فلاديمير زيلينسكى يحتفل وسط أنصاره بفوزه بانتخابات الرئاسة فى أوكرانيا    كل ما تريده أن تعرفه عن مؤامرة أردوغان لاغتيال زعيم المعارضة فى تركيا    الترجي التونسي يوضح حقيقة التعاقد مع ميدو    ضبط 32 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    سقوط عصابة سرقات السيارات ومساومة مالكيها على ردها مقابل مبالغ مالية فى الجيزة    الخارجية الكويتية تدين وتستنكر الهجوم الإرهابي على مركز مباحث الزلفى بالسعودية    ضمن حملة 100 مليون صحة.. صرف علاج فيروس سي لأكثر من 26 ألف مريض بالمجان في الشرقية    جماهير ليفربول تهاجم ميلنر بسبب محمد صلاح: «لا يريده في القمة»    فيديو| الهيئة الوطنية للانتخابات تكشف حقيقة مد التصويت للثلاثاء    تمثال السيد المسيح ملطخ بدماء ضحايا تفجيرات استهدفت كنائس بسريلانكا    ضبط عصابة السطو المسلح بعد ارتكابها جريمتين بالسعودية    هل تنوي إنستجرام إخفاء عدد الإعجابات؟    "التموين" تكشف عن معايير جديدة للحصول على الدعم    إقبال كبير من ذوي الاحتياجات الخاصة على الاستفتاء الدستوري    انقلب السحر على الساحر .. الإخوان فشلوا فى الحشد لمقاطعة الاستفتاء فلجأوا إلى الكراتين أمام اللجان    جوجل يحتفل بيوم الأرض بمجموعة من الرسوم الكارتونية للكائنات الحية.. صور    إيمري يتحدث عن مستوى موستافي ويُصرح: طريقان أمامنا للوصول للأبطال    جديد فيسبوك.. شخصيات حقيقية في ألعاب الفيديو    شاهد.. تفوق فريق "ولاد الناس" على "الدواهى" فى سباق برنامج "الأوضة" ب"ON E"    فنان قبطي يكشف سر عشقه للقرآن والشيخ مصطفي إسماعيل    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 22-4-2019 والقنوات الناقلة.. تشيلسي يختتم الجولة في إنجلترا    شاهد| توفيق عكاشة يكشف علاقة «الكرفتة» بالاستفتاء    مصر الجديدة للإسكان والتعمير: لا مخاوف من «فقاعة عقارية»    أسبوع الآلام| الأب داوود لمعي يعطي 10 نصائح لعيش الأيام المقدسة    "النسر الذهبى" ..5 فيديوهات من استعدادات الرباع محمد إيهاب لبطولة أفريقيا    المسماري: «طوفان الكرامة» حرب شاملة على الإرهاب    أدب الملائكة والسكاكين.. ندوة باتحاد كتاب مصر    «الوطنية للانتخابات»: لم نتلق شكاوى وخروقات.. ومد التصويت وقلة المنظمات شائعات    قطار الوزير وزلزال واستقالات شركات الحاويات وحوار حتاتة فى "سكة سفر"    بيراميدز يستعيد قوته الضاربة أمام الزمالك    خلف خلاف    كلام * الرياضة    سوهاج الجديدة.. تكلفت 2٫4 مليار جنيه.. وتسكنها 500 أسرة فقط    اجتهادات    «أبو مازن» يطلع وزراء الخارجية العرب على تطورات الأوضاع الفلسطينية    كل يوم    إحباط هجوم إرهابى بالرياض ومقتل 4 مهاجمين    بضمير    كلمات حرة    الأسئلة متدرجة من حيث الصعوبة وتراعى الفروق الفردية..    كلام جرئ    مصر ثاني أكبر دولة إفريقية مستوردة من «أمريكا».. والثالثة عربيًا    فى الشرقية..    حالة حوار    مجرد رأى    بطل «الشفرة النوبية» عاد من جنوب الوادى إلى شماله للإدلاء بصوته    توفيق عكاشة: الجزيرة إخوان الشيطان يصدرون الشائعات لإحباط الشعب    عمرو أديب: تغريم شاب إماراتى 250 ألف درهم بسبب سب ابنة عمه على "واتس آب"    النور يواصل الحشد للاستفتاء فى جميع المحافظات    عبر الاثير    طبقا للقواعد    خالد الجندي يفضح أساليب مطاريد الإرهابيين في نشر الفوضى.. فيديو    تعرف على حالات يجوز فيها صيام النصف الثاني من شعبان    بالصور.. افتتاح المؤتمر الأول لشباب الأطباء وحديثي التخرج بكلية الطب جامعة المنصورة    علي جمعة يوضح حكم صيام نهار ليلة النصف من شعبان    الصحة: مصر مستعدة لنقل خبرات "100 مليون صحة" لدول شرق المتوسط وأفريقيا    منظمة خريجي الأزهر تدين التفجيرات الإرهابية بسريلانكا    مفتى الجمهورية يدين تفجيرات كنائس سريلانكا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تؤيد سيف الإسلام لليبيا وتدعو لإعادة سوريا "عربياً"
"الإخوان".. حرباء تكذب وتتجمل
نشر في الجمهورية يوم 21 - 01 - 2019

جماعة الإخوان الإرهابية مثل الحرباية تتلون بلون البيئة التي تعيش فيها تغير جلدها بتغير الفصول والجماعة أيضاً تغير مواقفها وآراءها بتغير الظروف والأحداث في المجتمع الذي تقيم فيه لكن تبقي نوايها الخبيثة ومخططها النهائي كما هي تتغير الأساليب والأدوات من مكان لآخر ومن دولة لأخري طالما كان ذلك يخدم الأهداف المرحلية أو يسهم في بقائها.
