تحتفل المملكة العربية السعودية، غدا الاثنين، بمرور 8 سنوات على ولاية خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز الحكم (ذكرى البيعة) خلفاً لأخيه الملك فهد بن عبد العزيز. وعدّد المسئولون والمواطنون إنجازات الملك عبد الله خلال هذه الفترة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى صعيد حقوق المرأة. وأكدوا أن خادم الحرمين استطاع أن يقود المملكة، خلال هذه الفترة المهمة، بسياسة رشيدة جعلتها مركزاً للاستقرار والتوازن فى منطقة تموج بالاضطرابات والقلاقل. وقال وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، إن الملك عبد الله عمل على تعزيز مكانة المملكة الدولية على الصعيد السياسى والاقتصادى والثقافى، والتأكيد على مبادئها كدولة داعمة للسلام والتنمية محبة للخير ومساهمة بفعالية فى كل أطر التعاون والتنسيق، حيث عمل على تقوية العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة وتطويرها إلى علاقات استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة بما يعود بالنفع والخير على الطرفين، وأولى مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية عنايته ومتابعته الفائقة إلى أن أطلق مبادرته الرائدة بالانتقال بالمجلس من إطار التعاون إلى إطار الاتحاد. وسعى بكل ما يستطيع إلى دعم وحدة العرب وتعزيز تعاونهم ودعم الجامعة العربية دعما قويا يساعدها على تخطى العقبات وتحقيق الطموحات والآمال. وأشاد وزير الخارجية السعودية بحرص خادم الحرمين على إزالة الشوائب والآثار السلبية التى اجتاحت العلاقات العربية العربية أو تلك التى تعرضت لها علاقات الفصائل المختلفة من شعب عربى واحد، حيث رعى لقاءات ومجالس الصلح والاتفاق بين الإخوة الفلسطينيين وبين الأطراف المختلفة فى لبنان الشقيق، وكذلك فى الصومال، وهيأ الأجواء الملائمة لتحقيق الوفاق المنشود، بالإضافة إلى دعمه المستمر للقضية الفلسطينية فى المناسبات والمحافل كافة . ونوه بجهوده فى تعزيز مسيرة العمل الإسلامى ووضع إمكانيات المملكة السياسية والاقتصادية فى خدمة هذا الهدف واستضافة مؤتمرات القمة الاعتيادية والطارئة لمنظمة التعاون الإسلامى، وتبنى برامج التنمية فى إطارها ولعل أهمها البرنامج العشرى الذى تم اعتماده فى قمة مكة سنة 2005. وقال الأمير سعود الفيصل، إن السعودية واصلت المشاركة الفاعلة فى الجهود الدولية فى إطار هيئة الأممالمتحدة ومنظماتها ووكالتها المتخصصة فى كل لقاءات ومؤتمرات ومنتديات الحوار السياسى والاقتصادى والثقافى مع المجموعات الإقليمية التى أصبحت فى حد ذاتها آليات داعمة ومعززة للتعاون والتنسيق والتقارب بين دول العالم، كما عزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية لها اعتبارها من خلال وجودها عضوا فى مجموعة العشرين مع الدول العظمى ذات التأثير الأكبر على المستوى الدولى، وفى عدد من التجمعات الاقتصادية المهمة. وأطلق عددا من المبادرات من أجل تعزيز التعاون الدولى ورفع درجة التنسيق لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله وطرقه إلى أن تحقق، بمبادرة منه، تأسيس مركز الأممالمتحدة لمكافحة الإرهاب كآلية للتنسيق الدولى، حيث أطلق مبادرته لتعزيز التقارب والحوار بين أتباع الأديان والحضارات على أكثر من صعيد، مما أسهم فى تحسين الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين، وأسس جائزته للترجمة سعيا لتيسير التفاهم بين شعوب العالم وثقافاته المختلفة.