فرقت الشرطة الجزائرية بالهراوات عشرات الأشخاص من العمال والموظفين خلال تجمعهم أمام البرلمان، وأوقفت سبعة منهم، بحسب نائب من المعارضة. وقال النائب أحمد بطاطاش، رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية (27 نائبا): "تجمع هذا الصباح حوالى 200 شخص بصفة سلمية أمام البرلمان لتحسيس النواب بظروفهم، فواجهتهم الشرطة بالهراوات وأوقفت سبعة منهم". وتابع، النائب الذى خرج من قبة البرلمان للحديث مع المتظاهرين "تعرضت شخصيا للضرب على يد الشرطة رغم أنهم يعرفوننى". وأوضح بطاطاش أن المتظاهرين هم من أصحاب عقود العمل المؤقتة الذين "يطالبون بتوظيفهم بصفة دائمة وإنهاء العبودية" التى يتعرضون لها. ويعمل أصحاب العقود المؤقتة فى الإدارات العمومية والشركات الاقتصادية مقابل أقل من 180 يورو، وهو الأجر الوطنى الأدنى المضمون، دون أى ضمان بتوظيفهم بصفة دائمة. وندد حزب جبهة القوى الاشتراكية فى بيان أرسله لوكالة فرانس برس ب "القمع الوحشى" ضد المتظاهرين و"الاعتداء على نائبه المتمتع بالحصانة البرلمانية". كما ندد الحزب "بخرق الحق فى التظاهر الذى يكفله الدستور من قبل الشرطة". وتمنع السلطات الجزائرية التظاهر فى الجزائر العاصمة منذ 2001، رغم إلغاء حالة الطوارئ فى 2011. وسبق لطالبى العمل أو العاملين بعقود مؤقتة أن نظموا تظاهرات احتجاجية على أوضاعهم، خاصة فى ولايات الجنوب فى المدة الأخيرة. كما بدأ عمال المستشفيات من غير المنتمين للسلك الطبى اليوم الأحد إضرابا عن العمل لمدة أربعة أيام للمطالبة بتثبيت العمال المؤقتين. وقال ممثل عمال المستشفيات منير بطراوى، "من بين 113 ألف عامل فى المستشفيات يعمل 53 ألفا بعقود مؤقتة وينتظرون تثبيتهم فى مناصبهم". وأكد أن النقابة "وجهت رسالة إلى رئيس الوزراء للتكفل بمطالبهم"، ويعانى 21,5% من الجزائريين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة من البطالة فى بلد تبلغ فيه نسبة البطالة العامة 10%.