* قد يتعرض البعض في حياته اليومية للعديد من المشاكل القانونية والإنسانية .. ولأن مثل هذا الإنسان قد لا يجد من يستمع إليه ولا يقدر علي الحديث مع شقيق أو صديق.. فقد رأينا أن نتيح له الفرصة للتعبير عن نفسه من خلال تلك السطور: * قال مجدي خليل عبدالهادي "35 سنة" في نبرة مخنوقة: استأجرت في بداية حياتي الزوجية شقة متواضعة تضم غرفتين بالجيزة بموجب عقد إيجار وتقاضي المؤجر مبلغ خمسة آلاف جنيه كمقدم للإيجار. تخصم منها نصف القيمة الإيجارية شهرياً.. والتزمت علي مدي تلك السنوات التي فاقت ربع قرن بسداد الإيجار بانتظام.. ورزقنا بثلاثة أطفال. وجمعتني والجيران كل مشاعر المودة والألفة والعشرة الطيبة.. فجأة اختطف الموت شريكة عمري. وتركتني وفلذات كبدي تتلاطمنا أمواج الحياة القاسية.. تزوجت بأخري لرعايتهم وأنجبت طفلين من الزوجة الثانية. * منذ شهور ترك جارنا المستأجر للشقة المواجهة لمسكن أسرتي.. استجديت إنسانية صاحب العقار في تأجير تلك الشقة الشاغرة. حتي يعيش فلذات كبدي الحياة الآدمية. لضيق مساحة سكني.. وحرر لي المؤجر عقد الإيجار. وسارت بنا الحياة هادئة ومستقرة بين جدران "الشقتين" وبدأت مأساتي يوم شب حريق محدود بالشقة الثانية. والتهمت ألسنة اللهب بعض الأوراق من بينها عقد إيجار الشقة الثانية.. وحررت محضراً بالشرطة لإثبات الحالة. وحصلت علي مستخرج رسمي من الشهر العقاري بمضمون العقد المحترق الذي كنت قد اتخذت إجراءات إثبات تاريخه في مأمورية الشهر العقاري والتوثيق. * فوجئت بصاحب العقار يتهمني ظلماً بمحضر الشرطة بأنني اغتصبت الشقة الجديدة الثانية.. واستصدر حكماً من المحكمة بتمكينه من الشقة.. اتخذت علي يد محام وكلته إجراءات استئناف الحكم.. وصار فلذات كبدي الخمسة بمختلف الأعمار يعانون حياة القهر والآلام بين جدران الغرفتين بالشقة الأولي.. أستصرخ رجال العدالة المدافعين عن المظلومين إنصافي من ظلم وجشع وأطماع صاحب العقار. الذي اتخذ من حاجتي طريقاً لجمع المال الحرام.