"هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    أحمد هيكل: مصر ستظل تستورد الغاز لسنوات.. وملف الطاقة هو الهاجس الأكبر عند الرئيس السيسي    أحمد هيكل: الدعم كارثة.. وكمية الثروات التي تكونت في مصر بسببه خرافية وبالقانون    عباس عراقجي يصل إلى جنيف لجولة ثانية من المفاوضات النووية    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات مع إيران في جنيف    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    المتحدث باسم «الكهرباء»: لا انقطاعات في صيف 2026.. والشبكة جاهزة للأحمال    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    كشف ملابسات فيديو التعدي على مسن داخل محل بالشرقية.. وضبط المتهم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    ب 40 مليار جنيه.. المالية تعلن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    إسرائيل والضفة الغربية.. لماذا الآن؟    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    شي جين بينج يهنئ قمة الاتحاد الإفريقي ويعلن إعفاءً جمركيًا ل53 دولة    محمد طلعت ينفي توليه رئاسة قطاع الفنون التشكيلية خلفًا لقانوش    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    غارة إسرائيلية قرب الحدود السورية تخلّف 4 قتلى    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الأمن يكشف ملابسات سرقة تروسيكل في الغربية عقب تداول فيديو    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    وفاة والدة الفنانة ريم مصطفى.. وهذا هو موعد تشييع الجثمان    النيابة الإدارية تختتم فعاليات برنامج التحول الرقمي في مؤسسات الدولة    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    رئيس الوزراء: تنسيق مع القطاع الخاص لتطبيق زيادة الأجور فور تصديق الرئيس على حزمة المرتبات    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    موعد مباريات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026| إنفوجراف    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    نشأت الديهي عن حزم الحماية الصحية: المرض إحساس صعب والأولوية للعلاج    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية»    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفاجاة مدوية الزواج الثاني يطيل العمر 12%

خرجت دراسة بريطانية، تقول أن تعدد الزوجات يطيل عمر الرجل بنسبة تصل إلي 12% أكثر من أقرانه غير المعددين كما يؤدى إلى سعادته وتحسن أحواله المهنية والمادية.. هل بالفعل هذه الدراسة تنطبق على مجتمعنا المليئ وتكون دعوة لمعظم الأزواج ليتزوجوا على زوجاتهم، وماهورد فعل الزوجات المصريات من ذلك.. سيرفعن راية العصيان ويأخذن موقفًا صامدا ام يستسلمن ويرضخن للمثل الشعبي اللى بيقول " ظل رجل ولا ظل حيطة".. من المؤكد الدراسة ستشهد حالة جدل واسعة وخاصة أننا من المجتمعات الإسلامية التى يجيز فيها الإسلام تعدد الزوجات وبالتالى سنجد رد فعل عنيف من المرأة ترحيب بالغ من الرجل للدراسة؟.. فما هو رأي الأطباء النفسيين وأساتذة الاجتماع والدين فى هذه الدراسة التى أجريت على 700 حالة وأكدت على أن زواج الرجل الثانى يبعد الفتور والملل عن حياة الزوجين ويعود بالنفع على الزوجة الأولى.. وإليكم التفاصيل.. ورفض لبعض القضايا والجرائم التى ارتكبت بسبب الزوجة الثانية.
قبل أى شيء لابد وأن نذكر المثل الشعبي الذي يقول" المتجوز اثنين واقع بين نارين".. هل فعلا الرجل الذي يتزوج مرتين يدفع ثمن ذلك عذاب وحيرة وهم؟.. أم أن العكس صحيح كما تقول الدراسة التى نحن بصددها فى هذا التحقيق.
دراسة تحث الرجال ليس المصريين فقط بل فى العالم على تعدد الزوجات، وتحرض الرجل على الزوجة الأولى وتنصحه بأن يتزوج من ثانية وثالثة ورابعة، واعتمدت فى ذلك على أن الزواج من أخريات يجعله سعيدا ويطيل فى عمره، ليس هذا فحسب بل يجعل الرجل أكثر ثقة فى نفسه، وتتحسن أحواله المادية والمهنية، ويصفو ذهنه.. بمعنى أدق هى تحريض الزوج ضد الزوجات، ولكن هل هذه الدراسة صالحة لمجتمعنا المصري؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال، وقبل أن نتطرق إلى تفاصيل الدراسة والأسباب التى اعتمدت عليها فى ان تعدد الزوجات للرجل يطيل العمر لابد وأن نغوص فى أعماق مجتمعنا ونطرح بعض النماذج لأزواج عاشوا التجربة، وتزوجوا من أكثر من زوجة وماهو رأيهم؟.. او بعض النماذج التى تعرضت لمشاكل فكانت النهاية فى محكمة الأسرة وحيرة بين الزوج وزوجاته وأولاده، او بفحص بعض الجرائم التى كانت الزوجة الثانية فيها طرفا أو سببا فى ارتكاب جريمة ودافعا لارتكاب زوجها جريمة من واقع دفتر أحوال الرجال المصريين.
