هبوط 30 جنيها في أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026    رئيس الوزراء: مخصصات مالية إضافية لتسريع تنفيذ المرحلة الأولى من حياة كريمة    محافظ بنى سويف يعقد اجتماعًا بأعضاء اللجنة التنسيقية لمنظومة التصالح    مصر تؤكد تعزيز حقوق الإنسان والتزامها بالتنمية أمام مجلس حقوق الإنسان    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره المجري    وزير الشباب والرياضة يلتقي لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية المصرية    بسبب خناقة جيرة.. سقوط 3 أشخاص روعوا المواطنين وحطموا دراجة نارية    نوة الشمس الصغرى فى الإسكندرية.. هطول أمطار وشبورة مائية على الطرق غدا    أحمد ماهر: جلال توفيق صديق غالى.. وانتظر تحقيق النقابة بشأن تصريحاتى الأخيرة    نهاد أبو القمصان: شخصية الظابظ نورا قدمت بإتقان فى رأس الأفعى    قصر السينما يعرض 24 فيلما مجانيا ضمن احتفالات "ليالي رمضان"    عالم أزهري: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    المفتي: الدين ليس قائمة قيود بل رسالة تقوم على العقيدة والشريعة والأخلاق    وزير الصحة يوجه بتعميم وحدات السكتة الدماغية بالمستشفيات لإنقاذ حياة المواطنين    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    مؤتمر أربيلوا: يويفا لديه فرصة في الواقع أمام بريستياني لمكافحة العنصرية    تأكد غياب ديمبيلي وفابيان رويز أمام موناكو    يسرا تشيد بنيللي كريم في «على قد الحب»: مبدعة وقوية    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    وزيرة الثقافة: إحياء 600 قصر ثقافة لبناء الوعي ومجابهة الفكر المتطرف تكون بالفكر والعلم    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    اسماء ضحايا ومصابين حادث انقلاب ميكروباص إثر انقلاب بترعة الإبراهيمية بالمنيا    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    موعد الإفطار في اليوم السادس من شهر رمضان 2026    وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه| فيديو    محاكمة متهم بالاعتداء على فرد أمن داخل كمبوند بالتجمع بعد قليل    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    نقابة فيردي تدعو إلى إضرابات تحذيرية في النقل العام على مستوى ألمانيا    حازم إيهاب يشوق الجمهور ل"الست موناليزا": انتظروا المفاجآت    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    فى الذكرى الرابعة للحرب.. بريطانيا تعلن فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    المؤبد لصاحب محل نظارات زرع نبات القنب فى منزله بالإسكندرية    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    محلل اقتصادي فنزويلي: فنزويلا لن تخرج من أزمتها الاقتصادية دون إصلاح سياسي    الهلال الأحمر المصري يعزز مد غزة بخيام وبطاطين وملابس شتوية عبر قافلة زاد العزة ال145    ريال مدريد يضع مدافع توتنهام على راداره الصيفي    ما حكم الإفطار على التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصوم؟ الإفتاء توضح    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    في ذكرى الحرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 5 بنوك روسية    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن "أيام الله في رمضان وظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته"    لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره..الأزهر يقدم "الطالب محمد قابيل "لإمامة المصلين بالجامع الأزهر    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاكمة التوك توك

المتهم هذه المرة ليس فردا أو اثنين أو حتي ألفا ، بل هم 8 ملايين متهم ، عفوا توك توك يعربدون في شوارع المحروسة بلا رادع .. رغم أنهم يساهمون فى زيادة جرائم السرقة والاغتصاب والبلطجة .. مما دعا هيئة مفوضى الدولة بالتوصية بوقف استيراده حماية للأمن العام .. ورغم أن أصحاب التوك توك لايدفعون أى ضرائب ولاتأمينات مما يضر بالاقتصاد الوطنى ، فإنهم يكسبون يوميا من 100 إلى 300 جنيه .. ليس ذلك فحسب ، بل أنهم أغروا رجال أعمال كانوا يتخصصون فى صناعة تجميع السيارات بالاتجاه لاستيراد "التوك توك" الذى يحقق لهم مكاسب خيالية.. مما يضر بالصناعة الوطنية .. فى المقابل يرى سائقو التوك توك أنهم مضطرون للعمل عليه ، خاصة أن فرص العمل صعبة جدا ، وأنه وفر لهم مصدر رزق ، وأن تعميم مساويء بعض سائقى التوك توك على الجميع ليس عدلا !
