بعد يوم من قتل امرأة برصاص ضابط، قوات اتحادية تطلق النار على شخصين في بورتلاند    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية    أمطار غزيرة تواصل ضرب الإسكندرية والمحافظة ترفع درجة الاستعدادات القصوى (صور)    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواسم العشق الأخيرة
نشر في أخبار الحوادث يوم 13 - 08 - 2016


‮ ‬رجلٌ‮ ‬وحيد‮ .. ‬
ماذا تريد ؟‮!!‬
لا الهاتف‮ ‬ُالغافي‮ ‬
بقربِ‮ ‬سريركَ‮ ‬المقرورِ‮ ‬
يحملُ‮ ‬ما تودُّ‮ .. ‬ولا البريد‮ ...‬
ولا وجوهُ‮ ‬الأصدقاء‮ ‬
بدفترِ‮ ‬الصورِ‮ ‬القديمةِ
تستعيد ملامحَ‮ ‬الزمنِ‮ ‬السعيد‮ ‬
ياأيُّها الرجلُ‮ ‬الوحيد‮ .. ‬
ماذا تريد ؟‮ !!‬
جدرانُ‮ ‬حجرتِكَ‮ ‬استحالتْ‮ ‬
عالماً‮ ‬في ضيقِ‮ ‬صدرِكَ‮ ‬،
يحتويكَ‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يزيد‮ ..‬
ما زلتَ‮ ‬تطمعُ‮ ‬أنْ‮ ‬تريقَ‮ ‬علي جذورِكَ‮ ‬
‮ ‬من رواءِ‮ ‬حديثِها‮ ‬
طلاً‮ ‬يعيدُكَ‮ ‬للوجود ؟
هي لم تجدْ‮ ‬في صوتِكَ‮ ‬المشروخِ‮ ‬
أغنية تعلِّقُ‮ ‬صدرها بالريحِ‮ ‬
أغنيةً‮ ‬
تُفتِّحُ‮ ‬في ربيعِ‮ ‬الصدرِ‮ ‬
أجفانَ‮ ‬الورود‮ .. !!‬
ماذا تريد ؟‮ ‬
ما زلتَ‮ ‬تحلمُ‮ ‬
أنْ‮ ‬يدُقَّ‮ ‬بصدرِها‮ ‬
ما دقَّ‮ ‬صدرَكَ‮ ‬من رعود‮ ‬
هي صدفةٌ‮ ‬
جمعتْ‮ ‬خريفَكَ‮ ‬والربيعَ‮ ‬،‮ ‬
وجاوزتْ‮ ‬كلَّ‮ ‬الحدود‮ ‬
ومضت‮ .. ‬
كما تمضي الحياةُ‮ ‬،
ولن تعود‮ ....‬
بين الربيعِ‮ ‬وبين خاتمةِ‮ ‬الخريفِ‮ ‬
مواسمُ‮ ‬الأمطارِ‮ ‬،
والتذكارُ‮ ‬،
والليلُ‮ ‬المعبأُ‮ ‬بالجليد‮ .. ‬
يا أيُّها الرجلُ‮ ‬الوحيد‮ ‬
هذا خريفُكَ‮ ‬فانتظرْ‮ ‬
علَّ‮ ‬الربيع‮ ‬يدقُّ‮ ‬بابَكَ‮ ‬
من جديد‮ ‬
يوميات‮ ‬غزة
صلاة
من ركامِ‮ ‬المخيَّم تنبتُ‮ ‬،‮ ‬
مسَّربلاً‮ ‬بالترابِ‮ ‬البهيِّ‮ ‬،‮ ‬
ومطَّهراً‮ ‬بالدماء‮ .. ‬
من ضجيجِ‮ ‬المخيّمِ‮ ‬
في أذن المرجفين ‮ ‬
تؤذِّنُ‮ : ‬حي علي النصر والفوز والافتداء‮ ..‬
