رفض مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية اليوم الأربعاء طلب التحقيق في مقتل العقيد الليبى معمر القذافي على أيدي الثوار الذي تقدمت به عائشة القذافي. وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن رسالة المحكمة الجنائية الدولية إلى محامي عائشة القذافي أكد إمكانية إجراء التحقيق في المستقبل، مشيرا إلى أن قضية التحقيق في ظروف مقتل معمر القذافي ستترك بيد السلطات الليبية الجديدة على أن يعود لمراجعة مدى الحاجة إلى إجراء تحقيق خاص خلال العام المقبل. وأوضح المكتب في رسالته أنه قرر مراجعة الأمر وعرض استنتاجاته في مايو 2012 على هامش التقرير الثاني المقدم من المحكمة إلى مجلس الأمن على أن يوضح الاستراتيجية التي يعتزم اتباعها بالنسبة للتحقيقات المستقبلية حول جرائم الحرب المفترضة في ليبيا بما في ذلك مقتل القذافي. وأضافت الرسالة أن "أي تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية سيعتمد على النشاطات التي تجريها السلطات الليبية ومدى مصداقيتها في إجراء التحقيقات". وكانت عائشة القذافي قد دعت في 13 ديسمبر الجاري إلى دفع محكمة الجنايات الدولية التابعة للأمم المتحدة لفتح تحقيق بملابسات مقتل والدها وشقيقها معتصم في أكتوبر الماضي بعد معارك قاسية وقعت في مدينة سرت. وقد وجه نيك كوفمان محامي عائشة القذافي رسالة للمحكمة سأل خلالها عن الخطوات التي اتخذت في هذا الاتجاه، وأشار المحامي في رسالته آنذاك إنه "قد تم إلقاء القبض على كل من القذافي ونجله المعتصم وهم أحياء ورغم أنهم أصبحوا غير قادرين على إيذاء أحد فقد تمت تصفيتهم بطريقة مروعة عقب أسرهم مباشرة".