احتفل المجلس الأعلي للثقافة بيوم الثقافة الفلسطينية الذي يصادف عيد ميلاد الشاعر الفلسطيني الراحل "محمود درويش" بحضور حلمي النمنم. وزير الثقافة وجمال الشوبكي سفير دولة فلسطين ومندوبها لدي الجامعة العربية واللواء جبريل رجوب. عضو اللجنة المركزية بمنظمة فتح. والدكتورة أمل الصبان. الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة ولفيف من كبار المثقفين الفلسطينيين والمصريين. أكد حلمي النمنم في كلمته بالجلسة الافتتاحية أن القضية الفلسطينية سوف تظل تجمعنا طالما بقيت الأراضي الفلسطينية محتلة. وأننا لن نفرغ منها إلا بجلاء الاحتلال الصهيوني عن أراضيها. وأن القضية الفلسطينية هما من هموم الثقافة العربية. وأن له كتابين في هذا الشأن. وأن ما أثير حول تحول الاهتمام العربي إلي القضايا الداخلية. خاصة بعد الربيع العربي. هو محض تصور واه. لأن فلسطين في قلوبنا إلي أن تُحَل القضية. وتقوم علي الخريطة الدولة الفلسطينية. أوضح أن الاحتفال بالشاعر الكبير محمود درويش. هو احتفال بالرمز العربي والإنساني. فهو الصوت القوي والمعبر عن قضايا النضال العربي الفلسطيني. وأنه ليس صحيحاً أن الثقافة الفلسطينية خَفُتَ بريقها من بعده. لأنها ثقافة ولادة بفعل المقاومة. وطالما بقيت القضية سيظل الإبداع في كل المجالات. مشيراً إلي أن التغول الإسرائيلي وسياسة الاستيطان والممارسات التي يقوم بها الاحتلال لطمس الهوية الفلسطينية لن تجدي لأنها في قلب الثقافة العربية. وسوف يستمر الإبداع الفلسطيني والعربي في مواجهته. استهل الشوبكي كلمته بتوجيه الشكر لوزير الثقافة وإلي د.أمل الصبان. للتعاون الكبير في إحياء هذا اليوم. وقال إنه تم اختيار يوم الثقافة الفلسطينية ليقترن بميلاد شاعرنا. وأيقونتنا "محمود درويش" الذي حمل فلسطين في قلبه. وفي قلمه أينما ذهب. وبقي في قلوب الفلسطينيين والعرب كواحد من أبلغ شعراء جيله. وأفضل من عبَّر عن الوطن والإنسان. واقتدي به الملايين في الوطن والشتات. والمخيمات والأزقة. والنجوع.. وأصبحت قصائده بكل لغات العالم ومن جميع الجنسيات والأعراق. حملت الجلسة الأولي عنوان "دور الثقافة في دعم صمود الهوية الفلسطينية" وأدارها د.صلاح فضل. بمشاركة مراد السوداني. الأمين العام للجنة الفلسطينية للثقافة والعلوم. والأمير أباظة. رئيس الجمعية المرية لكُتاب ونُقاد السينما. ومحمد شعير. رئيس تحرير مجلة "عالم الكتاب" وفائق جرازة. رئيس الملتقي السينمائي الفلسطيني. والكاتبة عبلة الرويني.. أوضح الكاتب والناقد د.صلاح فضل أن عنوان الجلسة به كلمتان زائدتان. وهما: "الدعم. والصمود" لأن الثقافة هي جوهر الهوية. وبالتالي فإن محور هذه الندوة الثقافة والهوية الفلسطينية. وأعبر عن نفسي باسمكم جميعاً عما يعترينا ويخامرنا ونؤمن به من أن ولاءنا المتفاني المخلص الذي لا نغيره ولا تبدله ظروف تاريخية كشعب عربي ومصري في خصوصه بالقضية الفلسطينية لسنا بحاجة لنبرهن عليه. وقال مراد السوداني. الأمين العام للثقافة والعلوم الفلسطيني: إن الثقافة الفلسطينية باقية ورسخة. وتعطينا القدرة علي التماسك منذ 120 عاماً. ومازلنا ننزف حبرها الأخضر بالشهداء. ومازال الكُتاب والمبدعين يؤكدون علي أدب المقاومة. وذلك أمام محاولات العدو محو ذاكرتنا وشرخ الهوية. مشيراً إلي أن جوهر الهوية هو: هل نُجْبَر أم نختار؟!.. ويقول: كلاهما.. باعتبار القضية هي وعي وانتباه. وفعل ثقافي مختلف السياقات. وجبر من حيث ارتباطها بالمكان والزمان. وشرط الوجود. فكيف إذا كانت فلسطين في الجغرافيا والتاريخ ونري في الاحتلال نقيض لأنه يقوم علي نفي الأنا الفلسطينية. وقد سعي بالفعل إلي محو الذاكرة والتحدي هو الكتابة الإبداعية في المقابل. وقالت الكاتبة عبلة الرويني: إن هناك أسئلة شائكة حول تغيير الارتباط بين الثقافة الفلسطينية ووعي الشعوب. وأنها شاهدت برنامجاً تليفزيونياً فلسطينياً. أثَّر فيها. وهزها من الداخل. يقوم المذيع بعمل حوار افتراضي مع أطفال من غزة صغار. وكان السؤال: "ماذا لو قصفت إسرائيل مصر.. هل تضحي من أجلهم"؟!.. وأن الإجابة كانت في الغالب: "أضحي".. مشيرة إلي ما كتبه جمال حمدان بأن "أي محاولة لفك الارتباط بين مصر وفلسطين هي فك الارتباط بيننا وبين العروبة". وأن هذه العبارة تذكرتها عندما أحست بخلخلة ومحاولات لفك الارتباط. ومحاولات للتباعد. وأن علي الجانبين المصري والفلسطيني زيادة النشاطات الثقافية لوقف هذه المحاولات.. وقال الكاتب محمد شعير إنه يختار الكلام عن محمود درويش في القاهرة في بداية السبعينيات. وهذه المرحلة المجهولة تماماً من حياته. والتي كانت نتيجتها العمل في مجلة "المصور" وكتابة المقالات في "الأهرام".. وهناك عشرات المقالات في بطون الجرائد.. وأنه يتمني جمعها لأنها ستُلقي الضوء علي مرحلة مهمة في تاريخ مصر وفلسطين.. تضمنت الجلسة الثانية قراءات شعرية للشاعرين محمد لافي. ومراد السوداني. وانتهت فعاليات اليوم بعرض فيلم "كما قال الشاعر" للمخرج نصري حجاج.