شاهد عيان علي تضليل قناة الجزيرة منبر الإخوان لإثارة الرأي العام ضد وزارة الداخلية.. تلقي اتصالا من مسئولي القناة للتحريض علي اتهام الشرطة بإطلاق النار عليه مستغلين إصابته في أحداث فض رابعة وتظاهرات الألف مسكن ولكنه خذلهم وحرر محضراً ضد "الجزيرة" يتهمها بتحريضه علي تحريف الحقيقة مقابل 100 ألف جنيه. تفاصيل القصة تنفرد بها "الجمهورية" التي التقت بصاحبها محمد رفعت حافظ سائق الدليفري بأحد المحلات بمنطقة الألف مسكن. * في البداية سألناه: هل حررت محضراً ضد قناة الجزيرة ولماذا؟ نعم حررت المحضر رقم 1415 بقسم شرطة النزهة اتهمت فيه قناة الجزيرة علي التحريض وتضليل الرأي العام باتهام الشرطة بإطلاق النار عليه حيث إنه تلقي اتصالاً عصر يوم الثلاثاء 18 فبراير من مدير العلاقات العامة لفريق إعداد قناة الجزيرة والرقم مسجل معه علي الهاتف يطلب فيه اتهام الشرطة بإصابته الناتجة عن طلق ناري بجوار القلب. * ماذا قال لك تحديداً؟ ** قال نحن نعلم بقصتك من خلال اتصالك بإحدي القنوات والذي طالبت فيه باحتسابك أحد مصابي ثورة 30 يونيو وأن حالتك الصحية متدهورة وأن معك أوراقاً من مجلس الوزراء تؤكد أن المجلس لم يفعل لك شيئاً رغم أنك مصاب في الأحداث ونحن لدينا مساعدات يمكننا أن نعطيك منها مبلغاً كبيراً من المال في مقابل اعطائنا تلك الأوراق التي تثبت فشل الحكومة وقال لي نصا "دي حكومة فاشلة ولا حد هيهتم بيك ولا تروح ولا تيجي.. هيستغلوك عالفاضي". * وماذا كان العرض؟ اعطائي شيكاً بمبلغ 100 ألف جنيه وإيداعي في مركز مجدي يعقوب للقلب تمهيداً لإجراء عملية تنقذ صحتي المتدهورة جراء الإصابة. * وما هو المقابل؟ أن أتهم الشرطة بإحداث إصابات أثناء حلقة يعدونها يكون فيها قياديون بالحرية والعدالة اسمهما مجدي حشمت وحمزة زوبع ضيوفا معي لتأييدي وبالطبع الهجوم علي الشرطة وإثبات أنها من أطلقت النار علي متظاهري رابعة والاستفادة من أنني مصاب ثورة ولم يدرج اسمي رغم تحريري محضراً ورغم انني حصلت علي ورق من مجلس الوزراء ولم يتم مساعدتي بأي شيء أو حتي إجراء عملية للقلب علي نفقة الدولة. * هل كنت في ميدان رابعة العدوية أثناء فض النظاهرات؟ لا لم أكن موجوداً أنا تواجدت أمام منزلي يوم فض رابعة والكائن في منطقة الألف مسكن في شارع فريد سميكة لأقف مع الأهالي لحماية بيوتنا بعد تجمهر أعداد غفيرة من الإخوان القادمين من ميدان رابعة بعد فضهم أو الذين تجمهروا من المحافظات لاحتلال ميدان الألف مسكن كبديل لرابعة ووقتها كان عدد قوات الشرطة محدوداً بالمنطقة إذا ما قورنت بأعداد أنصار التنظيم الإرهابي الذين تجمهروا فجأة وبسرعة كبيرة فاضطررنا للنزول والوقوف بجوار رجال الشرطة الذين كانوا يطلقون قنابل الغاز المسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم واجهاض محاولاتهم للدخول إلي شارع القسم والذين كان يتم الرد علي قنابلهم بالرصاص الآلي من قبل التنظيم المحظور. * كيف حدثت إصابتك؟ سقط الكثير من المصابين من الأهالي وفي صفوف الشرطة التي تواجه مسلحين بالقنابل المسيلة للدموع وقتها قررت التراجع أنا وأخي والاختباء في منزلنا بعد أن اشتدت الأحداث وأثناء رجوعنا فوجئت بميكروباص أبيض اللون ماركة تويوتا بدون لوحات معدنية يسير عكس الاتجاه ويقوده شخص ملتح في الأربعين من عمره نزل منه 8 ملثمين وقاموا بإطلاق الرصاص من أسلحة آلية كانت بحوزتهم علي الأهالي وقوات الشرطة بشكل عشوائي فأصبت بطلقتين إحداهما بالبطن والأخري بجوار القلب مباشرة. * هل سقط ضحايا آخرون؟ طبعا أصيب مهندس برمجيات يدعي محمد سمير بطلق ناري في الذراع وأصيبت سيدة عجوز تدعي بدوية محمد بطلقتين في الرأي وأخري في الصدر وتوفيت في الحال. * هل حررت محضراً اتهمت فيه الجماعة الإرهابية بإصابتك؟ عندما استيقظت يومها وجدت نفسي في مستشفي هليوبوليس وقالوا لي "أنت اتكتبلك عمر جديد" وعلمت أنهم استخرجوا الرصاصة التي اصبت بها في بطني ولم يستخرجوا الرصاصة الموجودة بجوار القلب والتي مازالت موجودة إلي الآن لخطورة وضعها وعدم وجود طبيب متخصص بتلك الجراحة الدقيقة إلا أنني عشت أياماً صعبة ومرعبة ومليئة بالأحداث الغربية داخل جدران المستشفي. يضيف محمد أنه وقت اعتصامهم في مسجد الفتح وأحداث رمسيس كانوا يخططون لها بجواري في المستشفي بدليل أن أحدهم قال لنا علي أساس أن كل من بالعنبر إخوان ويتبعون التنظيم الإرهابي "احنا هنولع رمسيس دلوقتي وهنضرب نار من مسجد الفتح" وانتظرت قدوم أي أحد من الداخلية لتحرير محاضر إلا ان أحداً لم يحضر وما أن استجمعت قوتي حتي ذهبت إلي قسم شرطة النزهة وحررت محضراً بالواقعة يوم 23 8 واتهمت فيه الإخوان بإحداث إصابتي وهو ما تعلمه قناة الجزيرة. يكمل محمد الحديث ويقول اضطررت للعودة للمستشفي لاحضار تقرير طبي أرفقه بالمحضر وهناك وجدت سيدة منتقبة بمجرد أن علمت أني مصاب قالت لي قول "إن الشرطة اللي ضربتك في محضر وإنك مصاب إخواني وخد 15 ألف جنيه" فرفضت "فقالت لي أنت وش فقر" رغم أني كنت في أشد الحاجة للأموال ومازلت فعقب عودتي وجدت "الموتوسيكل" الخاص بي محروقاً وهو مورد رزقي.