بدأت مبادرة "الجمهورية" "معاً ندعم تنفيذ خارطة الطريق" بالمنصورة ومنها إلي كل ربوع مصر. لدعم العمل السياسي والميداني والإنتاج للخروج من الأزمات التي تمر بها بلدنا.. ولتنمية ثقافة المواطنة والسلام الاجتماعي في الدستور الجديد.. تحت رعاية الكاتب الصحفي السيد البابلي رئيس التحرير وحضور السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق واللواء عمر الشوادفي محافظ الدقهلية وفاطمة الدمرداش وكيل وزارة الإعلام بمنطقة شرق ووسط الدلتا هذا الحوار المجتمعي.. حيث أقام مركز النيل للإعلام بالمنصورة ندوة بعنوان "ثقافة المواطنة والسلام الاجتماعي بالدستور الجديد". في البداية أكد اللواء عمر الشوادفي محافظ الدقهلية أنه لا إقصاء لأحد لم يخالف القانون وهو المعيار الرئيسي لإرساء العدالة بين جميع المواطنين. ومصر بها مقومات لإقامة دولة عظمة ولن يتم ذلك إلا بالتعاون والحب ونبذ الخلافات. قال إنه قد آن الأوان للاستفادة بثروات مصر وأن يعمل كل مواطن في إطار تخصصه وعلي أسس علمية بروح الجماعة فكلنا مصريون ولا يتم التصنيف كمجموعات أو جماعات بعينها.. مضيفاً أن هذه الفترة التي كثر فيها الهرج والمرج تتطلب الهدوء من الجميع لأننا شعب راق صاحب حضارة ولا نلتفت للشائعات والأكاذيب ونستعين بالله وبالعلم والعمل والمحبة... مشيراً إلي أن محافظة الدقهلية أخرجت المبدعين في جميع المجالات وبالعمل ستكون المنصورة عروس مصر وليست عروس الدلتا فقط. متمنياً استمرار مبادرة "الجمهورية" في التواصل والتحاور مع المواطنين في الفترة القادمة التي نحتاج خلالها إلي سماع وجهة نظر الجميع في كل المجالات وذلك لأننا جميعاً شركاء في الوطن. الدستور أكد السفير محمد العرابي أن من يري مصر من خارجها وفي عيون الآخرين سيعرف أن لها وضعية خاصة ومكانة كبيرة بين الدول. قال إن الدستور القادم سيكون وسيلة سلام اجتماعي للجميع بعد مرحلة من التخندق وعدم رغبة كل طرف في سماع الطرف الآخر ومصر تستطيع مواجهة كل الصعاب بالعودة إلي مصريتنا لأن الخطر الداخلي يهدد سلامة الوطن وأمنه أما الحديث عن أي اعتداءات خارجية علي الأمن المصري كشائعات ضرب أمريكا لمصر بعد سوريا هو كلام فارغ وعاري تماماً من الصحة فالخطر الذي يواجه مصر هو خطر داخلي. لابد من التكاتف للقضاء عليه. مصر أبهرت العالم أضاف انه قبل ثورة 23 يوليو 1952 كانت هناك فوارق اجتماعية كبيرة بين الإقطاعيين والفلاحين ولكن كان وقتها التكافل الاجتماعي موجوداً وهو مهدد بالاختفاء الآن. فعلي الجميع تغير سلوك الإسراف الذي تطرق لكل شيء لنقف علي أقدامنا مرة أخري وذلك للوصول بمعدل نمو اقتصادي 6.7% وهذا لا يأتي إلا بالعمل. فالاقتصاد المصري متميز ومتنوع لاعتماده علي عدة مصادر هامة وكبيرة منها قناة السويس التعدين الصناعة الزراعة تحويلات العاملين بالخرج التعدين السياحة والتي يجب أن تستغل هذه المقومات بجانب عبقرية الإنسان المصري التي هي الأساس الأول. وأشار إلي أن العالم كله في الغرب فوجئ بنظرية سياسية جديدة كتبها الشعب المصري وهي أن التغيير ممكن أن يأتي من الشارع وليس من الصندوق الانتخابي فقط. لقد كانت نظرة