الضربة الحديدية، نتنياهو يقر خطة الهجوم الإسرائيلي على إيران    حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها بالقليوبية    «أون لاين».. كيفية الإستعلام عن فاتورة الكهرباء لشهر يناير 2026    الحصر العددي، حسين غيتة يقترب من حسم مقعد مغاغة بالمنيا    فيديو.. وزير الطيران يكشف تفاصيل إلغاء كارت الجوازات للقادمين والمغادرين نهاية يناير الجاري    رئيسة فنزويلا المؤقتة ل ترامب: شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام لا الحرب    ترامب يحذر إيران.. ويؤكد مقتل عدد كبير من الكوبيين المرتبطين بمادورو    خبير سيبراني: حظر السوشيال ميديا عمن دون ال 16 عاما سهل التنفيذ.. واللوم على الأهالي    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 5 يناير 2026    وفقا للحصر العددي، يونس الجاحر يقترب من حسم مقعد القوصية بأسيوط    بعد إثارتها الجدل بسبب محمد عبد المنصف، من هي إيمان الزيدي؟    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    ديلسي رودريغيز: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يندرجان ضمن مخطط ذي «دلالات صهيونية»    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



.. ومزارعو الدقهلية.. سعداء بالعود لدائرة الضوء
"الدورة" مطلب الفلاحين.. وقلق من روتين الحكومة

حلم جميل وأيام بركة وخير يتمني فلاحو الدقهلية عودتها مع مبادرة عودة الذهب الأبيض إلي عرشه مرة أخري بعد سنوات انكساره.. القطن لا يمثل مجرد محصول قومي فقط ولكنه محصول يؤثر في التركيبة السكانية وعلي الطبقات الاجتماعية وعلي نسبة البطالة ومدي التمسك بالتقاليد والعادات القديمة.. رغم سعادتهم البالغة بوضع الرئيس لمحصول القطن في دائرة الأولويات وسعادتهم الغامرة بهذه المبادرة لانها كانت علي حد قولهم أول نظرة لاحوالهم الحزينة التي لم يهتم بها أحد رغم صرخاتهم المتتالية واستغاثتهم خاصة وانها الفئة الوحيدة التي لم تصب بداء الاضرابات الفئوية ولكنها دائماً ما كانت تعلو اصواتها للمطالبة بتوفير مستلزمات الإنتاج وادواته للعمل والإنتاج.. رغم الفرحة لم يخفي المزارعون قلقهم وتخوفاتهم من الإجراءات الحكومية قائلين بان الحكومة باعت الفلاح للتجار والسوق السودا منذ ان ألغت حلقات التسويق التعاوني وقطعت كل اوصال الأراضي الزراعية عندما تم إلغاء الدورة الزراعية.. في الدقهلية التي تعد المحافظة الزراعية الأولي بمصر والتي كانت في الثمانينيات والتسعينيات لا تقل المساحات الزراعية للقطن بها عن 120 ألف فدان الا أنها تقلصت لاقصي درجاتها في العام الماضي حينما بلغت 19 ألفاً و500 فدان فقط.
"الجمهورية" حاورت فلاحي الدقهلية لتنقل مخاوفهم وقلقهم ومشاكلهم لتكون أمام كل الجهات المعنية قبل البدء في اتخاذ اشارة البداية لماراثون عودة الذهب الأبيض لعرشه.
نقص العمالة
يقول ربيع محمد السيد القط "فلاح" من عزبة سواقي: أصبح القطن من الزراعات التي لا يقبل عليها الفلاح نظراً لارتفاع تكلفة إنتاجه وطول فترة زراعته بالمقارنة بعائد الزراعات الأخري مثل الأرز أو الخضراوات.
وتعد العمالة الزراعية هي أصعب ما يواجه مزارعي القطن بسبب اتجاههم منذ فترة طويلة للعمل بالحرف بعد الاحجام عن زراعة القطن بالإضافة إلي ان يومية العامل 60 جنيهاً ويحتاج الفدان الواحد إلي 150 عاملاً.
