إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين لتجنسهما وخدمتهما العسكرية خارج البلاد    رئيس الشيوخ يهنئ السيسي بذكرى الإسراء والمعراج    في ذكرى ميلاد الزعيم، كل ما تريد معرفته عن علاقة السيسي بجمال عبد الناصر    رئيس اقتصادية قناة السويس: مشروع محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات يكتب سطرا جديدا في حركة التداول    15 يناير 2026.. البورصة تصعد 2.2% خلال منتصف التعاملات بقيادة سهم البنك التجاري الدولي    مفيش مواصلات.. غضب وتكدس المواطنين بموقف المراشدة بقنا بسبب أزمة المواصلات.. ومسؤول يرد    محافظ أسيوط يشدد على متابعة الزراعات بالقرى والنجوع    النائب عمرو فهمي: نجاح الدور المصري في الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة يمثل بادرة أمل للفلسطينيين    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا من السفارة في موسكو بسبب مزاعم بالتجسس    عمر مرموش يدخل دائرة اهتمامات جالاتا سراي التركي    الفراج لحسام حسن: لا تخترع أزمة مع كل الناس!    كارفاخال يعترف بالأزمة بعد وداع كأس الملك: وصلنا إلى أسوأ مراحلنا    شوبير يكشف كواليس اجتماع أشرف داري مع توروب وأزمة الإصابات التي تهدد مستقبله مع الأهلي    ختام هادئ لامتحانات النقل وجاهزية تامة للشهادة الإعدادية بمطروح    لوجود تصدعات.. إخلاء 46 شقة بعقارين في دمنهور كإجراء احترازي.. ولجنة هندسية لفحصهما    محامي صديقة شيماء جمال: أنا بتعرض للتهديد علانية وأرفض التصالح مع والدة المرحومة    حبس المتهمين بالتعدي على قائد سيارة أعلى محور الأوتوستراد    القبض على عاطل اعتدى على خطيبته السابقة إثر خلافات حول الخطبة    ضبط شبكة استغلال أطفال فى التسول وبيع السلع بالجيزة    مصر تتصدر برامج المشاهير السياحية.. نجوم عالميون زاروها قبل سبيد وسميث    أبوكِ مين يا صبية؟!    ويل سميث من زيارته لآثار الجيزة: اللي يبني الأهرامات يعمل أي حاجة    نائب وزير الصحة تتفقد منشآت الرعاية الصحية ببورسعيد وتعزز التعاون مع الهيئة والجامعة لدعم الولادة الطبيعية    وزير المالية: تطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية الإلكترونية خلال 2026    وزارة «التضامن» تقر قيد 4 جمعيات في محافظتي الغربية ودمياط    البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل سفير السعودية بدمشق ويبحثان تطورات الأوضاع بسوريا    هل ينسحب حمدي قوطه لصالح هاني سرى الدين بانتخابات رئاسة الوفد؟    تداول 25 ألف طن بضائع عامة بموانئ البحر الأحمر    تعرف على مواعيد قطارات السكة الحديد بخط أسوان - القاهرة    شبورة صباحا وبرودة مساء، تعرف على طقس المنيا اليوم الخميس    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق شب داخل شقة بالهرم    اليوم.. صرف "تكافل وكرامة" عن شهر يناير بقيمة 4 مليارات جنيه    أرتيتا: بطاقة النهائي لم تُحسم رغم تفوق أرسنال على تشيلسي    كرة يد - من أجل العاشرة.. 