إطفاء حرائق القرى؟!    مشروعات للطاقة الشمسية والرياح ب 4 محافظات    بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار "ملائكة الهرم" لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم    وكيل "سياحة النواب" يوافق على قانون حماية المنافسة ويطالب بالتصدي للأسواق السوداء    وزيرة الإسكان تبحث مع أعضاء بمجلس الشيوخ مطالب المواطنين    الرئيس اللبناني: التفاوض مع إسرائيل ليس استسلاماً    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران    إيران: لا نرى مستقبلا واعدا للمونديال.. لكننا نستعد بقوة    وفاة مجدى أبو فريخة رئيس اتحاد كرة السلة السابق بأزمة قلبية    خلافات سكنية تتحول لمشاجرة دامية في مدينة نصر    وزارة الخارجية تواصل متابعة ملابسات وفاة مواطن مصري بدبي    سيناريو تاريخي.. النصر يدرس تصعيد نجل كريستيانو رونالدو للفريق الأول    ترامب يعلن مناقشة اتفاق لمبادلة العملات مع الإمارات    تقرير أممي: 71.4 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة خلال عقد    اقتصادي: ترامب يدفع إيران لغلق مضيق هرمز لتحويل بوصلة النفط نحو الموانئ الأمريكية    محافظ البحيرة ووفد الإتحاد الأوروبي يتفقدان الحديقة المتحفية    جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    تحديد طبيعة إصابة نجم السيتي    مباشر كرة طائرة - الأهلي (0) 0-1 (3) قرطاج.. الشوط الثاني    بمشاركة محمود وفا.. تأهيل مكثف للحكام قبل جولات الحسم في الدوري    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    محافظ الجيزة يبحث تطوير المجازر وتعزيز الرقابة البيطرية    المشدد 3 سنوات لمتهم بحيازة مخدرات في الوراق    تأجيل محاكمة متهم بالشروع في قتل شاب في بولاق الدكرور ل 19 مايو المقبل    منح عصام والدنف جائزة «هيباتيا الذهبية»    رعاية طبية شاملة ومتابعة دقيقة للفنان هانى شاكر فى فرنسا    معرض