استقبل الرئيس عدلي منصور أمس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة وفد لجنة الاتحاد الأفريقي رفيع المستوي الذي يزور القاهرة لمدة ثلاثة أيام برئاسة ألفا عمر كوناري رئيس مالي الأسبق وعضوية دليتا محمد دليتا رئيس وزراء جيبوتي سابقا وداويت توجا خبير بإدارة السلم والأمن بمفوضية الاتحاد الافريقي والسفير توري عبدالقادر مساعد الرئيس كوناري وذلك بحضور نبيل فهمي وزير الخارجية. صرح السفير ايهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول اطلاع الوفد الافريقي علي ما تحقق علي صعيد تنفيذ خارطة المستقبل وتطورات الأوضاع في مصر منذ زيارة الوفد الأخيرة في سبتمبر .2013 أعرب كوناري عن دعم الوفد الكامل لخارطة المستقبل في مصر معربا عن تمنياته بأن تكلل كافة الجهود المصرية المبذولة لاستكمال باقي استحقاقاتها بالنجاح مؤكدا ادانة الاتحاد الافريقي لكافة أشكال العنف والارهاب سواء في سيناء أو في الربوع المصرية كافة. كما نوه إلي أن الاتحاد الافريقي لم يطالب في أي وقت بإعادة عقارب الساعة إلي الوراء. أضاف بدوي ان الرئيس أكد علي ان مسألة انهاء تعليق مشاركة مصر في الاتحاد الافريقي ما هي إلا مسألة وقت وستتم إن آجلا أم عاجلا. مشيرا إلي تنامي التفهم الافريقي لحقيقة ما حدث في مصر في 30 يونيو وهو الأمر الذي تبدي علي المستوي متعدد الأطراف من خلال القرارات والتوصيات التي صدرت عن قمة الكوميسا التي عقدت في فبراير الماضي والاجتماع الوزاري لتجمع دول الساحل والصحراء الذي عقد في مارس الماضي أو ما عبرت عنه العديد من الدول الافريقية علي المستوي الثنائي. أوضح ان مصر تتوقع من أشقائها الأفارقة دعما تقليديا لاسيما في ضوء مواقفها التاريخية المعروفة للجميع منذ مساهمتها في تحرير دول القارة من الاستعمار الأجنبي وكونها من الدول المؤسسة للاتحاد الافريقي فضلا عن دورها التنموي الذي يستهدف تحقيق التقدم في مختلف القطاعات بالدول الافريقية. شدد الرئيس علي عناصر الخصوصية والاختلاف في الحالة المصرية وانه يتعين أن تمثل هذه التجربة في مجملها خبرة اضافية يستفيد منها الاتحاد الافريقي في تعامله مع قضايا الديمقراطية والحكم مستقبلا وذلك وفقا للقرارات التي صدرت عن القمم الافريقية منذ عام 2011 والتي طالبت بضرورة اعادة النظر في تعريف مفهوم "التغيير غير الدستوري" في الدول أعضاء الاتحاد الافريقي معربا عن أهمية أن يتم بحث هذا الشأن في اجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي المقرر عقده في 28 ابريل الجاري. كما استقبل المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء الوفد الافريقي وخلال اللقاء أعرب كوناري عن تمنياته للحكومة بالنجاح في ادارة المرحلة الانتقالية الهامة التي تمر بها مصر مؤكدا ان قوة مصر هي اضافة لا غني عنها لأفريقيا وشدد كوناري والوفد المرافق له علي ادانتهم الشديدة للعمليات الارهابية التي تتعرض لها مصر سواء في سيناء أو غيرها من المناطق معربين عن ثقتهم في قدرة مصر علي الخروج من هذه المرحلة الانتقالية وتكريس الأمن والاستقرار. من جانبه أكد رئيس الوزراء علي ان ثورة 30 يونيو عبرت عن إرادة شعب وان الحكومة ملتزمة بتنفيذ بنود خارطة الطريق بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بكل نزاهة وشفافية بعد أن تم انجاز أحد أهم استحقاقات المرحلة الانتقالية بإقرار الشعب للدستور الجديد للبلاد بأغلبية ساحقة. كما أكد محلب علي اعتزاز مصر بدورها الاقليمي في افريقيا مشيرا إلي أن مصر علي تواصل دائم مع أشقائها الأفارقة لتعزيز أواصر التعاون في كافة المجالات بالإضافة إلي التزام مصر بمساندة ودعم القضايا الافريقية في كل المحافل الاقليمية والدولية.