الدبلوماسيين الخارجيين يتوقعون التغيير في السياسة المصرية عن طريق صندوق الانتخاب بعد 4 سنوات قادمة ولكن فوجئ الجميع بنظرية المصريين في التغيير عن طريق الشارع المصري والضغط الشعبي وهو الأمر الذي أدي إلي تأخر اعترافهم بالثورة المصرية واعترافهم بإرادة الشعب المصري وكشف أن الجهود الشعبية والدبلوماسية التي تمت في الفترة الأخيرة صححت فكرة العالم الخارجي لما يحدث في مصر وذلك في وجود شبكة أمان عربية داعمة للموقف المصري وتقوم بدورها في المنطقة. كما يجب علي المصريين الوصول إلي مجتمع العدل والأمن والتنمية فالدولة المصرية تحتاج إلي المسار الأمني السياسي الاقتصادي وسيكون هناك توافق مجتمعي في الفترة القادمة وذلك بعد تنوع لجنة ال 50 وتمثيلها لأطياف المجتمع. وبين أن الشعب المصري استوعب الدرس جيداً وخرج بالعديد من الظواهر الايجابية الجديدة التي ظهرت لأول مرة في الشارع المصري وذلك في عدة أشكال منها تواجد المرأة ودورها في العمل السياسي وتواجدها في الطوابير الانتخابية بعد الوعي لأهمية مشاركتها بالاضافة إلي تواجد الشباب الذي نتمني أن يشارك بصورة أكبر من الصورة الحالية. وقال إنه من وجهة نظري نحتاج إلي تكوين برلمان للشباب يستطيعون من خلاله المشاركة بالعمل السياسي بعيداً عن المناصب التي لا تؤهلهم من العمل بالشكل الصحيح فتمكين الشباب من بعض المناصب كنائب للوزير أو نائب للمحافظ لا يكفي لتأكيد دور الشباب في المجتمع. وطالب من الحكومة الحالية الاهتمام بالتعليم والصحة والتدريب للوصول إلي العدل والأمن والتنمية بالرغم من أن الحكومة الانتقالية الحالية لا تمتلك رفاهية الوقت لتقوم بتحقيق طموحات الجميع ومطلوب دعم الدستور بمواد توافقية تحافظ علي الهوية للتراث المصري بداية من التراث الفرعوني والقبطي والإسلامي مع الحفاظ علي الهوية الإسلامية العربية الإفريقية لمصر.. بالاضافة إلي ضرورة وجود مواد بالدستور تعزز دور المرأة ومتحدي الإعاقة بالاضافة إلي دور المعلم. مبادرة "الجمهورية" أكد العرابي أن مبادرة جريدة الجمهورية لتنمية ثقافة المواطنة والسلام الاجتماعي للدستور الجديد والتي بدأتها بمدينة المنصورة والتي أقيمت تحت رعاية الكاتب الصحفي السيد البابلي رئيس تحرير جريدة الجمهورية هي نموذج وبداية جيدة نتمني تنفيذها وتعميمها من باقي الجهات الريادية بالدولة وباقي مؤسساتها علي مستوي الجمهورية.. ورداً علي أسئلة الحاضرين بالندوة حول الرئيس القادم لمصر أكد العرابي أن رئيس مصر القادم سيكون في وضع صعب جداً لأن لدينا مشاكل كثيرة وطموحات كبيرة. وعن دور الدكتور محمد البرادعي في الحياة السياسية في مصر أكد أنه حرك المياه الراكدة في المجتمع قبل ثورة 25 يناير وكان ملهماً لهذه الثورة إلا أنه بعد 30 يونيو تقدم باستقالته في وقت خاطئ وأضعف الموقف المصري الدبلوماسي في الخارج مشيراً إلي أن السياسي يعتبر كلاعب كرة القدم يجب عليه أن يختار الوقت الصحيح لاعتزال العمل السياسي قبل أن تنادي الجماهير باعتزاله.. ورداً علي سؤال إحدي السيدات في رأيه حول ترشيح الفريق عبدالفتاح السيسي لرئاسة مصر أجاب العرابي بطريقة دبلوماسية أن