ثمن خبراء اقتصاديون ومحللون ماليون تثبيت التصنيف الائتماني لمصر. وقالوا إن هذا التثبيت يدعم مطالب الحكومة المصرية لدي صندوق النقد الدولي. ويعزز من فرص حصولها علي القرض الذي تتفاوض عليه من ادارة الصندوق منذ أكثر من عامين بقيمة 4.8 مليار دولار.. ونشر موقع قناة "العربية" علي الانترنت تقريراً قال فيه محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار. إن عوامل عديدة ساهمت في اعطاء رسائل إيجابية للمستثمرين الأجانب مؤخراً من بينها التوافق بين القوي السياسية علي مدنية الدولة والمساعدات السعودية والإماراتية والكويتية لمصر واكتمال تشكيل الحكومة المصرية الجديدة. أوضح أن مصر استفادت من أثر التحول الحالي وإذا تطور الأمر خلال هذا العام إلي مزيد من الانفتاح الاقتصادي. فقد تتسبب أزمة الديون الأوروبية بجعل البلاد قناة لتحويل أموال المستثمرين إليها خاصة الذين يسعون نحو الأرباح مستقبلاً. مشيراً إلي أن رفع التصنيف سيحفز تلقائياً عملية اجتذاب تدفقات نقدية رئيسية بشكل واسع. كانت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني قد أبقت تصنيف الدين السيادي المصري عند درجة "سي سي سي «" مع نظرة مستقبلية مستقرة. مشيرة إلي أن مبعث هذه الطمأنينة هو المساعدات المالية الموعودة للقاهرة من قبل دول خليجية. وأوضح عادل أنه في ضوء المتغيرات الاقتصادية والسياسية الجديدة فالاقتصاد المصري مرشح لتحسين مكانته وتحقيق تقدم ملحوظ في الفترة المقبلة فالازمات الماضية سيستفيد منها الاقتصاد المصري. والاقبال علي الاستثمار فيها سيكون كبيراً في ظل وجود رئيس منتخب. وهذا سيصب في صالح التنمية. أكد أن الاستقرار سينعكس علي صلابة الاقتصاد وبالتالي علي زيادة التصنيف الائتماني لمصر لمستوي أعلي وبنظرة مستقبلية أكثر إيجابية فالاستقرار السياسي سينعكس علي مناخ الاستثمار في مصر بالتأكيد فالاقتصاد يتعطش لأي استثمارات بعد الثورة عقب انتهاء الفترة الانتقالية. وأوضح أنه مع مرور الوقت سوف تتلاشي العوامل التي خفضت تصنيف مصر الائتماني سابقاً. لكن هناك ضرورة قصوي الآن لبذل المزيد من المساعي المركزة علي حماية تصنيف مصر. فينبغي أن نذكر مراراً أنه بين أهداف الحكومة الجديدة أن يتم معالجة قضايا اقتصادية متعددة من خلال تحقيق انجازات كثيرة. وليس فحسب لإنقاذ التصنيف أو حمايته ولكن لرفع طموحات الملايين ممن أحبطتهم معدلات البطالة المرتفعة. وزيادة عدد الفقراء. ووضع الاقتصاد المحلي. موضحاً أن التصنيف الائتماني لمصر سيشهد تحسناً بحلول العام المقبل. خاصة عقب اقرار الدستور وإجراء الانتخابات البرلمانية. وكانت الوكالة قد خفضت في مايو الماضي تصنيف مصر درجة واحدة من "بي-" إلي "سي سي سي«" أي درجة استثمارات المضاربة. وذلك بسبب فشل الحكومة في حينه في اتخاذ الاجراءات اللازمة لخفض عجز الموازنة العامة. وأوضحت أن النظرة المستقبلية المستقرة ترتكز إلي واقع أن مصر ستحصل علي مساعدات بقيمة 12 مليار دولار أي ما يعادل 4.4% من اجمالي الناتج المحلي الإجمالي.