لست مع تقييد حرية اي انسان ولكن عندما يظن ان من حقه ازدراء معتقدات الاخرين فيسيء اليها ويتجاوز في حقها وحق من يؤمن بها فمن واجب القانون، وتحت مظلة الدستور، ان يتصدي له ويقيد حريته ليقتص منه لصالح المجتمع. وقد اصبح الاعتداء علي المعتقدات الدينية موضة عند هواة الشهرة وانصاف الموهوبين الراغبين في السباحة ضد التيار بعد ان ادركوا اصول اللعبة، فما ان يطالهم القانون حتي يبدأوا الصراخ والعويل علي قصف اقلامهم ووأد افكارهم واستباحة حرياتهم، وبالطبع تكتب الصحف وتتم المقابلات واللقاءات التلفزيونية فينالون المراد ويتحولون من نكرة إلي معرفة، ولكنها معرفة السوء.. ويؤلمني ان يصورهم البعض علي انهم ابطال لانهم اعتدوا علي معتقدات غيرهم وتراهم هم يتحدثون عن انفسهم بانتشاء من لا يشعر بالخجل من فعلته الشنيعة بالاعتداء علي معتقدات مقدسة واجبة الاحترام.. وقد رأيت واحدة منهن تتحدث بفخر واعتزاز لان المحكمة التي حكمت عليها بالحبس علي فعلتها في ازدراء ثوابت الدين، عادت وخففت الحكم عليها واوقفت تنفيذه دون ان تدرك ان المحكمة وربما المجتمع كله يعطيها فرصة لكي تعود إلي رشدها وتتأدب فلا تظن ان التطاول البذيء ستكون عاقبته النجاة دائما.. المسلسلات الخليجية لاحظت حرص زوجتي علي متابعة مسلسل كويتي يعرض علي احدي الفضائيات، ورغم صعوبة اللهجة بالنسبة لي الا انني رأيتها متجاوبة ومتفاعلة بشغف.. وتعجبت، فقد دخلت دول الخليج حلبة السباق علي الوجدان العربي، وبعد ان كانت المنافسة قاصرة علي المسلسلات السورية ثم جاءت الكارثة في المسلسلت التركية التي اسقطت سموما كثيرة وهي تعرض لدراما مغزولة بحرفية بالغة ليجد المشاهد في مصر اشياء كثيرة تعجبه في الاعمال الدرامية الخليجية.. واتعجب كيف فرطت مصر في ريادتها لهذه القوة الناعمة التي ربطت العالم العربي كله بقلب الامة العربية وجعلت اللهجة المصرية اجمل واسهل اللهجات علي لسان بني العرب من المحيط إلي الخليج.. واتذكر كيف كان مبني التلفزيون العربي بماسبيرو قبلة كل المسئولين عن تلفزيونات الخليج يأتون قبل شهر رمضان من كل عام ليشتروا بالجملة ما يغذون به شاشاتهم، واشعر بالحزن لما أراه من حالة الاستغناء عن الدراما المصرية، ولكن دعونا نعود بالسبب لما برع فيه السادة المنتجون من تقديم الصور الشاذة والبائسة في المجتمع المصري، تراهم ينقبون عن كل ما هو غريب وشاذ ليقدموه علي انه مصر، حتي ظن الاشقاء الذين لم يعرفوها انها كذلك وهي بريئة من كل هذا الافك الذي حمل اسمها، مازلت انتظر صحوة تنهض بالقوة الناعمة المصرية تعيدها إلي الصدارة عن جدارة واستحقاق بما تقدمه من صور جادة ومحترمة تعكس الحياة التي يرضاها المصريون عن انفسهم.. كأس العالم هل نحن علي الطريق الصحيح إلي كأس العالم في كرة القدم؟ وهل يشهد جيلي فرقا مصرية تلعب في هذه البطولة التي نسعي للحاق بها منذ 26 سنة فيأتي اخيرا عام يغاث فيه الناس وفيه يعصرون؟ اظن اننا علي الطريق ولكن بالله عليكم لا يأخذكم الغرور بكوبر ولا بهذا الجيل من اللاعبين فمجرد فوز علي غانا صعد بآمالنا إلي عنان السحاب ولكن الطريق مازال طويلا نحتاج فيه للأخذ بكل اسباب الانتصار مع الامل في الله ان يحقق لهذا الشعب املا يتطلع اليه منذ سنوات بعيدة.. لقد اوصيت كل اصدقائي قبل مباراة غانا ان يقرأوا سورة يس بنية فوز مصر وكلهم والحمد لله قرأوها واوصيكم اذا اردتم لمصر مكانة رفيعة ان تسألوا الله ليمكنها، وما وصول مصر لكأس العالم علي الله بعزيز.