الرئيس يصدر قرارات جمهورية جديدة بشأن إنشاء جامعات خاصة    موسيماني يكشف سبب تواجده مدربًا للأهلي    90 نائبًا سقطوا في انتخابات المرحلة الأولى ب14 محافظة -حصر عددي    نقيب المحامين يشكل لجنة لتلقي طلبات قيد خريجي التعليم المفتوح.. ويوضح شروط قبول الطلب    وفاة القمص سلوانس كاهن دير بطمس.. والبابا تواضروس ينعيه    رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية: رصد اعتمادات مالية بأكثر من 500 مليون جنيه لمواجهة أزمة الأمطار    حسام عبد الوهاب: محفطة التجزئة المصرفية في بنك مصر تتجاوز 60 مليار جنيه    مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني يرتفع إلى 52.1 خلال شهر نوفمبر    القابضة للكهرباء تنفذ مشروعات استثمارية ب 33 مليار جنيه خلال 19/2020    الحكومة تعلن تغليظ عقوبة الزواج المبكر للفتيات لتشمل الأب أو ولى الأمر    الحكم على الرئيس الكوري الجنوبي الأسبق جون بالسجن مع وقف التنفيذ في قضية تشهير    الخارجية اللبنانية : اغتيال العالم النووي الإيراني جريمة    خلال لقاء أبومازن.. السيسي: القضية الفلسطينية ستظل لها الأولوية في السياسة المصرية    المملكة تدين هجوم نيجريا بكلمات صارمة    القضاء الجزائري يقضي بحبس رئيسي الوزراء الأسبقين أويحيي وسلال 5 سنوات    أردوغان وحمد بن جاسم على نفس الخط.. من يحكم قطر؟.. خطابات الرئيس التركى تأتى بما ينطق به بن جاسم عبر حسابه على تويتر.. وأمير الدوحة يبدو كالمرسال..الحديث عن الوحدة العربية وقضية فلسطين مضامين مشتركة بين الطرفين    مجلس جامعة القاهرة يحدد سعر التكلفة لشقق مشروع إسكان 6 أكتوبر    خبر في الجول - اجتماع بين لجنة الكرة والجهاز الفني في الزمالك لبحث القائمتين المحلية والإفريقية    حزين بسبب شيكابالا.. أفشة يوضح موقفه من تصريحاته المثيرة للجدل عن محمد صلاح    وزير الرياضة يؤكد رغبة مصر في تسهيل مهمة الكاف لتطوير كرة القدم بالقارة الإفريقية    ضبط كميات من المواد المخدرة فى حملة أمنية مكبرة بالإسماعيلية    السجن المشدد من سنة ل7 سنوات للمتهمين فى أحداث مجلس الوزراء    مدير تعليم المنوفية يتابع انتظام العملية التعليمية بمدارس السادات.. صور    تأجيل محاكمة أحمد بسام زكي بقضية التحرش بالفتيات "إلكترونيا" لجلسة 14 ديسمبر    بمقابل مالى.. ضبط شخص أبدى استعداده لممارسة الفجور على فيسبوك    مي الغيطي تنشر صورا جديدة من عقد قران شقيقتها ميار    يسرا: السيدة انتصار السيسي بسيطة ومتواضعة وتشعر بكل أم وسيدة مصرية    زعيم قوات تيجراي: الحرب في إثيوبيا لم تنته    مكرم محمد أحمد نقطة نور الصحافة المصرية!    «الزراعة»: لجان مرور لحل مشاكل المزارعين وعمليات تحديث الري بالنوبارية والسويس    عرض «جنة هنا» على مسرح الغد اليوم (صور)    غياب الوزراء عن اجتماع «محلية النواب» .. ورئيس اللجنة: أزمة الأمطار أقالت محافظا من قبل    الأرصاد: سقوط أمطار على السواحل الشمالية غدا.. والعظمى بالقاهرة 20    شوبير يعلن رحيل بادجي عن الأهلي واستمرار جيرالدو    موقف استون فيلا ووست هام في الدوري الإنجليزي    أيام القاهرة لصناعة السينما" تكشف عن جدول الحلقات النقاشية بالدورة 42 لمهرجان القاهرة السينمائي    نجل عبدالباسط يكشف ل"الوطن" رحلة تلاوة قرآنية تذاع لأول مرة: 37 شريطا    برفقة مي عمر.. أحمد زاهر يشوق جمهوره لمسلسله الجديد"لؤلؤ"    "موسم سقوط النيازك" في عرض مسرحي بمكتبة الإسكندرية.. الليلة | صور    بالفيديو.. أستاذ صحة عامة: الأعداد الفعلية لمصابي كورونا في مصر 15 ضعف المعلنة    خبير يكشف معلومات صادمة عن الأرقام الحقيقية لإصابات كورونا فى مصر    "القوى العاملة": تعطيل الأعمال في أي منشأة بالقطاع الخاص ليس مبررا لوقف أجور العاملين بالإمارات    تحرير مخالفات ل 5758 سائق نقل جماعي بسبب "الكمامة"    صحة المنيا تنظم دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين    أكثر تفاؤلا وإصرارا على تحقيق