محاصيل سريعة
أشار محمد كرم محمد سعد "فلاح" إلي انه يمتلك 3 أفدنة بقرية اللوزي يقوم بزراعتها بالارز والذرة واللب لانهم يدرون ربحاً أكثر وفي فترة أقل من القطن حيث تكلف زراعة الفدان الواحد 8000 جنيه في حين يبلغ ايجار الفدان الواحد 7000 جنيه ويصل سعر القنطار إلي 2400 جنيه وهو سعر لا يتناسب مع التكلفة والمجهود مع طول فترة زراعته.
تطهير المصارف
طالب هارون أحمد أبو الحج بتطهير المصارف لان اهمالها يضر بإنتاج القطن خاصة وان معظم أهالي القري يلقون بمخلفاتهم وبالحيوانات النافقة بالترع.
الآلات الحديثة
أكد محمد خالد بركات اللوزي "مزارع" لديه 7 أفدنة ان عدم وجود الآلات الحديثة لجني القطن بدلاً من العمالة المكلفة هي من أهم معوقات زراعته وطالب بعودة المشرف الزراعي ونظام الدورة الزراعية.
صرف التقاوي كاملة
قال عبدالدايم محمد الشربين "فلاح" من قرية البط ان الجمعية الزراعية تصرف كمية تقاوي أقل من المطلوبة للأرض واضطر لشراء الباقي من التجار بجودة أقل لذلك لابد من توفير التقاوي الجيدة والنقية بالجمعيات وصرف الكمية المطلوبة للأرض كاملة لتشجيع الفلاح علي العودة للأرض فمعظم ابنائي يرفضون العمل بالأرض لزيادة التكاليف وعدم تحقيق أي هامش ربح مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.
أكد السيد الطنطاوي خربوش مدير جمعية بندر شربين ان المساحة المزروعة حالياً 2650 فداناً وهي لا تتعدي 35% من المستهدف بسبب ان الدورة الزراعية ارشادية فقط باستثناء الارز ولابد من عودة الدورة الزراعية والتسويق ورفع سعر القطن لتشجيع الفلاحين علي زراعته.
وزارة للقطن
أكد محمد مصطفي أبو حليمة مدير عام محلج قطن شربين انه يتمني ان يعود القطن لعرشه خاصة وان 35% من المصريين يعملون بصناعات تعتمد علي محصول القطن الذي يحتاج لعمل وزارة خاصة له مثل وزارة البترول لانه محصول قوي ويوفر عمله صعبة وان الصناعة تأثرت بسبب دخول الوسطاء والكارثة عندما تركت الدولة القطن للقطاع الخاص منذ عام 94 وهجرة آلاف العمال من المصانع وافلاس القطاع العام.
مضاعفة المساحة 4 أضعاف
قال المهندس محمد علي الامام مدير عام الإدارة الزراعية بميت غمر ان الرئيس عبدالفتاح السيسي اعطي اشارة البدء لعودة ريادة مصر في زراعة القطن والاعتماد عليه كمحصول قوي كما كان في الماضي وهو ما يحتاج لتكاتف الجميع لإعادة هذا الحلم فالمحزن ان قري ميت غمر بالكامل احجمت عن زراعة القطن منذ التسعينات فيما عدا قرية الرحمانية وكفورها التي لازالت متمسكة بزراعة القطن حتي الآن وتبلغ المساحة المنزرعة بالقطن 6 أفدنة من إجمالي 44 فداناً المساحة الزراعية بميت غمر..مشيراً ان نقاء وجودة نوع البذور والتيلة هي أهم خطوة قبل التوسع في الزراعة.
مشيراً إلي انه بعد اهتمام السيد الرئيس بالقطن قوبل باقبال كبير من مزارعي ميت غمر علي زراعة القطن ومن المتوقع ان تبلغ المساحة المنزرعة به العام القادم اربعة أضعاف المساحة الحالية.
أضاف ان وزارة الزراعة يجب ان توفر الآلات الزراعية الحديثة لاعداد الأرض لزراعة القطن بأسعار رمزية كالحفر تحت التربة وتوفير التقاوي النقية عالية الجودة والمناسبة لكل منطقة والاسمدة والمبيدات المدعمة والأهم هو التزام الدولة بتسويق القطن بأعلي سعر لتشجيع الفلاح علي زراعته بالإضافة إلي دور الجمعية في توعية الفلاح.
