حدث في الأيام الأخيرة بعض خروقات وتجاوزات وانحرافات من بعض رجال الشرطة.. والتي كتبت عنها الصحف وانتشرت في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وتم عرضها علي النيابة العامة.. وأعلنت وزارة الداخلية أنها لن تحمي من يخالف القانون من رجالها.. وإذا كان البعض كان يطالب بتطهير الشرطة.. فهناك من يطالب بتطويرها وتحديث أدائها.. وبالتالي تحسين طرق تواصلها مع المواطنين من خلال برامج واعدة لإعداد ضابط الشرطة منذ كونه طالباً في كلية الشرطة لإعداد رجل الشرطة الواعي والذكي وتأهيله بفكراً جديداً أساسه احترام المواطن والقانون لنشاهد شرطياً علي قدر كبير من الاحتراف والاحترام والعلم والخلق والمسئولية وحقوق الإنسان من خلال توفير مناخ اجتماعي وإنساني داخل الأكاديمية يساعد علي إفراز رجال يتمتعون بقيم ومباديء المجتمع الذي نحيا فيه ويحتوينا جميعاً.. لكي لا يتوه رجل الشرطة بين القيم والسلطة. وفي سبيل تحقيق ذلك يجب علي الدولة توفير الإمكانات اللازمة للأكاديمية باعتبارها المؤسسة المسئولة عن إعداد ضباط الشرطة وتأهيلهم وتدريبهم وتنمية قدراتهم فكرياً وثقافياً ومهنياً.. حتي لا تفرز لنا الأكاديمية ومعاهد الشرطة مثل هؤلاء المنفلتين.. وحتي يجد المواطن أبسط درجات حقوق الإنسان داخل أقسام الشرطة بدلا من أن يسمع من هذه القلة المنفلتة أقذر الألفاظ ويجد أسوأ معاملة التي قد تصل إلي حد الاغتيال نفسيا ومعنوياً.. وأحياناً جسدياً. ولتتذكر هذه القلة من رجال الشرطة كيف وقف هذا الشعب بجانبهم حينما كان البعض يسعي لهدم بنيانهم سعياً لبث الفوضي وتشتيت جهودهم وضياع هيبتهم.. وتعي هذه القلة كيف احتواهم هذا الشعب ورفعهم فوق الأعناق حينما كان البعض يدمر سياراتهم ومنشآتهم ومتلكاتهم التي هي في الوقاع أموالنا نحن. وفي ذات الوقت أدعو من يسلط الأضواء من إعلام التأجيج والتهييج علي أفعال هذه القلة صاحبة التجاوزات الفردية.. أن تنظر أيضاً للتضحيات المبذولة.. فكل يوم يسقط شهداء ومصابين من رجالها في سبيل الدفاع عن كرامتك وكرامتي من الفوضي والعبث.. ولكن يقابل ذلك بالصمت العميق خاصة في الفترة الزمنية التي شابتها حالة من فقدان التوازن وغياب الوعي وشخصنة الرؤي.. فجعلوا من رجل الشرطة خصماً للمجتمع.. ساعين إلي هدم بنيانه علي الرغم من أنه مازال وسيظل الملجأ والملاذ والحامي للداخل في بلادنا الحبيبة رغم تجاوزات البعض.