لسنوات طويلة ظل »سقط الذبائح»، هو حلقة الوصل الوحيدة بين الفقراء واللحوم. خدعوا أنفسهم باطلاق اسم »فواكه اللحوم»، علي الفشة والكرشة والمنبار.. ورغم ان الاقبال عليها مستمر طول العام، إلا أنه يتزايد مع اقتراب عيد الأضحي لكن غلاء أسعارها بشكل مبالغ فيه هدد بحرمان »الغلابة»، من فواكههم! انتقلت »الأخبار» إلي منطقة »المدبح»، بالسيدة زينب لرصد حركة بيع وشراء الفواكه، وكانت الشكوي هي العامل المشترك بين الجميع، حيث اكد المعلم يوسف الدهان »جزار»، ان حركة البيع والشراء هذا العام ضعيفة جدا بسبب ارتفاع أسعار العلف، فقد ادي إلي زيادة كبيرة في سعر الأبقار والخراف، حتي انها وصلت للضعف، وبالتالي ارتفعت الاسعار علي الزبائن، واوضح ان »سقط الحيوان»، الواحد كان يباع العام الماضي بسعر 700 جنيه أما الآن فزاد إلي الضعف ليصل إلي 1500 جنيه، لهذا قلت حركة البيع بشكل ملحوظ واصبح شارع المدبح حاليا بعد أن كان يعج بالمواطنين وبعد ان تجاوزت الاسعار مقدرة الفقراء، وأشار إلي أن الكثير من الزبائن لم يعودوا يشترون بنفس الكمية ويكتفون بما يكفيهم بالكاد وقال: لذلك نقوم الآن ببيع كيلو حلويات المشكل بسعر 15 جنيها من اجل تنشيط حركة البيع والشراء واشار إلي أن كيلو لحمة الرأس وصل هذا العام إلي 35 جنيها اما سعر كيلو الكرشة فبلغ 15 جنيها والتقطت اطراف الحديث ايناس محمد موجهة بالتربية والتعليم وقالت الاسعار نار، فقد وصل سعر الكوارع إلي 60 جنيها بينما كان سعرها العام الماضي لا يتجاوز 30 جنيها، وعبرت فتحية مصطفي ربة منزل عن استيائها بسبب ارتفاع اسعار »فواكه»، اللحوم التي اعتادت علي شرائها لاولادها الستة، واكدت انها لا تستطيع شراء الفشة أو الكرشة لاعداد وجبة تكفيها واولادها في عيد الاضحي، فمعاش زوجها لا يتعدي 300 جنيه، واضافت انها سوف تنتظر العيد حيث يجود اصحاب الخير عليهم بلحوم الاضاحي. اما مصطفي يوسف فيقول ذهبت لشراء جوز كوارع فوجدت سعرها زاد عن الاعوام الماضية بنحو 30 جنيها للكيلو، ورغم ذلك لا استطيع ان احرم اولادي من تذوق طعم اللحم في عيد الاضحي، وقال مع اقتراب العيد نحاول استغلال انخفاض اسعار الدجاج والكبد والقوانص لتعوضنا عن شراء اللحوم نظرا لارتفاع أسعارها.