وتنوي صلاةً‮ ‬بغير ركوعٍ،
بغير سجودٍ‮ ‬،‮ ‬بغير انحناء‮ .. ‬
فهل جاز لي أن أصلي وراءانبعاثك‮ ‬
دون وضوء ؟‮!!‬
فإني تيممتُ‮ ‬بالصمتِ‮ ‬
أقرأُ‮ ‬سراً‮ ‬بفاتحة الانتماء‮ ..!! ‬
حصار‮ ‬
)اتْنِينْ‮ ‬ورَاهْ‮ ‬ ‮ ‬واتْنِينْ‮ ‬ورَا العِلْوَه
‮ ‬واتْنِينْ‮ ‬يِقُولو‮:‬ ‮ ‬خُدوهْ‮ ‬عَلَي سهْوَه
‮ ‬وِلْدِ‮ ‬الحَرَامْ‮ ‬ ‮ ‬شِرْبوا عليك قَهْوَهْ‮ ‬(
أسئلة الفصول‮ ‬
0من أنتَ‮ ‬يا درويشُ‮ ‬؟‮ ‬
قُلْ‮ .. ‬
بالله قل ‮ ‬
إنْ‮ ‬كنتَ‮ ‬تعرفُ‮ ‬ما تقول‮ .. ‬
من أنتَ‮ ‬؟‮!!‬
لا جذرٌ‮ ‬من الصبَّارِ‮ ‬
يمتصُّ‮ ‬التواريخَ‮ ‬القديمةَ‮ ‬
كي‮ ‬يكحِّلَ‮ ‬أعينَ‮ ‬الأطفالِ
‮ ‬بالأزهار‮.. ‬والرؤيا‮ ‬
ولا خَضَرٌ‮ ‬نما في كَرْمةِ‮ ‬الأيامِ‮ ‬
كي‮ ‬يعطي لعينِ‮ ‬الشمسِ‮ ‬
برهانًا علي قربِ‮ ‬الوصول‮ .. ‬
من أنتَ‮ ‬يادرويشُ‮ ‬؟‮!!‬
لا‮ ‬غيمٌ‮ ‬يحلِّقُ‮ ‬في سماءِ‮ ‬المتعبينَ‮ ‬
بهذهِ‮ ‬الصحراءِ‮ ‬ قريتِنا ‮ ‬
ولا عينٌ‮ ‬تغازلُ‮ ‬أعينَ‮ ‬العطشي‮ ‬
ولا قَطْرٌ‮ ‬يُبشِّرُ‮ ‬بالهطول‮ ..‬
من أنتَ‮ ‬يا درويشُ‮ ‬
لا سربٌ‮ ‬منَ‮ ‬الأحلامِ‮ ‬ يَدخلُ‮ ‬في سريرِ‮ ‬الليلِ‮ .. ‬
يفرشُهُ‮ ‬بما تهوي ملائكةُ‮ ‬النهارِ‮ ‬
ولا فَرَاشٌ‮ ‬حطَّ‮ ‬في شُبَّاكِ‮ ‬قريتِنا‮ ‬
فأنهكَهُ‮ ‬الصقيعُ‮ ‬،‮ ‬
وملَّ‮ ‬من مطرِ‮ ‬المثول‮ ..!!‬
من أنتَ‮ ‬يا درويشُ‮ ‬
لا أدري‮ ..!! ‬
‮...................‬
ولا تدري العصافيرُ‮ ‬التي نامت‮ ‬
علي‮ ‬غصنِ‮ ‬المجاعةِ‮ ‬من تكون‮ .. ‬؟‮!!‬
أشجارُ‮ ‬سنطِ‮ ‬الله تسألُ‮ ‬من تكون ؟‮ ‬
وبأي حقٍّ‮ ‬تجتبي من دمعنا نَهَرًا‮ ‬
من الشِّعرِ‮ ‬المساقط من مآقينا‮ ‬
ومن حزنِ‮ ‬الحقول ؟‮!!‬
من ذا الذي أعطاكَ‮ ‬خارطةَ‮ ‬المواسمِ‮ ‬والفصولِ‮ ‬؟
فرحتَ‮ ‬تسألُ‮ ‬قُبَّرات الصيفِ‮ ‬
عن ماءِ‮ ‬الشتاءِ‮ .. ‬
وعن‮ ‬ينابيعِ‮ ‬السهول ؟‮ ‬
يا أيُّها الولدُ‮ ‬العَجُول‮ ..‬
يا أيها الولد العجول‮..‬
