اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات المحامين تتابع التصويت في نقابات المرحلة الثانية    وفد من جامعة المنوفية في زيارة إلى شمال سيناء لتعزيز الوعي والانتماء    الأنبا إرميا يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط بالقاهرة    رئيس الوزراء يتفقد مصنع الشركة المتحدة لتجفيف الحاصلات الزراعية بالمنيا    محافظ الشرقية يتفقد أعمال رصف طريق الإبراهيمية الدائري بتكلفة 20 مليون جنيه    التمثيل التجاري ينسّق شراكة جديدة بين مؤسسات مصرية ويونانية في مجال الصناعات الحرفية والإبداعية    عاجل- مدبولي يتفقد مصنع الشركة المتحدة لتجفيف الحاصلات الزراعية بالمنيا ويؤكد دعم الصناعات الغذائية المحلية    جيش الاحتلال الإسرائيلي يتحدث عن استهداف 4 عناصر من حماس والجهاد بغزة    الحرس الثوري ينفي اغتيال قائد البحرية الإيرانية    لندن ترفض الاختبار الصعب.. شراكة أمنية مع واشنطن وتجارة منفتحة مع بكين    حارس مرمى مالي يقود كتيبة يانج أفريكانز لمواجهة الأهلي    محافظ الإسكندرية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 85.2%    بحضور عصام شرف.. معرض القاهرة للكتاب يناقش «الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص»    أرواح فى المدينة تستعرض القاهرة قبل 100 عام بالأوبرا    مؤلفتا «صوت الحضارة الخفي»: نُجيب عن سؤال «هل نحن امتداد حقيقي للمصريين القدماء؟» مي فهمي    طب قصر العيني تصدر مرجعًا علميًا عالميًا في التهوية غير النافذة    استمرار توافد المحامين بجنوب وشمال الشرقية على انتخابات النقابات الفرعية (صور)    عاجل- ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 26 وإصابة 30 آخرين في غارات إسرائيلية متواصلة    منطقة كفر الشيخ الأزهرية تنظم اختبارات مسابقة البريد السنوية لحفظ القرآن    قائد الجيش الإيراني يتحدى أمريكا وإسرائيل ويؤكد أن «قواتنا غير قابلة للتدمير»    إبراهيم عيسى يثير الجدل بتصريحاته عن عبد الحليم حافظ.. اعرف التفاصيل    آخر ظهور علنى للأيقونة الراحلة كاثرين أوهارا بطلة فيلم Home Alone    اختناق 23 شخصا بحريق شالية ومتجر بقرية سياحية.. ومحافظ مطروح يتابع إخماد الحريق    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    الزراعة: إزالة أكثر من 1000 حالة تعدى على الأراضى الزراعية خلال أسبوع    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    هاريسون وسكوبسكي يحققان لقب زوجي الرجال في أستراليا المفتوحة في أول بطولة كبرى كثنائي    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    إحالة مسؤولين فى وفاة لاعب كاراتيه بالإسكندرية إلى لجنة طبية عليا    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    جامعة المنوفية توقع بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية    ضبط 12 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك بالشرقية    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    مصرع عامل في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بالقاهرة وضبط المتهمين    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    مصرع سيدة سقطت من الطابق العاشر بعقار في الإسكندرية    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    إدراج 83 مؤسسة تعليمية مصرية في تصنيف "ويبومتركس" العالمي    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    وزير الإسكان يعقد اجتماعا بمدينة حدائق أكتوبر لمتابعة سير العمل بالمشروعات الجارية    وزارة الداخلية تواصل التيسير على المواطنين فى استخراج خدمات الجوازات والهجرة    ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيارات الأرضية في إندونيسيا إلى 49 قتيلا    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    التشكيل المتوقع ل برشلونة أمام إلتشي في الدوري الإسباني    وزير الري ووزيرة البيئة الرواندية يشهدان توقيع خطة عمل لمذكرة تفاهم بين البلدين    مواعيد مباريات السبت 31 يناير - الأهلي ضد يانج أفريكانز.. ونهائي أمم إفريقيا لليد    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    التنمر وكيس شيبسي سر الجريمة، تجديد حبس عامل وابنه بتهمة قتل نقاش بالزاوية الحمراء    سلطة الحبوب الكاملة بالخضار، وجبة مشبعة وصحية    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاكمة التوك توك
متهم بزيادة جرائم السلب والنهب والاغتصاب

المتهم هذه المرة ليس فردا أو اثنين أو حتي ألفا ، بل هم 8 ملايين متهم ، عفوا توك توك يعربدون في شوارع المحروسة بلا رادع .. رغم أنهم يساهمون في زيادة جرائم السرقة والاغتصاب والبلطجة .. مما دعا هيئة مفوضي الدولة بالتوصية بوقف استيراده حماية للأمن العام .. ورغم أن أصحاب التوك توك لايدفعون أي ضرائب ولاتأمينات مما يضر بالاقتصاد الوطني ، فإنهم يكسبون يوميا من 100 إلي 300 جنيه .. ليس ذلك فحسب ، بل أنهم أغروا رجال أعمال كانوا يتخصصون في صناعة تجميع السيارات بالاتجاه لاستيراد "التوك توك" الذي يحقق لهم مكاسب خيالية.. مما يضر بالصناعة الوطنية .. في المقابل يري سائقو التوك توك أنهم مضطرون للعمل عليه ، خاصة أن فرص العمل صعبة جدا ، وأنه وفر لهم مصدر رزق ، وأن تعميم مساويء بعض سائقي التوك توك علي الجميع ليس عدلا !
