قال الدكتور خالد حنفي- القيادي بحزب الحرية والعدالة وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية مساء اليوم الثلاثاء للقاهرة- "نحن نرحب بأي جهود خارجية تبذل من أجل حل الأزمة الحالية"، تعليقًا على زيارة كاترين آشتون الممثل السامي للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. وأضاف حنفي، في تصريحات صحفية، "إننا في النهاية نرى أن الحلول ستكون مصرية خالصة، ونرى أن الأمانة مع الوطن تقتضي عدم التنازل عن إرادة شعبنا في الانتخابات التي حدثت، وفي الدستور الذي اختاره الشعب، ولا نستطيع التنازل عن الشرعية، وأي جهود أو حلول خارج هذا الإطار سيحكم عليها بالفشل، ونحن نراهن على وعي وحركة الشعب خلال الأيام المقبلة، ومع ذلك نرحب بأي جهود تساعد في حلحلة الأزمة". وحول تقييمه للطرح الذي قدمه الكاتب والمفكر فهمي هويدي، والذي طلب من "الإخوان" بتجرع "السم" والقبول بالأمر الواقع من أجل الوطن، قال: "هويدي من الشخصيات المخلصة ومن المشفقين على مصير الوطن، وتحليله يتلخص في أن هناك سلطة وفكرة وهما في وضع متكافئ، لكنه طالب جانبا واحدا فقط بالتنازل دون أن يطالب الجانب الآخر بتقديم ولو إشارة للتفاهم أو للخروج من الأزمة، وبالرغم من أنني أتفهم طرح هويدي وأقدر آراءه، إلا أنه كان عليه أن يطالب الطرفين معا بتقديم تنازلات، وبالتالي فمطالبة طرف واحد أمر صعب، ولا يمكن أن يقبل الشارع المصري بذلك، فالحركة الجماهيرية في الشارع لن تقبل من أي جهة طلب إيقاف الفعاليات اليومية التي تقوم بها دون قيد أو شرط، أو دون تقديم حل سياسي، وبالتالي فهذا الطرح غير عملي". وأكد حنفي أن "الحركة الاحتجاجية في الشارع في تزايد مستمر، رغم أننا لم نر سابقا فعاليات تستمر لمدة 90 يوما، رغم الممارسات الأمنية القمعية والاستبدادية، ورغم أنها مرت بمتغيرات كثيرة مثل شهر رمضان وعيد الفطر ودخول المدارس والجامعات، ورغم أن درجات الحرارة كانت مرتفعة، ورغم صيام المتظاهرين في شهر رمضان، وبالرغم من أننا مقبلون على فصل الشتاء، وانخفاض درجة الحرارة، إلا أن المتظاهرين كانوا أكثر ثباتا وصمودا وإصرارا على كسر الانقلاب؛ لأن أصحاب الفكرة الحقيقية سوف يستمرون في كافة فعالياتهم؛ انطلاقا من واجبهم الوطني والإنساني والديني، إلى أن يصلوا إلى تحقيق هدفهم المنشود". وذكر حنفي أن يوم 6 أكتوبر المقبل، والذي يصاحبه الكثير من الدعوات بالاحتشاد في الميادين المختلفة وخاصة ميدان التحرير، سيكون يوما حاشدًا في المظاهرات الرافضة لما وصفه ب"الانقلاب" على غرار الأيام السابقة، لكنه سيكون أكثر حشدًا، وهو فرصة للتقارب والتنسيق مع القوى الأخرى الرافضة للانقلاب، والتي لم تشارك بعد في فعاليات ميدانية، منوهًا بأنه سيكون يوما مفصليا، إلا أنه لن يكون يوم النهاية، ومع ذلك فتحالف "دعم الشرعية" صاحب نفس طويل جدًا، ولن يصاب باليأس أو الإحباط مطلقا، وبالتالي فهم ينظرون له كأي يوم من ضمن الفعاليات الاحتجاجية الحاشدة. وبشأن المبادرة التي تقدمت بها الجماعة الإسلامية لحل الأزمة، قال: "هناك أفكار كثيرة ومتداولة، لكن حينما تكون هناك نية حقيقية للتفاهم يمكن أن يتم طرح مبادرات تفصيلية، إلا أنه حتى الآن لا توجد نية حقيقية في معسكر الانقلاب للتفاهم، وبالتالي فمن العبث طرح التفصيلات". وحول التصريحات الأخيرة للدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الانقلاب المستقيل، أضاف القيادي بتحالف دعم الشرعية أنها في الطريق الصحيح، وأنهم يرحبون بها، فحينما خطا البرادعي خطوة بعيدا عن معسكر الانقلاب، فمن الطبيعي أن يكتسب قدرا من الرؤية الصحيحة والاتزان في الآراء، متوقعا أن يطلق البرادعي مزيدًا من التصريحات الإيجابية خلال الفترة المقبلة.