الحصول علي الأوصاف من الوصف السابق.
وكشف الجرد أن المبني بالإيجار الشهري بمبلغ شهري قدره 285 جنيهًا للمبني جميعه، أما الربط السنوي للمبني جميعه فيبلغ 273.6 جنيه، ويؤكد مصدر رسمي بالمحافظة أن التكليف ليس قرينة ملكية ولكنه يستهدف تحديد المنتفع من المبني، مشيرًا إلي أن الربط المقصود به ما يدفعه المستفيد من ضريبة عن العقار لصالح الدولة وليس لها ارتباط بالإيجار.
وبحسب المصادر العبرية فهذا المعبد يذكر اليهود بمعبد روما الجديد، وأن مواد البناء التي تم استخدامها في تشييده جلبت كلها من إيطاليا والزخارف من فرنسا.
وتعترف المصادر بأن المعبد ليس له أي ماضي تاريخي وسمته الأساسية هي تشكيله وزخارفه فقط، مما يشير إلي أنه للتباهي والتفاخر فقط، كما هو الحال في المباني الفاخرة أوائل القرن ال20.
وعلي الرغم من احتفاظ اليهود بهذا المعبد علي اعتباره أجمل العمارة في العصر الحديث وأنه رمز للعبادة عندهم، إلا أن هناك نموذجا صارخا لاستهانتهم بمعابدهم التي طالما كانت وسيلتهم بين الحين والآخر لإثارة أمور من شأنها إظهار أنهم مضطهدون وباحثون عن حقوق مسلوبة لم يسلبها منهم أحد، وأن الأمر لا يزيد علي استهانتهم به.
المعبد الأشكنازي محلات بالإيجار
يقع المعبد الأشكنازي بشارع الجيش بالعتبة علي ناصية حارة النوبي وهو تابع لجمعية أشكنازي الإسرائيلية، بحسب توصيف مديرية الضرائب بالقاهرة عبارة عن حوش متسع بداخله كنيسة الطائفة الإسرائيلية الاشكنازية بالجهة الشرقية بواجهة غريبة، وبحري الكنيسة بحسب مديرية الضرائب مبني ملجأ تابع للكنيسة.
وبحسب ما هو مدون بمديرية ضرائب القاهرة أن الأرض كانت مجرد مشروع لإنشاء مبني عام 1947، فضلا عن هجرة الطائفة منذ زمن بعيد واختفائها بل وكانت هي الأقل عددا في مصر، وبحسب بيان مشتملات الملك يكون المعبد قد تحول إلي محلات بالإيجار ففي البدورم عبارة عن محلات نجف تابعة عبده سيدهم ميخائيل، قيمة الإيجار الشهري 4201 جنيه، أما الأرضي فهو حجرة يسار الداخل بالطرقة محمد عبد السميع يحيي وحجرة أخري أيضا يسار الداخل محمد عبد السميع يحيي، بإيجار قيمته 15.3 جنيه شهريا أما الدور الثاني حجرة وصالة لأداء الشعائر، والثالث صالة أخري للصلاة.
هجرة الأشكناز
لم يتبق من تلك الطائفة أحد علي الإطلاق وكانت الأقل عددا بين جميع الطوائف التي عاشت فيها، في 1951، وكان الأخوات فرانكل صانعي الأفلام المتحركة في مصر هم أهم وآخر من رحل من الأشكناز من مصر، مع زيادة التوتر بين العرب واليهود في ظل حرب 1948 من جهة، وبين مصر ودول الغرب عشية ثورة يوليو من جهة أخري.
القانون يوجب الطرب
يقول أشرف عباس المحامي بالنقض إنه في حالة اختفاء المؤجر وعدم وجود من يرثه تؤول الملكية طبقا للقوانين المعمول بها في هذا المقام للدولة باعتبارها بيت المال المسئول عن هذه المنشأة أيا كانت صفتها لاسيما بعد تغيير معالمها من معبد إلي محلات تجارية ويضيف أنه في حالة انتهاء هذه العقود يجوز للمحافظ المختص إخلاء هذه المحلات من شاغليها أو إعادة تأجيرها لهم عن طريق المحافظة باعتبارها المالك الجديد بعد نزع ملكية هذه العقارات. وفي حين يطالب اليهود في قائمة المطالبات بأراض لهم في حي اليهود القاهري والسكندري وكذلك باب زويلة، تقطع محكمة الباب العالي بما لا يدع مجالا للشك بأن جميع العقارات التي قطنوها في الموقعين لم تكن سوي بالإيجار فقط، منها علي سبيل المثال لا الحصر ولدينا جزء كبير من قائمة بالموقف الإيجاري وأسماء من تم التأجير لهم.
العقارات بالإيجار
أوردت محكمة الباب العالي أنه في اليوم ال 20 من الشهر ال 12 عام 1074 هجرية أجر شرف الدين يحيي بن العلامة زين العابدين إلي الذمي يعقوب بن إبراهيم بن يعقوب اليهودي الرباني السكندري الدار الكائنة داخل درب الصقالبة بخط حارة زويلة، بل لم يقتصر الأمر علي الإيجار فقط بل كان هناك مقابل إخلاء السكن بما يعرف «خلو رجل» وفي اليوم ال 15 من الشهر الأول من عام 1075 تبرع الذمي قريجة بن يعقوب اليهودي بمبلغ من المال إلي الذمي ربين بن ميمون اليهودي الصراف وحبيبة بنت إبراهيم اليهودية مقابل إسقاط حقهم في السكن والانتفاع بالمكان الكائن بالقاهرة بحارة زويلة وفي اليوم ال 6 من الشهر ال 8 من عام 1085 تم إيجار جميع الحانوت الكائن بخط حارة اليهود من المؤجر الأمير مصطفي بن بير الناظر الشرعي علي وقف الملك الأشرب قنصوه الغوري وهو المسجد المعلق الكائن بخط حارة اليهود للمستأجر المعلم داود ولد إبراهيم ولد اسحاق اليهودي الربان.