19 لاعبا في قائمة منتخب مصر النهائية لأمم إفريقيا    إليسا تكشف تفاصيل أحدث ألبوماتها    وزير السياحة في عيدهم ال 19: الأثريون نذروا حياتهم لحماية إرث يمتد ل 7 آلاف عام    شوبير يعلن رحيل نجم الأهلي بالميركاتو الشتوي    تحت قبة التاريخ.. صورة طلاب الدفعة 194 الوافدين تجسّد عالمية قصر العيني ورسالتها الممتدة    جامعة بورسعيد ووزارة الصحة تفعّلان بروتوكول التعاون لدعم خطة السكان والتنمية    ليلة الإسراء والمعراج.. معجزة خالدة في السيرة النبوية    بريطانيا ترسل مسئولا عسكريا إلى جرينلاند    استعدادا للحرب| فتح الملاجئ في إسرائيل.. ونتنياهو يطير لواجهة غير معلومة    حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج    إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان    الانتخابات انتقلت من الشارع إلى تحت القبة.. «صراع اللجان النوعية يشعل البرلمان»    وزير الخارجية الإيراني: الاضطرابات انتهت وطهران تحت السيطرة الكاملة    أمريكا ترسل حاملة الطائرات «لينكولن» إلى الشرق الأوسط    أصل الحكاية| "مصطفى عامر" حين استعاد المصريون قيادة ذاكرتهم الأثرية    «ضياء أبو غازي» حارسة الذاكرة العلمية للمتحف المصري ورائدة التوثيق الأثري    الذاكرة الوطنية في جلباب المناهج    طب أسنان المنوفية تشهد أول جراحة لمريض يعانى من كسور متعددة بالوجه والفكين    رئيس الوزراء اللبناني: نقدر دعم الأردن لاستقرار لبنان    فى ذكرى الإسراء والمعراج... دعاء يزيل الهم ويقرب القلوب من الله    ركلات الترجيح تأهل المغرب إلى نهائي أمم إفريقيا 2025    إنتر ميلان يهزم ليتشي ويبتعد بصدارة الكالتشيو    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 15يناير 2026 فى محافظة المنيا    طريقة عمل كيك السويسرول بالفراولة فى خطوات بسيطة    خالف تعليمات «مستقبل وطن».. أزمة داخل لجنة النقل بمجلس النواب بسبب ضيف الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون مصرية
ezaby [email protected]
نشر في الجمهورية يوم 10 - 01 - 2013

مدونة مشاغبة تخضع للتحقيق حالياً أثارت جدلاً بحدوتة انتشرت. بطلها وزير الخارجية. ومكانها فندق فاخر. والحساب تدفعه الدولة. وفيها أيضاً سيدة!
لا تأخذكم الظنون. فالوقائع جرت في "تونس" كشفتها المدونة "ألفة الرياحي" ونفاها الوزير "رفيق عبدالسلام". وإن أشيع أنه سوف يستقيل ويستريح.. وغضب "الغنوشي" زعيم حزب النهضة الحاكم وهدد في خطبة الجمعة كل من ينشر شائعات دون دليل بثمانين جلدة. أليست تلك العقوبة الشرعية في الإسلام؟!!
قال المواطنون: طبعاً مهو الوزير زوج "سمية" بنت الزعيم..
يقولون عنه إن "راشد" معجب "بالغنوشي" ويعارضه سراً.. راشد يتكلم بلطف والغنوشي يرفع العصا الغليظة.
ضبط الوزير يبيت في "الشيراتون" القريب من الوزارة. وحساب الليلة الواحدة مائة وخمسة وستون يورو. وهو ما يساوي ثلاثمائة وثلاثين ديناراً تونسياً. وألفاً وثلاثمائة جنيه مصري.
غير أنه للحق عندما استضاف الوزير السيدة المجهولة. دفع حسابها من جيبه الخاص. أما إقامته فعلي حساب الوزارة.
قال بيان وقور لوزارة الخارجية: إن جميع نفقات الوزير تمت وفقاً للضوابط والإجراءات المحاسبية!
تذكرت حركات الوزراء بقصة رواها لي من كان طرفاً فيها وقد وقعت أحداثها أكثر من مرة في العاصمة الفرنسية باريس.. يزورها الوزير المصري ومعه أسرته. يدفع حسابها ولكن كل الطلبات حتي الشاي والقهوة تقيد علي حسابه. يدفعها المكتب الذي يمثله في باريس.. كيف؟!.. يمليه الوزير فك الله أسره مصروفات لقاءات لم تتم مع إعلاميين فرنسيين. وحفلات تقام لهم. والشيء لزوم الشيء. حتي تتم تسوية الحساب.
أما الوزير المصري الثاني الذي خلفه شفاه الله فقد كان يفعل نفس الشيء. وفي نهاية رحلة "ديزني لاند" والمشتريات يودع رجاله في باريس بمنتهي الحماس وتعظيم سلام. متشكرين يا جماعة!
الفواتير واحدة. ولكن في الحالة الثانية يحتار المسئول عن المكتب كيف يسدد الخانات؟!
