أبو سعدة: توصية تركيا حول وفاة محمد مرسي مبنية على مغالطة وخطأ مهني جسيم    سفير إثيوبيا في مصر يكشف تطورات جديدة في مفاوضات سد النهضة    ياسر رزق: السيسي يواجه الهجمات الإعلامية المعادية    الكابو يظهر مع «شذى» والجمهور يسأل.. هل هناك أغنية جديدة؟    "زراعة البرلمان" تؤجل مناقشة طلبات إحاطة بسبب غياب ممثلي الحكومة    محافظ الفيوم: تطبيق الحد الأدنى لأجور للعاملين بالديوان    اخبار البرلمان | النواب يوافق على تعديلات قانون هيئة الشرطة.. و8 اتفاقيات عن استخراج البترول    استمرار أعمال تطهير ترعة السويس    ليبيا.. "حكومة الشرق" تهدد مطار مصراتة ب"إجراءات تصعيدية"    شاهد "خناقة" ساديو ماني مع طاقم حكام مباراة اي سواتيني والسنغال    أخبار الأهلي : صدمة كبيرة للأهلي في إصابة إليو ديانج وفايلر في ورطة    حبس "توربينى شبرا" بتهمة استغلال الأحداث وإجبارهم على التسول    فيديو| لميس الحديدي تبكي على الهواء.. تعرف على السبب    الجزيرة استغلت متحفه للهجوم على مصر.. "ناصر" يفضح بوق الإرهاب    واشنطن تندد باستخدام «القوة المميتة» الاحتجاجات في إيران    «بحوث القطن»: 540 مليون دولار لتطوير قطاع الغزل والنسيج    إصابة قوية للاعب الأهلي الشاب والأشعة تحدد مصيره    ممثل الاتحاد الدولي للمكفوفين: أثق في قدرة مصر على نجاح بطولة رفع الأثقال    ميسي يصل إلى تل أبيب برفقة المنتخب الأرجنتيني على متن طائرة اردنية    المغرب يعتقل داعشيين خططا لعمليات إرهابية    شرطة هونج كونج تهدد باستخدام الرصاص ضد المحتجين    تفاصيل تحقيقات النيابة في انهيار برج كهرباء بأوسيم    كواليس أولي جلسات محاكمة زوجة شادي محمد و3 آخرين في اتهامهم بالسرقة؟    ضبط 73 متهما خلال حملة بشارع عثمان محرم في الطالبية    مصرع عامل وإصابة آخر غرقًا في «بيارة» صرف صحي ببني سويف    أغلب مرشحى الرئاسة بالجزائر يبدأون حملاتهم الانتخابية من ولايات الجنوب    صابرين تحكي لمصراوي كواليس خلع الحجاب    مهرجان القاهرة يستعرض ثلاث تجارب ناجحة في التوزيع والتسويق السينمائي    رامي عادل إمام يكشف الحالة الصحية للزعيم    إصدار العدد الثالث من مجلة المسرح    اكرم توفيق جاهز لقيادة وسط المنتخب امام جنوب افريقيا    سفراء الهداية تقيم الملتقى السنوي الثالث    محافظ بني سويف:الكشف على 974 مواطن بقرية الحرية ضمن القوافل الطبية    تحقيق| احذر.. «الفورمة» القاتلة !    مصاب جلل بالسعودية    معسكر الفريق بالمغرب.. بيراميدز يتعادل سلبياً مع الوداد ودياً    الجيش اللبناني: حريصون على أمن المتظاهرين والمواطنين    قائمة «خادمي القضاة» تستعرض برنامجها الانتخابي: «الفرقة تضيع هيبتنا»    خبير أرصاد يعلن طقس الأسبوع المقبل ويحذر قائدي السيارات    النيابة تتسلم التقرير الطبي ل هيثم أحمد زكي.. وغموض حول سبب وفاته    افتتاح دورة المرحوم الدكتورمحمد عبدالهادي للترميم بآثار الفيوم    بالفيديو- تعرف على رسالة الجندي لعلماء الدين لمواجهة التخاريف والشعوذة    اللواء محمود شعراوى يكشف تطورات القضاء على الفساد في المحليات    أرامكو السعودية تسعى لجمع 1.7 تريليون دولار من الطرح العام الأولي لأسهمها    التعليم العالي: نحتاج إلى 100 جامعة لاستيعاب الطلاب    الإفتاء تحدد السن الشرعية لارتداء الفتاة الحجاب .. فيديو    الغرفة التجارية توضح حقيقة تصدير دواجن غير صالحة للاستخدام الآدمي    عام من بداية الإنشاء.. أبرز محطات مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية    حكم إلقاء السلام والرد عليه عند دخول المسجد.. تعرف عليه