فتح باب القبول للطلاب الوافدين ببرامج تجارة عين شمس المهنية    تفاصيل المُلتقى الاقتصادي السوري المصري.. الأحد    ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب| عيار 21 يلامس 6000 جنيه بمنتصف التعاملات    تركيب 70 ألف وصلة لمياه الشرب والصرف في المناطق الأكثر احتياجًا بالمحافظات    القوات السورية تعلن اعتقال والى الشام فى تنظيم داعش الإرهابى    الشرع يهاتف بارزاني: الأكراد مكوّن أصيل وأساسي من الشعب السوري    مدرب الجزائر: جاهزون ذهنيًا لمواجهة نيجيريا ونواجه صعوبات    بعد اقتراب رحيله، أرقام مصطفى العش مع الأهلي منذ يناير 2025    القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة المغرب والكاميرون في ربع نهائي أمم إفريقيا 2025    شيكو بانزا ينتظم في تدريبات الزمالك قبل لقاء زد    إخماد حريق نشب داخل شقة سكنية في حلوان    بريتني سبيرز تكشف عن رغبتها في العودة للغناء قريبًا    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    تفاصيل محور "نحو تأسيس علمي لمشروع النقد المسرحي العربي" ب المسرح العربي    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    الأمن يفحص فيديو استغاثة لسيدة تزعم تعرضها هي وبناتها للاعتداء من والدهن في قنا    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    فيديو.. مصر تحتفل بمرور 66 عاماً على وضع حجر الأساس لمشروع السد العالي    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيسي "ربًّان السفينة.. وشهادة النجاح يكتبها "التاريخ والجغرافيا وحضارة 7 آلاف سنة"
مصر علي "عرش أفريقيا"
نشر في الجمهورية يوم 07 - 02 - 2019

ترتبط مصر بالقارة الافريقية ارتباطا حضاريا. جسدته الجغرافيا. والتاريخ. والإرادة المشتركة. ووحدة المصير.. إن انتماء مصر لمحيطها الافريقي يتجاوز الحدود. حيث يعد هذا الانتماء مكونا رئيسيا من مكونات "الهوية" المصرية علي مر العصور وهو ما أكد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي في كافة خطبه وأحاديثه. فوضع علي عاتقه منذ توليه السلطة عودة مصر إلي الحضن الافريقي بعد فترة جفاف مؤقتة حيث تكثفت لقاءات السيسي مع الرؤساء الأفارقة. وتم تبادل الزيارات مع عدد من دول الجوار الإفريقي من أجل افريقيا قوية.. مزدهرة.. قادرة علي مواجهة التحديات وتتطلع لمستقبل أفضل.. في هذا الإطار اعلنت القاهرة عن استعدادها لتسخير كافة إمكاناتها وخبراتها لدفع عجلة العمل الافريقي المشترك لآفاق أرحب. ووضعت مصر في هذا الإطار حزمة من الأولويات في العديد من المجالات للعمل عليها خلال رئاستها للدورة الحالية للاتحاد الافريقي.
20 زيارة لدول إفريقية في الولاية الأولي .. رسمت "خريطة الاهتمام"
رئاسة الاتحاد الأفريقي .. تكليل لجهود السيسي
كتب - محمد فهمي
أيام قليلة وتتسلم مصر مهمة رئاسة الاتحاد الافريقي الذي اسهمت القاهرة في تأسيس هيكله خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية. واضعة علي عاتقها هموم القارة السمراء من تطوير المنظومة الصناعية والزراعية. والعمل علي إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات والوقاية منها. فضلا عن تعزيز التعاون بين دول القارة لدحر الارهاب وتجفيف منابع التطرف الفكري ومد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين شعوب القارة.