وثائقي بدار الكتب يوثق بطولات الجيش المصري    صلاح جاهين.. الأسئلة الفلسفية بالعامية    تفاصيل انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بسيناء    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    ضمن فعاليات الأسبوع البيئي السادس.. جامعة الأقصر تطلق قافلة طبية شاملة بالتعاون مع «حياة كريمة»    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    دينية النواب توافق مبدئيا على مشروع قانون إعادة تنظيم الأزهر    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواسم العشق الأخيرة
نشر في أخبار الحوادث يوم 13 - 08 - 2016


‮ ‬رجلٌ‮ ‬وحيد‮ .. ‬
ماذا تريد ؟‮!!‬
لا الهاتف‮ ‬ُالغافي‮ ‬
بقربِ‮ ‬سريركَ‮ ‬المقرورِ‮ ‬
يحملُ‮ ‬ما تودُّ‮ .. ‬ولا البريد‮ ...‬
ولا وجوهُ‮ ‬الأصدقاء‮ ‬
بدفترِ‮ ‬الصورِ‮ ‬القديمةِ
تستعيد ملامحَ‮ ‬الزمنِ‮ ‬السعيد‮ ‬
ياأيُّها الرجلُ‮ ‬الوحيد‮ .. ‬
ماذا تريد ؟‮ !!‬
جدرانُ‮ ‬حجرتِكَ‮ ‬استحالتْ‮ ‬
عالماً‮ ‬في ضيقِ‮ ‬صدرِكَ‮ ‬،
يحتويكَ‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يزيد‮ ..‬
ما زلتَ‮ ‬تطمعُ‮ ‬أنْ‮ ‬تريقَ‮ ‬علي جذورِكَ‮ ‬
‮ ‬من رواءِ‮ ‬حديثِها‮ ‬
طلاً‮ ‬يعيدُكَ‮ ‬للوجود ؟
هي لم تجدْ‮ ‬في صوتِكَ‮ ‬المشروخِ‮ ‬
أغنية تعلِّقُ‮ ‬صدرها بالريحِ‮ ‬
أغنيةً‮ ‬
تُفتِّحُ‮ ‬في ربيعِ‮ ‬الصدرِ‮ ‬
أجفانَ‮ ‬الورود‮ .. !!‬
ماذا تريد ؟‮ ‬
ما زلتَ‮ ‬تحلمُ‮ ‬
أنْ‮ ‬يدُقَّ‮ ‬بصدرِها‮ ‬
ما دقَّ‮ ‬صدرَكَ‮ ‬من رعود‮ ‬
هي صدفةٌ‮ ‬
جمعتْ‮ ‬خريفَكَ‮ ‬والربيعَ‮ ‬،‮ ‬
وجاوزتْ‮ ‬كلَّ‮ ‬الحدود‮ ‬
ومضت‮ .. ‬
كما تمضي الحياةُ‮ ‬،
ولن تعود‮ ....‬
بين الربيعِ‮ ‬وبين خاتمةِ‮ ‬الخريفِ‮ ‬
مواسمُ‮ ‬الأمطارِ‮ ‬،
والتذكارُ‮ ‬،
والليلُ‮ ‬المعبأُ‮ ‬بالجليد‮ .. ‬
يا أيُّها الرجلُ‮ ‬الوحيد‮ ‬
هذا خريفُكَ‮ ‬فانتظرْ‮ ‬
علَّ‮ ‬الربيع‮ ‬يدقُّ‮ ‬بابَكَ‮ ‬
من جديد‮ ‬
يوميات‮ ‬غزة
صلاة
