"أنا مش أب قاسي.. ظروفي أجبرتني أضحي بابني. و أرميه بإيدي وقلبي بيتقطع عليه يمكن يلاقي حد يتبناه ويربيه أحسن تربية".. كلمات سبقتها دموع الطالب الجامعي "ع" البطل الحقيقي للحكاية التي شغلت مواقع التواصل الاجتماعي علي مدار الأيام الماضية. وزادت فيها التكهنات حول لغز طفل "كايروفيستفال" حديث الولادة الذي التفت حول يده الصغيرة "أسورة" تحمل اسم والدته "المجهولة". ولم تكن كافية لتبرئته من وصمة "ابن خطيئة". قال "ع": أخطأنا أنا ووالدته. وأعترف بأننا تسرعنا وأنجبناه فمازلنا صغاراً.. كنا خائفين من كل شيء.. لكنني أقسم بالله بأنه ليس "ابن حرام" فهو ثمرة زواجنا عرفياً. بعيون تنطق بالندم قالت "أ" والدة الطفل "كان قلبنا بيتقطع عليه.. احنا جبنا له لبس ومورضناش نخلص منه.. احنا غلطنا غلط كبير لما اتجوزنا من وراء أهلنا وطبيعي اللي أوله غلط آخره غلط". أضافت: "أحببنا بعضنا وتزوجنا عرفيا لأننا مازلنا صغاراً وكنا نتقابل دون علم أهلنا حتي عرفنا بالكارثة وحاولت اجهاضه إلا أننا خفنا من الخطورة علي حياتي ولم نتوصل لمن يساعدنا. ارتديت واسعاً طوال فترة الحمل ولم تلاحظ والدتي وكلما سألتني عن سر ذلك كنت أخبرها أن وزني زاد ولم تكن تعلق فهي مشغولة ب "لقمة العيش".. ويوم ولادة الطفل قلت لها إنني ذاهبة مع إحدي صديقاتي في رحلة". تابعت: "عندما ألقت الشرطة القبض علي كانت والدتي تسألني عن السبب حتي فوجئت بالأمر في القسم فظلت تصرخ غير مصدقة ومازالت إلي الآن تقهرها الصدمة.. أنا نادمة علي كل ما حدث.. مكتوب أن يعود طفلي إلي أحضاني ولا أعلم كيف سيتقبلنا الناس". كان المقدم محمد الملش رئيس مباحث قسم شرطة التجمع الخامس تلقي بلاغاً بعثور شاب يدعي "ع 20 سنة" علي طفل أمام مول "كايرو فيستفال" بالتجمع الخامس. مؤكداً أنه رأي قائد سيارة ألقي به ولاذ بالفرار وأنه لم ير رقم السيارة فتم إخطار اللواء محمد منصور مدير مباحث العاصمة والذي أخطر بدوره اللواء خالد عبدالعال مساعد الوزير لأمن القاهرة والذي أمر بسرعة كشف ملابسات الواقعة.