تولي مصر لهذه المهمة الثقيلة يأتي تتويجا للجهود التي بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه السلطة لعودة مصر إلي الحضن الافريقي بعد فترة جفاف مؤقتة فبعد 17 يوما فقط من تولي السيسي مهمته كرئيس للجمهورية كانت زيارته الخارجية الأولي واختار أن تكون لإفريقيا. حيث حرص بعد توليه الرئاسة أن يشارك في أول اجتماع قمة للاتحاد الافريقي ويرأس وفد مصر في القمة التي عقدت بغينيا الاستوائية وقتها.
أعقب ذلك مشاركة الرئيس السيسي في عدة قمم للاتحاد الإفريقي. صاحبها زيارات عديدة للرئيس لدول القارة الافريقية.
حديث الارقام يشير إلي قيام الرئيس بأكثر من 20 زيارة لدول إفريقية خلال فترته الرئاسية الاولي. خريطة تلك الزيارات تعكس مدي الاهتمام المصري وشواغلها في القارة السمراء وأيضا تأثيرها المتصاعد.
تعكس هذه الخطوات حرص القيادة المصرية منذ اللحظة الاولي لتحمله مسئولية حكم مصر علي الانفتاح نحو إفريقيا وأخذت في ترتيب أوراق الدبلوماسية المصرية والتي استخدمت فيها "الدبلوماسية الرئاسية". وهي مستوي رفيع في التعاون بين الدول. لتستعيد بها القاهرة تواجدها وتأثيرها في القارة السمراء بعد أن افتقدت هذا الدور لعدة سنوات. لتتبوأ دورها المحوري الحقيقي والفعلي بين الدول. وقد كان وعادت القاهرة إلي حضنها الافريقي المتمثل في الاتحاد الافريقي.
فبعد أقل من خمسة أشهر من حكم الرئيس السيسي قرر مجلس الأمن والسلم الإفريقي بإجماع أعضائه ال15 برئاسة أوغندا وفي قلب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إعادة النشاط المصري مرة أخري بعد توقف دام أكثر من عام. وسط إشادة من كافة أعضاء الاتحاد الإفريقي بالقرار الذي أنهي قطيعة دبلوماسية غير منطقية علي الإطلاق.
كثفت القيادة المصرية متمثلة في رئيسها ووزارة خارجيتها وحكومتها في عام 2015 من جهودها داخل القارة الأفريقية. بدت الكثير من المؤشرات في هذا العام تؤكد عودة القاهرة مجددا إلي الحضن الأفريقي.
تولي السيسي رئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ وألقي كلمة نيابة عن افريقيا. ما يؤكد عودة دور مصر الريادي في المنطقة. كما أشار في كلمته الي دور مصر واهتمامها بالإعراب عن شواغل دول القارة الإفريقية. مؤكدًا أن مصر هي دولة المحور ويقع علي عاتقها مسئوليه مهمة في قيادة افريقيا.
لم تكتف مصر بهذا الجهد المبذول. بل وضعت استراتيجية واضحة للتعاطي مع أزمات القارة الافريقية خلال رئاستها للاتحاد الافريقي التي تبدأ يوم الأحد المقبل. والتي تعتزم خلالها مصر التركيز علي الأولويات الرئيسية التي تنطلق من أجندة عمل الاتحاد الإفريقي وأولويات العمل المتفق عليها بالفعل في إطار الاتحاد. ومن أهمها أجندة 2063.
في هذا الإطار اعلنت القاهرة عن استعدادها لتسخير كافة إمكاناتها وخبراتها لدفع عجلة العمل الأفريقي المشترك لآفاق أرحب في ضوء حرصها علي تحقيق مردود ملموس من واقع الاحتياجات الفعلية للدول والشعوب الأفريقية.
وضعت مصر في هذا الإطار حزمة من الأولويات في العديد من المجالات من بينها التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال السعي لتوفير فرص العمل الكريم وتعظيم العائد من الشباب الافريقي. وتطوير منظومة التصنيع الافريقية وسلاسل القيمة المضافة الاقليمية وتطوير المنظومة الزراعية الافريقية والتوسع في مشروعات الثروة السمكية بما يسهم في تحقيق الامن الغذائي.