ونقدم في هذا التقرير مثالين أو نموذجين يدل كل منهما علي أن حرباية الإخوان تتلون وتكذب وتتجمل وتستخدم الألاعيب لتحسين صورتها والحفاظ علي بقائها بعد افضاع أمرها وكراهية الشعوب لها بعدما اقترفته من جرائم في السنوات الأخيرة.
النموذج الأول من الجماعة الإرهابية الليبية وجاء علي لسان علي القيادي علي الصلابي عندما قال إنه لا يمانع من ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا في معرض رده علي سؤال بمنتدي الحوار الجزائرية مؤكداً أن نجل القذافي يمثل طيفاً من ألوان الطيف الليبي وله مؤيدوه ولم يغفل أن يقول إن من حق محمود جبريل "رئيس وزراء سابق بعد عدوان الناتو علي ليبيا" أو خليفه حفتر أو محمد صوان أو غيرهم.
أضاف في انقلاب كبير في آرائه يؤمن بحق كل ليبي حتي خصومه السياسيين في الترشح للانتخابات شرط أن يكون بالطرق السلمية معبراً عن رفضه للوصول إلي السلطة عن طريق القوة وفرض الآراء بما وصفه ب "الحديد والنار والميليشيات والكتائب".
الصلابي خريج كلية الدعوة وأصول الدين جامعة المدينة المنورة عام 1993 انتمي للجماعات الإسلامية عندما كانت جماعة الإخوان محظورة وشارك في التآمر علي نظام القذافي.
ومع تبلور مشروع "ليبيا الغد" الذي قاده سيف الإسلام تحول الصلابي تخلي علي الأقل في الظاهر عن ولائه للجماعة وأيد المشروع السياسي الليبي الجديد مشاركاً في الحوارات التي بدأها سيف الإسلام القذافي في إطار برنامجه "ليبيا الغد".
بذل الصلابي كل ما يستطيع فعله حتي يكون قريباً من سيف الإسلام وكان ناشطاً في مؤسسة القذافي للتنمية وأشرف علي مسيرة الحوار والمراجعات الفكرية داخل السجون مع "الجماعة الليبية المقاتلة" فرع تنظيم القاعدة في ليبيا وهم العائدون من افغانستان بعد ترحيل أمريكا لهم من معتقل جونتنامو.
بعدها خرج الصلابي مع قادة الجماعة في مؤتمر صحفي والمفتي المعزول الصادق الغرياني ليأكدوا أن معمر القذافي ولي أمر شرعي لا يجوز الخروج عليه وأن الخروج علي ولاة الأمر بالسلاح أمر محرم شرعاً.
في يوم 17 فبراير 2011 انقلب الصلابي علي هذه الفتوي وعلي كل مواقفه من سيف الإسلام ومشروعه الاصلاحي وأصبح ضيفاً علي مدار اليوم في قناة الجزيرة يحض علي تشكيل ميليشيات وكتائب مسلحة وحمل السلاح للقتال ضد الجيش الليبي واسقاط النظام واستخدم الدين وعلمه الديني في إصدار فتاوي كثيرة أبرزها أن النظام الجماهيري غير شرعي يجوز الخروج عليه ويجوز حمل السلاح لاسقاطه.
واستخدمته قطر رأس حربه ودعمته اعلاميا ومالياً بلا حدود ومولت الكتائب والميليشيات التي دعا إلي تشكيلها وسلحتها وكان خادما طيعا لمشروعها وهو مشروع الاخوان لتدمير الدولة الليبية والتخلص من القذافي لتمكين الاخوان من السيطرة علي كل مفاصل الدولة الجديدة.
