أخطاء الأطباء ملف ما ان يغلق حتي يعود من جديد بحكايات تدمي القلوب.. أبطالها صغار وكبار قد يفقدون نعمة الحياة في لحظة أو يعيشون تحت رحمة الأجهزة الطبية لسنوات طويلة والبعض الأخير قد تصاحبه العاهة المستديمة طول حياته. لم ينج أحد من اخطائهم الفقير والغني.. مستشفيات الخمس نجوم أو سلخانات الصحة.. الكل أمام اللامبالاة سواء والاهمال سيد الموقف.. الداخل مفقود والخارج مولود. الخطأ الطبي في مصر يدفع ثمنه المريض وحده.. ان مات فهو موت وخراب ديار وان عاش تبدأ رحلة العذاب التي يدفع فيها المريض الثمن مرتين.. المرض وكل ما يملك لأن القانون لدينا لم يحدد الخطأ الطبي.. أدرجه تحت بند الايذاء الجسدي بعقوبات هزيلة لا تردع أحدا.. ومن جانبها لا تقدم نقابة الاطباء ولجان آداب المهنة آداء أفضل.. فهي تعمل بقواعد عقاب عمرها عشرات السنين ولا تملك آليات تنفيذها بينما لا يملك مسئولوها الضبطية القضائية لمراقبة المنشآت الصحية ويكفي أن نعرف انه في عام واحد قدم للنقابة 413 قضية خطأ طبي لم تعاقب إلا 43 طبيبا فقط!! ورغم ذلك فهي تنازع الطب الشرعي في قدرته علي تقديم الدليل المادي للنيابة ويترتب علي ذلك عشرات الطعون التي يضيع معها حق المريض. شركاء الخطأ الطبي من وجهة نظر الاطباء كثيرون.. بداية بوزارة الصحة التي لا توفر إلا 30% فقط من احتياجات المريض داخل المستشفي مما يقلل من كفاءة الطبيب في التشخيص والتعامل مع الموقف الطبي بما ينبغي من استعدادات ومرورا بالتمريض المسئول عن 60% من الرعاية والذي يعاني من نقص الخبرة والعجز الشديد حيث يخدم كل ألف مريض ممرضة واحدة غير مؤهلة غالبا مقابل 8 ممرضات علي أعلي درجة من الكفاءة في كل دول العالم المتقدم وانتهاء بالمضاعفات المرضية والتي لا يتفهمها كثير من المرضي وفي الحالة الأخيرة يلعب التأهيل العلمي الدقيق لفريق التحقيق دورا هاما في التفرقة بين الخطأ الطبي ومضاعفات المرض.. ان وجد. الاطباء لا يعفون انفسهم من المسئولية لكنهم يقدمون الاعذار بسبب عملهم لساعات طويلة لمواجهة أعباء الحياة حيث المرتبات الهزيلة وان كان ذلك مردودا عليه فكثير من الاخطاء الطبية يرتكبها اساتذة كبار يجنون شهريا الملايين من الجراحات والعيادات الخاصة. الخبراء يحذرون من ان الاخطاء مرشحة للتكرار والزيادة كل يوم إذا لم نبدأ سريعا بتحسين ميزانية الصحة وتغيير منظومة التعليم الطبي سواء في كليات الطب الحكومية أو الخاصة وكذلك الخدمات المساعدة والتمريض مع الاهتمام بتحسين وضع الطبيب المادي والتأهيل المستمر له وتعديل قوانين المحاسبة المهنية المعمول بها منذ سنوات والتي لا توفر العقوبات الرادعة.