تواصلت الاشتباكات المسلحة بين باب التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن بطرابلس شمال لبنان. ومازالت علي حالها من السخونة. حيث تشتعل حينا وتخف أحيانا. فيما تراجعت حدة تبادل القذائف الصاروخية وخصوصا قذائف الهاون بين الطرفين. ليقتصر الامر علي مواجهات المحاور التقليدية ورمي القنابل اليدوية وقذائف ال "ب7". وتبين أن كل الاجتماعات والاتصالات السياسية والامنية. لم تأت حتي الآن بأية نتيجة إيجابية فورية. إذا ان انتشار الجيش في جبل محسن منذ فجر الجمعة الماضي. لم يثمر في وقف تبادل إطلاق النار بين الطرفين أو إيقاف عمليات القنص. التي طالت عددا كبيرا من المواطنين وجري الرد عليها من التبانة. في غضون ذلك. مازال أبناء طرابلس ينتظرون حلا جذريا لهذه الأزمة الامنية وخصوصا لجهة نتائج المفاوضات التي تجري مع قادة المحاور في التبانة. بهدف دخول الجيش اللبناني إليها.. وكانت حصيلة القتلي قد ارتفعت إلي 31 قتيلا و 232 جريحا علي الاقل. علي صعيد متصل. سقط صاروخ ثالث أطلق من عيتات في أحد الاودية جنوب شرق بيروت ولم ينفجر. ويعمل المتخصصون علي تفكيكه. وتتزامن عملية إطلاق الصواريخ بعد حوالي 12 ساعة فقط من كلمة أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بمناسبة يوم الاحتفال بعيد المقاومة رقم .13 من جانبه. أكد رئيس الحكومة اللبنانية المستقيلة نجيب ميقاتي. أن حادث إطلاق الصاروخين علي منطقة الضاحية الجنوبيةلبيروت أمس هدفها إحداث بلبلة أمنية ومحاولة استدراج ردات فعل معينة. وهذا أمر واضح من ناحية التوقيت والهدف.. ودعا ميقاتي الجميع إلي اليقظة والتنبه والتعاطي مع دقة الوضع بحكمة لمنع الساعين إلي الفتنة من تحقيق مآربهم. مؤكدا ان الاجهزة الامنية قد باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات هذا العمل التخريبي وتوقيف الفاعلين.. وناشد جميع القيادات والفاعليات التعاون لتهدئة الاوضاع في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة. من ناحية أخري. طالبت الخارجية الكويتية من المواطنين المتواجدين في لبنان بمغادرتها بالسرعة الممكنة. وأهابت بالمواطنين توخي الحيطة والحذر وعدم السفر إلي لبنان. وذلك في ضوء الاوضاع غير المستقرة في الجمهورية اللبنانية والتداعيات المحتملة لهذه الاوضاع.