من ركامِ‮ ‬المخيَّم تنبتُ‮ ‬،‮ ‬
مسَّربلاً‮ ‬بالترابِ‮ ‬البهيِّ‮ ‬،‮ ‬
ومطَّهراً‮ ‬بالدماء‮ .. ‬
من ضجيجِ‮ ‬المخيّمِ‮ ‬
في أذن المرجفين ‮ ‬
تؤذِّنُ‮ : ‬حي علي النصر والفوز والافتداء‮ ..‬
وتنوي صلاةً‮ ‬بغير ركوعٍ،
بغير سجودٍ‮ ‬،‮ ‬بغير انحناء‮ .. ‬
فهل جاز لي أن أصلي وراءانبعاثك‮ ‬
دون وضوء ؟‮!!‬
فإني تيممتُ‮ ‬بالصمتِ‮ ‬
أقرأُ‮ ‬سراً‮ ‬بفاتحة الانتماء‮ ..!! ‬
حصار‮ ‬
)اتْنِينْ‮ ‬ورَاهْ‮ ‬ ‮ ‬واتْنِينْ‮ ‬ورَا العِلْوَه
‮ ‬واتْنِينْ‮ ‬يِقُولو‮:‬ ‮ ‬خُدوهْ‮ ‬عَلَي سهْوَه
‮ ‬وِلْدِ‮ ‬الحَرَامْ‮ ‬ ‮ ‬شِرْبوا عليك قَهْوَهْ‮ ‬(
أسئلة الفصول‮ ‬
0من أنتَ‮ ‬يا درويشُ‮ ‬؟‮ ‬
قُلْ‮ .. ‬
بالله قل ‮ ‬
إنْ‮ ‬كنتَ‮ ‬تعرفُ‮ ‬ما تقول‮ .. ‬
من أنتَ‮ ‬؟‮!!‬
لا جذرٌ‮ ‬من الصبَّارِ‮ ‬
يمتصُّ‮ ‬التواريخَ‮ ‬القديمةَ‮ ‬
كي‮ ‬يكحِّلَ‮ ‬أعينَ‮ ‬الأطفالِ
‮ ‬بالأزهار‮.. ‬والرؤيا‮ ‬
ولا خَضَرٌ‮ ‬نما في كَرْمةِ‮ ‬الأيامِ‮ ‬
كي‮ ‬يعطي لعينِ‮ ‬الشمسِ‮ ‬
برهانًا علي قربِ‮ ‬الوصول‮ .. ‬
من أنتَ‮ ‬يادرويشُ‮ ‬؟‮!!‬
لا‮ ‬غيمٌ‮ ‬يحلِّقُ‮ ‬في سماءِ‮ ‬المتعبينَ‮ ‬
بهذهِ‮ ‬الصحراءِ‮ ‬ قريتِنا ‮ ‬
ولا عينٌ‮ ‬تغازلُ‮ ‬أعينَ‮ ‬العطشي‮ ‬
ولا قَطْرٌ‮ ‬يُبشِّرُ‮ ‬بالهطول‮ ..‬
من أنتَ‮ ‬يا درويشُ‮ ‬
لا سربٌ‮ ‬منَ‮ ‬الأحلامِ‮ ‬ يَدخلُ‮ ‬في سريرِ‮ ‬الليلِ‮ .. ‬
يفرشُهُ‮ ‬بما تهوي ملائكةُ‮ ‬النهارِ‮ ‬
ولا فَرَاشٌ‮ ‬حطَّ‮ ‬في شُبَّاكِ‮ ‬قريتِنا‮ ‬
فأنهكَهُ‮ ‬الصقيعُ‮ ‬،‮ ‬
وملَّ‮ ‬من مطرِ‮ ‬المثول‮ ..!!‬
من أنتَ‮ ‬يا درويشُ‮ ‬
لا أدري‮ ..!! ‬
‮...................‬
ولا تدري العصافيرُ‮ ‬التي نامت‮ ‬
علي‮ ‬غصنِ‮ ‬المجاعةِ‮ ‬من تكون‮ .. ‬؟‮!!‬
أشجارُ‮ ‬سنطِ‮ ‬الله تسألُ‮ ‬من تكون ؟‮ ‬
وبأي حقٍّ‮ ‬تجتبي من دمعنا نَهَرًا‮ ‬
من الشِّعرِ‮ ‬المساقط من مآقينا‮ ‬
ومن حزنِ‮ ‬الحقول ؟‮!!‬
من ذا الذي أعطاكَ‮ ‬خارطةَ‮ ‬المواسمِ‮ ‬والفصولِ‮ ‬؟