»‬أخبار السيارات» ليس مع أو ضد المتهم " توك توك" فقط .. نعرض كل آراء أطراف القضية .. ولكم الحكم .
يقول أحمد فرج سعودي رئيس مصلحة الجمارك سابقا: يعتمد التوك توك عادة علي محرك بنزين ذي سلندر واحد سعة 400 سي سي وبه صندوق تروس بسيط شبيه للموجود بالدراجة النارية بالإضافة إلي إنه يحتوي علي غيار العكس ليسمح له بالرجوع للخلف ،ونظام التوجيه في التوك توك بسيط يعتمد علي "الجادون" مثل الموجود بالدراجة ولا يوجد عجلة قيادة ، أما نظام التعليق في التوك توك فهو بسيط ويشبه المستخدم في "الفيسبا".
أما من الناحية الأمنية للتوك توك فالكثير من الدول تعتبر التوك توك مركبة غير مطابقة للمواصفات الأمنية وذلك لعدم إتزانه وعدم صلابة هيكلة الخارجي وعدم وجود أبواب أو أحزمة أمان، مما يعرض الركاب للخطر في حالة الحوادث وبالتالي ترفض كثير من الأنظمة المرورية صرف لوحات ترخيص للتوك توك لاعتقادها في عدم صلاحيته للسير في طرق المدينة، وبالرغم من ذلك لم يمتنع الكثير من السائقين عن قيادته وأصبح من الشائع رؤيته في مختلف أنحاء المدن بدون لوحات أو ترخيص مما شجع ذلك علي استخدامه في جرائم السرقة أو الاختطاف.
حيث فضل الكثير من الخارجين علي القانون استخدام التوك توك عن الدراجات النارية وذلك لعدم وجود لوحات تساعد علي التعرف علي شخصية السائق، فقد رأت بعض الدول أن التوك توك أصبح أمرا واقعا وأصدرت له لوحات ورخصة تسيير لأن ذلك سوف يساعد علي تقليل المشاكل الناتجة عنه بالإضافة إلي تحصيل الضرائب ورسوم الترخيص.
وبعد أن أصبح التوك توك أمرا واقعا في مصر يعتمد عليه فئات عديدة من الركاب لأسباب تتعلق بطبيعة المنطقة التي يقطنون بها والتي يتعذر وصول السيارات العادية اليها أو لارتفاع تكلفة النقل بالوسائل الأخري من وسائل النقل ،وبعد أن أصبح هناك أعداد كبيرة من المواطنين يعتمدون في حياتهم وأرزاقهم علي مهنة تقديم خدمة نقل الركاب بالتوك توك من ملاك وسائقين وميكانيكية وأعمال أخري كثيرة تعتمد علي تشغيل هذه المركبة ،ومراعاة للبعد الاجتماعي، فإنه أصبح من الضروري عمل الدراسات الوافية قبل اتخاذ قرار مفاجئ بحظر استخدام هذه المركبة ،وأري أنه لابد من:
قيام وزارة الصناعة بعمل الدراسات اللازمة التي تتعلق بالنواحي الفنية واشتراطات الأمان وإصدار تشريع يلزم الجهات المعنية بعدم استيراد أو تصنيع أو الترخيص بسير هذه المركبة إلا إذا كانت مطابقة للمواصفات الفنية التي تضعها وزارة الصناعة.
إصدار تشريع ينظم الترخيص بتسيير هذه المركبة بما يحقق حماية الأمن والنظام العام ، وتحديد خطوط سير ملزمة لا يجوز الحيد عنها ،وإلزام كل من يقوم بقيادة هذه المركبة بالحصول علي رخصة قيادة.