تتضمن أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الافريقي كذلك التكامل الاقتصادي والاندماج الاقليمي حيث ستركز مصر علي الاسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية (AFCFTA) حيز النفاذ. كذلك العمل علي دعم تنفيذ مشروعات البنية التحتية في افريقيا للمساهمة في تحقيق التكامل الاقتصادي والاندماج الاقليمي وتعزيز التجارة البينية.
في الوقت نفسه سوف تضع الرئاسة المصرية في صدارة أولوياتها تعزيز التعاون بين الاتحاد الافريقي وشركاء التنمية والسلام الدوليين والاقليميين والمحليين.
الاصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد سيكون حاضرا بقوة خلال رئاسة مصر للاتحاد الافريقي. حيث ستعمل مصر علي تعزيز قدرات التجمعات الاقتصادية الإقليمية باعتبارها اللبنات الأساسية للجماعة الاقتصادية الأفريقية. بالإضافة إلي تطوير نظام متكامل لتقييم الاداء والمحاسبة وتعزيز الشفافية .
كما ستعمل القاهرة خلال رئاستها علي مد جسور التواصل الثقافي والحضاري من خلال دعم الفعاليات الثقافية والتوسع فيها والتبادل الثقافي وتطوير منظومة الرياضة الأفريقية.
"السلم والأمن" أحد أبرز الملفات الذي سيكون له الاولوية خلال الرئاسة المصرية للاتحاد الافريقي. حيث ستعمل مصر علي تعزيز الأليات الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات. وتأسيس واطلاق مركز الاتحاد الافريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات (AUC-PCRD) في مصر عام 2019 ودعم جهود الاتحاد الأفريقي في استكمال منظومة السلم والأمن وإصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي فضلا عن تعزيز التعاون القاري لدحر الإرهاب وتجفيف منابع التطرف الفكري.
كما ستعمل مصر علي دفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة في النزاعات بالاضافة إلي إطلاق منتدي رفيع المستوي "منتدي اسوان للسلام والتنمية المستدامة.
الملف الاقتصادي.. أهم "أوراق 2019"
التكامل من أجل الازدهار.. "قضية الدورة ال 32"
كتبت - نهلة صلاح
يسيطر الملف الاقتصادي علي اجتماعات الاتحاد الافريقي في دورته ال 32 التي يتسلم رئاستها الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاشر من فبراير الحالي. من ابرز الملفات الاقتصادية التي سيتم طرحها في اديس ابابا تقرير بنك التنمية الافريقي لعام 2019.
يقوم البنك بعرض تقرير "توقعات الاقتصاد الأفريقي" علي هامش الدورة العادية الثانية والثلاثين لمجلس رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي.
موضوع هذا العام هو "التكامل من أجل الازدهار الاقتصادي في أفريقيا" حيث يسلط التقرير الضوء علي التوقعات الاقتصادية وتوقعات النمو للقارة ككل والبلدان البالغ عددها 54 دولة كما انه سيقدم تنبؤات قصيرة ومتوسطة الأجل حول تطور العوامل الاجتماعية - الاقتصادية الرئيسية مثل فرص العمل ويستعرض التحديات والتقدم المتوقع.
يستمر الأداء الاقتصادي الإجمالي لافريقيا في الانتعاش ويتوقع أن يزداد نمو الناتج المحلي الإجمالي إلي 4.0% في عام 2019 و 4.1% في عام 2020. وهو مستوي اعلي من الذي تحققه الدول النامية اقتصاديا. لكنه في نفس الوقت اقل مما حققته الصين والهند.