صندوق موازنة الأسعار
قال محمد فوزي شعيب سكرتير الجمعية المركزية للائتمان الزراعي ومزارع انه يجب علي الحكومة ان تقنن سعر السولار الذي تعتمد عليه الميكنة الزراعية بداية من تجهيز الأرض وحتي الحصاد وطالب بإنشاء صندوق موازنة الأسعار لمواجهة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والعمالة.
إلغاء مراكز التسويق ترك الفلاح ضحية للتجار
قال أحمد محمد محمود عيد 74 سنة "فلاح" من مدينة الكردي امتلك 12 فداناً ان إلغاء مراكز تسويق القطن علي مستوي الجمهورية منذ عشرين عاماً تسبب في هجر الفلاح للقطن لتكلفته ا لعالية ومشاكل تسويقه كما يحتاج القطن لعمالة كبيرة في خدمته وتضاعفت اجرة عمالة النقاوة اليدوية وجني القطن لاربعة أضعاف مقابل ساعات قليلة حتي ان يومية الطفلة ذات ست سنوات وتعمل مع أمها في الحقل 4 ساعات فقط وصلت إلي 50 جنيهاً كما ان طول مدة محصول القطنبالأرض لمدة تزيد عن تسعة أشهر تجعل الفلاح يتحاشي زراعته لانه يحل محل محصلوين مثل محصولا لبرسيم لغذاء الماشية والمحصول الصيفي الذي يليه مثل الذرة.
أضاف: يجب علي الحكومة ان تلتزم بشراء القطن والا يقل ثمن القنطار الواحد عن ألفين جنيه وان تتحمل وزارة الزراعة نصف ثمن المبيدات لارتفاعها الباهظ وان تكون مسئولة عن المبيدات الزراعية التي توردها للجمعيات الزراعية حتي لا يلجأ الفلاح لشراء المبيدات من المحلات التجارية لان أغلبها يكون مغشوش وغير صالح كما يجب الميكنة الحديثة لزراعة جني المحصول.
ويكفي ان مساحة جمعيات مدينة الكردي وكفر الكردي ومصطفي سليم والخضيري أكثر من ستة آلاف فدان لا يوجد به فدان واحد مزروع قطن هذا العام وكانت في الأعوام السابقة حالات نادرة لدرجة أن الجيل الحديث لا يعرف شجرة القطن.
التقاوي النقية
طالب عاطف محمد علي عامر رئيس الجمعية الزراعية بالكردي ويمتلك 5 أفدنة بتوفير صنف بذرة القطن طويلة التيلة التي تعطي إنتاجية 12 قنطاراً للفدان وضمان تسويقه من خلال عودة مراكز التسويق مرة ثانية والإعلان عن أسعاره قبل بداية زراعته بأسعار مشجعة للفلاح علي زراعته سنوياً كما كان يحدث في الماضي وعلي وزارة الزراعة توفير المبيدات الزراعية بالجمعيات الزراعية.
أكد جبر محمد وهبة رئيس الجمعية الزراعية ببندر دكرنس ما يهم الفلاح هو البذرة الجيدة والسعر المناسب فعندما يري إنتاجية الفدان مرتفعة والعائد من المحصول مجزي ويغطي تكاليفه ومربح سيترك زراعة الأرز ويزرع قطن.
عودة الدورة الزراعية
أكد سمير عوضين "صاحب اطيان" ورئيس المجلس المحلي لمركز بلقاس سابقاً انه لا بديل عن عودة الدورة الزراعية لاهميتها في تنظيم أوقات الزراعة والري والعمالة والجني بالإضافة إلي مقاومة المبيدات حيث كانت طائرات الرش تقوم برش القطن علي مساحات تصل إلي 5 أو 6 كيلو.. كما انها تساعد علي التواجد المستمر والمنتظم للارشاد الزراعي مع الاخذ في ا لاعتبار ان ملكية المساحات والحيازات تقلصت وتم تفتيتها لتعاقب الأجيال عليها.
