قفز سعر الدولار مقابل الجنيه منذ بداية الحرب الصهيوأمريكية على إيران بنحو 460 قرشًا، ليفقد الجنيه نحو 10% من قيمته على مدار تلك الأيام، مع خروج نحو 6.7 مليار دولار من الأموال الساخنة بحثًا عن ملاذات آمنة بعيدًا عن المنطقة العربية التي تشهد تصعيدات واضحة. وأكد مصدر مصرفي عدم وجود أزمة نقص في الدولار بالأسواق، بسبب الوفرة التي شهدها السوق من نمو تحويلات المصريين بالخارج في الربع الأخير من العام الماضي، بالإضافة إلى نمو الأموال الساخنة خلال العام الماضي، ما دعم الوفرة الدولارية، إلى جانب تحسن ميزان المدفوعات نتيجة ارتفاع الصادرات. وأشار المصدر إلى أنه لولا تلك التدفقات لكان الدولار قد سجل مستويات مرتفعة مقابل الجنيه. وتوقع الخبراء تدخل البنك المركزي بسياسات تحد من ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه دون دعم حقيقي يؤثر على مرونة سعر الصرف، وذلك من خلال إما تثبيت أو رفع أسعار الفائدة، وعكس سياسته نحو خفض سعر الفائدة.
البنك المركزي
فى هذا السياق توقع الخبير المصرفي، محمد عبد العال، اتجاه البنك المركزي إلى عكس اتجاهه تجاه أسعار الفائدة بعد خفضها في الجلسات الماضية، من خلال تثبيتها أو الاتجاه نحو رفع استثنائي لأسعار الفائدة لاحتواء التضخم. وأشار عبدالعال فى تصريحات صحفية إلى أنه قد يتم رفع الفائدة بنحو 2 إلى 3% بصورة مؤقتة للسيطرة على الأحداث الراهنة.
القطاع الصناعي
فيما استبعدت الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، الاتجاه نحو إصدار شهادات استثمار مرتفعة العائد كما تم في السنوات الماضية، مشيرة إلى أن الأوضاع المحلية مستقرة. وأكدت أن رفع الفائدة سيضغط على القطاع الصناعي أكثر، محذرة من أن رفع أسعار الفائدة سيشكل عبئًا إضافيًا.