بحلول العاشر من فبراير الجاري. تبدأ رسميا رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي. التي تمتد لمدة عام. ينتظر أن تكون هذه الدورة حافلة بالعديد من الفعاليات حيث تستهدف مصر تحقيق أكبر استفادة ممكنة منها لخدمة إفريقيا. ومن قبلها خدمة دبلوماسيتها النشطة في القارة. وتحقيق العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية علي حد سواء .وهو ما اشارت اليه مقالة بموقع فايننشال افريك تحت عنوان "مصر عادت من جديد " حيث ابرز الكاتب العودة المصرية القوية للساحة الافريقية بعد غياب عدة سنوات علي الرغم من المشاركة السنوية في القمم الافريقية و الا انها كانت مشاركة رمزية ليس اكثر.
نظرا لأهمية الملف الاقتصادي الذي اعدته مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد الافريقي والذي يسير بموازاة المكاسب السياسية. فقد كشفت مصر عن جزء من خطتها في إفريقيا عندما أعلنت عن خطة استثمارية في القارة السمراء بقيمة 50 مليار دولار. وتحقيق مصالح مزدوجة من خلال التواجد بكثافة في القارة السمراء ومساعدة الاقتصاد المصري علي التحسن.
يتوقع مراقبون أن تسعي مصر إلي الاعتماد علي دبلوماسية التفاوض الجماعي مع التكتلات العالمية الكبري مثل الاتحاد الأوروبي والآسيان وبريكس وغيرها. لضمان مكاسب أكبر للقارة.
كما يمكن للقاهرة أن تستغل رئاستها للاتحاد الإفريقي من أجل إعطاء دفعة قوية لمشاريع اقتصادية هامة. مثل إنشاء منطقة للتجارة الحرة الإفريقية. ودعم البنية الأساسية لربط القارة الإفريقية بمحاور الطرق في مصر ومنها إيصال بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط. ودعم شبكة للسكك الحديدية تمتد لإريتريا والسودان.
سنوات الكفاح المشترك.. "شاهدة علي العصر"
التحرر الأفريقي من الاستعمار.. ب "بصمة مصرية"
كتبت - مي خالد
جعلت مصرمنذ عقود الكفاح المشترك مع دول القارة من أجل نيل الإستقلال والتخلص من الاستعمار والتبعية أحد أهم أهداف سياستها الخارجية. حيث واصلت دورها السياسي النشط مع شقيقاتها في افريقيا حتي نالت هذه الدول استقلالها فتحررت زيمبابوي "روديسيا سابقا" ثم استقرت شئون انجولا واستقلت ناميبيا. وأخيرا وبفضل تضامن موقف الشعوب الأفريقية في مساندة كفاح أغلبية السكان الاصليين في جنوب أفريقيا.انتصرت هذه الأغلبية وانتهت إلي الأبد سياسات التفرقة العنصرية.
ما أن حصل عدد كبير من الدول الإفريقية علي استقلالها حتي تواصلت الجهود للإقتراب من حلم الرابطة الافريقية. وجاء عام1963 بمولد منظمة الوحدة الافريقية كمنظمة إقليمية تضم في عضويتها كل الدول المستقلة في القارة. كان لمصر دور بارز في جهود إنشاء تلك المنظمة فقد كانت مصر إحدي الدول الأعضاء المؤسسين لها.
توج هذا الدور بإستضافة مصر لأول مؤتمر قمة افريقي عام 1964 لتتوالي بعده المؤتمرات الناجحة إلي أن استضافت مصر مجددا القمة الافريقية التاسعة والعشرين في يونيو1993.
اختارت الدول الافريقية رئيس مصر الاسبق حسني مبارك رئيسا للمنظمة لدورتين 1989/1990 و1993/1994 وتم إبان رئاسته للمنظمة إنشاء أول آلية لمنع وإدارة المنازعات عام 1993 للتعامل بشكل منظم وفعال مع ما ينشأ من نزاعات بين دول القارة وفضها بالطرق السلمية.
