في سابقة هي الأولي في مصر يقدم القطاع الخاص رائعة من روائع شكسبير وهي "الملك لير" ويعود الفضل في ذلك إلي الفنان القدير "يحيي الفخراني" الذي طلب منه أن يقدم عرضاً للقطاع الخاص رصدت له كل عوامل النجاح وبميزانية لم ترصد لعرض من قبل ولكن الفخراني أو عاشق "الملك لير" رفض أن يقدم إلي عمل آخر علي المسرح وكان بحق عرضاً مبهراً حقق اقبالاً منقطع النظير. وفي حوار مع الفخراني والذي يلتقي بجمهور رمضان من خلال "لير" والذي بدأ أول عروضه الرمضانية أمس. قال الفخراني مؤكداً: أنا ارفض أي حوار أو حتي أي لقاء تليفزيوني وأحب أن تتحدث أعمالي عني ولكنه خص الجمهورية بهذا الحوار. قائلاً: سعيد جداً بالعرض والذي سبق أن قدمته من قبل بالمسرح القومي وكانت لافتة كامل العدد تعلق لسنوات علي شباك التذاكر وكان وقتها سعر التذكرة رخيص جداً وكان يقبل علي العرض جمهور من كل الطبقات حتي البسطاء كانوا يحرصون علي مشاهدة العرض وناس لهم كل الاحترام من البسطاء لم اكن اتخيل أن ينفعلوا ويتذوقوا العرض وكنت أري أنهم بالفعل متابعين للعرض يضحكون صح وينفعلون ويتأثرون "لير" شخصية مبهرة وإنسانية جداً وأنا احببتها وعندما عرض علي "مجدي الهواري" أن اقدم عرضاً لفرقة "كايرو شو" وهي قطاع خاص قلت له صعب أن اقدم عرضاً جديداً الآن مش أقل من سنتين حفظ وتحضير للشخصية واقترحت عليه أن أقدم "الملك لير" وأنا كنت متأكداً أن اصحاب الفرقة لن يوافقوا لأن "لير" صعب أن يقدم في فرقة قطاع خاص وفوجئت انه لم يمر ساعتين واتصلوا بي يبلغوني بالموافقة علي العرض وبدأت الترشيحات وتم اسناد البطولة معنا إلي الفنان المبدع فاروق الفيشاوي وسعدنا به جميعاً وهو اضافة للعرض كذلك رانيا فريد شوقي في دور ابنتي الكبري وريهام عبدالغفور التي تقدم ابنتي الوسطي وكانت في عرض القومي تلعب الابنة الصغري التي رشحنا لها هبة مجدي الآن كذلك معنا أحمد عزمي والمفاجأة كانت في شخصية "المهرج" التي قدمها الممثل "محمد فهيم" الذي قدم شخصية "حسن البنا" في مسلسل "الجماعة" وابهرني جداً "نضال الشافعي" بحضوره الطاغي وفهمه للشخصية. يقول الفخراني.. بدأنا أمس العرض الرمضاني للير حيث توقفنا لمدة عشرة أيام الأولي من رمضان والحقيقة رغم ارتفاع سعر التذكرة والتي خفضت للنصف من رمضان إلا أن اقبال الجمهور والحمد لله اقبال منقطع النظير لم اتخيله وخصوصاً والمسرح جديد بالتجمع والمذهل هو اقبال الشباب علي العرض وهم لم يعاصروا "لير" عندما قدمتها علي القومي قد يكون طبيعي أن يأتي جيل الكبار أو الوسط شاهدوا لير ويعرفون ما هو لكنني فوجئت صراحة بهذا الاقبال المذهل ورغم أن لير كانت تقدم بأسعار معقولة جداً علي القومي مقارنة بالأسعار التي تصل إلي 1500 جنيه بالقطاع الخاص إلا أن المفاجأة كانت الاقبال علي التذاكر غالية الثمن وذلك يدل علي أن كل الطبقات تقبل علي العرض القادر أن يدفع ألف وحاجة واللي بيدفع 250 جنيهاًًً الكل محب جداً ومقبل علي العرض وذلك سر فرحتي وسعادتي حين ادخل علي المسرح كامل العدد رغم أن "لير" يقدم كما هو وكما كتبه شكسبير علي مسرح القطاع الخاص والناس بتشعر بشيء