هل يصدق أحد الصلابي واخوان ليبيا فيما ذهبوا إليه من أنهم لا يقبلون الوصول للحكم بالحديد والنار والميليشيات والكتائب وأنهم لا يمانعون بسيف الإسلام القذافي رئيسا بعد كل ما أسالوه من دماء وخراب؟!!!
النموذج الثاني الذي يؤكد تغيير الجماعة جلدها من حين لآخر يتبدي في بيان أصدرته حركة "النهضة" التونسية الإخوانية أكدت فيه تأييدها عقد مصالحة شاملة في سوريا تضع حدا للاقتتال وما نتج عنه من مآس إنسانية بما يعيد لسوريا مكانتها الطبيعية في المنظمات الدولية والعربية.
سبق هذا البيان تصريح أدلي به المتحدث باسم النهضة. عماد الخميري قال فيه إن النهضة مع إحلال الوحدة الوطنية في سوريا وشدد علي دعم الحركة لعودة سوريا إلي حضنها العربي.
تلك التصريحات إضافة للبيان الرسمي تعكس تحولاً كبيراً وتغييراً في موقف الإخوان من الوضع في سوريا وتدليلاً علي افلاسها ومحاولتها اليائسة إلي ركوب "سبنسة" قطار التحرك العربي نحو التمسك بالدولة الوطنية والثوابت العربية والتدين الوسطي وتجاوز محنة وتداعيات السنوات الثماني الماضية للاخفاء أو التعمية علي ما اقترفته هي وتفريعاتها وتنظيماتها وميليشياتها الإرهابية وكتائبها المسلحة من مجازر ومذابح وأعمال التخريب والتدمير والتآمر مع أعداء الأمة العربية لتقسيم وتفتيت الأقطار العربية إلي كيانات مذهبية وطائفية.
كما تضمن البيان الأخير تغييراً في استخدام الكلمات والتعبيرات التي تختلف كليا مع ما كانت تستخدمه حركة النهضة الاخوانية في بداية الأزمة حتي قبل اصدار هذا البيان فلأول مرة يتم شطب كلمة "ثورة" من بياناتها حول الوضع في سوريا حيث كانت تصف ما يجري من تخريب وتدمير وقتل وذبح ب "الثورة" وتصف القيادة السورية والحكومة بأقذع الألفاظ كما وصفت ما يحدث علي الأراضي السورية ب "الاقتتال" وليس القتال ضد النظام واتهام الجيش العربي السوري بقصف المدنيين والسكان بالبراميل المتفجرة والقصف بالطيران وبالصواريخ.
وكان راشد الغنوشي وحركة النهضة التي يتزعمها لعبوا دوراً كبيراً في الحاق شباب جماعة الإخوان المسلمين بالميليشيات الإرهابية وتسفيرهم إلي سوريا وبسبب رفض المفتي التونسي السابق عثمان بطيخ الافتاء بجواز الجهاد في سوريا وإقالة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي حليف حركة النهضة وقتها وتعيين بديل له أكثر تشدداً ومتعاون مع الاخوان.
والنهضة من أوائل الجماعات التي أصدرت بيانات منذ لحظة تفجير الأوضاع في سوريا تؤيد ما يجري ووصفه بالثورة ودعمه حتي تحقق ما أسمته النصر واتخذت عدة قرارات لدعم الجماعات الارهابية كان من أهمها فتح الأبواب أمام الشباب التونسي وتقديم التسهيلات له للقيام بما أسمته الجهاد في سوريا.
الجماعة عبر حركة النهضة تحاول تبييض وجهها دون حياء قبل انعقاد القمة العربية في تونس مارس القادم وكل القوي والأحزاب التونسية والحكومة تجمع علي تأييد عودة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وتأييد استعادة دمشق عضويتها في الجامعة العربية.
النموذجان يؤكدان بوضوح لا لبس فيه أن الجماعة الإرهابية كذابة وأفاقة ومتلونة وليس لها موقف ثابت وحقيقي وأوضح تتخفي برداء ديني تستخدمه "مطية" لتحقيق مصالح وأهداف سياسية لمن يشغلها ويمولها ويخطط لها من مؤسسات وأجهزة مخابرات غربية وصهيونية.
مسلسل افتضاح مخططات الجماعة الإرهابية وانكشاف ولاءاتها لن يتوقف مع تزايد وعي الشعب العربي ونظامه الرسمي بدورها شديد الخطورة علي مستقبل الوجود العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.