أحدث مشهد حرق الشاب خالد "حسام داغر" لوالده "رشدي" محمود الجندي في مسلسل ابن حلال صدمة للكثيرين لأنه جاء ليعبر عن انتقام بشع لابن من والده وهو ما حرك الكثير من المشاعر الرافضة لهذا المشهد. من جانبه أكد المؤلف والكاتب مجدي صابر أنه رأي هذا المشهد وفور مشاهدته جلس ما يقرب من عشر دقائق في حالة خرس تام ولم أصدق ما رأيته وحدث لي حالة ذهول شديدة واتصلت بعدد من الأصدقاء في الوسط الفني الذين عبروا هم أيضا عن استيائهم من هذا المشهد.. صحيح أنني سعيد بأن الدراما هذا العام كسرت الكثير من التابوهات والممنوعات وجددت من نفسها ولكن في هذا المشهد بالذات مهما كانت قوة الأب لا يمكن أن أري مشهداً لابن يحرق والده وهذا منافي للدين في قوله تعالي "ووصينا الإنسان بوالديه". وبغض النظر عن رأي الدين فهذا المشهد غير مقبول إنسانيا وبشريا فإذا كنا نرفض مشاهد الانتقام فما بالك أن يكون هذا المشهد من ابن لأبيه. قال أن هذا المشهد قاس ومبالغ فيه جدا فالكاتب اعتقد أنه يصل لذروة الحدث في هذه الحلقة في خطوط كثيرة مثل مشهد ريهام سعيد ولكن يمكن أن تصل الذروة الحدث ليس علي حساب الاخلاق وصميم الدين. أشار إلي أن مسلسل ابن حلال من أفضل الأعمال والتي أعجبتني جدا وسبق ووجهت التحية للكاتب وللفنان محمد رمضان لكن هذا المشهد يمثل شيئاً مفزعاً قاسية في عمل درامي يذاع لملايين المشاهدين من خلال الفيديو فهي صدمة وأتمني ألا أراها في أي عمل دراما أخر. وعن رأيه في موسم الدراما الرمضانية هذا العام بشكل عام قال المؤلف مجدي صابر أنه موسم ثري جدا وملئ بالاعمال الجيدة والمتميزة وبه جرأه في الطرح وكسر للتابوهات والمحرمات التي لا تخترقها الدراما وهناك أعمال مصروف عليها إنتاجياً بشكل جيد وأعتبر أن موسم درامارمضان هذا العام من أفضل مواسم الدراما في العشر سنوات الأخيرة ولكن أعيب عليه فقط في بعض المشاهد والألفاظ الخادشة للحياء وأعتقد أنها ظاهرة وستنتشر خاصة وأنها إستمرت في الفترة الماضية بحثا عن الرواج وتحت مقولة إن هذا موجود في الواقع وبالفعل قد يكون هذا أقل من الواقع ولكن ليس من الضروري أن أنقل الواقع بشكل حرفي خاصة وأن نقله سيزيد منه ويجعله أمر مقبول وقد سبق وقدمنا أعمال لم يكن فيها منظر واحد خادش للحياء أو لفظ واحد خارج وطبيعي أن المجتمع يتغير ولكن ليس طبيعي أن الدراما تنحذر ولا ترتقي بالمشاهد. أضاف: أن هذا الموسم الدرامي متميز وبه أعمال كثيرة أعجبتني مثل كيد النسا وابن حلال وجبل الحلال ودهشة والوصايا السبع أعجبني في بدايته ولكن بعد ذلك حدث لي نوع من الانصراف عنه لأني لم أصدقه فقد جذبني في البداية لطرافة موضوعه وبعد ذلك شعرت إن الكاتب يلعب بخيالي ولكن يضع إثارة وتشويق فقد المصداقية ويكفي إن تري في مشهد إم إم وعرنوس وهي تخيره من الموت مشنوقاً أو مسموما ولكنه يأخذ منوم ويري نفسه في الترعة.. فالكاتب يلعب علي فكرة اللامنطق واللاعقلانية في الأحداث ونسي أن هناك ملتقي وطرف ثالث فهل سيقبل ذلك ويتعاطف معه. أضاف: أعجبني أيضا مسلسل الاكسلانس فقد أعجبني الاخراج جدا فهو متميز والانتاج رائع وأحمد رزق يؤدي دور عمره وهو من الأعمال الملفتة للنظر. أما بالنسبة للأعمال التاريخية فهناك قواعد للكتابة التاريخية وهناك كثير من المغالطات في هذا الاعمال وكان يجب الاستعانة بمراجع تاريخية لتوثيق التاريخ وللكاتب الحرية في تناول الشخصيات بشرط عدم المساس بالثوابت التاريخية. أشار إلي أن الملاحظ زيادة مسلسلات الإثارة والحركة ولكن بعضها تجاوز اللامعقول فهناك مسلسل لا تمر حلقة الا وفيها قتيل وأصبحنا مثل المافيا في أمريكا صحيح أن هناك كثيرين يعجب بهذه النوعية وأنا معجب بهذا اللون من الدراما لكن الموضوع زيادة عن اللازم. أضاف أن زيادة عدد المسلسلات فيه فائدة للدراما وأتمني أن تزداد أعداد الاعمال المنتجة ولكن المشكلة أن جميعها يعرض في شهر رمضان والمفروض أنك في شهر رمضان في طاعة وهذا خسارة للدراما التليفزيونية لأن هناك أعمال تتعرض للظلم في المشاهدة فأنا لم أري مسلسل واحد كامل فالمسألة خرجت عن حدود المعقول في مسألة الاعلانات ولابد من ميثاق شرف للدراما يحدد عدد الفواصل ووقتها أو مدتها داخل المسلسلات لأن الناس تتصرف عن المسلسل نظرا لكثرة الاعلانات وطول مدة الفاصل ولابد من وجود نظام جديد وتقتنع القنوات بخلق موسم درامي طوال السنة ولا يقتصر علي رمضان فقط وعلي سبيل المثال أذيع مسلسل سلسال الدم بعيدا عن شهر رمضان وحقق نجاحاً كبيراً وهذا المسلسل قضي علي فكرة النجاح في رمضان فقط فأنا نجحت بعيدا عن رمضان وحققت نسبة اعلانات مرتفعة.. أشار إلي أنه لم ينتهي حتي الأن من كتابة حلقات الجزء الثاني من سلسال الدم الذي من المقرر البدء في تصويره بعد شهرين بنفس أبطال الجزء الأول.