فرحتَ‮ ‬تسألُ‮ ‬قُبَّرات الصيفِ‮ ‬
عن ماءِ‮ ‬الشتاءِ‮ .. ‬
وعن‮ ‬ينابيعِ‮ ‬السهول ؟‮ ‬
يا أيُّها الولدُ‮ ‬العَجُول‮ ..‬
يا أيها الولد العجول‮..‬
لا شيء في كفَّيْكَ‮ ‬من قمحِ‮ ‬الحقول‮ ‬
ولا علي الشفتيْنِ‮ ‬أغنيةُ‮ ‬الحصاد‮ ..!!‬
يا أيُّها الولدُ‮ ‬البلاد‮ .. ‬
خُذْ‮ ‬ما قبستَ‮ ‬مِنَ‮ ‬المواقيتِ‮ ‬السعيدةِ‮ ‬،‮ ‬وارْتحلْ‮ ‬،‮ ‬
هذي بلادٌ‮ ‬غيرُ‮ ‬ما تهوي‮ ‬
وناسٌ‮ ‬لا‮ ‬يحبونَ‮ ‬البلاد‮ ..!!‬
هذي بيوتٌ‮ ‬كِذْبةٌ‮ .. ‬
قد صاغها الجُمَّيْزُ‮ ‬
والنخلُ‮ ‬المروضُ‮ ‬والخجول‮ ..‬
خُذْ‮ ‬ماءَ‮ ‬شِعرِكْ‮ ‬،‮ ‬وارتحلْ‮ ‬،‮ ‬
ودعِ‮ ‬الطلولَ‮ .. ‬
فلا البلادُ‮ ‬هي البلادُ‮ .. ‬
ولا أنا‮ .. ‬أنتَ‮ ‬،‮ ‬
ولا هذي الفصولُ‮ ‬
هي الفصول‮ ..!!‬
لهذا الترابِ‮ ‬البهيِّ‮ ‬أُغنّي‮ ...‬
للصعيدِ‮ ‬الذي أنبتَ‮ ‬الشِّعرَ‮ ..‬
واستوْلدَ‮ ‬النيلَ‮ ‬أبناءَهُ‮ ‬،‮ ‬والبلاد‮ .. ‬
وحطَّ‮ ‬علي الأفْقِ‮ ‬شمسَ‮ ‬الخلودِ‮ ‬،
‮ ‬وخطَّ‮ ‬لشمسِ‮ ‬الخلودِ‮ ‬المدار‮ ... ‬
و استعارَ‮ ‬من الغسقِِ‮ ‬الأزليِّ‮ ‬التواريخَ‮ ‬،‮ ‬
والرسمَ‮ ‬،‮ ‬والنحتَ‮ ‬،‮ ‬
والكدَّ‮ ‬،‮ ‬والانتظار‮ .. ‬
للصعيد‮ ‬البهيِّ‮ ‬أغنّي‮ .. ‬
فيهتزُّ‮ ‬قلبُ‮ ‬القصائدِ‮ .. ‬
يبتدُعُ‮ ‬الأبجديةَ‮ .. ‬
ينشدٌ‮ ‬درويشُ‮ ‬هذا الصعيد التراتيلَ‮ ‬
والأغنياتِ‮ ‬الهزار‮ ..!!‬
للصعيدِ‮ ‬المحاصرِ‮ ‬بالخوفِ‮ ‬
والصهدِ‮ ‬،‮ ‬
والعطشِ‮ ‬الموسميِّ‮ ‬
أغني‮ ..‬
وأملأ كفَّ‮ ‬القصائدِ‮ ‬
من وجعِ‮ ‬النجعِ‮ .. ‬
أفتحُ‮ ‬نافذةً‮ ‬
في سماءِ‮ ‬المواعيدِ‮ ‬
للأنجمِِ‮ ‬التوْقِِ‮ ‬،
والأغنياتِ‮ ‬العذاري‮ ‬،‮ ‬
و للرقص‮ ‬،‮ ‬
والفيضِ‮ .. ‬والانحسار‮ .. ‬
أغني‮ .. ‬
لهذي البلاد التي تلدُ‮ ‬الشمسَ‮ ‬
في كلِّ‮ ‬صبحٍ‮ ‬،‮ ‬
وترضعُ‮ ‬أطفالَ‮ ‬هذا الوجودِ‮ ‬الحَكايا‮ ‬،
وتعطي الترابَ‮ ‬البهيَّ‮ ‬المسافرَ‮ ‬
من مشرقِ‮ ‬الأوليات‮ .. ‬إلي أبدِ‮ ‬الدهرِ‮ .. ‬
شاطئَهُ‮ ‬البكرَ‮ ‬،‮ ‬
تعطي لشطئانِهِ‮ ‬الاخْضرار‮ .. ‬
