شهد الاحتفال بمولد السيدة زينب هذا العام انخفاضاً ملحوظاً في حضور الطرق الصوفية مقارنة بالأعوام الماضية ويرجع ذلك إلي الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخراً وفرض حالة الطوارئ وتخوف المواطنين من حدوث أعمال إرهابية وسط الزحام الذي يشهده المولد بخلاف سوء الأحوال الاقتصادية وارتفاع الأسعار وإحجام الكثير من مقيمي السرادقات علي إقامتها. يؤكد جمال الترياقي موجه بالأزهر من اتباع الطريقة الأحمدية الإدريسية أن مظاهر الاحتفال بمولد السيدة زينب محدودة هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة قائلاً: أحضر من مركز جرجا بمحافظة سوهاج منذ أعوام طويلة للمشاركة بالمولد بإقامة سرادق ونحر الذبائح وتجهيز الوجبات لإطعام مريدي السيدة وهذا العام كانت السرادقات محدودة بسبب تطبيق حالة الطوارئ الأمر الذي سيؤدي حتماً إلي ضعف الإقبال علي المولد وننتظر الليلة الكبيرة لحضور المزيد من مريدي المولد. ويضيف علاء أحمد من محافظة قنا المولد هذا العام مختلف ويرجع هذا إلي الأحوال الاقتصادية التي تمر بها البلاد بصورة عامة حيث انخفض عدد المشاركين من مقيمي الشوادر والسرادقات. يتفق معه هاني إبراهيم بائع قائلاً أنا من سكان منطقة السيدة زينب وفي هذه الأيام كان هناك تواجد مكثف للخيام والخدمات ولكنها قلت هذا العام واختفت بعض مظاهر الاحتفال التي تقام عن طريق أصحاب الطرق الصوفية والأحمدية وغيرها ويرجع هذا إلي التواجد الأمني المكثف حفاظاً علي الحالة الأمنية خاصة بعد أحداث الإرهاب الأسود واستهداف الكنائس. يقول عادل طه أحرص علي حضور مولد السيدة زينب كل عام وأحضر من المنصورة خصيصاً للمشاركة والتبرك بهذه الليلة العظيمة والاستمتاع بروحانيات المكان ومجالس الذكر التي تقام خارج المسجد وبداخله ولكن لاحظت هذا العام اختفاء الخدمات من المكان. يشاركه الرأي ياسر عباس من المنصورة قائلاً هناك اهتمام وتواجد مني بالمكان فأنا أحضر كل عام لأداء الصلاة والاستماع إلي الابتهالات الدينية والمشاركة بها وسط أجواء روحانية. ويعبر عمران محمد من قنا عن حزنه لعدم وجود خيام بمحيط المسجد للجلوس والاستراحة بها ومساحة المسجد محدودة ولن تسع جميع مريدي المولد الذين يحضرون من مختلف المحافظات خاصة صعيد مصر ويقطعون مسافات طويلة للاحتفال ولن يتمكنوا من العودة لبلادهم والرجوع مرة أخري في الليلة الكبيرة. وتشير أم صابر بائعة إلي أن الحالة الاقتصادية وارتفاع الأسعار أثر بالسلب علي وجود الكثير من "المقتدرين" الذين يقيمون الخيام والسرادقات لإطعام مريدي "أم العواجز". وتضيف عائشة حسين كمال مديرة مدرسة أنا من سكان منطقة السيدة زينب ولاحظت أن الاحتفال هذا العام اختلف فلم نشهد الزحام المتعارف عليه حيث من المعتاد إغلاق المدارس يومي المولد ولكن هذا العام اختلف الوضع ولم نخطر بالغلق والدراسة مستمرة. ويقول أحمد مصطفي مهندس إن مظاهر الاحتفال لم تختلف هذا العام وإن كان التواجد محدوداً حتي الآن ومن المنتظر أن تشهد الليلة الكبيرة إقبالاً للاستمتاع بالإنشاد الديني لكبار المنشدين مثل ياسين التهامي. ويوضح العربي أنور من طنطا أنه دائم التواجد بالموالد وقد حضر إلي السيدة زينب بعد مولد السيدة نفيسة وزين العابدين علي ولاحظت اختلافاً بسبب عدم وجود أتباع الطرق الصوفية. وتشيد لبني كمال موظفة بقرار منع إقامة الخيام للحد من الزحام حيث امتنعت عن التردد علي المولد لعدة أعوام بسبب تكرار حوادث السرقة والتحرش ولكن هذا العام قررت المشاركة في الاحتفال بالمولد واصطحاب أولادي للاستمتاع بالجو الروحاني وشراء الحمص وألعاب الأطفال. محيي مصطفي حضر من محافظة الدقهلية للتبرك بالسيدة زينب قبل الليلة الكبيرة حيث استمتع بالصلاة داخل المسجد وزيارة باقي أولياء الله الصالحين وفوجئت بالهدوء المحيط بالمسجد عكس كل عام بسبب الأحداث الجارية والتواجد الأمني.