كشف رئيس منظمة يهود ليبيا، رافائيل لوزون، عن خبث ألقذافي، وخيانته للشعب الليبي، من خلال محاولة التقرب من إسرائيل على حساب حرية الليبيين وأرضهم الطاهرة، لا لشئ سوى من اجل استمراره وعائلته في الحكم والعبث بأموال الشعب، وأوضح اليهودي انه في شهر مايو 2011، تلقى اتصالا من خالد كعيم، نائب وزير خارجية القذافي، وقدم له عرضا من ألقذافي، والمتمثل في الوقوف بجانبه ضد الثوار الليبيين من خلال توسيع نطاق انتقاد الثورة، مقابل السماح له بزيارة ليبيا وإعطائه جميع حقوقه، " فطلبت منه إن يرسل لي ذلك مكتوبا"، وواصل رئيس منظمة يهود ليبيا، انه وما إن وصل عرضه مكتوبا،" قمت بإرساله إلي المجلس الانتقالي والأخ مصطفي عبد الجليل". و تابع اليهودي رافائيل، في اعترافاته، في محاولة منه لاسترضاء واستمالة الشعب الليبي المسلم والمحافظ، انه وما إن اندلعت شرارة الثورة فى مدينة بنغازي، قام " بالانحياز التام ومنذ الساعات الأولى إلى ثورة الشعب الليبي"، مشيرا إلى انه أعلن ذلك عن طريق وسائل الإعلام مثل الجزيرة والعربية والبي بي سي، وقال إن " يهود ليبيا والاتحاد العالمي ليهود ليبيا والذي أترأسه، هم في خندق واحد مع ثورة الشعب الليبي الباحث عن الحرية والعدالة"، موضحا انه أرسل برقيات تأييد إلى المجلس الانتقالي منذ إنشائه، وقام بإرسال باخرة من المعونات الطبية التي تم جمعها عبر تبرعات اتحاد يهود ليبيا ومنظمات إنسانية عالمية، إلى مدينة مصراتة. وقال المتحدث انه طوال سنين حكم ألقذافي،" لم أقف متفرجا على الوضع في ليبيا، بل كنت مناضلا من خلال منظمة يهود ليبيا، وكذلك العديد من اللقاءات الثقافية مع رجال فكر وسياسة غربيون، وكذلك ليبيون من أبناء المعارضة الليبية"، وأوضح انه ولكون ليبيا ولعقود أربعة كانت هي ألقذافي، " اضطررت لأن أتعامل مع الأمر الواقع دون أن أتنازل عن مواقفي ودون أن أبيع قضية الشعب الليبي الباحث عن الحرية"، وكشف عن لقاء مع ألقذافي، وقال " كان لي ذلك عندما تلقيت دعوة من رجالات ألقذافي لزيارة ليبيا، ومسقط رأسي بنغازي مع أختي ووالدتي". وأضاف رئيس منظمة يهود ليبيا انه "عند لقائي بالقذافي، كنت مدركا لرغبته في تلميع صورته في الإعلام من خلال إظهار تعاطفه مع اليهود، فعرض علي التعويض عن أملاك اليهود والسماح بترميم المعابد اليهودية"، ولكنني قلت له إنني لن اقبل أي تعويض لليهود وحدهم، إلا إذا كان دلك التعويض يشمل كل أبناء ليبيا الذين تضرروا وكنت اقصد تحت سنوات حكمه، لكنه لم يجب وانتهى اللقاء"، وزعم انه بقي علي موقفه، وانه كان بإمكانه أن يرضى بعرض ألقذافي، ويستلم التعويض ويذهب ليعيش في أي مكان في العالم بسلام، حسب تعبيره. ومن خلال اعترافات رافائيل لوزون، يتبين أن ألقذافي وعائلته لم يكن يهمه إلا الاستمرار في حكم ليبيا، وانه كان مستعدا للتحالف مع الشيطان ضد الشعب الليبي، غير مبال بمطالبهم وحريتهم، وغير معير اهتمام لشعوب دول الجوار كتونس، الجزائر ومصر، وتكشف هذه الاعترافات مدى استعداد القذافي لوضع شرف وعزة الليبيين امام فوهة الاسرائيليين، من اجل الاستمرار في ديكتاتوريته، وعن خبثه وخيانته للجزائر وتونس ومصر وكل الأمة العربية.