هذي بلادٌ‮ ..‬
هي النونُ‮ ‬في صرخةِ‮ ‬البَدْءِ‮ (‬كُنْ‮ .. )‬
وقوقعةُ‮ ‬الدهرِ،‮ ‬
تجمِّعُ‮ ‬عشَّاقَها من حنايا‮ ‬الأراغيلِ‮ ‬،
تضربُ‮ ‬للشوقِ‮ ‬موعدَهُ‮ ‬،
‮ ‬والنهار‮ . ‬
للصعيد الذي سنبَلَ‮ ‬الشعرَ‮ ‬
‮ ‬في القلبِ‮ ‬،‮ ‬
أطلعَ‮ ‬في أعينِ‮ ‬الساهرينَ‮ ‬
‮ ‬شموسَ‮ ‬المواوويلِ‮ ‬
والأغنياتِ‮ .. ‬أغني‮ ‬
النخيلُ‮ ‬المثقَّلُ‮ ‬بالتمرِ‮ ‬والذكرياتِ‮ ‬
يغني لمن علموهُ‮ ‬الوقوفَ‮ ‬الأبيَّ‮ ‬
الصلابةَ‮ ‬،‮ ‬
من روضوا‮ ‬لغةَ‮ ‬الصبرِ‮ ‬،‮ ‬
من بدَّلوا الزهوَ‮ ‬بالانكسار‮ .. ‬
أيُّهذا الصعيد‮ .. ‬النهار‮ ‬
أنتَ‮ ‬من‮ ‬يستحقُّ‮ ‬الأناشيدَ‮ ‬
في زمنِ‮ ‬الصمتِ‮ ..‬
والزمنِ‮ ‬الانتحار‮ .. ‬
أنت من أرضع الشعرَ
‮ ‬سحرَ‮ ‬التباهي‮ ‬،
ومن علَّم الشعراءَ‮ ‬الفخار‮ ..!!‬
عتمة الذاكرة‮ .. ‬
التواريخُ‮ ‬تسقطُ‮ ‬في لُجَّةِ‮ ‬الإلتباسِ‮ .. ‬
وفي التيهِ‮ .. ‬والآن‮ .. ‬
‮ ‬واللحظةِ‮ ‬العابرة‮ .‬
والتفاصيلُ‮ ‬تعبرُنا الآنَ‮ ‬لاهثةً‮ ‬لا تبينُ‮ ‬،
كلانا أضاع ملامحها‮ ‬
المستحيلة والفاترة‮ ..!!‬
التفاصيل رخوُ‮ ‬التجاعيدِ‮ ‬يغتالُ‮ ‬فيها حدودَ‮ ‬الزمانِ‮ ‬
حدودَ‮ ‬المكانِ‮ .. !!‬
وأطلالَهُ‮ ‬الصافرة‮ .. ‬
الهلامُ‮ ‬هو الوقتُ‮ .. ‬
والعمرُ‮ ‬متسعٌ‮ ‬للتآويل‮ .. ‬
والحدْسِ‮ .. ‬
‮ ‬والهمةِ‮ ‬الخائرة‮ .. ‬
والمسافاتُ‮ ‬رملٌ‮ ..!!‬
وما كان‮ ‬يدخلُنا حين نلْقي الصِّحابَ‮ ‬
استحال مياهًا‮ ..‬
من الصعبِ‮ ‬أنْ‮ ‬تحملَ‮ ‬الماءَ‮ ‬
في جيبها‮ ‬الذاكرة‮ ..!!‬
العلاماتُ‮ ‬تُدخِلكَ‮ ‬التيهَ‮ .. ‬
حين تطلُّ‮ ‬الوجوهُ‮ ‬من الزمنِ‮ ‬الرخو‮ ‬
والدهشةِ‮ ‬الحائرة‮ ‬
أيهذا الصديق القديم‮ .. ‬
تمهَّل‮ ..‬
وأوقفْ‮ ‬هلامَ‮ ‬الزمانِ‮ ‬الممددِ‮ ‬بين‮ ‬
المشاعر‮ .. ‬والذكريات‮ ..‬
وفتِّشْ‮ ‬عيونَك عنِّي‮ .. ‬
‮ ‬وعن صحبةٍ‮ ‬آسرة‮ .. ‬
ربما تتبدي‮ ‬
بعينيكَ‮ ‬صورتُنا
حين كنَّا نجمعُ‮ ‬كلَّ‮ ‬التفاصيلِ‮ ‬
في ضحكةٍ‮ ‬ساخرة‮ .. ‬
