كتب - عصام الشيخ: كشف مصدر مطلع بملف سد النهضة ان أديس أبابا رفضت في خطاب رسمي لوزارة الري عقد اجتماع عاجل لبحث أزمة تراجع المكاتب الدولية المنفذة للدراسات الفنية للسد عن ارسال العروض الفنية المشتركة للجنة الوطنية الثلاثية المشكلة من مصر والسودان واثيوبيا. أوضح المصدر ان اثيوبيا طلبت عقد الاجتماع نهاية اكتوبر المقبل مبررة ذلك بانشغالها في تشكيل الحكومة الائتلافية فضلا عن بدء أعياد السنة القبطية. اضاف المصدر ان الاجتماع سيعقد في القاهرة لحل الخلافات بين المكتبين الاستشاريين الدوليين المنفذين لدراسات سد النهضة والتي تمثلت في عدم الاتفاق علي منهج ومهام تنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بهيدروليكا نهر النيل عقب بناء السد والدراسة البيئية الاجتماعية والاقتصادية للسد. أكدت المصادر ان الخلافات جاءت عقب اصرار اثيوبيا علي اسناد تنفيذ الدراسات الفنية بنسبة 70% للمكتب الفرنسي "بي ار ال" واسناد 30% فقط للمكتب الهولندي "دلتارس" متجاهلين التاريخ الكبير للمكتب الهولندي وسمعته الدولية في تنفيذ مثل تلك الدراسات مقارنة بالفرنسي. من جهة أخري طالب وزير الري السوداني السابق كمال علي حكومة بلاده بمراجعة موقفها حيال سد النهضة وقال ان السودان اخطأ واصر علي الوقوف مع اثيوبيا بأن يكون حجم السد 74 مليارا بدون أي أسس علمية والجميع يدركون ان السد بهذه الضخامة سيهدد السلامة والأمن المائي القومي السوداني. اضاف ان خبراء وزارة الكهرباء والموارد المائية بالسودان اعلنوا قرارهم الخاطيء منذ 2013 بأن سد النهضة ليس له آثار سالبة علي السودان لكنهم اعرتفوا اخيرا بمخاطره متسائلا: لا يدري أحد متي سيبدأ الاستشاريون دراساتهم ومتي ستنتهي ربما بعد اكتمال بناء السد!!