أهدافك.. توقعات برج الأسد ل 30 نوفمبر    الإفتاء عن التنمر على شيكابالا: النبي تعامل مع خصومه بروح رياضية (فيديو)    الإمارات : دبي ترفع تعليق صلاة الجمعة عن أكثر من 766 مسجدا    "الأوقاف" تجدد تحذيرها من عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية    8 مباريات مرتقبة في مجموعة القاهرة بالقسم الثاني    ضبط مدير شركة استولى على 4.5 مليون جنيه من أموال المواطنين بزعم توظيفها لهم    وزير الإسكان يؤكد على ضرورة متابعة موقف تنفيذ وحدات إسكان محدودي الدخل ببورسعيد وكفر الشيخ وبنى سويف    بعد الخسارة أمام وولفرهامبتون .. لاعب أرسنال: لا نلعب بشكل جيد كفريق في الوقت الحالي    تقديم الخدمة الطبية ل2 مليون مواطن ضمن 100 مليون صحة بالشرقية    «الدين بيقول إيه»| هل الدعاء يرد القدر؟    إصابة وزيرة الدفاع النمساوية بفيروس كورونا    كيف يتوب المسلم من الرياء    تموين سوهاج: تحرير 56 قضية في المحافظة    الأخ غير الشقيق لهيثم زكي: المحامي تصرف في كل حاجة بدون علمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"طوفان الكرامة" يعيد الأمان لليبيا
ينهي مشروع الجماعة الإرهابية وميليشيات التطرف
نشر في الجمهورية يوم 14 - 05 - 2019

الأوضاع الأمنية في ليبيا كانت قبل انطلاق عملية "طوفان الكرامة" لتحرير طرابلس ومدن الغرب الليبي من هيمنة وسيطرة ميليشيات جماعة الإخوان الإرهابية.. مزرية لا يوجد أمن أو أمان في أية بقعة. كل الناس معرضون للقتل أو الاختطاف. لا سيطرة لأية قوة علي أية مدينة أو منطقة. المدينة الواحدة يتنازع السيطرة عليها أكثر من ميليشيا أو عصابة.
والأوضاع المعيشية ليست أحسن حالا تتردي يوما بعد آخر ولا أمل ولا أية مؤشرات علي التحسن تبدو في الأفق الميليشيات الإرهابية تتحكم في كل أمور الحياة. كل ميليشيا منها استولت علي مدينة أو حي أو عدة شوارع تفرض سطوتها علي كل شيء فيها وتتحكم في حال ومال الناس ولا تسمح لأحد أن يتقاسمها أو ينافسها في جباية الإتاوات عنوة وتتاجر في كل شيء للحصول علي الأموال من تجارة السلاح إلي تجارة المخدرات إلي تجارة الرقيق إلي تجارة الأعضاء.
لا توجد سلطة رسمية تحاسب أو تضبط الأمور إلا في دائرة ضيقة لو خرجت عنها يدفع مسئوليها ثمنا غاليا يصل إلي حياتهم أو اختطافهم كما خطفوا من قبل رئيس الحكومة علي زيدان من غرفته بالفندق بملابسه الداخلية يوم 13 أغسطس 2013.
الحياة لا تطاق في مختلف المناطق الغربية أو الجنوبية أو الشرقية العصابات الإرهابية لا تتورع عن فعل أي شيء في سبيل إحكام سيطرتها علي منطقتها والحفاظ علي ما تتصوره مكتسباتها والأخطر أنها تقيم معتقلات تقترف فيها أبشع الجرائم من التعذيب إلي القتل بعيدا عن أي سلطة أو رقابة أو قانون أو أعراف إنسانية.
كل ليبي كان يحلم بحياة جديدة بعد 2011 يعض أصابعه ويأكل أظافره الآن ندما علي إسقاط الناتو والجماعات الإرهابية نظام القذافي بعد كل ما رآه ويعيشه سواء داخل ليبيا أو مهجرا خارجها فقد أي أمل في الحاضر وفي المستقبل لا الناتو أنصفه ولا تركيا وقطر ساعدته ولا الميليشيات أمنت له أبسط متطلبات الحياة ولا القبائل وفرت له الاستقرار ولا الحكومات والمجالس النيابية التي تشكلت ضمنت له الحد الأدني للحياة اكتشف أنه ليس له أي قيمة أو مكان علي أجندة الميليشيات وعلي رأسهم جماعة الإخوان الإرهابية والناتو وتركيا وقطر فكلهم لهم أجندات تتضمن مصالح خاصة بهم وتأكد من ذلك علي مدار ثمانية سنوات عجاف تابع وشاهد كبار المسئولين الأمريكيين والأوروبيين والخليجيين والأتراك والمبعوثين الدوليين يتقاطرون علي ليبيا لحضور مؤتمرات ويلتقون قيادات الميليشيات والحكومات والقبائل يطلقون التصريحات المنمقة والمذوقة عن خرائط الطريق وخطط الحل وما ستجلبه من رفاه وازدهار واستقرار وأمن وأمان وبمجرد انتهاء المؤتمر تتبخر الوعود وتزول آثارها وتختفي الأجندات ويستمر الوضع البائس وتتواصل المعاناة وتزداد شراسة الميليشيات وأعمال القتل والاختطاف والتشريد.