الحكاية الأولى: قتلت ضرتها بسبب الزوج
محمد.س، 45 عامًا، مقيم بالزقازيق محافظة الشرقية، متزوج من زهراء.ك، 38 عامًا، ارتبط بها عن طريق الأسرة، لم يكن الحب قسمًا مشتركًا بينهما ولكنه أعجب بأخلاقها ولأن ظروفه المادية لم تكن تسمح بالاختيار اضطر للزواج منها، فهى لا تمتلك قدرًا من الجمال يغرى الرجال وبعد فترة أنجبت الزوجة بنتًا، وعاش معها حياة تقليدية، فى إطار متبادل من الاحترام، لكنه كان دائما عيناه حائرة على النساء فهو يريد الزواج من امرأة جميلة، يعشقها ويذوب فى حبها، مرت السنوات وهما على نفس المنوال، إلى أن تحسنت به الظروف نظير عمله فى المقاولات، وبدأت تكثر الأموال فى يده، وبإمكانه الزواج من أخرى وبالفعل شاهد فتاة عمرها يقترب من ال30 عاما، أخذ يعاكسها، ويظهر إعجابه به، وفى أحد الأيام قرر التقدم لخطبتها والزواج منها دون علم الزوجة الأولى، وبالفعل وافقت الفتاة نظرًا لثرائه، قام بشراء شقة لها قريبة من شقته التى تقيم فيها الزوجة الأولى، وفى أحد الأيام كانت تمر زهراء زوجته على العقار الذي يقيم فيه، لمحت ملابسه فى "بلكونة" بالطابق الثانى، معلقة على حبل الغسيل، كما إن فى الفترة الأخيرة زوجها كان يبيت خارج المنزل وتبدل حاله كثيرا، وأصبح قليل الكلام، هرعت الزوجة وحينما دقت جرس الباب فتح لها زوجها، مشهد لم تتخيله زوجته، وتشاجرت معه ثم أسرعت لشقتها، وهرع خلفها الزوج حاول يقنعها أن تعيش معه وسوف يعدل رفضت فى البداية ولكن بعد مرور الوقت وهدأت فكرت فى طفلتها ومن سيقوم بتربيتها، ولكنها تغيرت وأصبح لها مطالب مادية وشرعية وإذ لم يفى الزوج بها تتشاجر معه، وفى أحد الأيام خرج الزوج لعمله، فخرجت زهراء من شقتها واتجهت ناحية شقة الزوجة الثانية وتشاجرت معها وضربتها وجاء الزوج بعد أن سمع صوت عالى يدوي فى المنطقة منهما وجاء وقام بالتفريق بينهما وانقلب حاله ومنذ علم الزوجة الأولى ودبت المشاكل بينهما، ولكن لم تصبر الزوجة الثانية وأرادت الانتقام وفى أحد الأيام علمت أن زهراء الزوجة الأولى خرجت من المنزل بعد مراقبتها لها فأسرعت وحاولت أن تحرق المنزل لكنها لم تجد بنزين ووقعت عيناها على طفلتها الصغيرة وهى تبكى فقامت بشنقها بإيشارب وخرجت هاربة.
حينما عادت الأم اكتشفت أن ابنتها لا تنطق ولقت مصرعها، أبلغت الزوج وجاء الطبيب وشك فى الوفاة وبالكشف عليها تبين ن هناك آثار خنق لها وأن هناك شبهة جنائية، واتهمت زوجتها الثانية وبالفعل تم ضبطها وبعد تضييق الخناق عليها اعترفت بجريمتها وتحرر محضر بالواقعة وإحالتها إلى النيابة التى باشرت التحقيق وتم إحالتها إلى محكمة عاجلة وحكمت بإعدام الزوجة الثانية ليعيش الزوج فى حالة نفسية منذ ارتكاب الجريمة، رافضا العيش مع الزوجة الأولى نتيجة لماحدث ورافضًا الزواج.