لا شيء في كفَّيْكَ‮ ‬من قمحِ‮ ‬الحقول‮ ‬
ولا علي الشفتيْنِ‮ ‬أغنيةُ‮ ‬الحصاد‮ ..!!‬
يا أيُّها الولدُ‮ ‬البلاد‮ .. ‬
خُذْ‮ ‬ما قبستَ‮ ‬مِنَ‮ ‬المواقيتِ‮ ‬السعيدةِ‮ ‬،‮ ‬وارْتحلْ‮ ‬،‮ ‬
هذي بلادٌ‮ ‬غيرُ‮ ‬ما تهوي‮ ‬
وناسٌ‮ ‬لا‮ ‬يحبونَ‮ ‬البلاد‮ ..!!‬
هذي بيوتٌ‮ ‬كِذْبةٌ‮ .. ‬
قد صاغها الجُمَّيْزُ‮ ‬
والنخلُ‮ ‬المروضُ‮ ‬والخجول‮ ..‬
خُذْ‮ ‬ماءَ‮ ‬شِعرِكْ‮ ‬،‮ ‬وارتحلْ‮ ‬،‮ ‬
ودعِ‮ ‬الطلولَ‮ .. ‬
فلا البلادُ‮ ‬هي البلادُ‮ .. ‬
ولا أنا‮ .. ‬أنتَ‮ ‬،‮ ‬
ولا هذي الفصولُ‮ ‬
هي الفصول‮ ..!!‬
لهذا الترابِ‮ ‬البهيِّ‮ ‬أُغنّي‮ ...‬
للصعيدِ‮ ‬الذي أنبتَ‮ ‬الشِّعرَ‮ ..‬
واستوْلدَ‮ ‬النيلَ‮ ‬أبناءَهُ‮ ‬،‮ ‬والبلاد‮ .. ‬
وحطَّ‮ ‬علي الأفْقِ‮ ‬شمسَ‮ ‬الخلودِ‮ ‬،
‮ ‬وخطَّ‮ ‬لشمسِ‮ ‬الخلودِ‮ ‬المدار‮ ... ‬
و استعارَ‮ ‬من الغسقِِ‮ ‬الأزليِّ‮ ‬التواريخَ‮ ‬،‮ ‬
والرسمَ‮ ‬،‮ ‬والنحتَ‮ ‬،‮ ‬
والكدَّ‮ ‬،‮ ‬والانتظار‮ .. ‬
للصعيد‮ ‬البهيِّ‮ ‬أغنّي‮ .. ‬
فيهتزُّ‮ ‬قلبُ‮ ‬القصائدِ‮ .. ‬
يبتدُعُ‮ ‬الأبجديةَ‮ .. ‬
ينشدٌ‮ ‬درويشُ‮ ‬هذا الصعيد التراتيلَ‮ ‬
والأغنياتِ‮ ‬الهزار‮ ..!!‬
للصعيدِ‮ ‬المحاصرِ‮ ‬بالخوفِ‮ ‬
والصهدِ‮ ‬،‮ ‬
والعطشِ‮ ‬الموسميِّ‮ ‬
أغني‮ ..‬
وأملأ كفَّ‮ ‬القصائدِ‮ ‬
من وجعِ‮ ‬النجعِ‮ .. ‬
أفتحُ‮ ‬نافذةً‮ ‬
في سماءِ‮ ‬المواعيدِ‮ ‬
للأنجمِِ‮ ‬التوْقِِ‮ ‬،
والأغنياتِ‮ ‬العذاري‮ ‬،‮ ‬
و للرقص‮ ‬،‮ ‬
والفيضِ‮ .. ‬والانحسار‮ .. ‬
أغني‮ .. ‬
لهذي البلاد التي تلدُ‮ ‬الشمسَ‮ ‬
في كلِّ‮ ‬صبحٍ‮ ‬،‮ ‬
وترضعُ‮ ‬أطفالَ‮ ‬هذا الوجودِ‮ ‬الحَكايا‮ ‬،
وتعطي الترابَ‮ ‬البهيَّ‮ ‬المسافرَ‮ ‬
من مشرقِ‮ ‬الأوليات‮ .. ‬إلي أبدِ‮ ‬الدهرِ‮ .. ‬
شاطئَهُ‮ ‬البكرَ‮ ‬،‮ ‬
تعطي لشطئانِهِ‮ ‬الاخْضرار‮ .. ‬
هذي بلادٌ‮ ..‬
هي النونُ‮ ‬في صرخةِ‮ ‬البَدْءِ‮ (‬كُنْ‮ .. )‬
وقوقعةُ‮ ‬الدهرِ،‮ ‬
