بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفائه الأوروبيين لاستعادة مئات من مقاتلي تنظيم داعش من سوريا. قالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه إن بلادها لن تتخذ أي إجراء بشأن ذلك في الوقت الحالي. يبدو أن مقاتلين تدعمهم الولاياتالمتحدة يتأهبون لانتزاع السيطرة علي آخر معقل للتنظيم في سوريا. وألح ترامب بداية الاسبوع الجاري علي فرنسا وبريطانيا وألمانيا لاستعادة أكثر من 800 مقاتل من التنظيم تم اعتقالهم وأن تقوم بمحاكمتهم. تعهد ترامب مسبقا بسحب القوات الأمريكية من سوريا بعد تحقيق النصر علي داعش علي الأرض. مما أثار مخاوف في باريسوعواصم أوروبية أخري بشأن احتمال محاولة متشددين من هذه الدول العودة إلي بلدانهم. في سياق متصل, حذرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي. من جعل الأكراد السوريين ضحايا جددا للنزاع السوري بانسحاب واشنطن المرتقب والتدخل العسكري التركي المحتمل في المنطقة. قالت بارلي في مقال كتبته في صحيفة "لو باريزيان". إن إعلان الانسحاب الأمريكي من سوريا خلط الأوراق في المنطقة ولا أحد يعلم حتي الآن إلي ماذا سيفضي, وتابعت أن من واجبهم فعل كل شيء لتفادي جعل عناصر قوات سوريا الديمقراطية ضحايا لهذه التطورات. ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن وزارة الدفاع الأمريكية طلبت من حلفائها علي هامش مؤتمر ميونيخ للأمن. تشكيل "قوة مراقبين" في شمال شرق سوريا لضمان أمن الفصائل الكردية من هجوم تركي محتمل. أوضحت الوكالة أن الطلب لم يلق أي تجاوب وقال مصدر حكومي فرنسي إن أعضاء التحالف يرفضون هذا الأمر. معربا عن أسفه إزاء سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها الولاياتالمتحدة. أضاف أن الحل البديل هو الاتفاق بين النظام السوري والأكراد لكن هذا لن يتم بالضرورة. فدمشق تريد استعادة سيادتها ومن هنا تظهر أهمية الروس في اللعبة. من جانبها قالت وزارة الداخلية الألمانية إنه لا يمكن لألمانيا استعادة مقاتلي تنظيم داعش الذين اعتقلوا في سوريا إلا إذا سُمح لهم بزيارات قنصلية لتقلل بذلك من احتمال أن تلبي برلين مطالب قدمها الرئيس الأمريكي لحلفائه الأوروبيين.