الحكاية الثانية: قتلت زوجها لزواجه من أخرى
لم تكن تصدق أن زوجها التى عاشت معه أجمل أيام العمر بعد قصة حب تحاكى بها الأهل والأصحاب والجيران قد تزوج عليها منذ فترة قصيرة، لم تستطع التفكير، توقف بها الزمن عند هذه النقطة، عاجزة عن الكلام، كل مايدور فى ذهنها هو الانتقام، تسترجع الذكريات الجميلة مع زوجها، خيالها يذهب بها إلى مناطق من الزمن بعيدة كانت تجمعهما ذكريات الحب والعشق، حتى هذه اللحظة لم تقتنع أن زوجها تزوج عليها وأن ماوقع على مسامعها مجرد كلام من وحى الخيال او نسج امرأة الغيرة تأكل قلبها نظرًا لحب زوجها لها، فجأة انتفضت من مكانها، اتجهت إلى خزينة زوجها، فتحتها فهى تعلم كل كبيرة وصغيرة عنه، أمسكت بسلاحه المرخص، أسرعت ناحية العنوان التى أعطتها زميلتها إليها للتأكد من صحة المعلومات، وفور أن طرقت بشدة على الباب فتحت لها امرأة ترتدي قميص نوم لامع، أخرجت السلاح، مما أصاب المرأة الأخرى بذهول، وتسمرت مكانها، بحثت كالمجنونة فى حجرات الشقة، تتنقل بينها كذئب مفترس أو أم اختطف ابنها، وفجأة وقعت عيناها على مشهد مؤسف، زوجها نائم فى وضع غير لائق على السرير، متجرد من معظم ملابسه، على الفور سحبت السلاح ولم تتردد فى لحظة سيطر فيها الشيطان عليها وأطلقت تجاهه النيران، وأصابت رأسه وصدره حتى لقي مصرعه فى الحال على يد الزوجة الأولى أما الزوجة الثانية فاختفت فى المطبخ بعيدا عن أعين ضرتها حتى لا تلقى مصيرها، وعلى الفور تم إبلاغ مباحث كفر الشيخ وألقى القبض على المتهمة واعترفت انها ثأرت لكرامتها فهى قرينة كفاح مع زوجها وفى النهاية يتزوج من أخرى.
الحكاية الثالثة: خلع الثانية يدمر الزوج
وقفت زوجة تدعى، نجلاء.م، فى العقد الرابع من العمر، أمام قاضى محكمة أسرة مدينة نصر، تحكى بدموعها، أنا الزوجة الثالثة، لم أكن أعرف أن زوجى متزوج من اثنتين أخرتين غيرى، فقط صارحنى أنه متزوج، ولم يبلغنى كم عدد زوجاته، وحينما علمت تحاملت على نفسي ورضيت بالعيش وسط النيران، حتى لا أحمل لقب مطلقة، وخاصة أننى من قرية وشاهدنى فى أحد الأفراح ومن أسرة بسيطة ومحافظة، ولا استطيع العودة لتطاردنى الشائعات ونظرات الناس، ولكن بعد أن عشت معه هذه الفترة وأجبرنى على العيش مع زوجتيه الأخرتين وكانت الزوجة الأولى تعاملنى بقسوة والثانية تحقد على، وكلتاهما اتفقتا على حتى أمل وأهرب وبعد تحمل مرار العيش بين النارين وزوجى فى عمله ليل نهار يأتى فى الليل لكى يذهب لزوجة حسب الجدول ثم يأتى الصباح وهكذا، وآخر يوم قامتا بضربى وتعذيبى وعندما قلت لزوجى لم يصدقنى، واستمر بى الحال على هذا المنوال لدرجة أن أطفالهما يقومان بضربي وحرمانى من بعض الطعام وحينما كنت أذهب لوالداى احكى لهما كانا يأتيان للصلح بينى و زوجى ويرضيهما بكلامه المعسول ويعودان مرة أخرى لقريتهما ولكنى قررت الهرب من هذا الجحيم وخاصة أن زوجى يعمل ليل نهار من أجل العيشة ويوم الجمعة يتشاجر مع زوجته الأولى بسبب المصاريف وفى النهاية يترك لنا المنزل هاربا من القهر والإزعاج ولا يأتى إلا فى الليل مخمورًا ليلقى بجسده على السرير جثة هامدة وهكذا الحال طيلة الأسبوع.