تجمِّعُ‮ ‬عشَّاقَها من حنايا‮ ‬الأراغيلِ‮ ‬،
تضربُ‮ ‬للشوقِ‮ ‬موعدَهُ‮ ‬،
‮ ‬والنهار‮ . ‬
للصعيد الذي سنبَلَ‮ ‬الشعرَ‮ ‬
‮ ‬في القلبِ‮ ‬،‮ ‬
أطلعَ‮ ‬في أعينِ‮ ‬الساهرينَ‮ ‬
‮ ‬شموسَ‮ ‬المواوويلِ‮ ‬
والأغنياتِ‮ .. ‬أغني‮ ‬
النخيلُ‮ ‬المثقَّلُ‮ ‬بالتمرِ‮ ‬والذكرياتِ‮ ‬
يغني لمن علموهُ‮ ‬الوقوفَ‮ ‬الأبيَّ‮ ‬
الصلابةَ‮ ‬،‮ ‬
من روضوا‮ ‬لغةَ‮ ‬الصبرِ‮ ‬،‮ ‬
من بدَّلوا الزهوَ‮ ‬بالانكسار‮ .. ‬
أيُّهذا الصعيد‮ .. ‬النهار‮ ‬
أنتَ‮ ‬من‮ ‬يستحقُّ‮ ‬الأناشيدَ‮ ‬
في زمنِ‮ ‬الصمتِ‮ ..‬
والزمنِ‮ ‬الانتحار‮ .. ‬
أنت من أرضع الشعرَ
‮ ‬سحرَ‮ ‬التباهي‮ ‬،
ومن علَّم الشعراءَ‮ ‬الفخار‮ ..!!‬
عتمة الذاكرة‮ .. ‬
التواريخُ‮ ‬تسقطُ‮ ‬في لُجَّةِ‮ ‬الإلتباسِ‮ .. ‬
وفي التيهِ‮ .. ‬والآن‮ .. ‬
‮ ‬واللحظةِ‮ ‬العابرة‮ .‬
والتفاصيلُ‮ ‬تعبرُنا الآنَ‮ ‬لاهثةً‮ ‬لا تبينُ‮ ‬،
كلانا أضاع ملامحها‮ ‬
المستحيلة والفاترة‮ ..!!‬
التفاصيل رخوُ‮ ‬التجاعيدِ‮ ‬يغتالُ‮ ‬فيها حدودَ‮ ‬الزمانِ‮ ‬
حدودَ‮ ‬المكانِ‮ .. !!‬
وأطلالَهُ‮ ‬الصافرة‮ .. ‬
الهلامُ‮ ‬هو الوقتُ‮ .. ‬
والعمرُ‮ ‬متسعٌ‮ ‬للتآويل‮ .. ‬
والحدْسِ‮ .. ‬
‮ ‬والهمةِ‮ ‬الخائرة‮ .. ‬
والمسافاتُ‮ ‬رملٌ‮ ..!!‬
وما كان‮ ‬يدخلُنا حين نلْقي الصِّحابَ‮ ‬
استحال مياهًا‮ ..‬
من الصعبِ‮ ‬أنْ‮ ‬تحملَ‮ ‬الماءَ‮ ‬
في جيبها‮ ‬الذاكرة‮ ..!!‬
العلاماتُ‮ ‬تُدخِلكَ‮ ‬التيهَ‮ .. ‬
حين تطلُّ‮ ‬الوجوهُ‮ ‬من الزمنِ‮ ‬الرخو‮ ‬
والدهشةِ‮ ‬الحائرة‮ ‬
أيهذا الصديق القديم‮ .. ‬
تمهَّل‮ ..‬
وأوقفْ‮ ‬هلامَ‮ ‬الزمانِ‮ ‬الممددِ‮ ‬بين‮ ‬
المشاعر‮ .. ‬والذكريات‮ ..‬
وفتِّشْ‮ ‬عيونَك عنِّي‮ .. ‬
‮ ‬وعن صحبةٍ‮ ‬آسرة‮ .. ‬
ربما تتبدي‮ ‬
بعينيكَ‮ ‬صورتُنا
حين كنَّا نجمعُ‮ ‬كلَّ‮ ‬التفاصيلِ‮ ‬
في ضحكةٍ‮ ‬ساخرة‮ .. ‬
حين كنا نلاقي بموعدنا‮ ‬
عبقَ‮ ‬العمرِ‮ ‬،‮ ‬ووردَ‮ ‬الطموحات‮ ‬،‮ ‬