«أخبار السيارات» ليس مع أو ضد المتهم " توك توك" فقط .. نعرض كل آراء أطراف القضية .. ولكم الحكم .
يقول أحمد فرج سعودى رئيس مصلحة الجمارك سابقا: يعتمد التوك توك عادة على محرك بنزين ذى سلندر واحد سعة 400 سى سى وبه صندوق تروس بسيط شبيه للموجود بالدراجة النارية بالإضافة إلى إنه يحتوى على غيار العكس ليسمح له بالرجوع للخلف ،ونظام التوجيه فى التوك توك بسيط يعتمد على "الجادون" مثل الموجود بالدراجة ولا يوجد عجلة قيادة ، أما نظام التعليق فى التوك توك فهو بسيط ويشبه المستخدم فى "الفيسبا".
أما من الناحية الأمنية للتوك توك فالكثير من الدول تعتبر التوك توك مركبة غير مطابقة للمواصفات الأمنية وذلك لعدم إتزانه وعدم صلابة هيكلة الخارجى وعدم وجود أبواب أو أحزمة أمان، مما يعرض الركاب للخطر فى حالة الحوادث وبالتالى ترفض كثير من الأنظمة المرورية صرف لوحات ترخيص للتوك توك لاعتقادها فى عدم صلاحيته للسير فى طرق المدينة، وبالرغم من ذلك لم يمتنع الكثير من السائقين عن قيادته وأصبح من الشائع رؤيته فى مختلف أنحاء المدن بدون لوحات أو ترخيص مما شجع ذلك على استخدامه فى جرائم السرقة أو الاختطاف.
حيث فضل الكثير من الخارجين على القانون استخدام التوك توك عن الدراجات النارية وذلك لعدم وجود لوحات تساعد على التعرف على شخصية السائق، فقد رأت بعض الدول أن التوك توك أصبح أمرا واقعا وأصدرت له لوحات ورخصة تسيير لأن ذلك سوف يساعد على تقليل المشاكل الناتجة عنه بالإضافة إلى تحصيل الضرائب ورسوم الترخيص.
وبعد أن أصبح التوك توك أمرا واقعا فى مصر يعتمد عليه فئات عديدة من الركاب لأسباب تتعلق بطبيعة المنطقة التى يقطنون بها والتى يتعذر وصول السيارات العادية اليها أو لارتفاع تكلفة النقل بالوسائل الأخرى من وسائل النقل ،وبعد أن أصبح هناك أعداد كبيرة من المواطنين يعتمدون فى حياتهم وأرزاقهم على مهنة تقديم خدمة نقل الركاب بالتوك توك من ملاك وسائقين وميكانيكية وأعمال أخرى كثيرة تعتمد على تشغيل هذه المركبة ،ومراعاة للبعد الاجتماعي، فإنه أصبح من الضرورى عمل الدراسات الوافية قبل اتخاذ قرار مفاجئ بحظر استخدام هذه المركبة ،وأرى أنه لابد من:
قيام وزارة الصناعة بعمل الدراسات اللازمة التى تتعلق بالنواحى الفنية واشتراطات الأمان وإصدار تشريع يلزم الجهات المعنية بعدم استيراد أو تصنيع أو الترخيص بسير هذه المركبة إلا إذا كانت مطابقة للمواصفات الفنية التى تضعها وزارة الصناعة.
إصدار تشريع ينظم الترخيص بتسيير هذه المركبة بما يحقق حماية الأمن والنظام العام ، وتحديد خطوط سير ملزمة لا يجوز الحيد عنها ،وإلزام كل من يقوم بقيادة هذه المركبة بالحصول على رخصة قيادة.