رأي خبراء البيئة
وبسؤال الدكتور أحمد عبد الوهاب أستاذ علم تلوث البيئة بجامعة بنها قال إنه يؤيد تماماً توصية هيئة المفوضين بمجلس الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلي مصر وذلك للحد مما يخلفه من أضرار جسيمة علي البيئة والصحة العامة للمواطنين، مشيراً إلي أن تلك المركبة بالرغم من صغر حجمها إلا أنها تستهلك الكثير من الوقود الذي ينجم عن احتراقه انبعاثات وغازات ومركبات ضارة تتسب في تلوث البيئة كغازات ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين ويعرف هذا التلوث بالتلوث الاجباري لأن المواطن لا يستطيع أن يحجبه عنه لذا فهو مجبر علي استنشاق تلك الغازات السامة يومياً التي تؤدي بدورها إلي تعرضه للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والإضرار بالصحة العامة ، هذا فضلاً عن الحوادث الناجمة عن انتشار وتوغل التوك توك من سرقة واغتصاب واختطاف لترتفع علي أثرها معدلات الجريمة بالشارع المصري هذا بالإضافة إلي كونه غير أمن حيث يلحق إصابات بالغة علي من يستقله لعدم توافر شروط الأمان والسلامة به فأغلب سائقيه من الأطفال في عمر العاشرة وهم بذلك غير مؤهلين للقيادة تماماً لأنهم لم يبلغوا السن القانونية الذي يمكنهم من الحصول علي رخصة القيادة، كذلك لا توجد لوحات تعريفية لهذه "التكاتك" مما يسهل علي سائقيه ارتكاب الحوادث والجرائم المختلفة دون إمكانية التعرف علي مرتكبيها ، الأمر الذي يتطلب من مسئولي الحكومة ضرورة وضع ضوابط تحد من انتشاره بتلك الكثافة أولها أن يتم حصر تلك المركبات وأن يكون لها ترخيص رسمي كما لابد من تحديد مسار خاص له لا يتجاوزه علي أن يتم استخدامه في القري والنجوع والشوارع الضيقة والجانبية بالأحياء الشعبية والمناطق العشوائية فحسب، لما له من جدوي علي قاطنيها ، أما وجوده في محافظتي القاهرة والجيزة بالشوارع الرئيسية وفوق الكباري فهذا ما نلفظه تماماً حيث أدي إلي تشوه العاصمة وتزايد التكدس المروري الرهيب ، وعلي كل من يتجاوز ذلك المسار الخاص أن توقع عليه غرامة مالية فورية، لافتاً إلي أن جميع دول العالم التي تستخدم التوك توك تخصص مسارا خاصا له لا يخالفه قائده الذي لا يقود تلك المركبة إلا بعد حصوله علي رخصة قيادة كالهند والصين وكذا لابد من مراقبة عملية استيراد وتصدير تلك المركبات من أجل الحفاظ علي أمن وسلامة المواطن وكذا تنظيم عملية الجمارك ووضع ضوابط تحكمها
الدفاع
فيما يري الدكتور سامح العلايلي الأستاذ بكلية التخطيط العمراني جامعة القاهرة ، أن التوك توك كمركبة لا ذنب له فهو مثل أي أداة أو وسيلة إما أن يُحسن أو أن يساء استخدامها ولكن الفشل في الإدارة و المنظومة ككل ، فهناك بلدان عديدة ينتشر بها التوك توك ولكن بطريقة منظمة ومقننة يتوافر بها شروط السلامة والأمان ورخصة القيادة والتأمين واللوحات التعريفية وتخصيص أماكن محددة تنظم حركة سيره ، و يذكر أن الهند هي صاحبة المبادرة في استخدام التوك توك وبعد نجاح تجربتها انتقل إلي مختلف دول العالم ولكننا في مصر نفتقر إلي المواصفات الفنية والضوابط لإدارة تلك الآلة فلا أحد يعلم مدي سلامة وقدرة التوك توك علي السير بالإضافة إلي عدم وجود نظام لترخيصه ولا لوحات تعريفية خاصة به ، لافتاً إلي أن توصية هيئة مفوضي الدولة بإصدار حكم قضائي يلزم الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلي مصر لن يتم تفعيله علي أرض الواقع لأن مثل هذه القرارات الفجائية تعجز الحكومة عن تنفيدها كما تكون وقتها غير عادلة بالمرة وتساءل في استنكار شديد قائلا: هل شعرت الدولة الآن بمخاطر التوك توك علي المجتمع