عشبَ‮ ‬الشباب‮ ..‬
وأيامه العاطرة‮ ‬
ربما تتجمعُ‮ ‬صورتُنا‮ ‬
من شقوق الغبارِ‮ ‬المُسَالِ‮ .. ‬
ومن عتمة الذاكرة‮ .. ‬
ربما بعد جهد جهيد‮ ..‬
‮ ‬سندرك أنا التقينا‮ ‬،‮ ‬
وكنا نحب أمورا
ونكره أخري‮ ..‬
وأن التفاصيل ضاعت‮ .. ‬
كما ضاع من عمرنا كل شيء‮ ‬
سوي الآن‮ ‬
واللحظة الحاضرة
المستحيلُ‮ /‬النَّهار
أيها السَّيْسَبانُ‮ ‬الذي شاخَ‮ ‬في شاطيءِ‮ ‬الذاكرة‮ ‬
لا تسلمْ‮ ‬غصونَكَ‮ ‬للريحِ‮ .. ‬
واخلدْ‮ ‬لصمتِكَ‮ ‬مثليَ‮ .. ‬
واستحلبِ‮ ‬الصبرَ‮ ..‬
‮ ‬واللحظةَ‮ ‬الحاضرة‮ .. ‬
العصافيرُ‮ ‬نامتْ‮ ‬علي أملٍ‮ ‬في الصباحِ‮ ‬،‮ ‬
كما نامَ‮ ‬أطفالُنا في المساءِ‮ ..‬
بأحضانِ‮ ‬أحلامِنا الفاترة‮ .. ‬
قريتي في‮ ‬يدِ‮ ‬الليلِ‮ .. ‬
لكنني لاأراها‮ ..‬
فلليلِ‮ ‬جبٌ‮ ‬يخبيءُ‮ ‬فيهِ‮ ‬القري والنجوعَ‮.. ‬
ليسرقَ‮ ‬منها الحكاياتِ‮ ‬
‮ ‬واللحظةَ‮ ‬النادرة‮ .. ‬
العصافيرُ‮ ‬نامت‮ .. ‬
وأطفالُنا‮ ‬كالعصافيرِ‮ ‬
لا تدرك الخدعةَ‮ ‬الماكرة‮ ‬
لا صباحَ‮ ‬لأطفالنا‮ ‬
و العصافيرِ‮ ‬في قريتي‮ ..!!‬
فالظلامُ‮ ‬الْتَسرَّبَ‮ ‬من جُبَّةِ‮ ‬الليلِ‮ ‬
أطفأ قنديلَها‮ ‬،‮ ‬
والمآذنُ‮ ‬في صمتها حائرة‮ .. ‬
كيفَ‮ ‬تطلقُ‮ ‬من سُرَّةِ‮ ‬الليلِ‮ ‬صرختَها‮ .. ‬
والمصلونَ‮ ‬في سُررِ‮ ‬الصمتِ‮ ‬
يقتسمونَ‮ ‬سحورَ‮ ‬المجاعةِ‮ ‬
‮ ‬ينوونَ‮ ‬صوْماً‮ ‬علي‮ ‬غيرِ‮ ‬موعدةٍ‮ ‬
من نهار‮ ...‬؟‮!!‬
أيها السيسبانُ‮ ‬المعبأُ‮ ‬بالصمتِ‮ .. ‬والانتظار‮ ‬
لا تسلْني عنِ‮ ‬الماءِ‮ ..!!‬
لا ماءَ‮ ‬في جدولِ‮ ‬الحالمين‮ ..‬
ولا الضِّفدَعُ‮ ‬المستهامُ‮ ‬بأنثاهُ‮ ‬نقَّ‮ .. ‬
فأسكرها صوتُهُ‮ ‬المستثار‮ .. ‬
كلُّ‮ ‬شيءٍ‮ ‬علي حالِهِ‮ ‬منْ‮ ‬سنينٍ‮ ..‬
فلا أعينُ‮ ‬القصصِ‮ ‬المستحيلِ‮ ‬تجفُّ‮ ‬،‮ ‬
فلا عسسُ‮ ‬الليلِ‮ ‬
أدركهُ‮ ‬الصبحُ‮ ‬ في الأحجياتِ‮ ‬‮ ‬
كما أدرك الصبح‮ ‬ُصاحبَنا‮ (‬شهريار‮ .. ‬( ,,!!
