خيم غضب وحزن اليوم الأربعاء على موكب تشييع جنازة طفلين فلسطينيين قضيا فى حريق داخل منزلهما جنوب قطاع غزة فى استمرار لحوادث انقطاع التيار الكهربائى المأساوية. وشيع المئات جثامين الطفلين ماريا (7 أعوام) ونظمى (5 أعوام) أبو طير جراء الحريق الذى اندلع فى منزل الأسرة خلال انقطاع التيار الكهربائى لينضم الاثنان إلى ضحايا سلسلة حوادث مماثلة تكررت فى القطاع. وتوفى الطفل نظمى على الفور عند اندلاع الحريق ولحقت به شقيقته ماريا صباح اليوم متأثرة بجروحها الحرجة، فيما لا يزال أشقائهما الثلاثة الآخرين يرقدون على سرير العلاج بحالات فوق متوسطة. وحمل المشيعون جثتى الطفلين على الأكتاف، وهم يرددون عبارات غاضبة تندد بأزمات قطاع غزة جراء النقص الحاد فى الخدمات الأساسية، خاصة الوقود وانقطاع التيار الكهربائى، وجرى تغطية الجثتين بإحكام لمواراة التشوه الشديد فى ملامحهم. وردد المشيعون فى الجنازة عبارات تنتقد الحكومة المقالة التى تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فى قطاع غزة وحملوها المسئولية عن استمرار فواجع أزمة الكهرباء.