كما فعلها التليفزيون من خلال قناته الجديدة "ماسبيرو زمان" قررت الإذاعة أيضا أن تستعيد كنوزها القديمة من خلال تخصيص محطة إذاعية لها أطلقت عليها اسم "إذاعة ماسبيرو f.m" بدأت بالفعل بثها التجريبي تحت إشراف عمرو عبد الحميد نائب رئيس الإذاعة ومسئولية د.محمد لطفي والمخرج تامر شحاتة.. وهي تجربة ناجحة بكل المقايس تجعل المستمعين يستعيدون ذاكرة الزمن الجميل بكل تراثه وأمجاده التي تحققت منذ أن بدأ الإرسال الإذاعي بالجملة الشهيرة "هنا القاهرة" وحتي نهاية تسعينيات القرن الماضي.. وهي كنوز بمعني الكلمة تستحق أن ننفض عنها تراب الإهمال والنسيان ونعيدها من جديد إلي آذان المستمعين من باب الذكري تنفع المؤمنين وأقصد بهم القيادات الحالية التي تجلس علي مقاعد المسئولية، لعل وعسي تكون بمثابة دروس يتعلمون منها فنون إعداد وتقديم البرامج الإذاعية وكيفية التعامل مع الدراما المسموعة التي كان يلتف حولها المستمع وكأنها مرئية يراها رؤي العين، ناهيك عن الدراما الرمضانية التي تربعت علي عرشها حلقات "ألف ليلة وليلة" و"أحسن القصص" وغيرهما من المواد الإذاعية التي كان المستمع يحرص علي مواعيدها ويتفرغ للاستماع إليها ومنها بطبيعة الحال "سلامة في خير وخير في سلامة" للفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم.. ومسلسلات شويكار وفؤاد المهندس "العتبة جزاز" و"أنت اللي قتلت بابايا" و"شنبو في المصيدة" وهي أعمال تألقت إذاعيا ثم انتقلت بعد ذلك إلي السينما.. ولكن أعتقد من وجهة نظري أن مسمي "إذاعة ماسبيرو f.m" لا يتفق مع محتوي المحطة الجديدة ويفتقد ايضا الجاذبية خاصة أن هناك موجات إذاعية تحمل اسم f.m.. والأنسب لها اسم "إذاعة من زمن فات" أو اسم آخر هو "إذاعة زمان" أسوة ب "ماسبيرو زمان" التليفزيونية !!