الجيش المصري والفريق السيسي انحازا للشعب المصري وحتماً سينحاز الشعب المصري لهما. دور الخارجية وعن دور الخارجية المصرية في الفترة الراهنة مع وجود عدة ملفات شائكة هامة قال العرابي. إن دور الخارجية المصرية مستمر ويلعب دوراً مهماً في الفترة الحالية منها علاقة مصر بالقضية الفلسطينية التي لا يمكن أن تتخلي عنها مصر فهناك حوار مفتوح مع حماس وأبناء غزة التي لا يمكن أن تخسر حليفها الرئيسي الداعم لقضيتها وهي مصر وذلك بعيداً عن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش المصري للقضاء علي البؤر الإرهابية في سيناء بالاضافة إلي دور الخارجية مع بعض الدول الإفريقية في الفترة القادمة والتعامل مع ملف المياه وسد النهضة الأثيوبي وتطبيق استراتيجية أخري في التعامل مع دول إفريقيا ومنها الشراكة في بعض المشروعات والاستثمارات الهامة مثل استيراد اللحوم والمواشي من أثيوبيا وعدم تهميش تلك الدول والنظر لقضية المياه من جهة أخري والتعامل معها بطريقة فعالة ومثمرة عن طريق استغلال مشروعات توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية وربط شبكة كهربائية بين الدول الإفريقية ويتم ذلك عن طريق شبكة الأمان العربية باستغلال دعم كل من السعودية والإمارات للقضية المصرية وعلاقتها الطيبة بدول إفريقيا ومنها أثيوبيا بخلاف المبادرات المصرية المستمرة والتي منها لقاء السفير المصري بسفير دولة أثيوبيا في الولاياتالمتحدةالأمريكية قريباً. نشر الوعي بين الناس وإشادت فاطمة الدمرداش بمبادرة "الجمهورية" وقالت إن هذه الجريدة هي أول من تنبأ بثورة 30 يونيو عندما دقت ناقوس الخطر في ندوتها "في حب مصر" والتي أكدت أنها أهداف ثورة 25 يناير لم تتحقق بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية. وأضافت أنه لن يتحقق أهداف ثورتنا إلا بالعمل المخلص وتحقيق الأمن. قلب الشرق وأوضح عادل يوسف الباز مدير عام الإدارة العامة لإعلام شرق الدلتا أن مصر باقية بجهود كل أبنائها. ومؤكداً أن قاطرة التنمية التي تدعم الحياة اليومية تحتاج إلي قوة دفع من كل الأفراد لبناء مصر المستقبل. وأشار إلي أن مصر ستبقي قلب الشرق وعقله المفكر وحصن الأمة العربية. وستظل مرفوعة في كل المحافل الدولية. وقال إن المصريين دائماً يتحدون المواقف الصعبة. ويضحون بكل ما يملكون من أجل رفعة بلدهم الغالية. تنفيذ خريطة الطريق وقال د.ناجي الشهاوي وكيل وزارة بالهيئة العامة للاستعلامات إن مبادرة "الجمهورية" لدعم خريطة مستقبل مصر تحظي بكل التقدير والاحترام من كل الإعلاميين في مصر. وأضاف أن "الجمهورية" هي صحيفة ثورة 23 يوليو 1952 وهي من أسسها الزعيم جمال عبدالناصر في 7 ديسمبر 1953. وهي صحيفة الجماهير دائماً. وأشار إلي أن رغم دخول الصحافة الالكترونية الساحة الإعلامية إلا أنها لا تزال الأولي في تبنيها قضايا الجماهير. وبعد 25 يناير أخذت علي نفسها عهداً بتنفيذ خريطة طريق الثورة وهي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية. كاشفاً أننا نحتاج إلي الأمن والعمل والحب. أوضح أنه بالأمن تعود التنمية والبناء الذي يتمناه جميع المحبين لمصر.