امتد الاتهام في تونس من إهدار المال العام إلي الخيانة الزوجية والسيدة المجهولة في ضيافة الوزير بالفندق الكبير القريب. وقضي معها أياماً.
في البداية كان رد الفعل هو الصمت. ثم النفي. ثم الاعتراف مع التوضيح بأنها بنت خالة معاليه جاءت لزيارته من حيث تقيم في أقصي جنوب البلاد. اضطرت لأن تبيت في "الشيراتون". وهي سيدة محافظة متزوجة لها طفلتان.
تحرك وزير العدل ومعه النيابة لأن الحكومة تري أن ما جاء في المدونة وعلي شبكات الإنترنت هدفه التشويه السياسي لأول ثورة ربيع في العالم العربي.
وتحركت مجموعة ال "25 محامياً" التي تتابع قضايا الفساد تدافع عن "ألفة الرياحي" وتتساءل أيضاً عن مصير مليون دولار حولتها وزارة التجارة الصينية لتمويل المؤتمر العربي الصيني الذي عقد في تونس مايو الماضي.. واكتشفوا أن المبلغ لم يدخل خزينة الدولة. وإنما لحساب وزارة الخارجية في أحد البنوك.
تذكرت قصة قديمة حدثت في مصر عندما زارتها السيدة الجميلة "ماتيلدا ماركوس" زوجة رئيس الفلبين وقتها.. وكانت تتوهم أنها سليلة جميلة جميلات الفراعنة "نفرتاري" فطلبت زيارة مقبرتها في البر الغربي لمدينة "الأقصر".. كانت المقبرة في حالة لا تسر. وحزنت السيدة "ماتيلدا" وعرضت مليون دولار لإصلاحها وترميمها ودفعتها.. ثم لا شيء.
أصبحت مهمة كل سفير فيلبيني لمصر أن يسأل عن مصير المليون دولار ويلح في السؤال دون جواب.. مما جعل كثيرين يربطون الأمر بالفساد. ويتوجهون بالاتهام إلي وزير الثقافة وقتها الضابط الروائي "يوسف السباعي".
ولم يكن ذلك صحيحاً. وإنما رأي الوزير أن الحي أبقي من الميت. والموظفين يحتاجون لتسوية حالات. وإعادة نظر في المرتبات. ضاعت بسببها الدولارات.
سقط الرئيس في الفلبين وذهب إلي أمريكا ومات هناك. ولم يعد لأرملته نفوذ علي السفراء. والذين أصابهم اليأس من كثرة السؤال. وتلقي نفس الجواب. إن شاء الله. مع أن ماتيلدا مازالت تعمل بنشاط في مجال السياسة لتصبح عضواً بالبرلمان.
مضت سنوات وأصلحت مصر مقبرة "نفرتاري" ربما بما أكثر من المليون دولار.
نعود إلي تونس. حيث أذاعت وكالة الأنباء التونسية وهي رسمية. أن السيولة غير متوفرة مما يهدد سداد أجور الموظفين والعاملين في الحكومة.. غير أن وزير المالية التونسي قال: نحن ملتزمون وقادرون علي دفع الأجور. وسوف نعوض العجز بالأموال المصادرة. فأملاك الرئيس السابق "زين العابدين" وأسرته وحدها تصل إلي ستمائة مليون دولار.. كما يأتي لتعزيز للخزانة من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية.. هكذا بدا متفائلاً.. بينما يسأل المواطنون: طيب والشهر الجاي؟!!
في مصر طمأننا وزير المالية السابق قبل التعديل "ممتاز السعيد" بأن المرتبات سوف تصرف هذا الشهر في موعدها. وآمن رئيس الوزراء علي كلامه.. ويسأل المواطنون.. طيب والشهر الجاي؟!!
بصراحة طمأنة الناس في مصر وتونس بأنهم سوف يقبضون مرتباتهم أول الشهر. تثير المخاوف.
أصدر الرئيس الطبيب التونسي. والكاتب السياسي "منصف المرزوقي" كتاباً جديداً بعنوان "الإنسان الحرام" يعيد فيه قراءة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويري أن الوضع المأساوي الراهن ليس نتيجة قضاء وقدر. وإنما نتيجة مسئوليات لم يتم الاضطلاع بها.. وكان آخر كُتب المرزوقي "هل نحن أهلاً للديمقراطية"؟!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.