من "البحوث الإسلامية"    مفاجأة.. ليفربول يحدد بديل محمد صلاح    رسالة خالد الجندي لعلماء الدين لمواجهة التخاريف والشعوذة    إدراج عيادة طلاب ثالث طنطا ضمن خطة تطوير وحدات الفرع    أمن الغربية ينظم حملة تبرعات بالدم من الضباط والجنود والأفراد    شاهد | إصابة قوية ل مهاجم الأهلي تجبره على مغادرة الملعب    منى زكي وأحمد حلمي.. "عقارب" جمع بينهما الحب برغم الاختلاف    نصائح ذهبية للتخلص من الأرق نهائيا    وزير التعليم العالى يبحث سبل التعاون العلمي مع "رعاية الحيوانات المعملية"    "خريجي الأزهر" بمطروح تطلق حملة توعوية عن ترشيد استهلاك المياه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"طوفان الكرامة" يعيد الأمان لليبيا
ينهي مشروع الجماعة الإرهابية وميليشيات التطرف
نشر في الجمهورية يوم 14 - 05 - 2019

الأوضاع الأمنية في ليبيا كانت قبل انطلاق عملية "طوفان الكرامة" لتحرير طرابلس ومدن الغرب الليبي من هيمنة وسيطرة ميليشيات جماعة الإخوان الإرهابية.. مزرية لا يوجد أمن أو أمان في أية بقعة. كل الناس معرضون للقتل أو الاختطاف. لا سيطرة لأية قوة علي أية مدينة أو منطقة. المدينة الواحدة يتنازع السيطرة عليها أكثر من ميليشيا أو عصابة.
والأوضاع المعيشية ليست أحسن حالا تتردي يوما بعد آخر ولا أمل ولا أية مؤشرات علي التحسن تبدو في الأفق الميليشيات الإرهابية تتحكم في كل أمور الحياة. كل ميليشيا منها استولت علي مدينة أو حي أو عدة شوارع تفرض سطوتها علي كل شيء فيها وتتحكم في حال ومال الناس ولا تسمح لأحد أن يتقاسمها أو ينافسها في جباية الإتاوات عنوة وتتاجر في كل شيء للحصول علي الأموال من تجارة السلاح إلي تجارة المخدرات إلي تجارة الرقيق إلي تجارة الأعضاء.
لا توجد سلطة رسمية تحاسب أو تضبط الأمور إلا في دائرة ضيقة لو خرجت عنها يدفع مسئوليها ثمنا غاليا يصل إلي حياتهم أو اختطافهم كما خطفوا من قبل رئيس الحكومة علي زيدان من غرفته بالفندق بملابسه الداخلية يوم 13 أغسطس 2013.
الحياة لا تطاق في مختلف المناطق الغربية أو الجنوبية أو الشرقية العصابات الإرهابية لا تتورع عن فعل أي شيء في سبيل إحكام سيطرتها علي منطقتها والحفاظ علي ما تتصوره مكتسباتها والأخطر أنها تقيم معتقلات تقترف فيها أبشع الجرائم من التعذيب إلي القتل بعيدا عن أي سلطة أو رقابة أو قانون أو أعراف إنسانية.
كل ليبي كان يحلم بحياة جديدة بعد 2011 يعض أصابعه ويأكل أظافره الآن ندما علي إسقاط الناتو والجماعات الإرهابية نظام القذافي بعد كل ما رآه ويعيشه سواء داخل ليبيا أو مهجرا خارجها فقد أي أمل في الحاضر وفي المستقبل لا الناتو أنصفه ولا تركيا وقطر ساعدته ولا الميليشيات أمنت له أبسط متطلبات الحياة ولا القبائل وفرت له الاستقرار ولا الحكومات والمجالس النيابية التي تشكلت ضمنت له الحد الأدني للحياة اكتشف أنه ليس له أي قيمة أو مكان علي أجندة الميليشيات وعلي رأسهم جماعة الإخوان الإرهابية والناتو وتركيا وقطر فكلهم لهم أجندات تتضمن مصالح خاصة بهم وتأكد من ذلك علي مدار ثمانية سنوات عجاف تابع وشاهد كبار المسئولين الأمريكيين والأوروبيين والخليجيين والأتراك والمبعوثين الدوليين يتقاطرون علي ليبيا لحضور مؤتمرات ويلتقون قيادات الميليشيات والحكومات والقبائل يطلقون التصريحات المنمقة والمذوقة عن خرائط الطريق وخطط الحل وما ستجلبه من رفاه وازدهار واستقرار وأمن وأمان وبمجرد انتهاء المؤتمر تتبخر الوعود وتزول آثارها وتختفي الأجندات ويستمر الوضع البائس وتتواصل المعاناة وتزداد شراسة الميليشيات وأعمال القتل والاختطاف والتشريد.
