ولسوف يسجل التاريخ في أزهي صفحاته أن برلمان مصر الثورة بقيادة الفقيه الدستوري معلم الأجيال الدكتور علي عبد العال هو أول برلمان ينصف نهر النيل.. ويرفع عنه الظلم البين والهم الثقيل.. لأنه برلمان يعلم علم اليقين أنه لولا نهر النيل ما كانت مصر ولا كان المصريون.. ولقد اعتلت قضية المياه أعلي سلم الأولويات لدي البرلمان.. وصارت هي الشغل الشاغل لسائر كل النواب وكافة النائبات.. فما بعد الحياة والموت من قضية من القضايا أو أطروحة من الأطروحات... وهكذا ارتقي مجلس النواب إلي أعلي درجات المسئولية الوطنية.. وأدرك أن مصر وهي تواجه اليوم الفقر المائي المدقع.. توشك أن تواجه المجاعة المائية.. وذلك ما يستوجب التعجيل باستخدام آلية التشريع وآلية الرقابة.. أي مراقبة السلطة التنفيذية.. ومحاسبة وزارات الدولة ومؤسساتها كلها عما قدمت وتقدم من أجل حماية مصر وذلك بحماية أمنها المائي.. وفي المقالات السابقة تناولنا بعض الوزارات ذات الصلة بنهر النيل التي ينبغي أن تساءل عما قدمته لنهر النيل.. تناولنا معظم الوزارات وبقي منها القليل نتناوله فيما يأتي: وزارة الصناعة: وتنعقد مسئوليتها عما ينتاب نهر النيل والمجاري المائية من تلوث خطير بسبب ما يلقي فيها من المصانع القريبة منها.. هذه الملوثات التي تعد من أخطر أنواع الملوثات علي الاطلاق ممثلة في المياه التي تطردها المصانع محملة ببقايا المعادن التي لا تذوب في الماء ولكنها تفتك بجسم الإنسان والحيوان وتقضي علي الأسماك وتؤثر تأثيرا سلبيا علي الزراعة.. هذا التلوث الصناعي الذي تسأل عنه وزارة الصناعة ونعقد مسئوليتها عنه دون منازع.. فالمصانع تسحب من مياه النيل مليارات الأمتار المكعبة سنويا تستهلك منها 60% والباقي هو 40% من هذه المياه تعاد إلي النيل والمجاري المائية محملة بالسموم القاتلات علي ما سلف بيانه.. وعلي وزارة الصناعة أن تقدم لنواب الأمة بيانا تفصيليا عن عملها في تجفيف منابع هذا التلوث الخطير وانقاذا لحياة المواطنين وسلامتهم. وزارة السياحة: وهي مختصة بالمئات من العائمات النهرية أي الفنادق العائمة.. وتنعقد مسئولية هذه الوزارة عن مراقبة هذه الفنادق العائمة والتأكد من وجود وحدة لمعالجة المخلفات لكل فندق منها.. وكذلك التأكد من صلاحية هذه الوحدات إن وجدت.. أما إذا خلا فندق عائم من وحدة لمعالجة المخلفات السائلة والصلبة.. أو كانت هذه الوحدة غير صالحة للعمل فعلي وزارة السياحة أن تسحب ترخيصها لهذا الفندق علي الفور.. وعلي هذه الوزارة أن تقدم بيانها لمجلس النواب في هذا الشأن. وزارة الشباب والرياضة: ويتبع هذه الوزارة الآلاف من مراكز الشباب المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.. ولقد كان من المنتظر من وزير الشباب.. والمشهود له بالنشاط والوطنية .. أن يعمل علي تجنيد آلاف الشباب بعد تدريبهم وتأهيلهم.. بالتعاون مع جمعية حراس النيل.. لينطلقوا حراسا للنيل.. عملا بوثيقة النيل التي تم تدشينها في يناير من العام الماضي واعتمدها ووقع عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي.. لتكون البداية للحملة الوطنية لانقاذ نهر النيل.. ومن أهداف هذه الحملة ووسائلها أيضا أن يحشد الآلاف من الشباب علي طول نهر النيل من بدايته حتي مصبه داخل الأراضي المصرية كي يحرس شواطئ النهر وفرعيه يمنعون كل تعديات عليه ويضبطون هذه التعديات إن وقعت.. ويبلغوها للسلطات المختصة "الشرطة والنيابة العامة" كما يتولي شباب حراس النيل تنفيذ الحملة القومية لنشر الثقافة المائية يباشرون فيها أيضا رسالة نشر الوعي المائي لدي المواطنين جميعا كل في موقعه وليدرك كل مصري ومصرية أن نقطة الماء هي سبب حياته ومناط استمرار هذه الحياة.. وليعلموا جميعا أن من يلوث مياه النيل أو يهدرها باستهلاكها استهلاكا جائرا هو مرتكب لخيانة وطنية لأنه إنما يهدد حياة المصريين جميعا وربما هو يشرع في قتلهم.. وأذكر أن رئيس الوزراء السابق الوطني فائق الوطنية المهندس إبراهيم محلب قد كان مهتما اهتماما بالغا بفكرة شباب حراس النيل.. وقد أبدي استعداده آنذاك تنفيذ هذا المشروع " مشروع شباب حراس النيل" واتصل أمامي بوزير الشباب والرياضة وأوصاه بقوة بالاهتمام بفكرة شباب حراس النيل والعمل علي حشدهم من أجل حماية شريان حياة مصر والمصريين. والحديث موصول بإذن الله تعالي.