المواطن الليبي الذي كان سيد نفسه في النظام الجماهيري الذي أقامه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ينام أمام البنوك حتي تفتح أبوابها في الصباح حتي يتمكن من الحصول علي نصف راتبه أو الإعانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل الارتفاع الرهيب في الأسعار واختفاء السلع الأساسية التي كان في يوما ما يحصل عليها مجانا أو بأسعار رمزية من الجمعيات ويوفر راتبه بالكامل في حين يستمتع قادة الميليشيات وعناصرها الإرهابية والسياسيون المعارضون الذين جاءوا علي متن طائرات قطرية وتركية مع عدوان الناتو بثروات البلاد ودخل النفط.
هناك علي الجانب الآخر من المتوسط من لا يريد التوصل إلي حل سياسي وإقامة دولة تتمتع بكامل الأهلية للحكم يريد أن تبقي ليبيا مرتعا لكافة الإرهابيين المحليين والأجانب يسعون إلي جعل ليبيا مركز تدريب مفتوحا لكل الإرهابيين الفارين من سوريا والعراق وأفغانستان والصومال والسودان ووسط وغرب أفريقيا مما يدعو إلي التساؤل هل بالفعل وكما تردد في أعقاب هزيمة المشروع الإرهابي في سوريا والعراق نقلوا إليها فلول قيادات داعش والنصرة وبقية الفصائل الإرهابية باعتبار ليبيا الملاذ الآمن لهم حتي إعادة تدويرهم وتشغيلهم واستخدامهم في مهام تخريبية جديدة والإجابة أن كل شيء لم يعد مستبعدا بعد كل ما جري وصاحب ما يسمي الربيع العربي وباعتبار أن مشروع التقسيم والتفتيت لدول المنطقة فشلت وتساقطت أول أوراقه الإخوانية علي يد الشعب المصري وجيشه العظيم في ثورة 30 يونيو 2013 وبعد ذلك في تونس وسوريا والعراق فربما يعيدون الكرة مرة أخري أو توجيههم إلي دول المحيط العربي حتي تظل التخوم العربية ملتهبة تشغل دولنا عن التنمية والازدهار الاقتصادي.
من حين لآخر كانت تعقد مؤتمرات لممثلي الميليشيات والقوي السياسية برعاية الأمم المتحدة يتوصلوا فيها لاتفاقات لكنها لا تنفذ ولا تري النور وفي الفترة الأخيرة بزغ دور القبائل بعد أن أصبح الأمل الأخير معلقا في رقاب زعمائها ومجلسها الاجتماعي وبفضل مكانتها الاجتماعية لكي تجد حلا للوضع الميئوس منه فبدأت التحركات والترتيبات لعقد مؤتمر شامل وجامع ولكن كانت مؤشرات كثيرة لا تفضي بنتائج مبشرة وتوحي إلي أنه سيكون كالمؤتمرات السابقة دون فائدة حقيقية ودون نتائج علي الأرض في التوصل إلي التوافق علي مطالب الشعب الليبي الأربعة وهي الاتفاق علي إقامة جيش وطني موحد وحل وتفكيك الميليشيات الإرهابية وتسليم أسلحتها لحكومة وحدة وطنية وإزالة كل المظاهر المسلحة من كل المدن ومن علي الطرق وإطلاق سراح كل المعتقلين وإسقاط كل الأحكام والتهم عنهم لعدم توافر محاكمات عادلة لهم والقبول بالمصالحة بين كل الأطراف والفرقاء وتحقيق توافق وطني شامل وعام ولم يكن هناك مفر أمام الجيش الوطني الليبي من التدخل لإنقاذ بلده وانتشال الشعب من ذلك الوضع السيئ والقضاء علي الميليشيات الإرهابية ووقف التدخل القطري والتركي وإعادة التلاحم بين الشرق والغرب واستعادة الأمن والأمان والاستقرار وإقامة دولة مدنية عصرية حديثة.
كل ذلك من الممكن أن يري النور ويتحقق علي أرض الواقع فورا لو توقف تدخل أجهزة المخابرات الغربية وتوقفت قطر وتركيا عن دعم الإرهابيين فالليبيون وحدهم وبالحوار بعد تحرير طرابلس قادرون علي حسم الأمر والتوصل لحل يرضي كل الأطراف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.