كلُّ‮ ‬شيءٍ‮ ‬علي حالهِ‮ ‬مستحيلٌ‮ ‬،
‮ ‬ونحن علي هامشِ‮ ‬الليلِ‮ ...‬
نقتاتُ‮ ‬خبزَ‮ ‬القصائدِ‮ ‬
والأمنياتِ‮ ‬القِصار‮ ..!! ‬
افتحي بابَك الآنَ‮ ‬يا قريتي
فالظلامُ‮ ‬المخيف‮ ‬يداهمُني‮ ‬
والبكاء‮ ‬،‮ ‬
والعفاريتُ‮ ‬تدخلُ‮ ‬ما بين جلدي وجلدِكِ‮ .. ‬
تخنق دربَ‮ ‬الوصول إليك‮ ‬
فيرْعشني البردُ‮ ‬،
يشتد ريحُ‮ ‬الحصار‮ .. ‬
مثل طفلٍ‮ ‬يعودُ‮ ‬
إلي حِضنِ‮ ‬جدتِهِ‮ ‬المريميةِ‮ ‬عدتُ‮ ..‬
فلا تمنحي كحلَ‮ ‬عينيك لليلِ‮ ‬
كي لا أضلَّ‮ ‬الطريقَ‮ ‬
إلي حضنها‮ ... ‬والدثار‮ .. ‬
إنه الليلُ‮ ‬يقتلُنا‮ ‬
والظلامُ‮ ‬المسخَّرُ‮ ‬بيني وبينك‮ ‬،‮ ‬
والسيسبانُ‮ ‬المضللُ‮ .. ‬
بالماء والطين‮ ‬
والمستحيل‮ / ‬النهار‮ .. !! ‬
نوبةٌ‮ ‬من كُحْلِ‮ ‬الغناء‮ ..‬
‮(‬1‮) ‬
)يا حبيبتي‮ ‬ يا قَمَرَهْ‮ ‬عَ‮ ‬السَّلُّومْ‮ ‬
السَّهْرَهْ‮ ‬عِنْدِكْ‮ ‬ للْعِشَا‮ .. ‬وِنْقُومْ‮ ‬
يا حبيبتي‮ ‬ يا قمره ع الحَاصِلْ
ما‮ ‬يتشبع‮ ‬ من سهرتك وَاصِلْ‮ ‬(
‮.....................‬
ليسَ‮ ‬للقلبِ‮ ‬أنْ‮ ‬يعرفَ‮ ‬الحزنَ‮ ‬بعدكِ‮ ..‬
لا‮ .. ‬ولا الفرحَ‮ ..!!‬
لا شيء‮ ‬يبدو بدونِكِ‮ ‬غيرُ‮ ‬السواد‮ ...!!‬
بدونك لا شيء‮ ‬يسعدُ‮ ‬قلبيَ‮ ..‬
فالفرْحُ‮ .. ‬ما كان‮ ‬يُطْلعُ‮ ‬شمسَ‮ ‬الرضا في جبينِكِ‮ ‬
والحزنُ‮ ‬ما كان‮ ‬يَكسفُ‮ ‬بالصدرِ‮ ‬
شمسَ‮ ‬الوداد‮ ..!!‬
أنني الآن وحدي‮ .. ‬
يتيمًا علي شطِّ‮ ‬شيخوختي‮ .. ‬
واليتامي‮ .. ‬كثيرٌ‮ ‬هو الحزنُ‮ ‬
في صدرهم‮ .. ‬والشقاءْ‮ ..‬
ليس ما‮ ‬يسقطُ‮ ‬الآن من أعيني‮ ‬
غير ماء التذكُّرِ‮ ‬
يطفيء نارًا بصدري‮ .. ‬
ولا‮ ‬يطفيء الشوقَ‮ ‬غيرُ‮ ‬البكاء‮ .. ‬
لا شيء إنْ‮ ‬غابَ‮ ‬يُحزنُ‮ ‬قلبي‮ ...‬
ولا شيء‮ ‬يفرحُهُ‮ .. ‬
كلُّ‮ ‬شيءٍ‮ ‬تولي وغادرني‮ .. ‬