حين كنا نلاقي بموعدنا‮ ‬
عبقَ‮ ‬العمرِ‮ ‬،‮ ‬ووردَ‮ ‬الطموحات‮ ‬،‮ ‬
عشبَ‮ ‬الشباب‮ ..‬
وأيامه العاطرة‮ ‬
ربما تتجمعُ‮ ‬صورتُنا‮ ‬
من شقوق الغبارِ‮ ‬المُسَالِ‮ .. ‬
ومن عتمة الذاكرة‮ .. ‬
ربما بعد جهد جهيد‮ ..‬
‮ ‬سندرك أنا التقينا‮ ‬،‮ ‬
وكنا نحب أمورا
ونكره أخري‮ ..‬
وأن التفاصيل ضاعت‮ .. ‬
كما ضاع من عمرنا كل شيء‮ ‬
سوي الآن‮ ‬
واللحظة الحاضرة
المستحيلُ‮ /‬النَّهار
أيها السَّيْسَبانُ‮ ‬الذي شاخَ‮ ‬في شاطيءِ‮ ‬الذاكرة‮ ‬
لا تسلمْ‮ ‬غصونَكَ‮ ‬للريحِ‮ .. ‬
واخلدْ‮ ‬لصمتِكَ‮ ‬مثليَ‮ .. ‬
واستحلبِ‮ ‬الصبرَ‮ ..‬
‮ ‬واللحظةَ‮ ‬الحاضرة‮ .. ‬
العصافيرُ‮ ‬نامتْ‮ ‬علي أملٍ‮ ‬في الصباحِ‮ ‬،‮ ‬
كما نامَ‮ ‬أطفالُنا في المساءِ‮ ..‬
بأحضانِ‮ ‬أحلامِنا الفاترة‮ .. ‬
قريتي في‮ ‬يدِ‮ ‬الليلِ‮ .. ‬
لكنني لاأراها‮ ..‬
فلليلِ‮ ‬جبٌ‮ ‬يخبيءُ‮ ‬فيهِ‮ ‬القري والنجوعَ‮.. ‬
ليسرقَ‮ ‬منها الحكاياتِ‮ ‬
‮ ‬واللحظةَ‮ ‬النادرة‮ .. ‬
العصافيرُ‮ ‬نامت‮ .. ‬
وأطفالُنا‮ ‬كالعصافيرِ‮ ‬
لا تدرك الخدعةَ‮ ‬الماكرة‮ ‬
لا صباحَ‮ ‬لأطفالنا‮ ‬
و العصافيرِ‮ ‬في قريتي‮ ..!!‬
فالظلامُ‮ ‬الْتَسرَّبَ‮ ‬من جُبَّةِ‮ ‬الليلِ‮ ‬
أطفأ قنديلَها‮ ‬،‮ ‬
والمآذنُ‮ ‬في صمتها حائرة‮ .. ‬
كيفَ‮ ‬تطلقُ‮ ‬من سُرَّةِ‮ ‬الليلِ‮ ‬صرختَها‮ .. ‬
والمصلونَ‮ ‬في سُررِ‮ ‬الصمتِ‮ ‬
يقتسمونَ‮ ‬سحورَ‮ ‬المجاعةِ‮ ‬
‮ ‬ينوونَ‮ ‬صوْماً‮ ‬علي‮ ‬غيرِ‮ ‬موعدةٍ‮ ‬
من نهار‮ ...‬؟‮!!‬
أيها السيسبانُ‮ ‬المعبأُ‮ ‬بالصمتِ‮ .. ‬والانتظار‮ ‬
لا تسلْني عنِ‮ ‬الماءِ‮ ..!!‬
لا ماءَ‮ ‬في جدولِ‮ ‬الحالمين‮ ..‬
ولا الضِّفدَعُ‮ ‬المستهامُ‮ ‬بأنثاهُ‮ ‬نقَّ‮ .. ‬
فأسكرها صوتُهُ‮ ‬المستثار‮ .. ‬
كلُّ‮ ‬شيءٍ‮ ‬علي حالِهِ‮ ‬منْ‮ ‬سنينٍ‮ ..‬
فلا أعينُ‮ ‬القصصِ‮ ‬المستحيلِ‮ ‬تجفُّ‮ ‬،‮ ‬
فلا عسسُ‮ ‬الليلِ‮ ‬
أدركهُ‮ ‬الصبحُ‮ ‬ في الأحجياتِ‮ ‬‮ ‬
كما أدرك الصبح‮ ‬ُصاحبَنا‮ (‬شهريار‮ .. ‬( ,,!!
