نشرت احدي الصحف مؤخرا رسالة بعنوان "المواطنون الأعلي مقامًا" وجاء فيها ما قاله استاذ عاق لأستاذه الذي بلغ السبعين من عمره "انتهي عمرك الافتراضي".. هذا بالفعل حال الجامعات الآن. يشكو كل من يقوم بالعملية التعليمية علي كل مستوياتها من سوء سلوكيات وتجاوز في حق الأكبر. وكأن الأستاذ تساوي مع تلميذه. ومع الأسف لقد اصبح هذا المسلك نهجا في الدولة تزلفا تارة وعجزا أخري. خير الأمور أوسطها. والاعتدال من التعقل والاتزان. نهج سليم قويم مع الأسف لا محل له عندنا. الإتكاء علي شعار هو صك الصلاحية. تبدل الشعارات وتكرر حتي الملل مثل لبانة مرة ومع ذلك لا يلفظها الفم. لبانة هذه الأيام هي تمكين الشباب. حتي العجائز يلوكونها من باب المودرنيزم. مثل صباغة الشعر ودهنه جل. أيام ما قبل 25 يناير ظهر شعار تمكين الشباب لتأهيل الجو العام في البلد لتقبل فكرة وريث الحكم. وبالفعل عين من شباب الأربعينات عدد لا بأس به في مواقع مرتباتها ما شاء الله. والآن الشعار يتكرر. كما هو. بهدف مختلف. اعطاء الشباب ثمن ما بعد 25 يناير. اسكاتهم. فيما قبل 25 يناير هيمن علي الدولة لعقود من كانوا في أوسط العمر وهرموا في مواقعهم. استولوا علي كل المفاتيح واضاعوا أجيالا بعدهم لم تأخذ فرصتها بعد أن حجبها هؤلاء المؤبدون المستديمون. أزيح السياسيون منهم بعد 25 يناير وبقي غير السياسيين ولجان المجلس الأعلي للجامعات شاهدة علي استمرار هيمنتهم علي الجامعات. حكومية وخاصة. بأدمغة تسلط طول البقاء وتحكماته. من طلب منهم الظهور كشباب قاموا بأدوارهم وقبضوا الثمن من مرتبات وأضواء. لكن القرار كان للمؤيدين المستديمين. والآن. بعد 25 يناير. وضع أربعينيون علي كراسي هنا وهناك. في الجامعات والمحليات والوزارات. استيفاء لشكل ومراضاة قبل الاقتناع والملاءمة. لم يكن لهم في 25 يناير ولا في 35 ولا حتي 95. استفادوا لأن الرزق من الله. ولأن الفرص بالمعرفة والزق والحشر وزراء ومحافظون اجلسوا وانكشف سوء الاختيار وضعف حجته. إذا كان تمكين الشباب ضرورة في كل موقع بغض النظر عن الصواب. هل يمكن ان يتولي وزارتا الدفاع والداخلية رواداً أو نقباء؟ الإجابة واضحة. الملاءمة لا تقتصر علي الجيش والداخلية. هناك مواقع كثيرة. وعلي رأسها الجامعات. أغفل منها وجوب تسلسل الأجيال وتعايشها وحجبت أجيال اقدم من أجل شعار تمكين الشباب ولو كان أجوف المضمون غير متسق مع أخلاقيات جامعية وعلم خاصة مع تلهف متأصل علي السلطة والمناصب. التعسف في شعار تمكين الشباب ظلم من هم أكبر منهم ليس سنا فقط. ولكن أيضا كفاءة. وكأن ما قبل 25 يناير وبعده سواء. هما علي حساب جيل من كبار طمسهم أكبر منهم. ثم جيل آخر من كبار طواهم أصغر منهم. كبار هم خيل الحكومة غصبا عنه. رغم قدرتهم وأحقيتهم. ليموتوا بحسرتهم ولتستمر الدولة للخلف در. مازال النفاق والارتزاق واستغلال اللحظة. فقط صغر سنهم. لم تبن دولة باللبان. العزاء الوحيد لخيل الحكومة وحدهم وعجبي. تخوض هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز ودونالد ترامب. وهم في ستينيات وسبعينيات العمر. انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدةالأمريكية. في أمريكا ممكن لأنها دولة عجوز ومتخلفة. لكن في مصر مستحيل. لابد من النعانيع النغانيغ الضاربين صبغة وجل ومسرسعين هنا وهناك. الفضائيات علي قفا من يشيل!! الاقتصاد الموازي وحق الدولة محمد موسي التوني وكيل وزارة الثقافة السابق ** مما لاشك فيه ان الدولة منذ وقت مضي وحتي الآن تعاني من تراكم الديون وعجز الموازنة المالية والاقتراض لسد احتياجاتها رغم انها تملك ثروة طبيعية وبشرية وان خزائن الأرض بها كما قال عنها سيدنا يوسف عليه السلام فكل شبر في مصر يعد ثروة ولكن تحتاج إلي عقول مخلصة لديها القدرة علي الابداع والابتكار لآليات غير تقليدية لاستغلالها الاستغلال الأمثل ومن الغريب ان هناك شرائح كثيرة في المجتمع تملك ثروة مالية هائلة تقدر بالمليارات من الأعمال التي يقومون بها في غيبة الدولة والقوانين وأمام المسئولين صناع القرار كأصحاب الحرف والمهن المختلفة والأعمال الحرة في البناء ومقاولي الكهرباء والسباكة والنجارة والحدادة وأصحاب الورش المختلفة والتوك توك المنتشر في كل شوارع مصر الرئيسية والفرعية وبعض أصحاب السيارات الملاكي الذين يستغلونها كسرفيس لنقل الركاب والباعة الذين ملأوا الشوارع والميادين العامة كل هذه الشرائح حققوا ثروة هائلة وأصبحوا يمثلون قوة اقتصادية موازية تفوق اقتصاد الدولة وبدون تشريع أو قانون ينظم العلاقة بينهم وبين الدولة وضاع حق الدولة وحق الفقراء من هؤلاء رغم انهم يتمتعون بجميع الخدمات المدعومة من الدولة فأين حق الدولة من هذه الشريحة أتمني من الدولة أن تقنن أوضاع هذه الشرائح حتي لا يضيع حقها وهي تقدر بالمليارات كموارد لها تستغل في إقامة المشروعات الخدمية والتنموية لأبناء الوطن وسد عجز الموازنة والديون المتراكمة.. حفظ الله مصر وشعبها.