1⁄4 ولأننا نبحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية.. ولأننا في حاجة إلي مساعدة الآخرين.. فإن صندوق النقد الدولي قد أتي إلينا لنتفاوض حول قرض جديد لمصر بقيمة مليار دولار علي مدار ثلاث سنوات!! والصندوق الدولي لا يمنح القروض ببساطة ولا بإجراءات سهلة.. فلابد أن يدرس ويقترح ويشترط أيضاً. والدراسة معروفة والضمانات بالطبع موجودة. وموافقة صندوق النقد الدولي علي منح القرض هي بمثابة تقييم مسبق للاقتصاد المصري وشهادة دولية بقدرته علي تجاوز الأزمة. ووجود بعثة صندوق النقد في القاهرة الآن لمدة أسبوعين تمثل الموافقة المبدئية. ولكن الموافقة النهائية مرهونة باستجابتنا لقواعد وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي سيطالب به الصندوق. ومدي مواءمة ما يدعو الصندوق إلي تطبيقه مع الأوضاع الداخلية والبعد الاجتماعي وواقع الحياة المعيشية. فلدي الصندوق حزمة متوقعة من الإجراءات العاجلة "لروشتة" الإصلاح الاقتصادي مقابل تقديم القرض. وهي إجراءات نظرية منطقية كما يقول الكتاب. ولكنها صعبة التطبيق في بلد يبحث عن تحسين الأحوال وتخفيف الأعباء. وسوف تصطدم آراء وطلبات الصندوق مع القرار السياسي والاقتصادي المصري الحذر والمتردد في اتخاذ أي إجراءات من شأنها زيادة الأسعار ورفع الدعم. ولكنه القرار المُر والصعب الذي علينا اتخاذه وتحمل عواقبه من أجل وقف الانهيار. وهو قرار يستدعي مساندة الحكومة للتوصل لاتفاق بعيداً عن الشعارات والمزايدات والتهديدات أيضاً. لقد وصلنا إلي مرحلة صعبة صنعناها بأيدينا وعلينا أن نكون أكثر عقلانية وواقعية في القرارات المصيرية حتي لا تزداد ثقوب المركب اتساعاً وخطراً!! * * * 1⁄4 وإذا كان صندوق النقد الدولي قد وصل إلي القاهرة بكل الهموم والتوقعات والمخاوف. فإن السياحة قد تأخرت في الوصول. ومازالت تتعثر كل خطوات إعادة السياحة إلي مصر. وقد وصلني من الأستاذ سمير حلاوة رئيس مجلس إدارة شركة مصر للسياحة الأسبق رداً علي ما كتبته قبل عدة أيام عن السياحة الروسية. وتأخر عودتها. ويقول حلاوة في رده: إن التركيز علي عودة السائحين الروس بهذه الكثافة في وسائل الإعلام أصبح أشبه بالاستجداء في ظل الشروط الروسية التي تمس السيادة الوطنية وكرامة واسم مصر. ويقول سمير حلاوة أيضاً إنه من المؤسف اختزال السياحة في مصر في شرم الشيخ. والبحر الأحمر!! ويتساءل: أين سياحة الآثار؟!.. وأين سياحة الحوافز وسياحة المؤتمرات وسياحة المعارض والمهرجانات.. وسياحة الصحاري والسفاري؟!.. وأين السياحة العلاجية؟!! ويضيف حلاوة أن الأضرار التي لحقت بالسياحة لا يقدر علي حلها شخص واحد. وإنما تتطلب جهود العديد من الخبرات والتخصصات المختلفة. سواء كانوا أفراداً أو كيانات. ولأن كلام سمير حلاوة فيه كل الحلاوة. فلن أعلق عليه. لأنني أتفق مع ما فيه. وإن كنت أتساءل عن كل الخبرات التي تملكها وزارة السياحة. وهيئة تنشيط السياحة. وشركات السياحة. وحبايب السياحة.. والتي لم تفعل شيئاً يُذكر للخروج عن الإطار