كلُّ‮ ‬شيءٍ‮ ‬علي حالهِ‮ ‬مستحيلٌ‮ ‬،
‮ ‬ونحن علي هامشِ‮ ‬الليلِ‮ ...‬
نقتاتُ‮ ‬خبزَ‮ ‬القصائدِ‮ ‬
والأمنياتِ‮ ‬القِصار‮ ..!! ‬
افتحي بابَك الآنَ‮ ‬يا قريتي
فالظلامُ‮ ‬المخيف‮ ‬يداهمُني‮ ‬
والبكاء‮ ‬،‮ ‬
والعفاريتُ‮ ‬تدخلُ‮ ‬ما بين جلدي وجلدِكِ‮ .. ‬
تخنق دربَ‮ ‬الوصول إليك‮ ‬
فيرْعشني البردُ‮ ‬،
يشتد ريحُ‮ ‬الحصار‮ .. ‬
مثل طفلٍ‮ ‬يعودُ‮ ‬
إلي حِضنِ‮ ‬جدتِهِ‮ ‬المريميةِ‮ ‬عدتُ‮ ..‬
فلا تمنحي كحلَ‮ ‬عينيك لليلِ‮ ‬
كي لا أضلَّ‮ ‬الطريقَ‮ ‬
إلي حضنها‮ ... ‬والدثار‮ .. ‬
إنه الليلُ‮ ‬يقتلُنا‮ ‬
والظلامُ‮ ‬المسخَّرُ‮ ‬بيني وبينك‮ ‬،‮ ‬
والسيسبانُ‮ ‬المضللُ‮ .. ‬
بالماء والطين‮ ‬
والمستحيل‮ / ‬النهار‮ .. !! ‬
نوبةٌ‮ ‬من كُحْلِ‮ ‬الغناء‮ ..‬
‮(‬1‮) ‬
)يا حبيبتي‮ ‬ يا قَمَرَهْ‮ ‬عَ‮ ‬السَّلُّومْ‮ ‬
السَّهْرَهْ‮ ‬عِنْدِكْ‮ ‬ للْعِشَا‮ .. ‬وِنْقُومْ‮ ‬
يا حبيبتي‮ ‬ يا قمره ع الحَاصِلْ
ما‮ ‬يتشبع‮ ‬ من سهرتك وَاصِلْ‮ ‬(
‮.....................‬
ليسَ‮ ‬للقلبِ‮ ‬أنْ‮ ‬يعرفَ‮ ‬الحزنَ‮ ‬بعدكِ‮ ..‬
لا‮ .. ‬ولا الفرحَ‮ ..!!‬
لا شيء‮ ‬يبدو بدونِكِ‮ ‬غيرُ‮ ‬السواد‮ ...!!‬
بدونك لا شيء‮ ‬يسعدُ‮ ‬قلبيَ‮ ..‬
فالفرْحُ‮ .. ‬ما كان‮ ‬يُطْلعُ‮ ‬شمسَ‮ ‬الرضا في جبينِكِ‮ ‬
والحزنُ‮ ‬ما كان‮ ‬يَكسفُ‮ ‬بالصدرِ‮ ‬
شمسَ‮ ‬الوداد‮ ..!!‬
أنني الآن وحدي‮ .. ‬
يتيمًا علي شطِّ‮ ‬شيخوختي‮ .. ‬
واليتامي‮ .. ‬كثيرٌ‮ ‬هو الحزنُ‮ ‬
في صدرهم‮ .. ‬والشقاءْ‮ ..‬
ليس ما‮ ‬يسقطُ‮ ‬الآن من أعيني‮ ‬
غير ماء التذكُّرِ‮ ‬
يطفيء نارًا بصدري‮ .. ‬
ولا‮ ‬يطفيء الشوقَ‮ ‬غيرُ‮ ‬البكاء‮ .. ‬
لا شيء إنْ‮ ‬غابَ‮ ‬يُحزنُ‮ ‬قلبي‮ ...‬
ولا شيء‮ ‬يفرحُهُ‮ .. ‬
كلُّ‮ ‬شيءٍ‮ ‬تولي وغادرني‮ .. ‬