وفي الأول من الشهر السادس من عام 1078 سجلت المحكمة الايجار الصادر من أحمد أفندي الناظر علي وقف المرحوم عبد الغني الفخري إلي سلمون اليهودي المقدسي وولده اصلان المكان الكائن بالقاهرة بخط حارة اليهود والقرابين بخط حارة زويله.
ويذكر أن اليهود عند رحيلهم علي مدار السنوات تنازلوا عما يمتلكون أو يستأجرون من منشآت تجارية للمقربين منهم من المصريين أو يهود آخرين وبذلك انتقلت الملكية لهم بمرور المدة القانونية المكسبة للملكية، أو بوقف دور العبادة بما لدي اليهودي من عقيدة بقدسية تلك الأماكن التي لا يمكن التصرف فيها ويجب الحفاظ عليها، فضلا عن وقف ما تحت أيديهم من مورد مالي لصالح آخرين.
أوقاف
سجلت محكمة الباب العالي أنه في يوم 13 من الشهر ال 5 عام 1057 هجرية بأن الذمية نظال ابنه اسرائيل دبيدب اليهودية قد وقفت ما تحت يدها في حال حياتها في القاعة والرواق الكائن بالقاهرة بحارة اليهود بخط فرن حارة النصاري علي فقراء اليهود المغاربة القاطنين والواردين.
كما لم تسجل المحكمة ما يفيد أن هناك تعاملاً علي أملاك لليهود وأن جميع التعاملات كانت علي «وقف» ، ففي اليوم ال 30 من الشهر ال 5 عام 1070 هجرية تم إيجار القاعة الكائنة بحارة اليهود داخل درب السقالبة المؤجر الأمير فضلي أغا إردار علي وقف مجد الدين كاتب الطواحين المستأجر الذمي يهودا ولد اليهود الربان.
أما محكمة الإسكندرية الشرعية فلم تسجل أي تعاملات علي أراضي أو عقارات في حارة اليهود هناك إلا لمن هم مصريون، ففي اليوم 11 من الشهر ال 8 من عام 1197 هجرية اشتري مصطفي بن قاسم من الحاج يوسف بن سليمان جميع الدار الكائنة بخط حارة اليهود، وفي اليوم ال 14 من الشهر ال 11 من نفس العام اشتري خطاب بن أحمد الساعي من فطومة بنت سليمان حجازي جميع الدار الكائنة بخط حارة اليهود، وفي اليوم ال 7 من الشهر ال 7 من عام 1216 هجرية اشتري محمد بن حسن من محمد بن أحمد جميع الدوبرة الكائنة بالجزيرة بخط حارة اليهود.
وفي الوقت الذي يثير فيه اليهود تلك القضية التي ربطوها بالقضية الفلسطينية وحق العودة الفلسطيني، فهناك قضية معلقة لدي الجانب الإسرائيلي تتمثل في استيلاء اسرائيل علي فندق داوود المملوك للحكومة المصرية، والذي يعتبر من أفخم الفنادق العالمية. ممتلكات مصرية اغتصبها إسرائيل
وتعود العلاقة بين البنك العقاري المصري وفندق الملك داود إلي عام 1929 حين اشتري قطعة أرض بأموال مصرية ويتملك البنك أسهما فيها.
ضاعت ملكية الفندق عقب استيلاء اسرائيل علي هذه الأراضي وقيام عائلة فيدرمان الإسرائيلية ومجموعة أخري من المساهمين بشراء الفندق والأرض المقامة عليه بدون وجه حق من مغتصبي الأرض والفندق بعد احتلال القدس الشرقية عام 1967، وكان قد تم استخدام الجناح الجنوبي منه خلال فترة الانتداب البريطاني علي فلسطين، كمقر اداري وعسكري للحكم البريطاني حتي قيام جماعة الأرجوان الصهيونية بتفجيره عام 1946 وأعيد الفندق وأصبح من أشهر الفنادق في إسرائيل والعالم.
وطبقا لما ورد في كتاب الدعوي، هناك أكثر من 593 سهما صادرا باسم شركة أبناء عائلة «جي إن» من القاهرة ، بلغت قيمتها عام 1946 نحو 693 جنيها استرلينيا للسهم، وطالبت الدعوي المرفوعة بان تسلم اسرائيل البنك اسمها بقيمة 200 مليون دولار من ملكية الفندق. وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية التعقيب علي ما ورد بالدعوي التي تعد الأولي من نوعها التي تقدمها دولة عربية تطالب باملاكها في أرض فلسطين وتخشي اسرائيل من إقرار الدعوي والتعويضات، وبذلك تكون سابقة قضائية تعتمد بالمطالبة بأملاك اللاجئين الفلسطينيين، ويتهم البنك الحكومة الإسرائيلية بيع الأسهم المملوكة لهما لشركات إسرائيلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.