رأى خبراء البيئة
وبسؤال الدكتور أحمد عبد الوهاب أستاذ علم تلوث البيئة بجامعة بنها قال إنه يؤيد تماماً توصية هيئة المفوضين بمجلس الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلى مصر وذلك للحد مما يخلفه من أضرار جسيمة على البيئة والصحة العامة للمواطنين، مشيراً إلى أن تلك المركبة بالرغم من صغر حجمها إلا أنها تستهلك الكثير من الوقود الذى ينجم عن احتراقه انبعاثات وغازات ومركبات ضارة تتسب فى تلوث البيئة كغازات ثانى أكسيد الكربون وثانى أكسيد الكبريت وثانى أكسيد النيتروجين ويعرف هذا التلوث بالتلوث الاجبارى لأن المواطن لا يستطيع أن يحجبه عنه لذا فهو مجبر على استنشاق تلك الغازات السامة يومياً التى تؤدى بدورها إلى تعرضه للإصابة بأمراض الجهاز التنفسى والإضرار بالصحة العامة ، هذا فضلاً عن الحوادث الناجمة عن انتشار وتوغل التوك توك من سرقة واغتصاب واختطاف لترتفع على أثرها معدلات الجريمة بالشارع المصرى هذا بالإضافة إلى كونه غير أمن حيث يلحق إصابات بالغة على من يستقله لعدم توافر شروط الأمان والسلامة به فأغلب سائقيه من الأطفال فى عمر العاشرة وهم بذلك غير مؤهلين للقيادة تماماً لأنهم لم يبلغوا السن القانونية الذى يمكنهم من الحصول على رخصة القيادة، كذلك لا توجد لوحات تعريفية لهذه "التكاتك" مما يسهل على سائقيه ارتكاب الحوادث والجرائم المختلفة دون إمكانية التعرف على مرتكبيها ، الأمر الذى يتطلب من مسئولى الحكومة ضرورة وضع ضوابط تحد من انتشاره بتلك الكثافة أولها أن يتم حصر تلك المركبات وأن يكون لها ترخيص رسمى كما لابد من تحديد مسار خاص له لا يتجاوزه على أن يتم استخدامه فى القرى والنجوع والشوارع الضيقة والجانبية بالأحياء الشعبية والمناطق العشوائية فحسب، لما له من جدوى على قاطنيها ، أما وجوده فى محافظتى القاهرة والجيزة بالشوارع الرئيسية وفوق الكبارى فهذا ما نلفظه تماماً حيث أدى إلى تشوه العاصمة وتزايد التكدس المرورى الرهيب ، وعلى كل من يتجاوز ذلك المسار الخاص أن توقع عليه غرامة مالية فورية، لافتاً إلى أن جميع دول العالم التى تستخدم التوك توك تخصص مسارا خاصا له لا يخالفه قائده الذى لا يقود تلك المركبة إلا بعد حصوله على رخصة قيادة كالهند والصين وكذا لابد من مراقبة عملية استيراد وتصدير تلك المركبات من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطن وكذا تنظيم عملية الجمارك ووضع ضوابط تحكمها
الدفاع
فيما يرى الدكتور سامح العلايلى الأستاذ بكلية التخطيط العمرانى جامعة القاهرة ، أن التوك توك كمركبة لا ذنب له فهو مثل أى أداة أو وسيلة إما أن يُحسن أو أن يساء استخدامها ولكن الفشل فى الإدارة و المنظومة ككل ، فهناك بلدان عديدة ينتشر بها التوك توك ولكن بطريقة منظمة ومقننة يتوافر بها شروط السلامة والأمان ورخصة القيادة والتأمين واللوحات التعريفية وتخصيص أماكن محددة تنظم حركة سيره ، و يذكر أن الهند هى صاحبة المبادرة فى استخدام التوك توك وبعد نجاح تجربتها انتقل إلى مختلف دول العالم ولكننا فى مصر نفتقر إلى المواصفات الفنية والضوابط لإدارة تلك الآلة فلا أحد يعلم مدى سلامة وقدرة التوك توك على السير بالإضافة إلى عدم وجود نظام لترخيصه ولا لوحات تعريفية خاصة به ، لافتاً إلى أن توصية هيئة مفوضى الدولة بإصدار حكم قضائى يلزم الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلى مصر لن يتم تفعيله على أرض الواقع لأن مثل هذه القرارات الفجائية تعجز الحكومة عن تنفيدها كما تكون وقتها غير عادلة بالمرة وتساءل فى استنكار شديد قائلا: هل شعرت الدولة الآن بمخاطر التوك توك على المجتمع