مختلف منذ اللحظات الأولي لدخول المسرح ننقلهم إلي جو لير وشو بالملابس وبالعصر الذي كتبت به لير أنا سعيد أوي بالتجربة واتمني أن تعاد وتتكرر مع عروض أخري وعلي نفس المستوي لأن الجمهور المصري أثبت انه بالفعل جمهور مثقف وذواق ويقبل علي العمل الجيد. واضاف الفخراني.. سوف نسافر بالعرض في شهر يونية إلي السعودية. ونفي الفخراني أن يكون منتج العرض ثري كما يشاع أن رجل أعمال عربي هو من انتج عرض هنيدي "ثلاث أيام في الساحل" و"عرض لير" وأكد أن المنتجين هم اربعة شركاء مصريين وبرأسمال مصري وانه تأكد من ذلك وكان شرطه قبل أن يوقع علي عقد بطولة العمل أن يعرف من المنتج. وأضاف الفخراني عن الفرق بين لير في القطاع العام والقطاع الخاص قال لم نغير شيء في نص شكسبير لأنه مستحيل أن يتغير في النص شيء وهو لملك قرر أن يوزع ثروته علي ابنتاه الكبري والوسطي واللتان تعرفا كيف تتملقاه ويحرم ابنته الصغري من الميراث وما أن يكتب كل شيء باسم بناته حتي يري الجحود في أبشع صوره هي مأساة إنسانية بشعة قدمت كما كتبها شكسبير سواء بالقطاع العام أو الخاص لكن في الخاص الانتاج اكثر سخاء والملابس والديكور وكل شيء معروف عليه كل شيء مسخر من أجل العرض ويقدم بشكل مبهر ومشرف ويليق باسم مصر وبمسارحها. وعن غيابه عن التليفزيون قال صعب أن اقدم مسرح مع تليفزيون يكون شيء مرهق جداً بالنسبة لي وأنا أحب اقدم عمل أبسط به الجمهور وحتي يحدث ذلك لازم أكون متفرغاً للعمل سواء مسرح أو تليفزيون وانتقي ادواري بعناية شديدة لا يهمني أبداً أن اقدم كل شيء عمل المهم أن اقدم عمل يحبه جمهوري ومعجب به وينتظره. وبسؤاله عن رمضان وكيف يقضيه قال: أنا وأولادي وأسرتي في رمضان زمان كنا بنحب نقعد نفطر لما كان الأولاد صغيرين علي الطبلية لكن لما انتقلنا في البيت آخر أكبر وكمان أولادي كبروا بقي عندي أحفاد طبعاً بقي صعب نقعد علي الطبلية بقينا نقعد علي الترابيزة لكن رمضان طبعاً ده شيء روحاني جداً وأنا في رمضان قليل لو خرجت أول عشرة أيام السنة دي كان إجازة في المسرح وجاءت بعض العزومات من الأصحاب والأقارب سحور مرة مرتين لكن باقي الشهر المسرح يأخذ كل وقتي افتتاحنا ومستمرون إن شاء الله بعد العيد. وعن الأعمال الرمضانية قال يحيي: لا أحب أتحدث عن أعمال الزملاء كلهم مجتهدين وأفاضل أتمني لهم كل الخير لكن الملاحظ أن أنا شايف الناس بتبقي في الشارع بقالها فترة غير زمان كانت الناس كلها قاعدة في البيت حول التليفزيون تتابع المسلسلات دلوقتي الناس ممكن تشوف الأعمال علي اليوتيوب بستغرب يعني المسلسلات شغالة الناس في الشارع ما بقاش فيه الالتفاف زي زمان بس أنا حاسس إني بإذن الله الفن راجع بقوة وخصوصاً في المسرح في حركة كويسة يعني حاسس ان اللي جاي هيكون أفضل بس أنا ما بحبش أتكلم. وبسؤاله لماذا يرفض الأحاديث والحوارات وحتي الكلام قليل جداً قال أنا بصراحة من أكثر من سنتان ما بحبش أعمل أي حوارات ولا أي لقاءات حابب الناس تتكلم عن أعمال تشوفني من خلال أعمالي هاتكلم هاقول إيه أنا مفروض فنان مفروض فني اللي يتكلم عني مش أنا اللي عاوز اتكلم الناس يهمها فني.