منذُ‮ ‬غادر وجهُكِ‮ ‬والبشْرُ‮ .. ‬هذا الوجود‮ ‬
وأدخلني في الشتاء‮ ..!!‬
كيف لم تسقط الشمسُ‮ ‬في التِّيهِ‮ ‬
‮ ‬حين تَغَيَّبَ‮ ‬ضوؤكِ‮ ...!!‬؟
لم تأفل الأنجمُ‮ ‬الساهراتُ‮ ‬بليلِ‮ ‬السماء‮ ..!!‬؟‮ ‬
وحدهُ‮ ‬القمرُ‮ ‬المتسربلُ‮ ‬بالغيمِ‮ ‬
‮ ‬غافل عشَّاقَهُ‮ .. ‬
وانتحي في الظلامِ‮ ‬
‮ ‬يُعَدِّدُ‮ .. ‬مثلي‮ .. ‬
وينثرُ‮ ‬في الليلِ‮ ‬كُحلَ‮ ‬الغناء‮ ...!!‬
‮(‬2‮)‬
) يَا مِيمْتِي ‮ ‬مِينْ‮ ‬زَعَّلِكْ‮ ‬فِينَا‮ ‬
‮ ‬لمَّا رَمِيتِي‮ ‬ شُقِّتِكْ‮ ‬لِينَا‮ ‬
‮ ‬يا ميمتي‮ ‬ مين زعّلك ف البيت‮ ‬
‮ ‬يامَّا رميتي ‮ ‬شُقِّتك ع‮ ‬الحيط‮ ‬(
‮....................‬
كيف لي أن أمد‮ ‬يدي للسلام‮ ‬
وحزنُكِ‮ ‬يخترقُ‮ ‬القلبَ‮ ..!!‬؟
حين تمسُّ‮ ‬شفاهيَ‮ ‬كفَّكِ‮ ‬،‮ ‬تَبْتسمينَ‮ ‬،
فأعرفُ‮ ‬أن اشتياقي‮ ‬يغافلُني،‮ ‬
حين‮ ‬يكشفُ‮ ‬في‮ ‬غفلةٍ‮ ‬ما حرصتُ‮ ‬علي حجبِهِ‮ ‬
بالوقارِ‮ ‬المزيَّفِ‮ ‬والضحكةِ‮ ‬الافتعال‮ ‬
إنه القلبُ‮ ‬يفضحُني‮ ‬،‮ ‬
والعيونُ‮ ‬تُساقطُ‮ ‬أمطارَها‮ ‬
والسؤال‮ .. !!‬
كرةٌ‮ ‬من دمِ‮ ‬القلبِ‮ ..‬
تخرجُ‮ ‬من خلفِ‮ ‬قبرِكِ‮ ‬
تعلو علي دَرَجِ‮ ‬الوقتِ‮ ‬
والانكسار‮ .. ‬
إنها تُشْبهُ‮ ‬الشمسَ‮ .. ‬
تعلو‮ .. ‬
ترشُّ‮ ‬علي الكونِ‮ ‬فاكهةَ‮ ‬الضوءِ‮ ‬
والانتظار‮ !!‬
كرةٌ‮ ‬من دمِ‮ ‬القلبِ‮ .. ‬تعلو‮ ‬
ولا‮ ‬يدخلُ‮ ‬الصبحُ‮ ‬صدري‮ .. ‬
تعلو‮ .. ‬
ويبقي الظلام‮ ‬يلازمني‮ .. ‬والنهار‮ .. ‬
‮ ‬
‮(‬3‮)‬
يا عيد عيِّدْ‮ ‬ع الجيران وامْشي‮ ‬
احنا حَزَاني‮ ‬ ‮ ‬وما‮ ‬نْعَيْدْشي‮ ‬
يا عيد عيِّد‮ ‬ع الجيران وروح‮ ‬ ‮ ‬
دا احنا حزاني‮ ‬ ‮ ‬و قلبنا مَجْروحْ‮ ‬
مقاطع من ديوان‮ »‬‬مراسم العشق الأخيرة‮«
‮- ‬قيد النشر‮-‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.