منذُ‮ ‬غادر وجهُكِ‮ ‬والبشْرُ‮ .. ‬هذا الوجود‮ ‬
وأدخلني في الشتاء‮ ..!!‬
كيف لم تسقط الشمسُ‮ ‬في التِّيهِ‮ ‬
‮ ‬حين تَغَيَّبَ‮ ‬ضوؤكِ‮ ...!!‬؟
لم تأفل الأنجمُ‮ ‬الساهراتُ‮ ‬بليلِ‮ ‬السماء‮ ..!!‬؟‮ ‬
وحدهُ‮ ‬القمرُ‮ ‬المتسربلُ‮ ‬بالغيمِ‮ ‬
‮ ‬غافل عشَّاقَهُ‮ .. ‬
وانتحي في الظلامِ‮ ‬
‮ ‬يُعَدِّدُ‮ .. ‬مثلي‮ .. ‬
وينثرُ‮ ‬في الليلِ‮ ‬كُحلَ‮ ‬الغناء‮ ...!!‬
‮(‬2‮)‬
) يَا مِيمْتِي ‮ ‬مِينْ‮ ‬زَعَّلِكْ‮ ‬فِينَا‮ ‬
‮ ‬لمَّا رَمِيتِي‮ ‬ شُقِّتِكْ‮ ‬لِينَا‮ ‬
‮ ‬يا ميمتي‮ ‬ مين زعّلك ف البيت‮ ‬
‮ ‬يامَّا رميتي ‮ ‬شُقِّتك ع‮ ‬الحيط‮ ‬(
‮....................‬
كيف لي أن أمد‮ ‬يدي للسلام‮ ‬
وحزنُكِ‮ ‬يخترقُ‮ ‬القلبَ‮ ..!!‬؟
حين تمسُّ‮ ‬شفاهيَ‮ ‬كفَّكِ‮ ‬،‮ ‬تَبْتسمينَ‮ ‬،
فأعرفُ‮ ‬أن اشتياقي‮ ‬يغافلُني،‮ ‬
حين‮ ‬يكشفُ‮ ‬في‮ ‬غفلةٍ‮ ‬ما حرصتُ‮ ‬علي حجبِهِ‮ ‬
بالوقارِ‮ ‬المزيَّفِ‮ ‬والضحكةِ‮ ‬الافتعال‮ ‬
إنه القلبُ‮ ‬يفضحُني‮ ‬،‮ ‬
والعيونُ‮ ‬تُساقطُ‮ ‬أمطارَها‮ ‬
والسؤال‮ .. !!‬
كرةٌ‮ ‬من دمِ‮ ‬القلبِ‮ ..‬
تخرجُ‮ ‬من خلفِ‮ ‬قبرِكِ‮ ‬
تعلو علي دَرَجِ‮ ‬الوقتِ‮ ‬
والانكسار‮ .. ‬
إنها تُشْبهُ‮ ‬الشمسَ‮ .. ‬
تعلو‮ .. ‬
ترشُّ‮ ‬علي الكونِ‮ ‬فاكهةَ‮ ‬الضوءِ‮ ‬
والانتظار‮ !!‬
كرةٌ‮ ‬من دمِ‮ ‬القلبِ‮ .. ‬تعلو‮ ‬
ولا‮ ‬يدخلُ‮ ‬الصبحُ‮ ‬صدري‮ .. ‬
تعلو‮ .. ‬
ويبقي الظلام‮ ‬يلازمني‮ .. ‬والنهار‮ .. ‬
‮ ‬
‮(‬3‮)‬
يا عيد عيِّدْ‮ ‬ع الجيران وامْشي‮ ‬
احنا حَزَاني‮ ‬ ‮ ‬وما‮ ‬نْعَيْدْشي‮ ‬
يا عيد عيِّد‮ ‬ع الجيران وروح‮ ‬ ‮ ‬
دا احنا حزاني‮ ‬ ‮ ‬و قلبنا مَجْروحْ‮ ‬
مقاطع من ديوان‮ »‬‬مراسم العشق الأخيرة‮«
‮- ‬قيد النشر‮-‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.