الزوج المتعدد الزيجات عمره طويل
رغم ماسبق من حالات لأزواج متعددى الزوجات، خرجت دراسة بريطانية، تقول أن تعدد الزوجات يطيل عمر الرجل بنسبة تصل إلى 12% أكثر من أقرانه غير المعددين كما يؤدى إلى سعادته وتحسن أحواله المهنية والمادية.
كما أفادت الدراسة التى أجراها باحثون من جامعة شيفيلد البريطانية أن الزواج بامرأة ثانية يمنح الرجل ثقة فى النفس وراحة أكبر، الأمر الذي يمكنه من تحقيق كل مشاريعه وأحلامه، وأشار الباحثون إلى أن التعدد قد يكون سر الحياة السعيدة والعمر الطويل وذلك بالإطلاع على إحصائيات أعدتها منظمة الصحة العالمية حول البلدان التى تسمح بتعدد الزوجات والنتائج الإيجابية لذلك، وأجريت الدراسة على 700 حالة من دول مختلفة ينتشر بها التعدد الزوجى وتوصلت بنسبة كبيرة إلى أن الزواج الثانى للرجل يجددعلاقته بالأولى ويبعد الملل والفتور عن حياتهما الزوجية وبالتالى فهو يعود بالنفع على الزوجة الأولى، كما أوضحت أن الرجل الذي يتزوج بأكثر من امرأة وتكون لديه عائلة كبيرة يحظى برعاية أفضل خلال مرحلة كهولته ويعيش لفترة أطول لاعتبارات عدة تطرقت لها الدراسة.
وقال الباحث لانس ووركمان الأخصائي فى تطوير علم النفس فى جامعة باث سبا البريطانية إنه إذا كان لديك أكثر من زوجة تعتنى بك فهذا فى حد ذاته يجعلك تعيش لفترة أطول كما إننا نعرف أن الرجل المتزوج يعيش لفترة اطول من العازب.
وقال الباحثان البريطانيان فراين ألبرغ وبراون يميث إن ارتباط الرجل بمرأة أخرى يزيد من اشتياقه لزوجته الأولى ويحسن من علاقتهما الزوجية ويعيد إليها النشاط والود من جديد كما إن الرجل بطبعه يمل من العلاقة الزوجية بعد فترة ويصاب بالفتور ويدب بينه و زوجته مايسمى بالخرس الزوجى".
ماهو رأى أساتذة الاجتماع والدين وعلم النفس والعلاقات الأسرية فى مثل هذه الدراسة بالقياس على مجتمعنا.. وهل بالفعل تعدد الزوجات يطيل العمر ويؤدى إلى السعادة؟.. هذا ماسنعرفه من خلال الآراء التالية..
لا يمكن إثبات ذلك
قالت الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع، إن قياس الدراسة على 700 شخص أمر لا يمكن أن يعطى هذه النتائج وخاصة ان المتغير غير ثابت ولا يمكن إثبات ذلك عليه،وخاصة ان هناك اديانًا لا تبيح تعدد الزوجات مثل المسيحية كما إن تعدد الزوجات مباح فى المجتمعات الإسلامية فعلى أى شريحة تم القياس هنا، وقد يكون زوج الاتنين فعلا سعيد فى بعض الحالات وقد يكون سبب فى تعاسته وحزنه ونكده، وفى هذه الدراسة لا يمكن إثبات المتغير، فقد يكون ال700 حالة التى اجريت عليهم الدراسة أعمارهم طويلة، وهناك اخرون لم تجر عليهم الدراسة أعمارهم قصيرة والعكس، فالتغير هنا متحرك لا يمكن القياس عليه.
وأضافت الدكتورة هالة منصور: أنه قد يكون سبب سعادته الوضع المادى كما إن هناك متعددى الزيجات وضعهم المادى منخفض وليسوا سعداء، وإن كان تعدد الزيجات يعطى فعلا ثقة فى النفس لدى الرجل وراحة أكبر، كما إن الزوج الذي يتزوج من اكثر من زوجة غير صحيح انه فى مرحلة الكهولة يحظى برعاية أكبر وبالتالى يمنحه سعادة اكبر وعمر اطول، لأن الرجل فى مثل هذا السن يعيش فى حالة عزلة مع نفسه يترقب الموت ويعيش فى حالة من القلق، وكل مايشغله متى ستحين اللحظة وكيف يعمل لهذه اللحظة ولا يحب الاندماج والاختلاط والازدحام بل يحب الهدوء والبعد عن الناس فى هذه الفترة العمرية.