وتحوله المفاجئ دون سابق إنذار إلي مصدر ازعاج أمني واجتماعي ومروري وتفشيه كالورم السرطاني في شوارع مصر ؟! فهناك آلاف "التكاتك" موجودة في الشارع المصري منذ أكثر من 15 عاما والحكومة غافلة وتغض الطرف عنهم وإذ فجأةً توصي بهذا القرار الذي من شأنه أن يقضي علي مصدر دخل مُلاكه كما سيؤثر سلباً علي أوضاعهم الاجتماعية مما سيؤدي إلي ارتفاع معدلات البطالة، لافتاً إلي إنه من الأفضل أن يُعاد النظر في الأمر من خلال إدارة جيدة وحازمة تكون منوطة بتقنينه وتنظيمه تتولي وضع تشريعات صارمة تتمثل في عدة هيئات كالجمارك المسؤلة عن استيراد "التكاتك "ودخولها إلي مصر والتي لابد أن تقنن ويوضع لها ضوابط وكذلك إدارة المرور بوزارة الداخلية والإدارة المحلية ووزارة الصناعة والتجارة، وضرب مثالاً بأن يتم تخصيص أماكن محددة لسير التوك توك فيها وفي حال خروجه عن مساره المحدد يتم مصادرته ويتم تعرض مالكه لعقوبة رادعة بالإضافة إلي ضرورة ترخيصه وايجاد حلول جذرية للأزمة المرورية والتكدس الرهيب الذي تشهده القاهرة الكبري جراء سوء التخطيط العمراني ، باختصار لابد علي الحكومة من وضع ضوابط ونظام فاعل يقنن من انتشار التوك توك بكثافة في الشارع بدلاً من أن يمنعه نهائيا.
سائقو التوك توك .. يتكلمون
في أعقاب توصية هيئة مفوضي الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلي مصر وتقنين أوضاعه بعد أن استشري في الشارع المصري دون ترخيص من الجهات المختصة أو اجراءات تنظم حركة سيره ليتجاوز ال 8 ملايين مركبة ، رصدنا بعض أراء سائقي التوك توك من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 10 أعوام فيما فوق الذين أعربوا عن سخطهم الجم ورفضهم القاطع لتلك الخطوة التي تقضي علي أحلامهم وآمالهم في أن يحيوا حياة كريمة دون إذلال قد يضطرهم إلي اللجوء إلي الطرق غير المشروعة ليقتاتوا من خلالها.
في البداية أكد عمرو مسعود 12عاما ، أن تلك التوصية لا تشكل له أي أهمية ولا يعيرها اهتماماً لأنها لن تفعل علي حد تعبيره وإذا تم إصدار قرار بتنفيدها لن ننصاع له أبدا ، قائلاً : أسرتي مكونة من 6 أفراد لذا قررت أن أترك الدراسة كي لا أثقل علي كاهل والدي الذي علمني كيفية القيادة لأعاونه علي تحمل أعباء الحياة والتوك توك هو مصدر رزقي الوحيد و"أكل عيشي" وليس لدي بديل أخر ألجأ إليه فهل يريدون أن ألجأ إلي السرقة أو التسول ؟! فلا يوجد بدائل أخري غير ذلك و"الوضع ده مايرضيش ربنا". اتفق معه في الرأي يوسف محمد 10أعوام ، واصفاً تلك التوصية بكونها ظالمة ومجحفة وإنه لايجيد أي حرفة أخري يزاولها في حال تفعيل هذا القرار الذي من شأنه أن يهدد حياته وأسرته بالكامل ، ولكنه في الوقت ذاته أبدي استعداده للالتزام بالضوابط والاجراءات التي قد تتخدها الدولة بشأن تنظيم حركة سير التوك توك وتخصيص أماكن محددة للسير فيها شريطة ألا يتم سحب التوك توك منه أو منعه من قيادته بأي شكل من الأشكال . وقال محمد صلاح 11 عاما تعلمت كيفية قيادة التوك توك منذ عام وكان والدي يقوده من قبل أن يصاب بمرض خطير ألزمه الفراش فاضطررت للنزول إلي الشارع والعمل علي التوك توك من أجل تلبية متطلبات والدي العلاجية و كذا باقي أفراد الأسرة الذين لم يعد لديهم عائل غيري وأنا لا أتخيل أن أفقد مصدر رزقي وأسرتي الفقيرة التي في أمس الحاجة إلي العائد الذي يدره هذا التوك توك حتي لو كان بسيطا أو زهيدا لكنه أفضل من السرقة والتسول أو أن أسلك أي طريق آخر غير مشروع يقودني إلي الهلاك وضياع مستقبلي ، لذا أناشد الحكومة أن ترحمنا نحن البسطاء وأن تنظر لنا بعين الرأفة وتتركنا نبحث عن "لقمة العيش بالحلال".
