مطران الأسقفية يهنئ السيسي بأعياد الشرطة وثورة يناير    انتهاء امتحانات الفصل الدراسي الأول بجامعة المنصورة    محافظ قنا يستمع لمقترحات نواب البرلمان    سعر الدولار مساء اليوم الخميس 23 يناير 2020    انقطاع مياه الشرب عن شرق الإسكندرية مساء الغد بسبب أعمال إحلال وتجديد    زراعة المنوفية تدعم منظومة الدولة نحو صناعة الزراعة    نيفين جامع : وفد بحريني يزور مصر لبحث تعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة معدلات التجارة البينية    "الري": إزالة 29 حالة تعدٍ على نهر النيل في أربع محافظات    الشخصية الليبية القادرة على إنقاذ ليبيا في هذه المرحلة الحرجة    ابن الذيب.. شاعر قطري يثير ضجة لرثائه قاسم سليماني ومدح خامنئي.. فيديو    وزير الخارجية اليمني: لن ننسى مواقف مصر المشرفة تجاه بلادنا    الملكة إليزابيث الثانية تصادق على مشروع قانون بريكست    فرنسا تحث لبنان على اتخاذ إجراءات طارئة للخروج من أزمته    في ذكرى انتقال للبلوز.. هل يُهدي صلاح "حلمه" مع تشيلسي إلى ليفربول؟ خطوة واحدة تفصل    وزير الرياضة: مصر ستبهر العالم خلال تنظيم أول ألعاب أفريقية للأولمبياد الخاص    رسميًا .. النيجيري فيكتور موسيس ينتقل إلى إنتر ميلان من تشيلسي    بعد إحالته للجنايات.. قاتل شهيد الشهامة بالدقهلية : مكنش قصدي أموّته    المرور فى 24 ساعة.. تضبط 20 سائقا تحت تأثير المخدرات و232 مخالفة سير بدون ترخيص    "التعليم": إعلان نتيجة الصف الثاني الثانوي خلال أسبوع    بسلاح وذخيرة.. سقوط مروج "كيف ولاد الذوات" بالعياط    إحنا مش هانخلص.. نجل الشهيد وائل طاحون يوجه رسالة ل الإرهاب    مصرع شخص اصطدمه أتوبيس نقل عام بمصر الجديدة    في ندوة بمعرض الكتاب...مشيرة خطاب: الإمام الطيب من أفضل شيوخ الأزهر    لص بغداد يتجاوز المليون جنيه فى أول أيام عرضه    خالد النبوي يركب دعامة في القلب ويحتاح لواحدة أخرى    محاضرة بعنوان "الوطن أرض وعرض" بثقافة سنورس بالفيوم    أطفال الأسمرات يحتفلون مع القاهرة التاريخية بعيد الشرطة.. صور    سيدة تتمنى موت زوجها فهل تأثم؟.. الإفتاء تجيب.. فيديو    أعمل بالليل وأنام بالنهار وأجمع بين الصلوات.. فما حكم الشرع    كورونا يضرب العالم.. خريطة الدول التي تسلل إليها الفيروس القاتل    مطار فلبيني يخضع ركاب تايوان للفحص الحراري    الكشف على 2364 في قافلة طبية بدمياط | صور    القباج تشهد المؤتمر الصحفي لانطلاق دورة الألعاب الأفريقية للأولمبياد الخاص    غادة لبيب ترصد نجاحات مصر الرقمية خلال رئاستها لأحدي جلسات المؤتمر الخامس لحوكمة الانترنت    برجك يحدد أي نوع من الامهات أنتِ    السيسي يكرم أسرة رئيس مباحث قوص في عيد الشرطة    وزيرة التضامن تتفقد جناح صندوق مكافحة الإدمان بمعرض الكتاب    هل يجوز الصيام عن المريضة بعد وفاتها؟    السفير الفرنسي يزور مدرسة مصر للغات بالهرم    الكنيسة الكاثوليكية تشارك لأول مرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب | صور    مجرشي يقود فريق الفتح أمام ضمك بالدوري السعودي    وزيرة الصحة تبحث مع نظيرها السوداني سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحي    رسميا - طرح تذاكر السوبر المصري إلكترونيا.. أسعار تبدأ من 215 جنيه    الكنيسة الأرثوذكسية تهنئ رجال الشرطة بعيدهم ال68    دورة تدريبية ل«طلاب السياحة والآثار» بمتحف محمد علي في المنيل الأحد    وزيرة الصحة: المبادرات الرئاسية والتأمين الصحي الجديد ساهموا في تحسين الخصائص السكانية للمواطنين والمؤشرات الاقتصادية للدولة    تفاصيل مصرع 3 أمريكيين فى تحطم طائرة إطفاء بأستراليا .. شاهد    أسبوع اللقاءات السرية يقلب الموازين السياسة فى المنطقة | تقرير    شاهد.. وصول عربات التدريب العلمي للحكام على تقنية الفيديو    محافظ الشرقية يهنئ السيسي بعيد الشرطة    هل يجوز شرعًا الحصول على قرض دراسى؟.. دار الإفتاء تجيب.. فيديو    فقرات فنية باللغة الإنجليزية لرياض أطفال الأزهر بجناحه في معرض الكتاب | صور    السيسي بعيد الشرطة: التاريخ سيتوقف كثيرًا أمام التجربة المصرية وشعبها الأبي    هل يجوز الذكر والتسبيح وأنا على جنابة.. الإفتاء ترد    محمد صلاح يقود تشكيل ليفربول المتقع ضد وولفرهامبتون    شركة طيران ماليزية تلغي رحلاتها للصين بسبب «كورونا»    «الوزراء»: السبت المقبل إجازة بمناسبة عيد ثورة 25 يناير وعيد الشرطة    مقتل وإصابة 6 أشخاص في حادث إطلاق نار في الولايات المتحدة الأمريكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية 50 يتيم في رعاية الفرسان
قبل أن يفتك بهم الموت وتنهشهم الكلاب في الشوارع

مهما كانت الصورة قاتمة والمشهد شديد السواد هناك دائما ضوء يلوح في الافق .. فإذا كان هناك آباء وأمهات تخلوا عن واجبهم وألقوا بفلذات اكبادهم في الشارع ليواجهوا مصيرا مجهولا فهناك اشخاص سخرتهم العناية الالهية لهؤلاء الاطفال ليكملوا معهم مشوار الحياة ويتحملوا ماعجز الآباء والامهات عن تحمله.