سعر التوريد قبل الزراعة
يضيف أحمد محمد محمود عيد ان الفلاح يعتمد حالياً علي المحاصيل التي لا تغيب في الأراضي الزراعية ويكون تكلفة زراعتها بسيطة وانتاجيتها عالية ليحصل علي أعلي عائد من هذه المحاصيل وخاصة مستأجري الأراضي الزراعية حيث وصل إيجار الفدان الواحد عشرة آلاف جنيه وأغلب مستأجري الأراضي يقومون بزراعة الأرض ثلاثة محاصيل زراعية لسداد قيمة الايجار الباهظ وتوفير عائد له طوال تعبه ومشقته طوال العام فكيف يلجأ لزراعة القطن الذي يمكث بالأرض تسعة أشهر كاملة بداية من تجهيز التربة حتي جنيه.
الشراء لصالح المحالج
قال محمد بلال شلباية 56 سنة من مدينة المنزلة ويمتلك 20 فداناً سازرع بشروط وضمانات لأننا عانينا الامرين في السنوات الماضية منها والإعلان عن عن أسعار توريده قبل زراعته ليقوم الفلاح باحتساب التكلفة الفعلية للفدان ومتوسط إنتاجه ويكون له حرية الاختيار والأهم شراء الدولة للمحصول لحساب المحالج كما كان يحدث في الماضي وبذلك يكون الفلاح ضمن السعر المناسب وتسويقه ويداوم علي زراعته سنوياً لان الدولة في الأعوام الماضية تركت الفلاح خاصة مزارعي القطن فريسة للتجار.
بشري سارة
فخري محمد شلباية رئيس لجنة الزراعة والري بالمجلس الشعبي المحلي لمحافظة الدقهلية سابقاً 75 سنة من مدينة المنزلة يقول تدخل الرئيس السيسي لانقاذ زراعة القطن جاءت بشري سارة للفلاحين وخاصة الفلاحين الذين يعشقون زراعة القطن ويعتبرونه الذهب الأبيض لهم وكان العامود الفقري للفلاح حيث يقوم بسداد ديونه وتعليم ابنائه وزواجهم من عائد بيع المحصول ويجب علي الحكومة تحديد سعر 3500 جنيه للقنطار الواحد وتتحمل الدولة تكلفة المقاومة بالكامل بدلاً من نصفها كما كان يحدث في السنوات الماضية وتحديد أسعاره في بداية شهر يناير حيث يقوم بعض الفلاحين بزراعته بعد حصاد محصول البنجر وضمان تسويقه حتي نقوم بتحفيز الفلاح علي المداومة علي زراعته.
قال سعد توفيق عبده إسماعيل عمدة قرية الكرما بمركز دكرنس ان القطن هو المحصول الرئيس للفلاح الذي كان يعتمد عليه لسداد ديونه كانت الدولة تسوقه عن طريق تسليمه للجمعيات الزراعية وبعد أقل من شهر تصرف له مستحقاته وحين تخلت الدولة عن الفلاح انصرف عن زراعته بعدما وصل سعر بيع قنطار القطن 800 جنيه وارتفاع تكلفة العمالة الزراعية والتي وصلت ل 50 جنيهاً في ثلاث ساعات فقط من 8 إلي 12 ظهراً وبعد تغيير نوعية القطن لقصير التيلة.
أكد راشد إبراهيم أبو الحسن ان أرض دكرنس لا تناسب القطن لانها شديدة الخصوبة ولذلك لا ينتج الفدان سوي قنطار ونصف القنطار من القطن بينما متوسطة إنتاجية الفدان من 10 إلي 12 قنطاراً لذلك يحتاج لتربة متوسطة الخصوبة مثل الأراضي المستصلحة كما ندرت الأيدي العاملة في المنطقة وارتفع ثمنها جداً وذلك لعزوف الشباب عن العمل الزراعي والاتجاه للتعليم أو تعلم حرف أخري.
الزراعة بحساب
أضاف خالد أحمد السيد "مزارع" بعزبة الشيخ ساور لابد من دراسة احتياجات المصانع والشركات العاملة في الغزل والنسيج وعلي هذا الأساس نزرع عدد الافدنة علي قدر الحاجة فقط.. فالقطن هو المحصول الوحيد الذي يتم جنيه باليد وليس له الة كما في القمح والأرز والبرسيم.
