استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس إينزو ميلانيزي وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي بحضور سامح شكري وزير الخارجية وعباس كامل رئيس المخابرات العامة. فضلاً عن السفير الإيطالي بالقاهرة والسكرتيرة العامة لوزارة الخارجية الإيطالية. صرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب عن ترحيبه بلقاء وزير الخارجية الإيطالي. مثمناً العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين. ومشيداً باهتمام البلدين بتطوير مجالات التعاون المشترك خلال الفترة الأخيرة كما أكد الرئيس الحرص علي دفع العلاقات الثنائية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة. من جانبه أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي سعادته بزيارة القاهرة. مشيراً إلي ما تمثله تلك الزيارة من رسالة واضحة بمتانة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين. ومؤكداً حرص الحكومة الإيطالية الجديدة علي ترسيخ ودفع هذه العلاقات. فضلاً عن استمرار التنسيق إزاء القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك. واضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين. حيث أكد الرئيس من جانبه اهتمام مصر بالكشف عن ملابسات مقتل الطالب "ريجيني" وحرصها علي مواصلة التعاون الكامل وبشفافية تامة. من خلال السلطات المعنية خاصة السلطة القضائية ممثلة في النيابة العامة المصرية التي تقوم بالتنسيق مع نظيرتها الإيطالية. لمعرفة مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة. كما أكد الرئيس حرص مصر علي الارتقاء بالتعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات الثنائية وبخاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وذلك بالنظر إلي ما تمثله ايطاليا كشريك تجاري رئيسي بالنسبة لمصر. مشيداً سيادته بالتعاون المثمر والبناء مع الشركات الايطالية خاصة في مجال الغاز والطاقة. ومشيراً إلي التطلع إلي مزيد من التعاون في هذا المجال خاصة في ظل سعي مصر لتصبح مركزاً لتداول وتجارة الغاز والطاقة في جنوب المتوسط. وذكر المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية الإيطالي اشاد بالتعاون الإيجابي والشفافية بين السلطات المعنية المصرية والايطالية فيما يخص مقتل الطالب "ريجيني" معرباً عن ثقته في أن هذا الجهد المشترك سيساهم في التوصل إلي الحقيقة التي يبحث عنها الجانبان. كما أكد حرص بلاده علي استمرار تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولتان للعلاقات بينهما. وبما يساهم في تعزيز مصالحهما المشتركة ويلبي طموحات الشعبين اللذين تربطهما علاقات تاريخية. اشار السفير بسام راضي إلي أن اللقاء شهد كذلك التباحث حول عدد من القضايا الإقليمية. خاصة الأزمة الليبية. حيث تم التأكيد علي أهمية الاستمرار في دعم جهود التسوية السياسية وكسر الجمود الراهن في الأزمة. فضلاً عن دعم مساعي المبعوث الأممي في هذا الإطار. وأهمية الاعداد الجيد للانتخابات الليبية القادمة وإنجاحها بما يساهم في التعبير عن الإرادة الحقيقية للشعب الليبي واستعادة الاستقرار. وقد اشاد وزير الخارجية الإيطالي في هذا الصدد بالجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية. مؤكداً أهمية تلك الخطوة في تدعيم قدرات الدولة الليبية ومؤسساتها الأمنية وعودة الأمن والاستقرار إلي أراضيها. وقد أكد الرئيس علي موقف مصر الواضح والثابت تجاه الأزمة الليبية الرامي إلي التمسك بوحدة الأراضي الليبية واحترام إرادة الشعب التي ستنعكس في الانتخابات. ودعم الجيش الوطني النظامي. وهي المبادئ الاساسية التي تشكل الموقف المصري بصفة عامة تجاه مختلف قضايا المنطقة الحالية. كما تطرق اللقاء إلي ملف الهجرة غير الشرعية حيث اشار الرئيس إلي التدابير الفعالة التي تبنتها مصر داخلياً علي المستويات التشريعية والاقتصادية. فضلاً عن تأمين الحدود والسواحل. والتي اسفرت عن وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016 وقد أكد الجانبان أهمية التعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خلال تبني استراتيجية شاملة تعالج أسبابها الجذرية من مختلف الجوانب. والعمل علي تسوية الأزمات القائمة بالمنطقة والدفع بجهود التنمية وتحسين مستوي المعيشة لشعوبها.