بعد ساعتين من رحيل رمضان شهدت الأسواق زحاما شديدا من زبائن اللحظات الأخيرة علي أسواق الملابس واللحوم والدواجن والأسماك وسهروا حتي الصباح لشراء احتياجاتهم رغم إصرار التجار علي التمسك بأسعار بداية رمضان رافضين النزول بها كعادتهم كل عام. أما محلات الحلويات والكعك والبسكويت فقد شهدت زحاما أشد ورفعت بعض المحلات الكبري الأسعار في ليلة العيد من 10 إلي 20% مع قرب نفاد الكميات مما دفع البعض للشراء من المخابز والأفران. يقول أحمد قاسم - أعمال حرة - قمت بعمل جولة في منتصف رمضان لشراء الكعك ولكن فوجئت بأسعار جنونية لدي المحلات المشهورة والمعروفة فوصل سعر الكعك إلي 55 جنيها والبيتي فور 80 جنيها والبسكويت 45 جنيها وبالرغم من هذا الغلاء عدت مرة أخري للشراء في اللحظة الأخيرة لأنها عادة تدخل الفرحة بين أولادنا ولا يمكن الاستغناء عنها. يضيف محمد أحمد.. إشتريت ما يلزمني وأسرتي من الكعك والبسكويت منذ أكثر من 10 أيام حيث قمت بشراء علبة مشكل جاهز 4 كيلو ب 250 جنيها ونظرا للزحام الشديد داخل المحل طوال الفترة السابقة فضلت التوجه يوم الإجازة مبكرا لشراء علبة أخري كهدية لزميلي المسيحي ليشاركني بهجة العيد. تؤكد مي محمود - موظفة - اضطررت اليوم لشراء الكعك من المحلات المعروفة ذات الجودة إلا أننا نفاجأ بأن المعروضات تنفد بسرعة ولا نجد اختياراتنا ضمن المتواجد لذلك عدنا مرة أخري ليلة العيد لعلنا نجد ما نبحث عنه ولكن فوجئنا بزيادة جديدة في الأسعار مع نفاد المعروض. ومن داخل سوق السمك والذي شهد رواجا نسبيا ليلة العيد يقول مصطفي خليل - مهندس - أنتظر ليلة العيد لشراء الفسيخ والرنجة لعدة أسباب أهمها أن التجار يقومون ببيع المخزون والقديم مع بداية حركة البيع أما الآن فسيتم عرض الطازج منه كما أن الأسعار تقل نسبيا في الليلة الأخيرة مما يسمح للتاجر بالفصال حتي يتخلص من المخزون. وتضيف علياء محمد - ربة منزل - أسعار الأسماك مازالت تواصل ارتفاعها رغم العيد فوصل سعر البلطي إلي 20 جنيها والبوري ب 35 جنيها والجمبري إلي 140 جنيها حيث يستغل التجار فرصة إقبال المصريين علي شراء الأسماك في نهاية الشهر الكريم ويقومون برفع الأسعار. ومن أمام محال الملابس الجاهزة يقول أبوأدهم - موظف - ذهبت إلي وسط البلد لشراء احتياجات العيد لأبنائي الثلاثة وفوجئت بالأسعار الجنونية للملابس وخاصة الأحذية حيث وصل سعر الحذاء الأطفالي لأكثر من 200 جنيه مما اضطرني للشراء في اللحظات الأخيرة لإسعاد أبنائي بعد أن هدأت أسعاره بعض الشيء. وفي لهجة غاضبة تؤكد مديحة محمد أن ميزانية الأسرة المصرية لم تعد تتحمل كل هذه الضغوط الكبيرة فرغم أن لدي ثلاثة أطفال لا أستطيع شراء ما يلزمني من احتياجات بعد أن ارتفعت الأسعار لأكثر من ثلاث أضعاف فسعر البنطلون البناتي تجاوز 150 جنيها و"التي شيرت" الأطفالي لسن 7 سنوات وصل إلي 120 جنيها مقابل 40 جنيها في الأعوام الماضية رغم الارتفاع الجنوني اضطررت للشراء بعد تدبير الميزانية. وبالانتقال لسوق الخضراوات يشير محمد مرعي - موظف - أن التجار استغلوا العيد ورفعوا الأسعار بشكل مبالغ فيه فوصل سعر الطماطم إلي 5 جنيهات بدلا من 3 جنيهات في أقل من يومين وكذلك الخيار من 5 جنيهات ليصبح ب 7 جنيهات والكوسة 7 جنيهات. تلتقط أم حسن طرف الحديث قائلة نظرا لضيق ذات اليد والظروف المادية الصعبة أصبحنا لا نشتري إلا الضروريات فقط من شاي وأرز ومكرونة وحتي هذه السلع ننتظر شرائها في آخر لحظة قبل العيد أما مستلزمات العيد فأصبحت تقتصر علي فئة معينة قادرة وليس من محدودي الدخل. ويؤكد أحمد حسن - تاجر خضار - أن نسبة إقبال المواطنين علي شراء الخضار والفاكهة قبل عيد الفطر ضعيفة جدا نظرا لأن العديد منهم أصابه الملل من الولائم والعزومات طوال شهر رمضان وأصبحوا يبحثون عن بدائل أخري لذلك فالأسواق تشهد إقبالا من بعض أصحاب المطاعم والمحلات التيك أواي الذي يتوجه إليها المواطنين مع أيام العيد بعيدا عن الوجبات التقليدية. يوضح حسن رجب - مدير فرع الجمعية الاستهلاكية بالتوفيقية - أن نسبة إقبال المواطنين في اللحظات الأخيرة من أيام رمضان ليس للخضار والفاكهة وليس لصرف نقاط الخبز وصرف التموين الشهري خاصة أن هذا العام يتوافق الشهر العربي مع بدايات الشهر الميلادي وتشهد حركة البيع ركودا نسبيا نظرا لارتفاع الأسعار.