وسألنا حسن طلبة، سائق توك توك، الذي قال منفعلا : لن يتم تفعيل هذا القرار فنحن نرفضه شكلاً وموضوعاً وفي حال تنفيذه سيكون ردنا عنيفا وقاسيا للغاية فهذا التوك توك هو مصدر دخلنا ورزقنا الوحيد ولا يوجد لدينا بديل آخر وإلا بذلك قد يدفعوننا إلي اللجوء إلي طريق الانحراف كالسرقة والسلب والنهب أو الإتجار في المخدرات بهدف تلبية احتياجات ومتطلبات أسرنا ، وما أسهله هذا الطريق لكننا شرفاء وبسطاء نريد أن نقتات رزقنا بعيداً عن المحرمات ، أضاف متسائلاً في دهشة واستنكار شديدين : لماذا تحارب الدولة دائما البسطاء والفقراء من الشعب وتترك الفاسدين من الأثرياء يفعلون مايشاءون دون محاسبة أو مساءلة ؟!! فنحن ليس لدينا أي مطامع في الحياة ولا نبحث عن الثراء الفاحش وأقصي طموحاتنا أن نجد "قوت يومنا".
اتفق معه في الرأي سعيد محمود الذي أبدي رفضه هو الآخر لقيام الدولة بإصدار أي قرار من شأنه وقف استيراد التوك توك أو سحب المركبات الموجودة فعلياً بالشارع في مختلف المحافظات قائلا : لن أسمح لأي سلطة أياً كانت أن تتسبب في سحب التوك توك الذي أمتلكه والذي تكبدت فيه كل ما أملك من مال لأتملكه ، فهل من المعقول بعد قيامي بتسديد ثمنه الذي بلغ نحو 25 ألف جنيه أن أفاجأ بفقده؟ حتي إذا تم تعويضنا مادياً عن تلك المركبات فأنا أرفض تماماً هذا التعويض لأنني لاأستطيع أن أمتهن أي مهنة سوي القيادة ، فهذا قمة الظلم لأني لدي التزامات يومية ضرورية تجاه أسرتي ما بين مصروفات دراسية لأبنائي وتسديد أقساط شهرية و فواتير منزلية ، ولولا هذا التوك توك ما استطعت تلبية تلك المتطلبات فأنا لا أملك أي قدرات أو إمكانات تؤهلني لعمل آخر لذا فإن تفعيل مثل هذا القرار يعني القضاء علي حياتي وحياة المئات من أقراني وذويهم.
تقرير الجمارك
يذكر أن تقرير الجمارك الصادر من مصلحة الجمارك، أوضح إنه تم استيراد ما يقرب من 38 ألف توك توك وذلك بقيمة 295 ألف جنيه و232 جنيها، خلال التسعة أشهر الأولي من عام 2013.وتم دفع رسوم جمركية عنها قدرت بحوالي 59 ألفا، و46 جنيها، بالإضافة إلي ضريبة مبيعات قدرت بنحو 53 ألفا و142 جنيها.
أسباب دخول التوك توك مصر
بعد نجاح تجربته في الهند حيث يعتبر وسيلة المواصلات المثالية من حيث تقليل نسبة عادم السيارات في الجو وما يتمتع به التوك توك من حجم صغير يستطيع الدخول في الأماكن الضيقة وتوصيل كبار السن والحوامل إلي باب المنزل دخل هذا الوباء إلي مصر في صورة علاج لبعض المشاكل الموجودة في البلد وعلي رأسها مشكلة البطالة التي تعد من المشاكل الرئيسية في مصر واكتشف كثير من المصريين الذين لا يجدون عملا أن شراء تلك المركبات الرخيصة الثمن نسبيا وسيلة مناسبة لكسب الرزق.
توصية هيئة مفوضي الدولة
أوصت هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة بإصدار حكم قضائي من محكمة القضاء الإداري بإلزام الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلي مصر وذلك في أعقاب الدعوي القضائية التي أقامها حمدي الفخراني عضو مجلس الشعب الاسبق بهذا الشأن ، فهل يتم تنفيذ توصية هيئة المفوضين أم تظل حبرا علي ورق ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.