التقليدي للسياحة. والتي تلهث وراء السائح الأوروبي. الذي لن يأتي الآن.. وعندما يأتي لا يضيف الكثير للسياحة. إلا الشكل الحلو في شوارعنا ومنظر "الخواجات"!! * * * 1⁄4 ومادام الحديث عن السياحة هو محور الاهتمام. فإننا نتساءل عن أهمية وجود مكاتبنا السياحية في العديد من عواصم العالم!! ماذا قدمت هذه المكاتب للسياحة؟!.. وما هو المردود من وجودها؟!.. وما هي مقومات ومؤهلات الشخصيات السياحية التي يتم إسناد هذه المهمة إليها؟!! إن وجود بعض المكاتب السياحية يمثل نقاط ارتكاز مهمة. ولكن العديد منها لا يمثل إلا مكافأة لبعض المحظوظين الذين يتم إرسالهم لهذه المكاتب والذين يتقاضون مرتبات مجزية في أوقات صعبة والذين لا يحققون الكثير من الإنجاز. والمكاتب السياحية مثلها مثل المكاتب الإعلامية الرسمية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات. التي تم إغلاق الكثير منها لأن العالم قد تغير وثورة الفضائيات وتكنولوجيا المعلومات أضافت بُعداً جديداً في التواصل والتفاعل والتواجد أيضاً.. وهو أمر ينطبق علي المكاتب السياحية التي يمكنها أن تقوم بنفس المهمة من القاهرة. والمهم أن تمتلك الفكر والخطاب المناسب للحوار والتفاهم. * * * 1⁄4 ونترك السياحة ومشاكلها لنعرض مشكلة قد تبدو شخصية. لأنها في حقيقتها تتعلق بكل من يتصدي للعمل العام. وكل من يحاول العمل بفكر جديد. فالدكتور محمد ضبعون. نائب رئيس جامعة طنطا لشئون المجتمع والبيئة. نقيب المهندسين بالغربية. وجد أرضاً علي مساحة سبعة أفدنة. تصلح للاستثمار الترفيهي والاجتماعي. فقرر ومعه مجلس النقابة أن يتم شراؤها علي الفور.. وبدأوا في تجهيزها لكي تكون منتزهاً مفتوحاً لكل أبناء الغربية. وأن يذهب عائدها للنقابة. إلي جانب الارتفاع المستمر في قيمة الأرض ذاتها. والتي ستمثل استثماراً جيداً للمستقبل. ولكن أعداء النجاح.. و"شلة الحقد" نصبوا له كميناً.. وتقدموا ببلاغات لوزارة الزراعة بأنه قام بتبوير الأرض الزراعية وأتلفها. لمجرد أنه وضع الرمال علي مداخل الطرق لتسيير الحركة!! والرجل الذي لم يعرف شيئاً عن هذه البلاغات. والذي كان يعتقد أنهم سيضعون له تمثالاً في مدخل المنتزه الاستثماري الضخم. وجد نفسه محكوماً عليه بالحبس أربع سنوات. دون أن يتم إخطاره. وغيابياً... وكله بالقانون.. وألاعيب وثغرات القانون.. والأفضل علي ما يبدو ألا يكون هناك من يعمل. وأن يتوقف الجميع عن "شجاعة" اتخاذ أي قرار!!.. دي مصيبة!! * * * 1⁄4 ويقولون إن الدولار بالسوق السوداء وصل لأدني مستوياته. وسجل 9.7 للجنيه الواحد!! والكلام حلو وجميل.. ولكن يا عطارين دلوني.. مين الصراف اللي بيبيع بهذا السعر. وفين نلاقيه؟!.. الدولار الآن في الثلاجة. والارتفاع والهبوط علي الورق فقط!! * * * 1⁄4 وأخيراً.. خالد الغندور مُصِّر علي الفتنة الكروية بين الأهلي والزمالك. ويؤكد أن فوز الأهلي بالدوري بسبب أن التقارير الأمنية عاوزاه يكسب!! ويا غندور عيب.. خلوا الدنيا تمشي لقدام.. وخلوها تهدي شوية.. وربنا يهديكم!!