هو ضرب من الجنون واعتداء فاجر علي حرمة مكةالمكرمة التي بها بيت الله الحرام، وإجرام خبيث لا يمكن أن يحدث ممن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، بحسب بيان الازهر الصادر الجمعة الماضية، علي خلفية اطلاق الحوثيين، صاروخا تجاه مكةالمكرمة، قبل ان تنجح قوات الدفاع الجوي السعودية في اعتراضه وتدميره، دون وقوع أي أضرار. الاعتداء الآثم يشكل ولا شك، حلقة أخرى من حلقات الاستهداف الخطيرة للأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية، بعد محاولة التفجير الغاشم في محيط المسجد النبوي في المدينةالمنورة في يونيو الماضي، كمحاولة يائسة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الأراضي المقدسة، والى إجهاض كافة الجهود المبذولة لإنهاء النزاع في اليمن بالطرق السلمية . وبصرف النظر عن اسباب وتداعيات الحادث، فلابد من التصدي للاعتداءات التي تطال الأماكن المقدسة، وأن تضع الدول العربية والاسلامية حدا لهذه المحاولات التي تسعى لإشاعة الرعب والخوف في نفوس الآمنين في البلد الأمين. علي اية حال، اذا كان بيان الازهر، قد عبر بدقة عن الحدث فوصفه ب الاجرامي الخبيث، فقد ادهشني هزل وصف بيان منظمة التعاون الاسلامي الصادر في نفس التوقيت للاعتداء بمجرد "الحماقة الكبيرة"!! بل وادهشني اكثر، انه في الوقت الذي أهاب فيه الأزهر "بجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكل الهيئات العربية والإسلامية المعنية، تحمل مسؤولياتها " في هذا الظرف الشديد الخطورة على العروبة والإسلام " ، و أن تبدأ اليوم وليس غدا – بحسب البيان- خطوات جادة لنزع ما وصفه ب فتيل الفرقة والتنازع والتناحر الذي يستهدف ما تبقى من قوة وشوكة للأمتين العربية والإسلامية"، إذا بامين عام المنظمة الاسلامية إياد مدني يعلن في بيانه انه " سيبدأ " مشاورات مع أعضاء اللجنة التنفيذية لعقد اجتماع لبحث هذا التطور الخطير المتمثل في استهداف مليشيات الحوثي و"صالح" لمكةالمكرمة، ومنذ ذلك الحين صباح الجمعة الماضية وحتي كتابة السطور ظهر امس الاحد، لا نعلم شيئا عما انتهي اليه الاجتماع ان كان قد بدأ، ولا ان كان مدني مازال في مرحلة المشاورات لعقده أم انتهي؟! علي مهلك يامدني!! [email protected]