وتحوله المفاجئ دون سابق إنذار إلى مصدر ازعاج أمنى واجتماعى ومرورى وتفشيه كالورم السرطانى فى شوارع مصر ؟! فهناك آلاف "التكاتك" موجودة فى الشارع المصرى منذ أكثر من 15 عاما والحكومة غافلة وتغض الطرف عنهم وإذ فجأةً توصى بهذا القرار الذى من شأنه أن يقضى على مصدر دخل مُلاكه كما سيؤثر سلباً على أوضاعهم الاجتماعية مما سيؤدى إلى ارتفاع معدلات البطالة، لافتاً إلى إنه من الأفضل أن يُعاد النظر فى الأمر من خلال إدارة جيدة وحازمة تكون منوطة بتقنينه وتنظيمه تتولى وضع تشريعات صارمة تتمثل فى عدة هيئات كالجمارك المسؤلة عن استيراد "التكاتك "ودخولها إلى مصر والتى لابد أن تقنن ويوضع لها ضوابط وكذلك إدارة المرور بوزارة الداخلية والإدارة المحلية ووزارة الصناعة والتجارة، وضرب مثالاً بأن يتم تخصيص أماكن محددة لسير التوك توك فيها وفى حال خروجه عن مساره المحدد يتم مصادرته ويتم تعرض مالكه لعقوبة رادعة بالإضافة إلى ضرورة ترخيصه وايجاد حلول جذرية للأزمة المرورية والتكدس الرهيب الذى تشهده القاهرة الكبرى جراء سوء التخطيط العمرانى ، باختصار لابد على الحكومة من وضع ضوابط ونظام فاعل يقنن من انتشار التوك توك بكثافة فى الشارع بدلاً من أن يمنعه نهائيا.
سائقو التوك توك .. يتكلمون
فى أعقاب توصية هيئة مفوضى الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلى مصر وتقنين أوضاعه بعد أن استشرى فى الشارع المصرى دون ترخيص من الجهات المختصة أو اجراءات تنظم حركة سيره ليتجاوز ال 8 ملايين مركبة ، رصدنا بعض أراء سائقى التوك توك من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 10 أعوام فيما فوق الذين أعربوا عن سخطهم الجم ورفضهم القاطع لتلك الخطوة التى تقضى على أحلامهم وآمالهم فى أن يحيوا حياة كريمة دون إذلال قد يضطرهم إلى اللجوء إلى الطرق غير المشروعة ليقتاتوا من خلالها.
فى البداية أكد عمرو مسعود 12عاما ، أن تلك التوصية لا تشكل له أى أهمية ولا يعيرها اهتماماً لأنها لن تفعل على حد تعبيره وإذا تم إصدار قرار بتنفيدها لن ننصاع له أبدا ، قائلاً : أسرتى مكونة من 6 أفراد لذا قررت أن أترك الدراسة كى لا أثقل على كاهل والدى الذى علمنى كيفية القيادة لأعاونه على تحمل أعباء الحياة والتوك توك هو مصدر رزقى الوحيد و"أكل عيشي" وليس لدى بديل أخر ألجأ إليه فهل يريدون أن ألجأ إلى السرقة أو التسول ؟! فلا يوجد بدائل أخرى غير ذلك و"الوضع ده مايرضيش ربنا". اتفق معه فى الرأى يوسف محمد 10أعوام ، واصفاً تلك التوصية بكونها ظالمة ومجحفة وإنه لايجيد أى حرفة أخرى يزاولها فى حال تفعيل هذا القرار الذى من شأنه أن يهدد حياته وأسرته بالكامل ، ولكنه فى الوقت ذاته أبدى استعداده للالتزام بالضوابط والاجراءات التى قد تتخدها الدولة بشأن تنظيم حركة سير التوك توك وتخصيص أماكن محددة للسير فيها شريطة ألا يتم سحب التوك توك منه أو منعه من قيادته بأى شكل من الأشكال . وقال محمد صلاح 11 عاما تعلمت كيفية قيادة التوك توك منذ عام وكان والدى يقوده من قبل أن يصاب بمرض خطير ألزمه الفراش فاضطررت للنزول إلى الشارع والعمل على التوك توك من أجل تلبية متطلبات والدى العلاجية و كذا باقى أفراد الأسرة الذين لم يعد لديهم عائل غيرى وأنا لا أتخيل أن أفقد مصدر رزقى وأسرتى الفقيرة التى فى أمس الحاجة إلى العائد الذى يدره هذا التوك توك حتى لو كان بسيطا أو زهيدا لكنه أفضل من السرقة والتسول أو أن أسلك أى طريق آخر غير مشروع يقودنى إلى الهلاك وضياع مستقبلى ، لذا أناشد الحكومة أن ترحمنا نحن البسطاء وأن تنظر لنا بعين الرأفة وتتركنا نبحث عن "لقمة العيش بالحلال".