واتفقت الدكتور هالة، انه فعلا تعدد الزوجات يبعد الفتور والملل عن الحياة الزوجية بالنسبة للرجل حيث يجعله يبدأ حياته مع كل يوم جديد حيث يزيد من اشتياقه لزوجته الأخرى دون الإصابة بملل الزواج.
النفس متفق جزئيًا
وقالت الدكتورة زينب المهدى، إن الدراسة صحيحة ولكن بشكل جزئي لأن الأزواج يصابون بعد فترة بالفتور والملل بسبب عدم قدرتهم على التجديد ولأن الرجل يجد زوجته بنفس النمط والشكل مما يؤدى إلى الخرس الزوجي، وهذا لا يعود إلى أن الزوج انطوائي ولكن بسبب الصمت الزوجى ولو أن الزوجة موافقة على دخول زوجة ثانية ليس اقتناعا ولكن لأنها تكون حائرة بين الطلاق وبين الاستمرارية وتضطر الزوجة تأخذ بالهم الأصغر بالنسبة لها كما إنها تلجأ الى تبرير إلى أن الدين يحلل الزواج ولكن هنا يجب على الزوج أن يتخير زوجته الثانية.
وأضافت ليس لأن الدراسة قالت انه يطول العمر فهذا صحيح لأن قد تكون قد تمت على شريحة من الأغنياء أو أصحاب العمر الطويل، ولكن هل هذا صحيح وفعلا تعدد الزوجات يطيل العمر نعم ولكن بشكل جزئي وليس بشكل مطلق لأن هناك أزواج لسان حالهم يقول ليه اتزوج مرة اخرى وأتحمل مسئولية زوجتين وهذا يؤكد على أن الدراسة تم الاستعانة فيها بعينات من الأغنياء.
واكدت على أن الرجل لا يستطيع العيش بدون امرأة ولكن الزوجة تستطيع ان تعيش بدون رجل تتكيف مع الظروف، لهذا لو ان هذه الدراسة تمت على الشعب المصري النتيجة ستكون عكسية تماما، كما إن راى الزوجة فى موافقتها على زواج زوجها من أخرى سيكون بالرفض ولكن ستوافق فى حالة واحدة فقط وهى ان وصل حبها لزوجها إلى مرحلة الحب الأعمى.
كما إن تعدد الزوجات يؤدي إلى الاهتمام بالرجل فى سن كبير هذا غير صحيح لأن الانسان يريد أن يكون مسئولا عن طرف واحد فقط يهتم ولكن اكثر من طرف يهتم بالمسن غير صحيح لأنه يحتاج الهدوء فى هذه المرحلة العمرية ولأنه يدخل فى ازمة قلق الموت وينتظر تلك اللحظة بين وقت وآخر، ولكن هذا يحتاجه الشاب إلى أكثر من طرف حيث يتمتع بالاهتمام على عكس الزوج المسن كما توصلت الدراسة.
تعدد الزوجات هو العدالة
وقال الشيخ سيد الزاهد بلجنة الفتوى فى الأزهر إن تعدد الزوجات ليس سبة وإنما هو العدالة المطلقة وقد يلجأ إليها الزوج كثير الأسفار أو حينما تكون زوجته مريضة وليس من باب الشهوة وشرع الله تعدد الزيجات لأسباب كثيرة، والرسول عليه الصلاة والسلام تزوج ام سلمه رعاية للأرامل وليس من باب الشهوة ويشترط العدالة فى المعاملة المادية والجسدية والنفسية وإن لم يستطع العدل فزوجة واحدة تكفى.
وأضاف: كما إن الرسول لم يتزوج بعد خديجة إلا بعد 15 سنة وكانت هى زوجته الوحيدة على مدار هذه السنوات وكان عمره 25 عاما.
وأشار إلى أن هذه الدراسة ربما تقصد أنها تطيل العمر من ناحية السعادة الزوجية ولكن الأعمار مكتوبة وبيدى الله ولكن هناك من يتزوج بامرأة نكدية تجعل الهم ملازما له وهناك العكس وهذه أمور ليس لها علاقة بمد الأجل.
وأنهى قائلا: تعدد الزيجات فى الإسلام ليس إزلالا للمرأة وليس من باب الشهوة ويجب العدالة فيه والعدالة المطلقة بين النساء الأربع فإن عجز فواحدة تكفى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.