"اخبار الحوادث" التقت بواحدة من هؤلاء وهي السيدة ليلي مدير جمعية جيل الفرسان لرعاية الاطفال الايتام التي كانت محنة مرض طفلها دافعا قويا لتأسيس هذه الجمعية الخيرية.
"ليلي فارس" أو كما يلقبونها "ماما ليلى" صاحبة ال39 عام .. سيدة بسيطة، تتحدث بتلقائية الأطفال، قررت أن تكون أقوي من كل الظروف التى واجهتها فى الحياة القاسية التى كانت تعيشها، وخصوصاً بعدما رزقها الله بطفلها الوحيد وكان مصاب بإعاقة، نجحت بمرور الأيام والليالى والصبر أن تمر من تلك الأزمة، وتم علاج طفلها نهائياً، لتقرر استغلال شهادتها "بكالوريوس الخدمة الاجتماعية" وتطوير نفسها فى مجال مخاطبة المعاقين، لم تكتف بذلك بل جاءتها فكرة إنشاء جمعة خيرية، هدفها مساعدة الأيتام وتحديداً البنات فى الزواج وكفالتهم، والعمل على علاج "ذوي القدرات الخاصة"، لتكون نوراً فى حياة مظلمة.
ألتقت أخبار الحوادث ب"ليلي" لتروي لنا حكايات موجعة من داخل الدار.
سارة ضحية أمها
ليلة رأس السنة، كانت باردة للغاية، وعقارب الساعة تشير للساعة الثانية عشر وخمس دقائق، تجلس "ليلى" بالدار تنتظر وصول مشرفة وبيدها طفلة لم تكمل عامها السادس، بعدما اتصل بها أحد معارفها ليطلب منها رعاية الطفلة "سارة" المصابة بإعاقة ذهنية داخل الدار، بعدما تخلت عنها أمها وتم تسليمها للشرطة بعد إنقاذ الطفلة من الموت المحقق أثناء اشعال النيران فى شقتها وهي تجلس بمفردها على يد رجال الحماية المدنية.
لحظات معدودة وكانت الطفلة تجلس أمام "ليلى" ليدور الحوار بينهم وتكتشف أن الطفلة تتحدث بعبارات خارجة، وقتها قامت بإعادة الاتصال بأحد ضباط مديرية أمن القاهرة والمسئول عن تسليم الطفلة للدار، لمعرفة كافة التفاصيل قبل أخذها، وبعد الحديث قررت أن أعيد تربيتها مرة أخرى، وبالحديث معها اعترفت الفتاة بكارثة، حيث أكدت أن أمها تأتي بالرجال للمنزل شبه يومياً، ويقومون بعمل الحرام سوياً أمامي، لم يكتفوا بذلك بل كان هناك تحرش بالطفلة، تصمت "ليلى" قليلاً وبعد تنهيده طويلة والدموع تسيطر على أعينها، تتابع الحديث قائلة البنت أكدت لي أن أمها أغلقت الشقه وتركتها وحيدها كعادتها، وقامت بأشعال النيران فى الشقة، لتقوم الطفلة بالصراخ لإنقاذها من الموت المحقق، تهدأ قليلاً وتتابع قائلة لم أجد أمامي سوى الاتصال بطبيب نفسى لحل تلك المشكلة الصعبة، وإعادة تأهيلها وتربيتها، وعلى مدار 3 أشهر تقريباً، أصبحت تعرف المسئولية وتستطيع التفرقه بين الحلال والحرام، ولا تخرج منها الألفاظ الخارجة، حاولت التواصل مع أمها لاعادتها مرة أخرى وتصحيح الخطأ، ولكنى فوجئت بأنها سيدة سيئة السمعه ولا تستطيع تربية الطفلة نهائياً، وعندما سألتها عن والدها وأهله، أكدت أن والدها كان بائع مناديل ولا تعرف أهله، وتركها منذ شهورها الأولي فى الحمل، لتنهى تلك الحكاية بنبرة صوت يغلبها الدموع، وتقول "نفسى البنت تطلع حاجه كويسه .. بحلم أنى أربيها وأعلمها وأجوزها" .