وسألنا حسن طلبة، سائق توك توك، الذى قال منفعلا : لن يتم تفعيل هذا القرار فنحن نرفضه شكلاً وموضوعاً وفى حال تنفيذه سيكون ردنا عنيفا وقاسيا للغاية فهذا التوك توك هو مصدر دخلنا ورزقنا الوحيد ولا يوجد لدينا بديل آخر وإلا بذلك قد يدفعوننا إلى اللجوء إلى طريق الانحراف كالسرقة والسلب والنهب أو الإتجار فى المخدرات بهدف تلبية احتياجات ومتطلبات أسرنا ، وما أسهله هذا الطريق لكننا شرفاء وبسطاء نريد أن نقتات رزقنا بعيداً عن المحرمات ، أضاف متسائلاً فى دهشة واستنكار شديدين : لماذا تحارب الدولة دائما البسطاء والفقراء من الشعب وتترك الفاسدين من الأثرياء يفعلون مايشاءون دون محاسبة أو مساءلة ؟!! فنحن ليس لدينا أى مطامع فى الحياة ولا نبحث عن الثراء الفاحش وأقصى طموحاتنا أن نجد "قوت يومنا".
اتفق معه فى الرأى سعيد محمود الذى أبدى رفضه هو الآخر لقيام الدولة بإصدار أى قرار من شأنه وقف استيراد التوك توك أو سحب المركبات الموجودة فعلياً بالشارع فى مختلف المحافظات قائلا : لن أسمح لأى سلطة أياً كانت أن تتسبب فى سحب التوك توك الذى أمتلكه والذى تكبدت فيه كل ما أملك من مال لأتملكه ، فهل من المعقول بعد قيامى بتسديد ثمنه الذى بلغ نحو 25 ألف جنيه أن أفاجأ بفقده؟ حتى إذا تم تعويضنا مادياً عن تلك المركبات فأنا أرفض تماماً هذا التعويض لأننى لاأستطيع أن أمتهن أى مهنة سوى القيادة ، فهذا قمة الظلم لأنى لدى التزامات يومية ضرورية تجاه أسرتى ما بين مصروفات دراسية لأبنائى وتسديد أقساط شهرية و فواتير منزلية ، ولولا هذا التوك توك ما استطعت تلبية تلك المتطلبات فأنا لا أملك أى قدرات أو إمكانات تؤهلنى لعمل آخر لذا فإن تفعيل مثل هذا القرار يعنى القضاء على حياتى وحياة المئات من أقرانى وذويهم.
تقرير الجمارك
يذكر أن تقرير الجمارك الصادر من مصلحة الجمارك، أوضح إنه تم استيراد ما يقرب من 38 ألف توك توك وذلك بقيمة 295 ألف جنيه و232 جنيها، خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2013.وتم دفع رسوم جمركية عنها قدرت بحوالى 59 ألفا، و46 جنيها، بالإضافة إلى ضريبة مبيعات قدرت بنحو 53 ألفا و142 جنيها.
أسباب دخول التوك توك مصر
بعد نجاح تجربته فى الهند حيث يعتبر وسيلة المواصلات المثالية من حيث تقليل نسبة عادم السيارات فى الجو وما يتمتع به التوك توك من حجم صغير يستطيع الدخول فى الأماكن الضيقة وتوصيل كبار السن والحوامل إلى باب المنزل دخل هذا الوباء إلى مصر فى صورة علاج لبعض المشاكل الموجودة فى البلد وعلى رأسها مشكلة البطالة التى تعد من المشاكل الرئيسية فى مصر واكتشف كثير من المصريين الذين لا يجدون عملا أن شراء تلك المركبات الرخيصة الثمن نسبيا وسيلة مناسبة لكسب الرزق.
توصية هيئة مفوضى الدولة
أوصت هيئة مفوضى الدولة بمجلس الدولة بإصدار حكم قضائى من محكمة القضاء الإدارى بإلزام الدولة بوقف استيراد التوك توك ومنع دخوله إلى مصر وذلك فى أعقاب الدعوى القضائية التى أقامها حمدى الفخرانى عضو مجلس الشعب الاسبق بهذا الشأن ، فهل يتم تنفيذ توصية هيئة المفوضين أم تظل حبرا على ورق ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.