المواطن الليبي الذي كان سيد نفسه في النظام الجماهيري الذي أقامه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ينام أمام البنوك حتي تفتح أبوابها في الصباح حتي يتمكن من الحصول علي نصف راتبه أو الإعانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل الارتفاع الرهيب في الأسعار واختفاء السلع الأساسية التي كان في يوما ما يحصل عليها مجانا أو بأسعار رمزية من الجمعيات ويوفر راتبه بالكامل في حين يستمتع قادة الميليشيات وعناصرها الإرهابية والسياسيون المعارضون الذين جاءوا علي متن طائرات قطرية وتركية مع عدوان الناتو بثروات البلاد ودخل النفط.
هناك علي الجانب الآخر من المتوسط من لا يريد التوصل إلي حل سياسي وإقامة دولة تتمتع بكامل الأهلية للحكم يريد أن تبقي ليبيا مرتعا لكافة الإرهابيين المحليين والأجانب يسعون إلي جعل ليبيا مركز تدريب مفتوحا لكل الإرهابيين الفارين من سوريا والعراق وأفغانستان والصومال والسودان ووسط وغرب أفريقيا مما يدعو إلي التساؤل هل بالفعل وكما تردد في أعقاب هزيمة المشروع الإرهابي في سوريا والعراق نقلوا إليها فلول قيادات داعش والنصرة وبقية الفصائل الإرهابية باعتبار ليبيا الملاذ الآمن لهم حتي إعادة تدويرهم وتشغيلهم واستخدامهم في مهام تخريبية جديدة والإجابة أن كل شيء لم يعد مستبعدا بعد كل ما جري وصاحب ما يسمي الربيع العربي وباعتبار أن مشروع التقسيم والتفتيت لدول المنطقة فشلت وتساقطت أول أوراقه الإخوانية علي يد الشعب المصري وجيشه العظيم في ثورة 30 يونيو 2013 وبعد ذلك في تونس وسوريا والعراق فربما يعيدون الكرة مرة أخري أو توجيههم إلي دول المحيط العربي حتي تظل التخوم العربية ملتهبة تشغل دولنا عن التنمية والازدهار الاقتصادي.
من حين لآخر كانت تعقد مؤتمرات لممثلي الميليشيات والقوي السياسية برعاية الأمم المتحدة يتوصلوا فيها لاتفاقات لكنها لا تنفذ ولا تري النور وفي الفترة الأخيرة بزغ دور القبائل بعد أن أصبح الأمل الأخير معلقا في رقاب زعمائها ومجلسها الاجتماعي وبفضل مكانتها الاجتماعية لكي تجد حلا للوضع الميئوس منه فبدأت التحركات والترتيبات لعقد مؤتمر شامل وجامع ولكن كانت مؤشرات كثيرة لا تفضي بنتائج مبشرة وتوحي إلي أنه سيكون كالمؤتمرات السابقة دون فائدة حقيقية ودون نتائج علي الأرض في التوصل إلي التوافق علي مطالب الشعب الليبي الأربعة وهي الاتفاق علي إقامة جيش وطني موحد وحل وتفكيك الميليشيات الإرهابية وتسليم أسلحتها لحكومة وحدة وطنية وإزالة كل المظاهر المسلحة من كل المدن ومن علي الطرق وإطلاق سراح كل المعتقلين وإسقاط كل الأحكام والتهم عنهم لعدم توافر محاكمات عادلة لهم والقبول بالمصالحة بين كل الأطراف والفرقاء وتحقيق توافق وطني شامل وعام ولم يكن هناك مفر أمام الجيش الوطني الليبي من التدخل لإنقاذ بلده وانتشال الشعب من ذلك الوضع السيئ والقضاء علي الميليشيات الإرهابية ووقف التدخل القطري والتركي وإعادة التلاحم بين الشرق والغرب واستعادة الأمن والأمان والاستقرار وإقامة دولة مدنية عصرية حديثة.
كل ذلك من الممكن أن يري النور ويتحقق علي أرض الواقع فورا لو توقف تدخل أجهزة المخابرات الغربية وتوقفت قطر وتركيا عن دعم الإرهابيين فالليبيون وحدهم وبالحوار بعد تحرير طرابلس قادرون علي حسم الأمر والتوصل لحل يرضي كل الأطراف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.