دراسة الاحتياجات
قال الدكتور محمد عبدالعزيز أستاذ بالمركز القومي للبحوث ان القطن منظومة كبيرة لابد ان تديرها الدولة باقتدار لان خلل أي جزء ينعكس علي ما بعده بداية من توفير البذور والرعاية الحقلية وتواجد ومتابعة المشرفين الزراعيين ميدانياً من تجهيز الأرض حتي الحصاد لمساعدة الفلاح أثناء الزراعة والأهم هو التسويق واحتياجات المصانع هي التي ستحدد نوعية القطن فبعض الماكينات تعمل بالقطن قصير التيلة وأخري لا يناسبها سوي طويل التيلة وأنا أفضل العودة للدورة الزراعية ليحدث التوافق بين المساحات المتجاورة.
منذ عشرين عاماً
يقول عبدالفتاح إبراهيم عبدالحليم آخر مرة زرعت فيها محصول القطن كانت إنتاجية الفدان تتراوح بين 14 إلي 16 قنطاراً منذ 20 عاماً بعدها كانت الجمعيات الزراعية تسلم الفلاح بذرة قصيرة التيلة قليلة الجودة والفدان يتكلف أكثر من ألف جنيه بخلاف اليد العاملة الواحدة تصل ل 30 جنيهاً والقنطار الواحد يحتاج إلي 13 فرداً للجمع وبذلك يبلغ جني قنطار قطن 360 جنيه عمالة فقط بخلاف التقاوي والكيماوي والمبيدات والحرث فالحرث وتخطيط الفدان كبند يتكلف 500 جنيه إضافة لتعطل الأرض سنة كاملة.
أضاف السيد محمود محمود "فلاح" بقرية ميت فارس بني عبيد بأن مبادرة الرئيس وكانها عودة لحلم جميل والافضل للفلاح هو توريد المحصول للجمعيات الزراعية وفي حالة بيعه للمحصول بنفسه لن يستطيع تسويقه.
ربح 50 ألف جنيه من فدانين جيزة 94
يقول علي محمد قياسة رئيس قسم المكافحة الحقلية بالإدارة الزراعية بدكرنس ان دكرنس كانت تزرع حوالي من 5 إلي 6 آلاف فدان بالدورة الثلاثية وكانت انتاجية الفدان حوالي 12 إلي 15 قنطار قطن قبل عام 1990 وخلال العشر سنوات الماضية كان الصنف الذي يتم زراعته جيزة 86 عالي الإنتاج وجيزة 94 الذي تمت زراعته خلال عام 2017 وهو من الاقطان طويلة التيلة ومن مميزاته توفير المياه والوقت ولكن خلال السنوات العشر الأخيرة انخفضت المساحة المزروعة إلي 49 فداناً فقط عام 2017 لارتفاع اجور الايدي العاملة ولكن بتطبيق التوصيات الفنية يصبح عائد محصول القطن أعلي من غيره من المحاصيل الزراعية الأخري حتي ان العام الماضي وصل عائد أحد المزارعين من قرية الكرما 50 ألف جنيه من فدانين كان انتاجهما 19 قنطاراً من القطن طويل التيلة.
يكمل صبري عبدالغفار صابر رئيس قسم الارشاد الزراعي بالإدارة الزراعية بدكرنس انه قبل زراعة محصول القطن يتم عمل ندوات إرشادية علي مستوي الإدارة والقري والوحدات المحلية من بداية الزراعة وحتي الجني لتوعية الفلاح وأثناء الزراعة تتم متابعة المحصول.
12 ألف فدان بالزيادة
أكد المهندس محمد منسي وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية انه تم خلال هذا العام زراعة 31 ألفاً و500 فدان قطن مقابل 19 ألفاً و500 فدان العام الماضي بزيادة 12 ألف فدان وان كل التقاوي هذا العام كانت من صنف جيزة 94 عالي الجودة وطويل التيلة وتبلغ إنتاجيته ما يقرب من 10 قناطير للفدان. كما قامت الوزارة بتوفير كافة المبيدات للفلاح منذ بداية زراعته وحتي موسم جنيه من خلال الجمعيات الزراعية وتحمل الفلاح فقط سعر 3 رشات الوقائية مشيراً إلي ان حلقات التسويق التعاوني ستعود هذا العام من خلال جمعية المحاصيل التابعة للاتحاد التعاوتني وسيتم تحديد أكثر من مركز للتجميع هذا العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.