آدم وجميلة
لحظات وهدأت "ليلى" بعدما انتهت من الحكاية الأولى، لتستكمل حكاية التوأم "أدم وجميلة" وتقول كانت ليلة خميس فى منتصف شهر ديسمبر قبل الماضى، ليلة شتاء قارسه، جاء التوأم للحياة ولكن بسبب أم لا يعرف قلبها الرحمة قررت التخلي عنهما، ليجدهم رجل عجوز بعد ساعات من إلقائهم ونهش الكلاب فيهم .. كانت صرخاتهم تداوي في المنطقة الهادئة، اقترب ليجد علامات نهش القطط والكلاب فى وجوههم، ليقوم بإبلاغ الشرطة ويتم إنقاذهم من الموت، ويتم إيداعهم داخل حضانة أطفال بمستشفى شهير بالقاهرة ، وكانت قريبة من مكان العثور عليهم، بعدها تم عرضهم على الدار من أجل تربيتهم، وبالفعل تم إيداعهم فى الدار، وجاءت مرضعه للأهتمام بهم، لتمر الأيام والليالى ويكبرون أمام عينى وكأنهم أبنائي أنا .. حالة من الصمت اصابت "ليلى" وبعد لحظات أنهت تلك الحكاية قائلة "آدم وجميلة أحلى حاجة فى الدنيا" أتمنى العيش للفرح بهم وتعليمهم أفضل تعليم.
طفل كفيف
"محمود" ملاك صغير لم يكتمل عامه الخامس بعد، هادئ للغاية لا يتكلم كثيراً، حكاية أغرب من الخيال، فتروي "ليلى" حكايته قائلة منذ عام ونصف تقريباً، فوجئت بإتصال من نجدة الطفل يعرضون عليه حالة الطفل بعدما رفضت جمعية شهيرة استضافة الطفل، وأنه متعدد الإعاقة "كفيف ومتوحد ولايستطيع المشى"، حيث وجدوا الطفل تحت كوبرى حلوان "يبكي"، يرفض الحديث مع من حوله، لم أتردد وقتها أن ينضم للدار، لتمر الأيام والليالى وننجح فى علاجه وأصبح يستطيع المشي والحركه بكل حرية، تصمت قليلاً لتتساقط الدموع وتقول كيف لأم ولأب أن يلقوا أبنهم المعاق فى وسط الشارع بعد ثلاث سنوات ونصف تقريباً من وجوده معهم فى نفس البيت، ولكن ما حدث كان لحسن حظى، كي التقى به، ويكون ابنى، فهو الآن يتحسن كثيراً، بدأ الاندماج مع من حوله، لا يخاف من شئ كما كان، وسيتعلم ويصبح شخصاً عظيم، أثق تماماً أن هؤلاء الأطفال سيكون لهم شأن عظيم فى المستقبل.
تشويه قبل الولادة
هل يعقل أن تقوم أم بتشويه طفلها قبل ولادته، الاجابة المنطقيه لا، ولكن فى تلك الحكاية كانت "نعم" حيث حيث قررت أم اجهاض طفلها المسكين بعد 180 يوم من الحمل، لتقرر بدماء بارده أن تكون السبب في تشوهه مدى الحياة، ليأتي إلى الدنيا وهو غير مكتمل، وزنه لا يتعدى كيلو واحد، عيونه لم تكن واضحه كباقى الأطفال، مشاكل كثيرة فى البطن والصدر، هذا كان حال "أحمد" البالغ من العمر عام و 4 شهور، حيث أكد "ليلى" أنها فوجئت باتصال من المعارف يعرض علي أخذ الطفل المسكين، والتواصل مع أحد أقسام شرطة القاهرة، لأخذه، وبالفعل قمت بالتواصل وفوجئت بالطفل موضوع داخل قطعة قماش، ملامحه غير واضحه، وتم الاعتناء به وظل لأكثر من شهرين داخل الحضانه، لنكتشف هناك أنه كفيف، ويوجد العديد من المشاكل فى أجهزة الجسم، ولكن نحمد الله أنه بدأ فى التعافى، فهو ذكي ويفهم ما نقوله، وأصبح يتعلم كثيراً كل يوم .
انتهت الحكايات ولكن لم تنتهى معها الأوجاع، فكيف لأم أن تلقى نجلها وتتخلي عن فلذة كبدها، فكيف لأب أن يسمح بضياع طفله ولا يعرف له طريق، فمهما كانت الأسباب فلا يوجد مبرر للتخلي عن جزء منك وتركه لكلاب الشوارع أو تعريضه للموت .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.