كما قامت مصر بإنشاء مركز خاص لتأهيل الكوادر الإفريقية المتخصصة في مجال التنبؤ وإدارة وتسوية النزاعات الإفريقية. والتدريب علي عمليات حفظ السلام والمراقبة المدنية والعسكرية وكانت أولي دورات المركز في يونيو1995.
كما استضافت مصر قمة لجنة البحيرات العظمي بالقاهرة في 28نوفمبر1995. علماً بأن مصر ليست عضوا فيها والتي اجتمع فيها رؤساء كل من أوغندا ورواندا و بورندي ووزير خارجية تنزانيا لبحث مشكلة لاجئي رواندا وبورندي. وتحقيق المصالحة بين الأطراف المتصارعة في المنطقة ودعم السلام والاستقرار والتنمية فيها. يدل عقد القمة بالقاهرة علي مكانة مصر ودورها في القارة ومدي اهتمامها بقضايا القارة ومشكلاتها وبحل النزاعات فيها.
كذلك قبلت مصر في نوفمبر 1995 كممثل عن شمال افريقيا في مجلس تجمع الفرانكفونية الذي يضم مع فرنسا الدول المتحدثة بالفرنسية في القارة وخارجها وذلك في قمة التجمع التي عقدت في كوتونو عاصمة جمهورية بنين.
ناصر ونكروما وسيلاسي.. "الآباء المؤسسين"
56 عاماً علي "الوحدة الأفريقية"
كتبت - مني زين العابدين
56 عاما مرت علي تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية. لتوحيد دول القارة التي عانت من ظلم واستبداد الاستعمار والدفاع عن القضايا المشتركة التي تجمع بين تلك الدول.
تعد قارة السمراء من أكثر مناطق العالم فقرا رغم ما تحتويه تلك المنطقة من موارد طبيعية لا حصر لها. لكن رغم كل الصعوبات سعت دول القارة إلي تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وتم الإعلان عنها في 25 مايو 1963 بمشاركة 32 دولة.
كان من ضمن الآباء المؤسسين للمنظمة الرئيس المصري جمال عبدالناصر والرئيس الغاني كوامي نكروما. والإمبراطور الإثيوبي هايلي سيلاسي والرئيس الغيني أحمد سيكوتوري والرئيس السنغالي ليوبولد سنجور والرئيس التنزاني جوليوس نيريري. والرئيس المالي مودبو كيتا والرئيس الكاميروني أحمدو أهيجو وغيرهم من اراد العيشة الكريمة لشعوبهم .
كما تولي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية. بعد عامين من تأسيسها في عام 1965 وايضا تولي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك رئاستها لمرتين في 1990 و1994.
كانت أهداف هذه المنظمة تتمثل في تحرير القارة نهائيا من الاستعمار الأوروبي. والقضاء علي التخلف الاقتصادي. وتوطيد دعائم التضامن الإفريقي والارتقاء بالقارة إلي المكانة التي تليق بها كمؤسسة قادرة علي التأثير علي صناع القرارات الدولية.
تعقد المنظمة اجتماعا سنويا في واحدة من العواصم الافريقية يحضره رؤساء الدول الأعضاء فيها بحضور الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة جلسة الافتتاح. وممثلين عن الأقطار الافريقية العربية. الافريقية الناطقة بالفرنسية. الافريقية الناطقة بالإنجليزية بالإضاف إلي پممثل عن الأقطار الافريقية الناطقة بالبرتغالية.
واجهت منظمة الوحدة الإفريقية عدة مشكلات أبرزها نزاعات حول عضوية الدول ونقص الموارد. وتكاليف معالجة الكوارث الطبيعية. وكذلك نزاعات حول تعيين الأمين العام ومهامه.
في عام 2002 تم انشاء منظمة الاتحاد الافريقي ليخرج من رحم منظمة الوحدة الافريقية ليكون خلفا للمنظمة و تحقيق مساعيها لوصول القارة السمراء للريادة و الاستقلال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.